رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

أبو الغيط يدعو لإنشاء سوق عربية مشتركة للكهرباء

الأربعاء 06/نوفمبر/2019 - 02:09 م
أحمد ابو الغيط
أحمد ابو الغيط
رضوي السيسي
طباعة
أكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية، أهمية تضافر الجهود بين الجامعة العربية والشركاء الدوليين والإقليميين لاستكمال مسيرة العمل العربي المشترك في مجال الكهرباء، داعيا للإسراع في إنشاء سوق عربية مشتركة للكهرباء وتعزيز تجارة الطاقة بكل أشكالها، لتظل المنطقة العربية محافظة على موقعها الاستراتيجي في سوق الطاقة العالمي ليس كمصدر للنفط والغاز الطبيعي فحسب بل واحدة من أغنى المناطق بالطاقة المتجددة أيضًا.
وقال في كلمته التي ألقاها نيابة عنه السفير كمال حسن علي الأمين العام المساعد للجامعة العربية للقطاع الاقتصادي خلال افتتاح فعاليات المؤتمر الأول لتفعيل التبادل التجاري للطاقة في المنطقة العربية، والذي تنظمه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بالتعاون مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي ومجموعة البنك الدولي، فأهلًا وسهلًا بكم في هذا الحدث المهم والمتميز.
وقال لقد حظي مشروع الربط الكهربائي العربي باهتمام بالغ من أعلى المستويات فهو أحد أهم المشروعات التكاملية العربية، ويشكل جانبًا مضيئًا في مسيرة العمل العربي المشترك، ويمّهد الربط الكهربائي العربي لإقامة سوق مشتركة للكهرباء بين الدول العربية تتم من خلالها عمليات تبادل تجارة الكهرباء بشكل يحقق الكثير من المزايا الاقتصادية والاجتماعية لكل الدول المشاركة في السوق.
وأضاف: "بدأ الاهتمام بمشروعات الربط الكهربائي العربي على مستوى القمة العربية مع بداية عام 2001، حيث كلّفت قمة عمّان 13 (مارس 2001) في قرارها رقم 212 المجلس الوزاري العربي للكهرباء بوضع خطة محددة للإسراع في استكمال الربط الكهربائي العربي وتقويته، ودعت مؤسسات التمويل العربية للمساهمة في تمويل مشاريع الربط الكهربائي العربي". واستمر المجلس الوزاري العربي للكهرباء في متابعة كافة الجوانب الفنية والمالية الخاصة بتنفيذ المشروع، حيث قرر المجلس في دورته السادسة (أبريل 2005) تكليف أحد المكاتب الاستشارية لإعداد دراسة تتضمن تصورًا لسير أعمال ومشروعات الربط الكهربائي بين الدول العربية ومع الدول الأخرى لمدى عشرين سنة وإمكانيات استغلال النفط والغاز لتصدير الطاقة الكهربائية ومتطلبات المواءمة المؤسسية والقانونية اللازمة في الدول العربية وكلّف فريقًا من الخبراء لإعداد الشروط المرجعية للدراسة وبما ينسجم مع قرار القمة العربية (الجزائر 2005)، كما قرر المكتب التنفيذي تشكيل اللجنة التوجيهية من خبراء الدول العربية أعضاء المكتب لتتولى متابعة الدراسة حتى الانتهاء منها وتشكيل فريق عمل متخصص للتقييم الفني والمالي والقانوني، يختص بالمتابعة المستمرة والدورية لإنجاز الأعمال المتعلقة بالدراسة، وفي ضوء ما تقرره اللجنة التوجيهية.
ونوه إلى نتائج دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية لمشروع الربط الكهربائي العربي الشامل والتي موًلها الصندوق العربي بنتائج إيجابية من ناحية الارتفاع المتوقع في كمية الطاقة المتبادلة بين الدول العربية، أو الوفر المقدر في تكاليف التوليد في الدول العربية حتى عام 2030 حيث قدرت القيمة الحالية بأسعار عام 2014 للوفورات بنحو 35 مليار دولار بالإضافة إلى وفر إضافي يقدر بنحو 11 مليار دولار نتيجة لانخفاض انبعاث الغازات الضارة بالبيئة.
وقال: تشير البيانات الخاصة بتبادل الطاقة في الدول العربية إلى ارتفاع الطلب على الطاقة الكهربائية عربيًا بنسبة 6.2 % في المتوسط في الفترة ما بين 2000- 2010، في حين ارتفع الطلب على الطاقة الكهربائية بنسبة 19.4% في الفترة ما بين 2010- 2014، ومن المتوقع أن يستمر النمو في استهلاك الطاقة الكهربائية على هذا النحو المرتفع حتى عام 2030 والسمة الغالبة هي ارتفاع كمية الطاقة المستوردة مقارنة بالطاقة المصدرة، وإذا ما أخذنا في الاعتبار حقيقة أن الطاقة المستوردة تأتي في معظمها من دول غير عربية.
وأكد أهمية دعم وتعزيز سياسات وآليات تبادل الطاقة فيما بين الدول العربية خاصة وقد اتجهت كثير من الدول العربية إلى إجراء إصلاحات داخلية على أسواق الكهرباء لديها بهدف تخفيف سيطرة الاحتكارات الحكومية وتوفير بيئة أكثر تنافسية والسماح بمشاركة القطاع الخاص. وقد اتخذت معظم الدول العربية إجراءات جادة لتصحيح أسعار الطاقة عمومًا.
وقال: "لقد قطعنا شوطا كبيرًا في طريق الوصول إلى السوق العربية المشتركة للكهرباء، ونذكر بكل التقدير والإعزاز مراسم الاحتفال بتوقيع مذكرة التفاهم لإنشاء سوق عربية مشتركة للكهرباء من جانب وزراء الكهرباء والسفراء المعتمدين لستة عشر دولة عربية لتدخل بذلك حيز النفاذ، وتأتي أهمية مذكرة التفاهم تلك في كونها تعد وثيقة رفيعة المستوى تغطي التزام الدول العربية بتحقيق التكامل للسوق العربية المشتركة للكهرباء التي تمكن المستهلك في دولة عربية من الاستفادة من الطاقة الكهربائية التي يتم توليدها في دولة عربية أخرى دون تحمل الدولة المستهلكة تكلفة بناء محطات كهرباء إضافية لمقابلة زيادة الاستهلاك في فترات الذروة.
وقال: "نحن الآن في طور الانتهاء من الاتفاقيتين الأهم في قطاع الكهرباء عبى المستوى العربي وهما الاتفاقية العامة واتفاقية السوق، وهنا أتوجه بالشكر الجزيل لفريق البنك الدولي الذي عمل يدًا مع المجلس الوزاري العربي للكهرباء وأمانته على لإنجاز هذا العمل الكبير، معربا عن تطلعه للعمل بكل جدية لاستكمال المسيرة وفق البرنامج الزمني المعتمد من المجلس الوزاري".
"
من المطرب الذي تنتظر سماع ألبومه في رأس السنة ؟

من المطرب الذي تنتظر سماع ألبومه في رأس السنة ؟
اغلاق | Close