رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

"جرائم الأطفال" شبح يُرعب الأسرة المصرية.. أفلام العنف والبلطجة المتهم الأول والتقليد الأعمى سبب الجرائم.. شوقي السيد: حصر الحالات وبحث أسبابها ومتابعة تنفيذ التشريعات على أرض الواقع

الخميس 24/أكتوبر/2019 - 07:36 م
البوابة نيوز
كتبت- ريهام غلاب
طباعة
شهد المجتمع في الآونة الأخيرة عدة جرائم ارتكبها أطفال تحت سن الأحداث، وراح ضحيتها أطفال، وتحمل هذه الجرائم سواء في طريقة تنفيذها، أو الأدوات المستخدمة فيها محاكاة أو تقليدا لما يشاهده الأطفال على الشاشة من أفلام عنف تدور في أجواء البلطجة، فلا تكاد الأسرة تفرح بمولودها الذى شب عن الطوق، ويفرحون به، ويرسمون له خططًا وأحلامًا مستقبلية، حتى يحظى بالتربية والعناية ويجد المستقبل الأفضل له، ويواصل مسيرته في الحياة، إلا أن الجريمة قد تأتى في لحظة وتنهى كل ذلك، لحظات صعبة يعيشها الأهل عندما يأتيهم الخبر من أحدهم يقول «ابنكم اتقتل»، ويأتى الخبر لآخرين «ابنكم اتقبض عليه في جريمة قتل»، فتتبدل حياة أسرة بأكملها بين صريخ وعويل ودموع، لقد فقدت الأسرة طفلها، وانتهت معه تلك الأحلام التى كانوا يسعون لرؤيتها تتحقق في طفلهم، ثم تأتى لحظة القصاص لعلها تشفى قليلًا من غليل الأسرة المكلومة، إلا أنهم يُفاجأون بأن الجانى يُحاكم أمام محكمة الطفل وليس الجنايات؛ لأنه لم يبلغ السن القانونية المحددة في الدستور بثمانية عشر عامًا، جُرْحٌ جديدٌ يُضاف إلى جرح الأب والأم في فقد طفلهما، فلن يتحقق القصاص الذى ينتظرانه بأن من قتل يُقتل، والسبب في ذلك هو أن القاتل لم يبلغ 18 سنة!


جرائم الأطفال شبح
قضايا وأحداث 
اهتم الرأى العام المصرى منذ سنوات بقضية الطفلة زينة، حيث قام المتهم محمود محمد كسبر (١٧ سنة)، باستدراج الطفلة زينة (٥ سنوات)، بواسطة علاء (١٦ سنة)، ابن بواب العقار، إلى سطح العقار لمحاولة اغتصاب الطفلة زينة، وقبل أن ينكشف أمرهما، قاما بإلقاء الطفلة من الطابق الحادى عشر لتفارق الحياة، تاركة خلفها ضجة كبيرة اهتزت لها جميع أوساط المجتمع وأخذت حيزا كبيرا من الاهتمام المجتمعى والإعلامي، ثم انتهت إلى حكم محكمة جنايات الطفل ببورسعيد بتوقيع أقصى عقوبة على المجرم محمود محمد، وهى الحبس ١٥ عاما وليس الإعدام، والاكتفاء بحبس المتهم علاء أبو زيد ٥ سنوات، وسط استنفار أمني في محيط المحكمة، وتواجد الأهالى وأقارب الطفلة رافعين لافتات المطالبة بالقصاص.
وخلال هذه الفترة، خرجت علينا قضية جديدة من مدينة تلا بمحافظة المنوفية، شغلت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، عندما انتشرت قصة مقتله الموصوفة بـ«شهيد الشهامة» و«ضحية الجدعنة» محمود البنا، الذى استدعته رجولته وشهامته للدفاع عن إحدى الفتيات جراء تعرضها لتصرفات غير لائقة من زميله محمد راجح، فكتب على صفحته يفضح تصرفات زميله، فما كان من راجح إلا أن قام بتهديد محمود بالقتل، واتفق مع آخرين للإيقاع بمحمود بتجهيز المطاوى والعبوات الحارقة للعيون، وقام محمد راجح بقتل محمود البنا يوم الأربعاء التاسع من أكتوبر الجارى في وضح النهار، وضبطت قوات الأمن محمد أشرف راجح (١٧ سنة) المتهم الرئيسي، ومن عاونوه، وتمت إحالتهم إلى النيابة والبدء في إجراءات المحاكمة، لكن الذى أثار غضب السوشيال ميديا هو إحالة راجح إلى المحاكمة أمام محكمة جنايات الأحداث، وهو الأمر الذى شكك فيه الكثيرون؛ حيث اختلفوا حول السن الحقيقية لراجح، بل تجاوز الأمر إلى مطالبة البعض بتعديل الدستور والتشريعات التى تحدد السن القانونية للأحداث.
وهنا تثار العديد من التساؤلات حول هل القوانين الموجودة كافية أم تحتاج إلى تعديلات أو تشريعات جديدة؟ هل البرلمان أعطى للمسألة حقها من المناقشة والاهتمام بقدر اهتمام الرأى العام بها؟ وما العقوبة المناسبة لمن هم دون السن؟ وهل لروح القانون دور في تخفيف العقوبة مراعاة للسن الصغيرة؟ وهل يتحمل أهل الجانى جزءًا من العقوبة باعتبارهم المسئول الأول عن تربيته ونشأته؟ وما دور الدولة تجاه النشء في التوعية بخطورة الجريمة وأسباب انتشارها بين المراهقين وارتكابها في العلن؟ وما تأثير ذلك على أمن المجتمع وتكدير السلم العام؟

