رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"القمص يوسف أسعد" سفير الحب.. حاضر رغم الغياب

السبت 28/سبتمبر/2019 - 11:16 م
القمص يوسف أسعد
القمص يوسف أسعد
روبير الفارس
طباعة
كنيسة خاتم المرسلين بالعمرانية احتفلت بذكراه الـ26
«القمص يوسف أسعد» سفير الحب.. حاضر رغم الغياب
كتب مذكراته فى سجن المرج بعنوان سفير فى سلاسل
تراثه 150 كتابًا ونحو 346 عظة مسجلة والآلاف من القداسات التى تتميز بالصوت الروحانى الملائكى الجميل.. وحكاية الراقصة التى تابت على يديه
منذ أيام قليلة، مرت الذكرى الـ 26 لوفاة القمص يوسف أسعد، كاهن كنيسة العذراء مريم بالعمرانية، وبهذه المناسبة أقيم القداس الإلهى للذكرى السنوية السادسة والعشرين لانتقال أبينا المحبوب العظيم بكنيسة السيدة العذراء مريم بالعمرانية الغربية بالجيزة والمشهورة بكنيسة خاتم المرسلين.
مر 26 عاما على رحيل الكاهن ولا يزال حضوره منيرا رغم الغياب، مما يشير إلى أن هناك سرا بل أسرارا فى حياة القمص يوسف، وهذه الأسرار تتجلى فى صدق خدمته وكصدق كتابته وصدق عظاته وصلاته. فالصدق فقط هو الأقوى للصمود أمام الزمان.
سيرة الحب 
ولد القمص يوسف أسعد من أبوين بارين قديسين الأب أسعد ومدام راشيل، وكان قد رزقهما الله أولا بابنتين، ثم بعد ذلك بسبع سنوات، حلمت والدته بالسيدة العذراء مريم تقدم طفلا فى يديها وتعطيه لها، وتقول «هذا يوسف».. وبالفعل بعدها بأشهر جاء الطفل يوسف تحديدا ولد فى 16 سبتمبر 1944، رسم شماسًا وهو فى الخامسة من عمره بيد المتنيح الأنبا يؤانس مطران الجيزة والقليوبية، فى ذلك الحين.
التحق بكلية الزراعة وتأثر الشاب يوسف بعدة شخصيات، نذكر منها القمص صليب سوريال كاهن كنيسة مارمرقس بالجيزة، وخدم معه فى خدمة القرى ثم خدمة الشموسية، أما الشخصية الثانية فهى شخصية أبينا أنطونيوس السريانى (فيما بعد قداسة البابا شنودة الثالث)، فأحب الرهبنة من خلاله واشتاقت نفسه لهذه الحياة الملائكية، وأيضًا الشخصية الثالثة القمص ميخائيل إبراهيم الذى غرس فيه مبدأ الصلاة لمواجهة المشكلات التى تواجهه فى حياته وخدمته، كذلك القمص مرقس داود الذى جعله مولعًا بدراسة الكتاب المقدس.
الزواج 
فى عام 1967، قرر يوسف أن يستشير قداسة البابا كيرلس السادس عن رغبته فى الرهبنة، وبعد صلوات كثيرة فاجأه البابا كيرلس أنه مدعو للكهنوت، فيطيع يوسف ويتزوج من خادمة فاضلة هى آمال أيوب، ويبارك البابا كيرلس زواجهما، ويرسم كاهنًا على مذبح السيدة العذراء مريم بالعمرانية فى 4/11/1967، بيد نيافة الحبر الجليل الأنبا دوماديوس مطران الجيزة الراحل. 
الكنيسة 
كانت الكنيسة فى ذلك الوقت على الطوب الأحمر وبأسقف اسبتوس وخشب حبيبي، وقد قام بمجهود كبير بالتكاتف مع أبينا القمص مينا كامل (أطال الله حياته) لكى تصل الكنيسة إلى شكلها الحالى كصرح شامخ كبير.
خدمته 
كان يهتم بثلاثة أركان فى الخدمة، وهي: الصلاة، خدمة الكلمة والوعظ، خدمة الرعاية، وقد أسس الكثير من الاجتماعات المتخصصة لكل الفئات ولكن أكثرها شهرة هو اجتماع الخريجين والموظفين يوم الخميس الذى ذاع صيته وجذب إليه الكثير من نواح كثيرة بخلاف العمرانية وشجعهم على دراسة الكتاب المقدس لمعرفة الرب يسوع بمسابقة وصلت جوائزها لسيارة هدية ولا يزال أبناؤه يواصلون هذه الخدمة بالاجتماع كما رسمها هو بالاجتماع إلى يومنا هذا.
