رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

في زمن الحروب التعليم حلم الأطفال.. تدمير البنية التحتية والمدارس بالعراق.. 62 مدرسة خارج الخدمة بشكل كامل.. وتضرر أكثر من 200 أخرى

السبت 07/سبتمبر/2019 - 08:37 م
البوابة نيوز
أحمد سعد
طباعة
نجحت سلسلة الحروب التى خاضتها أمريكا، ومن ثم داعش ضد بغداد في تدمير البنية التحتية للتعليم، وهو المقصد الرئيسى الذى سعت له كل تلك الاحتلالات لتدمير المستقبل العراقى بالكامل، وكانت الموصل أبرز المحافظات التى تضررت من تلك الحروب، حيث كان عدد مدارسها يتخطّى ٩٥٤ مدرسة، تهدّمت منها نتيجة الحرب نحو ٦٠ مدرسة، معظمها في الساحل الأيمن، وقد بدأت المنظمات بإعادة بناء ست مدارس. أما المدارس الأهلية، فكان عددها ٤٠ بحسب آخر إحصائية تعود إلى عام ٢٠١٧، قبل أن تزيد نحو تسع مدارس هذا العام». 



في زمن الحروب التعليم
وما يزيد الأمر تعقيدا هو وجود ما بين ٥٠ و٨٠ تلميذا في الصف الواحد، علما أن المعايير العالمية تشدد على ضرورة ألا يزيد عدد التلاميذ في الصف الواحد عن ٢٥ تلميذا، وهو ما يسبب خللا كبيرا في العملية التعليمية والتربوية. وقد لجأت مديرية التربية في نينوى إلى نظام الدوام الثنائى أو الثلاثى في المدارس.
من جهته، أكد ممثل منظمة «يونيسيف» في العراق، بيتر هوكينز، في تصريحات له أن مساعدة الأطفال في الحصول على تعليم جيد لن يؤدى إلى تحقيق الانتعاش والتعافى في الوقت الحاضر فحسب، بل سوف يضمن كذلك مستقبلًا أفضل لجميع الأطفال.
تجدر الإشارة إلى أن العنف في المنطقة كان قد تسبب في تعليق تعليم أكثر من ثلاثة ملايين و٥٠٠ ألف طفل، وهؤلاء إما أنهم خارج المدرسة وإما أنّهم لا يواظبون عليها بشكل منتظم أو خسروا سنوات من التعليم. ويشير تقرير صدر عن المجلس النرويجى للاجئين العام الماضى إلى تدمير ٦٢ مدرسة بشكل كامل وتضرر أكثر من ٢٠٠ مدرسة أخرى.
في زمن الحروب التعليم
يشير تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفل (اليونيسيف) إلى أن نحو ٣.٥ مليون طفل في عموم العراق خارج التعليم، أو جزء منهم يذهبون إلى المدرسة بشكل غير منتظم، بينما أكثر من ٦٠٠.٠٠٠ طفل نازح حرموا من مدارسهم لعام دراسى كامل.
ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن الحكومة العراقية حرمت آلاف الأطفال، الذين يُشتبه بانتماء أهاليهم إلى تنظيم «داعش»، من حقهم في الحصول على التعليم.
وقالت في تقرير نشر على موقعها الرسمى إن «الأطفال الذين ولدوا أو عاشوا في مناطق خاضعة لسيطرة داعش بين ٢٠١٤ و٢٠١٧، يفتقرون إلى الوثائق المدنية التى تطلبها الحكومة العراقية للتسجيل في المدارس، وتُصعب حصولهم عليها».
وبحسب المنظمة فإن وثيقة صادرة في سبتمبر ٢٠١٨ ووقعها مسئولون كبار في وزارة التربية أيدت مناقشة يبدو أنها تسمح بتسجيل الأطفال الذين يفتقرون إلى الوثائق المدنية في المدارس، لكن المسؤولين يُعلِمون مُديرى المدارس ومجموعات الإغاثة، التى تقدم خدمات الدعم من أجل التعليم، أن الأطفال غير الحاملين للوثائق لا يزالون ممنوعين من التسجيل في المدارس الحكومية».
وقابلت هيومن رايتس ووتش أكثر من ٢٠ أسرة التى لا يزال أطفالها غير قادرين على التسجيل في المدرسة لهذا السبب بعد قرار سبتمبر ٢٠١٨، ولم تتمكن من تحديد أى أسرة لا تملك وثائق واستطاعت تسجيل أطفالها في المدرسة.
"
هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟

هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟
اغلاق | Close