جرائم الأطفال شبح
معالجات مؤقتة 
يؤكد الدكتور شوقى السيد الفقيه الدستورى، أهمية التعديل التشريعى، ويصفه بأنه أسهل شيء يمكن تنفيذه، ويقول «لكن الأهم من التعديل هو فلسفة التعديل وحصر الحالات وبحث أسبابها ودراستها، وتقديم اقتراحات مناسبة، فنحن أمام طفل ١٨ سنة أو أصغر أو أكبر، فكيفية التعامل معه وأماكن تواجده وطرق معالجته، فهذا أمر خطير يحتاج إلى دراسة.
ويشير شوقى السيد إلى أن البرلمان لم يعط الأمر حقه من المناقشة والتشريعات، فالمسألة تحتاج إلى معالجة شافية لا إلى معالجة مؤقتة أو معالجة مقصورة، أو معالجة لا تؤدى إلى نتيجة، وفى مجلس اللوردات البريطانى يتكلمون عن ماذا بعد التشريع، فهناك لجان تدرس أثر التشريع فلا يكفى أن يصدر التشريع ويبقى لعشرين عاما ولا يتم دراسته، ولكن يتم دراسته وهل حقق الغرض منه وهل تحقق أثره، أم لم يتحقق منه شيء.
وأضاف شوقى السيد، أن الأمر يحتاج إلى صحوة مجتمعية وصحوة سلطوية، من السلطات المعنية، فالمسألة تحتاج إلى إثارة القضية بجانب تحرك الجهات السلطوية، والعقوبة يجب أن تكون متدرجة، والقاضى يقدر القضية حسب الأحوال، ففى المجتمع قضايا يتم الحكم فيها بناء على تصورات خاطئة وتكهنات، ولكن التشريع يمكنه معالجة القضايا السابقة برؤية وفلسفة التعديل.

جرائم الأطفال شبح
السن الفاصل 
يقول اللواء فاروق المقرحى، إن القانون قديما كان يحدد السن القانونية بـخمسة عشر عامًا، ثم تم رفع السن إلى ثمانية عشر عامًا أسوة بالدول الأخرى، فالأنسب هو ١٥ سنة؛ لأن هذه هى السن التى يكون فيه الطفل، فيجب إعادة النظر في القانون، إما بالرجوع للشريعة الإسلامية وهو ١٢ عاما، أو بالرجوع للقانون الوضعى، وهو ١٥ سنة.
ويضيف المقرحى أن القانون لا يشمل عقوبة أهل القاصر لأنهم مسئولون عن الرعاية والرعاية لا تشمل سوء التربية، وسن المتهم هو الفاصل في هذه القضايا بأنه يعامل معاملة الطفل إلى سن ١٨، وفى قضية محمود البنا يردد البعض أن سنه عشرون عاما، وليس ثمانية عشر، وهذا يخضع للقانون العادى، وليس معاملة الأطفال، وهذا ما يجب إقراره للطفل، ويطبق على أبناء الوزراء والنواب والفقراء والأغنياء، قانون ملزم وحد قطعى يجرى على الجميع.

جرائم الأطفال شبح
قانون الطفل 
يقول الدكتور جمال جبريل، أستاذ القانون الدستورى ورئيس قسم القانون العام بكلية الحقوق بجامعة حلوان، نحن متقيدين بالاتفاقية الدولية لقانون الطفل، والمسألة تحتاج إلى علاج من الأهل والمدرسة والإعلام والمجتمع، وليس القانون يأتى أولا، فالتربية لها دور والفن له دور أما القانون فيأتى في الآخر، أما البرلمان فهذه مسألة تخضع للمحكمة خارج حدود السلطة التشريعية. وعن مناقشة التعديلات التشريعية تحت قبة البرلمان المصري، أوضح النائب إيهاب الطماوي، أمين سر اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، أن قوانين الطفل ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالاتفاقيات الدولية التى تُعرِّف الطفل، لكن في بعض الدول تأخذ مرتبة القاعدة الدستورية، وفى دول أخرى تأخذ مرتبة التشريع العادي، وفى دول أخرى تأخذ ما بين الاثنين، أما في مصر تأخذ مرتبة القانون في التشريع العادي، بالتالى ما حدث خلال الفترة الأخيرة في حالة تقدم الحكومة أو السادة النواب بمشروع قانون بهدف مراجعة بعض المواد بقانون الطفل سيتم المناقشة في ضوء الاتفاقيات الدولية، لأننا مقيدون بها، ولكن لا يوجد ما يمنع من تحقيق الصالح العام.