سفير فى سلاسل
فى مساء يوم 1/9/1981، تم التحفظ عليه بناء على قرارات الرئيس السادات أنداك، وتضمنت التحفظ على البابا شنودة بدير الأنبا بيشوى بوادى النطرون و8 أساقفة و24 كاهنا، من ضمنهم القمص يوسف الذى كان فى طريق عودته للمنزل بعد مكالمة من البيت أخبروه أن هناك أناسا يريدونه وكان وقتها ساهرًا بالكنيسة يطمئن على أولاده، وعاد مسرعا ليلقى القبض عليه، وتم الإفراج عنه فى أول دفعة ممن خرجوا يوم 12/1/1982 حيث قضى هذه الفترة فى صلوات وتسبيح وقراءة فى الكتاب المقدس وكتابة تأملات شخصية، وبعد خروجه خدم لمدة نحو سنتين فى شتى كنائس مصر، ولأسباب خارج أرادته إلى أن رجع إلى كنيسته فى 26/2/1984م فى استقبال حافل من شعب الكنيسة.
سجل فى كتابه «سفير فى سلاسل» تجربة السجن، ومن هذه الذكريات كتب يقول عن أيامه فى سجن المرج استمر حال الفسحة ربع ساعة لمدة أسبوع، ثم ارتفعت لنصف ساعة يوميا إلى نهاية الفترة التى قضيتها فى سجن التجربة بالمرج.
وكانت الفسحة زنزانة فيما يسمى بحوش، وكل زنزانة فى جزء منها بدون حديث مع أفراد الزنزانة الأخرى.. إلا فى نهاية الفترة يسمح لنا بالفسحة 3 زنزانات 3 زنزانات. كان ممنوعا الحديث مع بعض من خلال النضارة. كان ممنوعا الحديث مع الآخرين عند الخروج للفسحة. وكان يراقبنا فى ذلك مخبرون مباحث.
أما عن الكتب فلم يكن مسموحا بها طوال فتره الإقامة. وكذا الجرائد اليومية والأقلام. ماعدا العهد الجديد والأجبية، ثم كتب الترتيل التى عرفت من جرجس إسكندر (جرجس إسكندر خادم بأسقفية الخدمات وسكرتير المتنيح الأنبا صموئيل أسقف الخدمات والمفوض من الكاتدرائية لزيارة الآباء بالسجن بتصريح من السلطات)، ثم الكتاب المقدس بعدين، ثم الابصلمودية «كتاب التسبحة».
وعن الصلاة فى السجن، كتب يقول أما نظامنا المشترك فى الصلاة عبر نظارات الزنازين (فتحات فى أبواب الزنازين 15 فى 15 سم فكانت 8 صباحا نصلى صلاة باكر ثم 400 «ميطانية» أى سجدة لله وتذلل لله فى جهات الأرض الأربع.
وفى الخامسة مساء نقوم بصلاة الغروب والنوم ودراسة الكتاب المقدس قادها نيافة الأنبا بيمن، أسقف ملوى الراحل، ودرسنا خلالها رسائل بولس وهى العبرانيين، فيلبى، افسس. كل يوم إصحاح أو جزء منه.
وفى التاسعة مساء نصلى صلاة نصف الليل. ثم اجتماع صلاة عدة أيام لمن يحب عبر النظارات. وكنا فى محاولة للتعويض نصلى أجزاء من القداس الإلهي، تشمل الأواشى والصلح حتى بداية التقديس فلا يقال، ثم أواشى القداس والمجمع ومقدمة القسمة وصلاة القسمة وختام، وكان يقودها غالبا نيافة الأنبا بشوى ويشترك فيها القس مكسيموس مشرقى والقس صرابامون عبده والقس صموئيل ثابت معى وقد صمنا مرتين 3 أيام أربعاء، وخميس، وجمعة.
الرحيل 
توفى فى صباح الجمعة 24/9/1993 إثر حادث أليم وهو متجه لمدينة الإسكندرية بسيارته حيث انفجرت الإطارات الخلفية للسيارة وانحرفت للجانب الأيمن واصطدمت ببعض الشجيرات على الطريق وسقط الزجاج الأمامى ولكن بعيدًا عن السيارة واصطدم وجه أبينا الحبيب بالمرآة الأمامية وبرغم قوة التصادم لم تكسر فى جسده عظمة من عظامه.
