رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

انتفاضة العراق "القصة وما فيها".. الفساد كلمة السر.. تقارير حقوقية: مقتل 100 شخص و6 شرطيين في التظاهرات.. محلل سياسي: الوضع الاقتصادي "تخلخل" وأصابع الاتهام تشير إلى إيران

السبت 05/أكتوبر/2019 - 11:36 م
البوابة نيوز
عمر رأفت
طباعة
انتفاضة شعبية تشهدها العراق منذ 3 أيام، احتجاجات اجتاحت أغلب محافظات البلد الذي يُعد من أعلى الدول في مُعدلات الفساد المالي والإداري، للمطالبة بتغيير الحكومة ومحاربة الفساد وحلّ أزمة البطالة المتفشية منذ سنوات وتحسين الخدمات.
واندلعت الاحتجاجات السلمية يوم الثلاثاء الماضي، مع أكثر من ألف شخص توجهوا نحو ساحة التحرير وسط بغداد، عندما بدأت الشرطة بإلقاء القنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، ما أدى إلى تعرض البعض لمشاكل في التنفس.
وانتشرت المواجهات في سبع محافظات أخرى على الأقل في البلاد، وخرج في مدينة البصرة حوالي 3 آلاف مُحتج، مساء الأربعاء.
وأسفرت التظاهرات في العراق، والتي انطلقت الثلاثاء الماضي، عن مقتل 100 شخص من المتظاهرين وإصابة 4 آلاف آخرين، حسبما أعلنت تقارير حقوقية اليوم السبت.
وأعلنت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، عن مقتل 6 عناصر من الشرطة على الأقل، قتلوا خلال مواجهاتهم مع المتظاهرين.
كما أحرق المتظاهرون خلال الاحتجاجات أعلام إيران تعبيرًا عن رفضهم تدخلها في شؤون العراق الداخلية.
فيما أعلن “الحرس الثوري” الإيراني إحباط محاولة اغتيال القيادي البارز وقائد “فيلق القدس”، قاسم سليماني.
ونقلت وكالة "فارس" الرسمية عن رئيس منظمة استخبارات "الحرس الثوري"، حجة الإسلام حسين طائب، إن اغتيال اللواء سليماني بجانب إثارة حروب طائفية مخطط عبري أعد له لسنوات، حيث تم إحباطه واعتقال جميع أعضاء فريق الاغتيال
وجاء حديث طائب في المؤتمر الـ 23 لقادة "الحرس الثوري"، مضيفًا أن "فريق اغتيال "دخل إلى إيران" في أيام ذكرى استشهاد السيدة فاطمة الزهراء ، واشترى عقارًا مجاورًا لحسينية المرحوم والد اللواء سليماني في كرمان
وبحسب طائب، فإن "استخبارات الحرس الثوري" رصدت فريق الاغتيال حتى قبل استقدامه من إيران إلى بلد مجاور بغية تدريبه.
وأضاف أن “الفريق اعترف بعد الاعتقال بأنه كان يستهدف عبر اغتيال سليماني، زعزعة استقرار الوضع الداخلي والرأي العام.
ويقود قاسم سليماني فيلق القدس التابع لـ "الحرس الثوري" الإيراني، ويعتبر رأس حربة إيران، الذي يقود وينفذ العمليات العسكرية والاستخباراتية لإيران خارج أراضيها.
وتحدث المحلل السياسي العراقي، هلال محمد حسين، عن الأوضاع المشتعلة في بلاده، قائلا إنه بعد الحرب الأمريكية في العراق، أصبحت هناك حالة من الطائفية التي أسستها العملية السياسية التي جاءت بها الولايات المتحدة الأمريكية إلى العراق والتي كانت غير معروفة سابقًا، والأن أصبح هناك طوائف تحكم العراق، لذلك كان هناك رفض لما تدعى المحاصصة الطائفية.
وأضاف هلال في تصريحات لـ" البوابة نيوز" أن الأحزاب التي تؤمن بالطائفية أتت على اساس قانون مجلس الحكم الذي تم تأسيسه عام 2003 على يد بول برايمر، وهو دستور عاجز وهجين للعراقيين وبقي هذا الدستور حتى هذه اللحظة.
وأوضح أن العراقيين أدركوا مبكرًا أن هذه العملية السياسية غير مفيدة وغير مجدية، ولكن هناك بعض الطبقات السياسية والحزبية التي تتبع إيران التي استفادت من هذا الوضع الغريب في العراق، وأصبحت تعمل لصالح إيران من اجل مصالحها الشخصية، واستفادت طهران من هذه التجربة اقتصاديًا وسياسيًا، وتغلغلت كثيرًا هناك وتسببت في قتل الكثير من العراقيين.
وأشار إلى أن الوضع الاقتصادي تخلخل في العراق، فالعراق بلد مصدره للبترول ومن المفترض أن يكون اقتصاده مربح إلى حد ما، ولكن عكس ذلك تراجع الاقتصاد بشكل كبير ولم يحدث، لأن كل مبيعات البترول تذهب إلى إيران لدعم الحروب في المنطقة.
وقال: "الان وبعد أن ادرك العراقيون وخاصة مدن الجنوب العراقي وهي مناطق محسوبة على شيعة العراق قد ادركوا أن الحكومات الحالية والسابقة قد باعتها لإيران، انتفضوا ويريدون منع هذا الأمر، فأبسط الخدمات لا توجد في هذه المناطق ولا توجد وظائف".
ولفت إلى أن مباني ومؤسسات في النجف الأشرف، وهي تعتبر عاصمة شيعية للعراق وشيعة العالم، احرقت، حيث أحرقت مقرات حزب الدعوة وحركة الحكمة وحركة العصائب، لذلك هناك تحرك جماهيري شيعي ضد السلطة الشيعية الحاكمة وهو ما تسبب في قلق كبير لإيران، مشيرا إلى أن هذه الانتفاضة الشعبية ضد إيران والحكومة أتت بسبب الفساد وعدم الرضا عن الحكومة المتواجدة الآن التي ذهبت بموارد العراق لإيران.
"
هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟

هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