جرائم الأطفال شبح
عقوبات 
من الناحية الدستورية يحدثنا النائب خالد حنفى جمعة عضو مجلس النواب بالشئون الدستورية، قائلا، الفكرة ببساطة قبل التفكير في القوانين التى تحقق الردع العام، وهذه مهمة القوانين العقابية تحديدا، أن هناك دورًا على الأهالى حتى لا يخرج أبناؤهم مجرمين في المجتمع، كما هناك دور للتعليم والإعلام لتنمية قدسية روح البنى آدم، والمساس بهذه الروح أمر محرم شرعًا، ويستوجب القصاص وما إلى ذلك.
ويكمل خالد حنفي، أما بالنسبة للعقوبة، فتتفاوت إذا كان الجانى سنه أقل أو أعلى من ١٨ سنة، إذا كان أقل فيخضع لقانون الطفل، أما إذا كان أعلى فيخضع للقوانين العقابية العادية، ومعظم العقوبات في قانون الطفل تتمثل في تدبيرات احترازية أو إيداعه إحدى المؤسسات أو تسليمه لأهله بتدابير معينة، ويختلف شكل العقاب إذا خضع لقانون العقوبات العادية، وأنا لا أستطيع التعديل على التشريع إلا إذا تم التعديل في الدستور أولًا لتحديد سن الطفل، ثم أستطيع بعد ذلك أن أناقش تعديل التشريع لتتفق مع أحكام الدستور الذى يقول في المادة ٨٠ يعد طفلا كل من لم يبلغ الثامنة عشر من عمره.
ويوضح خالد حنفي: حتى نرتب المسألة، أولا لدينا الدستور هذا الأساس، ثم لدينا الاتفاقية الدولية التى إذا تم التصديق عليها، وفقا للمادة ٩٣ من الدستور تكون لها قوة القانون، فأى اتفاقية متعلقة بحقوق الإنسان بشكل عام منذ المهد إلى اللحد، سواء كانت حقوق طفل أو حقوق امرأة أو حقوق معاق أو حقوق مسنين، تعتبر ملزمة وتأخذ قوة القوانين بمجرد إتمام التصديق عليها طبقا لنص الدستور وطبقا للمادة ١٥١، وأنا شخصيا مع فكرة التعديل في إطار سد الثغرات وليس التعديل ككل لأن التدابير الموجودة كافية، وقانون الطفل عندما تم التصديق عليه سنة ١٩٩٦ كانت الناس تشير إليه بأنه من القوانين الجيدة جدًا فيما يخص حقوق الطفل، فإذا كنا سندخل عليه تعديلات فهذه التعديلات تكون لسد الثغرات التى ظهرت طبقا للتطبيق العملى على مدى ربع قرن تقريبا من الممارسة العملية.
وأشار حنفى إلى أنه من الممكن أن نضيف عقوبات أخرى تكميلية مثل الحرمان من بعض الخدمات الاجتماعية، كالحصول على بطاقات التموين أو الدعم المادي، وأنا عندما أضع نصا تشريعيا فالقاعدة القانونية تتميز بالعمومية، فالنص يوضع كقاعدة عامة مجردة، وليس كل الطبقات الغنية لديها أبناء مجرمون، وليس كل الطبقات الفقيرة لديها أبناء ملتزمون، فمن الممكن أن نجد عائلة ميسورة ماديا وملتزمة أو نجد عائلة فقيرة منحرفة، وقد تنتشر بعض الجرائم في طبقات اجتماعية، وتنتشر جرائم في طبقات أخرى، ولكن في العموم لا يمكن تطبيق قوانين خاصة بفئات وطبقات معينة، وهذه القضية محل الجدال أخذت مسارا عاما للمناقشة، ولكننا نصطدم بقوانين معينة مثل قوانين الطفولة والاتفاقيات الدولية، فلو الجريمة تم ارتكابها الساعة ١٢ إلا ٥ دقائق، وعمر مرتكب الجريمة ١٨ سنة، إلا يوما يختلف الحكم فيها إذا تم ارتكابها الساعة ١٢ ودقيقة وقد بلغ ١٨ سنة، وأنا كمشرع أضع قاعدة عامة مجردة لا تميز بين فرد وآخر بغض النظر عن الشكل الاقتصادى أو الاجتماعي وما إلى غير ذلك من أشكال.