كتبه 
وكان قد ألف نحو 150 كتابا أثريا بها المكتبة القبطية الأرثوذكسية ونحو 346 عظة مسجلة فى شتى المواضيع بجانب صلاة الآلاف من القداسات التى تتميز بالصوت الروحانى الملائكى الجميل.
وتقام سنويًا نهضة روحية فى تذكار نياحته فى شهر سبتمبر ولمدة ثلاثة أيام قبل قداس الذكرى السنوية.
آخر كلماته
قدم القمص يوسف أسعد وصيه لشعبه وأولاده قبل الحادثة بساعات فى أخر عظه له بعنوان (الأجر).. وجاء فيها «يا أحبائي.. احفظوا بقية حياة عمركم على الأرض فى مخافته وإن كان تمن هذا أن تعيشوا فى حياتكم وبيوتكم وأرزاقكم مصلوبين. فمبروك لكم أجر الشهداء.. لأن أجر الشهيد هو الذى يحتمل كل يوم المزيد من صنوف يكيلها العالم والشيطان وأتباعه. بتفنن رائع يشهد لهم فيه إنهم قادرون أن يميتوا أقوياء ويصيبوا أنقياء.هذا هو العالم. أما أنتم فلتكونوا فى عداد الشهداء. عيشوا بأمانة وكونوا فى الطريق الضيق مسرورين شاعرين أن فرجا قريبا وعدنا به الرب ﻻ بد أن يكون لكل الذين عاشوا بأمانة.
يقول الكتاب وﻻ أحد يكلل إن لم يجاهد قانونيا فليعطينا الرب وإياكم جهاد الشهداء حتى نصل أجرهم فى الهناء. لربنا المجد دائما ابديا آمين.
توبة راقصة 
خدم القمص يوسف جميع الفئات وله قصة شهيرة عن توبة راقصة، وروى هذه القصة قائلا تلقيت دعوة من ربنا يسوع لافتقاد راقصة! لقد أتت هذه الدعوة بواسطة أحد الروحيين وكانت جديدة تماما بالنسبة لى.. فكرت ثم صليت وقررت أن أطرق الباب: باب الله المفتوح دائما وكان صوته فى الكتاب المقدس مطابقا تماما لما سمعته من فم أبى (اذهب ولا ترهب لأن الرب معك) ومع ذلك عدت أقرع باب الله فى القداسات.
ثم ذهبت لمنزلها وسألت البواب عن ميعاد حضورها وفى الموعد طرقت باب بيتها. ففتح لى إنسان وسألت عنها فأتت إلى إنسانة شبه عارية الجسد، وقالت لى نعم أنا فلانة فأجبت هل يمكن أن اتحدث معكى قليلا فقالت فى تهكم وسيادتك تطلع مين بقى؟. قلت إنسان يترجى مراحم الله.. ضحكت ضحكة خاصة ثم قالت اتفضل ولما دخلت وجدت كئوس خمر وسجائر وأوراق لعب.. وجلست وهى ممدودة الجسم على كنبة بينما كان الحديث الذى وضعه الرب فى فمى هو: احتياج الإنسان الدائم.. ماذا يسده؟ وبعد أكثر من ساعتين كنت فيهما الطرف الوحيد المتحدث بينما هى مستمعة تشرب من كئوسها وسجائرها دون أن تلفظ بكلمة حتى وجدتها تقول ( والله كلام لذيذ ابقى فوت على مرة أخرى ) وعندما طلبت منها أن أصلى ظلت هى ممدودة وتحدثت مع الله الرحوم محب كل الخطأة وفاتح ذراعيه لكل تائب وخرجت.. لأعود لها مرة ثانية وأجدها بنفس المنظر تقريبا.. وتكرر ذلك مرات بطلبها.. إلى أن جاء يوم وجدتها تفتح الباب وعلى جسدها روب! ففرحت جدا لأن هذه الخطوة الواحدة ليست محتقرة لدى الرب بل هى فى الواقع بداية لكل رحلة ألف ميل.
وتوالت زيارات النعمة لقلبها فعرف جسدها السترة وعرف شعرها الإيشارب.. وبدأت تفرغ ماضيا مظلما تحت قدمى الله فى اعتراف أخجلنى من نفسى ! لقد كنت شاهدا لتوبة هكذا بقوة وعمق.. حتى إننى فوجئت بتصرف تائب عميق جدا لا يصدر الا عن عمل قوى لنعمة الله المخلصة عندما اتصلت بى تليفونيا وطلبت زيارتى فذهب إليها لأجدها قد اتخذت قرارا عميقا مدهشا فى التوبة.
