رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

في زمن الحروب التعليم حلم الأطفال.. 4.5 مليون طفل خارج الفصول و21% من «الأبنية» غير صالحة باليمن

السبت 07/سبتمبر/2019 - 08:40 م
البوابة نيوز
أحمد سعد
طباعة
قررت الحكومة اليمنية تأجيل تاريخ انطلاق العام الدراسي الجديد في مدينة عدن اليمنية، بعدما كان مقررا في الأول من سبتمبر، وقرر مكتب التربية والتعليم تأجيل الدخول المدرسي لمدة أسبوع واحد نظرا للظروف الاستثنائية التى تشهدها مدينة عدن بسبب الحرب الدائرة بين القوات الحكومية وقوّات المجلس الانتقالى الجنوبي.


في زمن الحروب التعليم
تلك الظروف التى يعيشها اليمن باتت تشكل خطرا كبيرا على ما تبقى من التعليم فيها، فقد أصبح الوضع مأسويا لدرجة جعلت المعلمين امتهنوا مهنا أخرى غير التعليم لكسب لقمة العيش، فمنهم من أصبح بائع متجول أو داخل محل تجارى ومنهم من أصبح مرتزقا لدى الحوثي.
وفى إحصائية نشرها «مركز الدراسات والإعلام التربوي» اليمني، بمناسبة اليوم العالمى للمعلم، أن هناك ٢٠٪ من المعلمين في اليمن تحولوا من مربى أجيال إلى مقاتلين مرتزقة لدى الحوثي، نتيجة توقف مرتبات أكثر من ١٧٠ ألف معلم يمنى لما يزيد على العامين.
وبحسب تقارير المجلس النرويجى للاجئين إن ما يقارب ٣.٧ مليون طالب بحاجة ماسة للمساعدة ليتمكنوا من العودة لمدارسهم في اليمن.
وأوضح المجلس، في بيان، أن عددًا كبيرًا من الأطفال لم يتمكنوا من العودة إلى المدارس في اليمن، وقال: «اليوم هناك ما يقارب مليونى طفل خارج المدارس وما يقارب ٣.٧ مليون طفل بحاجة ماسة للمساعدة ليتمكنوا من العودة لمدارسهم». وأضاف البيان، «٢٠٠٠ مدرسة تضررت بسبب الحرب أو تستخدم لإيواء العوائل النازحة».
وأشار المجلس النرويجى للاجئين إلی أن آلاف المعلمين في اليمن لم يتلقوا رواتبهم منذ توقفها في أكتوبر ٢٠١٦، مؤكدًا أن عدم دفع رواتب المعلمين يؤثر على نحو ١٠ آلاف مدرسة وما يقرب من ٤ ملايين طالب.
وبحسب خطة الاستجابة الإنسانية للعام ٢٠١٨، فإن ٤.٥ مليون طفل يمنى في سن التعليم، خارج المدارس، بالإضافة إلى أن ٢١٪ من المدارس غير صالحة للعملية التعليمية. ولا يزال الوضع مرشحا للتدهور خلال الأعوام القادمة في حال استمرت الحرب.
في زمن الحروب التعليم
وفقا لتقارير أممية حول التعليم في اليمن أن عدد الطلاب الذين لم يحضروا المدارس في عام ٢٠١٥ بلغ ٩.٢ مليون طالب، في حين أن ٨.١ مليون طالب تسربوا من المدارس لأسباب اقتصادية واجتماعية مختلفة.
وقبل أن تشهد اليمن الحرب بلغ عدد الملتحقين بالمدارس أكثر من ٥ ملايين ومائة ألف طالب وطالبة في العام الدراسي ٢٠١٢ / ٢٠١٣ مسجلين فيما يقارب ١٧ ألف مدرسة تضم أكثر من ١٣٦ ألف فصل دراسي.
أما أحدث تقرير لليونيسيف وهو الذي صدر في مارس ٢٠١٨، فقد أكد التقرير أنه لا يزال قرابة ثلاثة أرباع معلمى المدارس الحكومية غالبيتهم في شمال البلاد دون مرتبات منذ ثمانية عشر شهرًا مضت، وهذا يمثل تحديًا كبيرًا بالنسبة لقطاع التعليم. حيث أدى ذلك إلى تعطيل الدراسة. بحسب تقرير لمنظمة اليونيسيف فإن ٦٦٪ من المدارس في اليمن تضررت بسبب الحرب، فيما ٢٧٪ من المدارس أغلقت، و٧٪ من المدارس تستخدم لإيواء الأسر النازحة من مناطق الصراع، أو تحتلها جماعات مسلحة.
كل هذا أدى إلى تعطيل العملية التعليمية وأسهم في ارتفاع عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس من ١.٦ مليون قبل الحرب إلى مليونى طفل اليوم بزيادة تصل إلى ٢٠٪.
ومن المناطق التى تأثرت العملية التعليمية فيها هى محافظة تعز؛ فخلال العامين الماضيين كانت من أكثر المدن التى تضرر فيها التعليم، فقد كشف تقرير صادر عن مركز الدراسات والإعلام التربوى في محافظة تعز عن إغلاق ١٤٠٠ مدرسة جراء الحرب وانقلاب الحوثيين على السلطة الشرعية منذ سبتمبر عام ٢٠١٤.
التقرير أشار إلى أن ٧٨٪ من المدارس المغلقة متضررة بشكل جزئى أو كلى و٢٢٪ محتلة عسكريًّا أو تستخدم لإيواء نازحين، وأن هذه المشكلة أدت إلى تراجع نسبة الالتحاق بالتعليم بنسبة كبيرة مقارنة بالعام ٢٠١٦ ما أسهم في زيادة عدد الأطفال خارج المدرسة.
"
هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟

هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟
اغلاق | Close