جرائم الأطفال شبح
بناء الإنسان 
قالت الدكتورة سامية خضر أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، نحن في مرحلة بناء حيث نبنى المصانع والمدن الجديدة والمشاريع العملاقة والطرق والكباري، ولكننا وللأسف الشديد أغفلنا بناء الإنسان، وما حدث من قضية محمود البنا ومحمد راجح إنذار شديد اللهجة لنقف جميعا وقفة مجتمعية ضد أفلام البلطجة والقتل والذبح وأغانى المهرجانات، ونعود للقيم الأصيلة والمبادئ، ولا أقول إننا ملائكة، ولكن لا بد من إيقاف شخص مثل محمد رمضان الذى يظهر عاريا وبكل تبجح ينشر فيديو داخل قمرة طائرة يجلس في مقعد القيادة غير عابئ بأرواح الناس، كل هذه المظاهر لا بد أن تختفى من المجتمع ويحل محلها القيم والمبادئ التى تربينا عليها قديمًا.
وتابعت: كما يجب الوصول إلى ضبط الشارع المصرى، فلا يصح في أى دولة في العالم أن السيارات في الطريق والمشاة يعبرون أثناء مرور السيارات، لا بد أن ينتظم الشارع المصري، يجب أن يعرف المصريون أن هناك ضبطًا للشارع، لتختفى مظاهر التحرش والجرائم التى تحدث في وضح النهار، فإذا شعر المجتمع بوجود ضوابط تحكم الشارع سيلتزم كل مواطن بما عليه من ضوابط وحدود لينضبط الشارع المصري. وأضافت أن الأدب والفن يقع عليهما دور كبير في استعادة القيم بالكتابة عن التضحيات للوطن وأعمال الخير والأخلاق الحميدة، فلم يعد لدينا برامج شبابية محترمة، وبرامج مصطفى محمود، يجب أن يقدم البرامج أساتذة الجامعات والعلماء، الثقافة في مصر ماتت منذ زمن، نحن نحتاج للتركيز على إيجابية وفعل محترم، وإلقاء الضوء عليها وتعظيمها، أين القدوة الحسنة التى ننشرها للمجتمع نحن نركز على كل ما هو سيئ في المجتمع وننشره فلا يوجد قدوة يراها النشء، ولا تكتفى الدولة بعمل مؤتمرات الشباب كل سنة هذا غير كافٍ، نحن لا بد أن نهتم يوميا بنشر الإيجابيات والقدوة.
وقالت: أرى ضرورة إلغاء مثل هذا القانون الذى يحدد العقوبة بسن القاتل، أصغر من ١٨ سنة ولو بيوم يتم محاكمته كحدث، وإن تجاوز ١٨ سنة بيوم تتم محاكمته جنائيًا، هذا لا يصح وهو موضوع في منتهى الصعوبة، ويجب إعدام القاتل ليكون عبرة لمن هم في سنه، ومن هم أصغر منه، ويعرف جيرانه وزملاؤه حتى يكون عبرة للآخرين، وأريد أن أعرف ماذا يعمل هذا القاتل، وإن كان طالبًا هل يذهب إلى المدرسة أم لا، يجب أن يتم تفتيش الطلاب أثناء دخول المدارس والجامعات ووضع أجهزة تفتيش إلكترونية على البوابات، هذا دور كبير يقع على عاتق المدارس والجامعات، كما أن البرلمان لا يقوم بواجباته ودوره كما ينبغي، لكنه برلمان نائم على نفسه لا يناقش المسائل الملحة على الوجه المطلوب، أين دور البرلمان في القضايا السائدة على ساحة النقاش المجتمعي، أين دور البرلمان في استعادة القيم والأخلاق، أين دور البرلمان في التشريعات الجديدة بما يتناسب مع احتياجات المجتمع.
ويرى المخرج تامر الخشاب صاحب الفيلم، الذى تم عرضه في مؤتمر الشباب الثامن في حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن السوشيال ميديا لها دور كبير لأنها أصبحت إعلامًا بديلًا، فقد أصبح الإعلام الإلكترونى هو مرآة المجتمع، وقضية مثل قضية راجح انتشرت بشكل كبير جدا على السوشيال ميديا، فهى تعكس اتجاهًا شعبيًا ما يحول القضية من مجرد قضية عادية إلى قضية رأى عام، وهذا جانب إيجابى من الإعلام الإلكترونى البديل بشكل عام.
ads
"
ما هو أفضل فيلم في موسم نصف العام؟

ما هو أفضل فيلم في موسم نصف العام؟