وقالت لى كانت لى عمارة جمعت أموالها من الزنا وقررت بيعها وبعتها فعلا، فماذا أفعل وها هو مالها؟ ساعتها قلت لها على سبيل المزاح ارميها فى ترعة ربنا عايز قلبك مش فلوسك وغيرت مجرى الحديث لأعرف سبب هذا التصرف وفى تأدب لم آلفه وفى سرعة لا توجد فى قلوب قادة استأذنت ولبست ثيابها وأحضرت بيدها شنطة بلاستيك.. وبعد الصلاة قالت لى ممكن أذهب للكنيسة؟ فلم أمانع بل رحبت وفى الطريق استأذنت أن أتوقف بالسيارة فوقفت ووجدتها تفتح لى الشنطة البلاستيك وترينى أنها ثمن العمارة.
ثم فى سرعة البرق التى لم تعطينى فرصة حتى لمراجعتها جرت نحو ترعة مجاورة وألقت الثمن كله فى مائها!!
وفى الطريق إلى الكنيسة قلت لنفسى إنى أمام نموذج حى لما سمعته عن التائبة مريم المصرية والتائب موسى الأسود وقبلت التراب على عتبة باب الكنيسة أمجد الله القادر أن يغير القلب والسلوك تغييرا جذريا.
ترى لماذا أكتب اليوم هذا؟ لأنى عائد الآن من الصلاة على جثمانها الطاهر الذى لما اقتربت منه لأقبله قبل الصلاة وبعدها شممت رائحة بخور تفوح من داخل نعشها.. رائحة التوبة الحقيقية.. رائحة التغيير الجذرى الحقيقى نحو ملكوت السماوات اذكرينى يا ابنتى.
ما أضيق عقلى
وفى مقال للقمص يوسف أسعد بعنوان «ما أضيق عقلى» يكشف عن الخواطر الناجمة عن متاعب الخدمة الكنسية فكتب يقول ما أضيق عقلى، وأنا أنظر للأمور المعاكسة والأحداث غير المريحة والظروف التى لا تتفق مع هواى.. أنظر لها كأنها ضدى أو ليست خادمة لأبديتى وتوبتى فى غربتى.. نعم، ما أضيق عقلى وأنا أرى من مخاوف وغيره وتحزب وضياع... قيود ومهانة ومحاولات للتحطيم.. أرى ذلك كأنه غريب على المسيح والمسيحى أو كأنه مستحدث للكنيسة والكنسيين وما ساعدنى على اكتشاف ذلك الساعة التى بيدي... أراها أمامى تسير فى اتجاه واحد منتظم تحقق لى ضبط مواعيدى وتزكية التدقيق فى عامل الوقت... وسرعان ما جاءتنى فكرة أن أفتح الساعة من الخلف.. وفعلا خلعتها من معصمي، وفتحتها لأرى بداخلها تركيبة مختلفة من التروس ويايات ومسامير وأحجار.. بعضها يتحرك من الشمال لليمين وبعضها من اليمين لليسار... بعضها كبير والبعض الأخر صغير.. بعضها فى أسفل والبعض الأخر فى القمة... ولو نظرت إلى كل مكون على حدة لظننت أنها تعمل متضادة بغير انتباه لحقيقة مهمة، وأن هذا التضاد يعمل بترابط عجيب ليحقق وحدة الزمن وبالتالى سير عقارب الساعة سيرا منتظما نحو تحقيق هدف إعلان التوقيت وخدمتي.
كانت هذه اللحظة اكتشافا مختبرا، أكد لى أن كل ما أراه بعينى يعمل ضدى هو بعين الإيمان الذى يضبط هدفه للأبدية خادما لا معوق، والذى أراه يهـّد فى عضدى، ويهزم نضارة جسدى هو بعينه الذى يبنى داخلى ويزيد شباب روحى الحبيسة المحبة المجاهدة لأجل المسيح... والذى يسقينى الآن مرائر هو بعينه الذى يفيض فى داخلى ينبوع سرائر فى عشرة ذاك الذى من أجله تجرع المر ألوف وربوات...النفوس الصادقة الأمينة للصليب.. والذى يلهب ظهرى الآن بخيانات ومؤامرات هو بعينه الذى يمنح نفسى القليلة الصبر تدرب فى الاحتمال لكى تكون فى اليوم المختار أكثر إثمارا وأكبر قدرة على فهم الطباع والتعامل مع الأمزجة والقيادة بين معوقين.
