رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
د. فتحي حسين
د. فتحي حسين

مواجهة الشباب للتضليل الإعلامي

الأربعاء 23/أكتوبر/2019 - 08:50 م
طباعة
ربما كان مصطلح التضليل الإعلامى ليس جديدا على شبابنا وبعض شرائح مجتمعنا الذى يستقى معلوماته من وسائل الإعلام في أغلب الأحوال في ظل ابتعاد الشباب عن الأسرة وانشغال معظمه بالواقع الافتراضى الذى يخلقه له فيس بوك ومواقع الأخبار واليوتيوب، الأمر الذى جعل من تأثيره على الشباب عظيم وخطير ويحتاج إلى مواجهة قوية وضبط من قبل الدولة تجاه الشباب الذين هم عصب الحياة ورجال المستقبل!
كما أن طغيان الإعلام وهيمنته المستمرة على الشباب أصبح أمرا لا يمكن السكوت عنه بأى حال من الأحوال لا سيما في ظل السهولة النسبية في التعامل مع وسائل الإعلام الحديثة واختزالها جميعها في جهاز المحمول الصغير، بل أصبح أكثر تأثيرا في عصر السموات المفتوحة والسوشيال ميديا.
فالتحريض في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي والسوشيال ميديا على العنف والقتل وسفك الدماء والتظاهرات في غير موضع بشكل عام ممنوع وغير مقبول في دولة عرفت طريق الاستقرار بعد الفوضي، وفى وقت تحارب فيه الدولة الإرهاب العالمى وتبنى اقتصادها من ناحية أخرى بعدما أكل عليها الفساد وشرب لسنوات وعقود عديدة.
والتضليل الإعلامى وهو بلا شك أمر عدائى وكارثة كبرى، لأن اتخاذ حرية الإعلام كعباءة لإثارة الفتن والنعرات الطائفية والفوضى أمر كارثى تمنعه الوثائق العالمية التى تتعلق بالبث الفضائى وترفضه مواثيق الشرف الأخلاقية على مستوى العالم!
والغرب يدرك ذلك جيدًا ويدرك كيفية التأثير على الشباب والأفراد في مجتمعات العالم الثالث والنامى- والذين ننتمى نحن لهم - فيقومون باستخدام كافة الوسائل التكنولوجية وأكثرها فاعلية وتأثيرا علينا، بل وغسل عقولنا وربما تضليلنا بأشياء غير حقيقية على الإطلاق. وهناك دول تمول الإرهاب وتعاون جماعة أهل الشر التى تريد النيل من شباب مصر واستمالتهم إليها لكى يدفعوهم إلى سلوكيات خطيرة ضد بلادهم بعد إقناعهم بوسائل عديدة من خلال الإرهاب الفكرى الذى يعد من أشرس أنواع الإرهاب والذى يدفع الشباب إلى ارتكاب جرائم القتل ضد كل من هو مخالف لأفكارهم وآرائهم مثل حدث من قبل مع المفكر فرج فودة، الذى اغتالته الجماعات الإسلامية المتشددة، ومن بعده محاولات قتل نجيب محفوظ وسيد القمنى وآخرون عدد كبير من الروائيين والكتاب وأصحاب الفكر، وهذا ضد الدين الإسلامى الوسط السمح الذى يدعونا إلى المجادلة بالتى هى أحسن!
فالفكر الخبيث قد يقتل أمة بأكملها مع وجود دول تدعم منصات إعلامية موجهة تهدف لإسقاط دول أخرى، مثل قطر وتركيا التى تستخدم قناة «الجزيرة والشرق».. وغيرهما، في بث سمومها إلى الشباب وجميع أفراد المجتمع وتقوم بتضليلهم إعلاميا وفكريا!
الأمر الآخر أن خطورة التضليل الإعلامى على الشباب وأفراد المجتمع لا يمكن حصر تأثيراتها على المجتمع وتماسكه واستقراره، وهذا ربما يتم من خلال نشر الشائعات والتوسع فيها، وممارسة التضليل والكذب باستمرار وفقا لمدرسة «جوبلز» الشهيرة في الكذب الإعلامى، والتى تقول إنك لو كذبت باستمرار سوف يصدقك الناس ولو حتى متأكدون أنك كاذب!
ومن خلال تزييف الحقائق، وتحريف المعلومات، ومن ثم لا بد من وجود تشريع دولى للنظر في وضع معايير تلزم القنوات الرئيسية في العالم بانتهاج منهج عادل وعدم وضع صور وقوالب نمطية عن المسلمين في مجمل الأحداث!
ولا بد من مواجهة حروب الجيل الرابع التى تقوم على بعض الركائز الرئيسية، مثل التضليل الإعلامى والصحافة الزائفة، تهدف إلى بث معلومات زائفة لهدم أركان الدولة، وإحداث حالة من التشكيك بين الفئات والطبقات، والتحريض بين الطبقات والشعب والجيش ومؤسسات الدولة، ويجب التأكيد على ضرورة مواجهة حروب الجيل الرابع، لأنه حال إهمالها لسنوات مقبلة، سيؤدى لكوارث كبرى، والحلول أصعب بكثير مما نتصور!
لذلك؛ فإننا جميعا إعلاميون وصحفيون وباحثون وأساتذة جامعة وكتاب رأى وقراء، مطالبون بمحاربة دعوات الإرهاب والتطرف وتحرى الدقة في تأثير الكلمة قبل النطق بها!
ولا بد من التوعية المستمرة للشباب بخطورة المعلومات التى تبث عبر قنوات الإرهاب، ولا بد أن تكون لديه المعلومة الصحيحة من مصادرها الأصلية، وهذا يتم من خلال إقامة الندوات التوعوية للشباب والمؤتمرات وفتح افاق لمشاركة الشباب في كافة المحافل الإعلامية والثقافية وينبغى أن يدرك الشباب أهمية الحفاظ على أوطانهم وعدم الانسياق وراء الشائعات والأكاذيب التى تمارس في إعلام اليوم الخارجى وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتى دائما ما تقدم معلومات غير حقيقية أو معلومات بهدف ما ولمصلحة خاصة بالدولة الباثة لها وليس لأجل الله والوطن!
"
من المطرب الذي تنتظر سماع ألبومه في رأس السنة ؟

من المطرب الذي تنتظر سماع ألبومه في رأس السنة ؟