نعم تأكدت من قول بولس الرسول فى الكتاب المقدس: «كل الأشياء تعمل معا للخير للذين يحبون الله»...رو28 :8 تأكدت من هذا، لكن ما زلت أعانى من الضد والإهانة والضعف الجسدى والمر القاطر والجلد الموجع.. ما زلت أصرخ من أنين هذا مقداره، وصراخى أحيانا يغطى عليّ نظرى بالرجاء لما تأكدت منه.
هذه المعاناة وهذا الصراخ يحلو لى أن أسكبه بين يدى الذى فى كل ضيقى تضايق والذى قال لى ولكل من مثلى: «تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلى الأحمال وأنا أريحكم ( مت28:11).. أسكبه سكيبا أمام الذى فى كل شيء كان مجرب مثلنا بلا خطية... أسكبه أمامه مع داود النبى» أبث لديه ضيقى عند فناء روحى منى».. أسكبه لكى يأخذ ما فيه من فشل وقلة صبر وعدم احتمال وشفقة على الذات ويذكرنى كل دقيقة بالساعة التى لا يمكنها أن تقدّم ميقاتا سليما ما لم يعمل بداخلها مئات المتضادات والمتناقضات.
من فضلك يا سيدى المسيح امنحنى هذه الذاكرة غير الناسية لقدرتك العجيبة على تحويل كل الأمور المعاكسة والأحداث غير المريحة إلى خير حقيقى وتعزيات جعلت صاحبها فى خلفه أول أولاده يسميه «منسّى» قائلا: لأن الله إنسانى كل تعبى « تك 51:41».
من فضلك يا حبيبى الذى لا تدعنى فى تجربة فوق احتمالى بدون منفذ ورجاء، أسندنى فأتذكر عملك العجيب فى تحويل كل ما يؤلمنى الآن إلى شفاء لكل أوجاعى وتعويض لكل خساراتى وإضرام طاقة حب أكثر فى كل أعمالي.
يا منظم الكون كله.. بكل ما فيه من متناقضات، وقد أعطيت العقل البشرى أن ينظم التوقيت مستخدما المتناقضات.. نظـّم كيانى النفسى والجسدى والروحى مهما كانت المتناقضات بينهما لكى لا أعاق عن ضبط حياتى وسلوكى حتى تظهر صورتك البهية فى نشاطى أو خمولى، فى صحتى أو مرضى، فى حريتى أو قيودى، فى بهجتى واكتئابي، فى سكونى واضطرابي، فى وسط شعبك أو فى وحدتى... نعم يا منظم الكون كله.. امنحنى أن أباركك كل وقت مهما كان موقف العالم والناس والظروف معاكسا لى ولأهدافى فى حبك سامحنى يا رب، لأنى أتضايق مما يعاكسنى.. وساعدنى لكى أشكرك فى كل ما يضايقنى، فليست ذبيحة تفرح قلبك قدر ذبيحة شكر فى زمن ضيق أشكرك... أشكرك... أشكرك يا منظم الكون كله ومنظمى
من أقوال القمص يوسف 
افرحوا جدًا ببيت ربنا ولو وجدتم كما قال الكتاب يذبحون زكريا الكاهن إياكم أن تنظروا للذابحين ولا للمذبوحين.. لكن انظروا للحمل الذى يملأ البيت بمجده وافرحوا به وافرحوا بجمال لاهوته.
الزوجة هى أول امرأة تدخل حياة الإنسان بعد أمه.
وكم أوصيت زوجات وهن لابسات ثياب الزفاف وقبل خروجهن من الكنيسة «أرجوك: اعتبرى زوجك ابنك البكر، فهو محتاج إلى أمومتك بالإضافة إلى شركتك».
اعمل عمل الحب ومهما ذبل قل ساعدنى يا رب كى أحب من جديد، واعمل من جديد، ومن هنا لا تتوقف عن الأعمال الملآنة حبًا، حى ولو ذبلت إمكانياتنا ونضارتنا.
مجدوا الله الغنى الذى لا يحجب عناه عنكم حينما تكونوا محبين، والذى بغنى مجده يفـَّرح قلوبكم حينما تكافحون وتجاهدون وتعطون الآخرين.. فيغنيكم الله بغناه وحبه وكرمه.
"
هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟

هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