الأحد 01 أغسطس 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

تقارير وتحقيقات

دراسة صادرة عن المركز القومي للبحوث تكشف عن 8 أنواع للتسول.. المصري لحقوق الإنسان: ارتفاع معدلات الفقر وضعف الوازع الديني أبرز الأسباب.. وخبير يحذر: يزيد معدلات الجريمة المنظمة والردع هو الحل

البوابة نيوز

كشفت دراسة حديثة صادرة عن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية هذا العام 2019م، عن وجود 8 أنواع للتسول من أهمها التسول المباشر والتسول الموسمي والتسول الإجباري، فضلا عن وجود 6 أسباب لتزايد الظاهرة من أهمها زيادة معدلات الفقر والبطالة. 


وتوضح الدراسة أن التسول مرض يقوم به الشخص الذى يطلب من الناس الإحسان عبر مَدّ يده لهم بهدف الحصول على المال وطلب الرزق بدون عمل التسول لغةً هو: تحسين الشيء أو الفعل القبيح وتزيينه للإنسان ليقوله، أو ليفعله، أما تعريف ظاهرة التسول اصطلاحًا بأنها: ممارسة أسلوب استعطاف الآخرين واستجداء كرمهم للحصول على المال أو الطعام، أو الملابس أو أي شيء مادي آخر، وقد يتصنع المتسول بإصابته بإحدى العاهات الجسدية، أو استغلال الأطفال للوصول إلى غايتهم، حتى إنها أصبحت لدى بعضهم حرفة، أو مهنة أساسية، ولقد كان هذا المصطلح معروف عند العرب منذ القدم، ولكن ليس بهذا المدلول المعاصر.
ووفقًا للدراسة، فقد عددت الدكتورة هانم محمود السنان أستاذ علم الإجرام وأحد المشاركات في الدراسة، أنواع التسول إلى:
أولًا" التسول المباشر" وهو الظّاهر، الصريح الواضح الذي يطلب فيه المتسول المال، ويتم عن طريق ارتداء ملابس ممزقّة ومتسخة أو مد اليد للناس المارة في الشوارع أو إظهارِ عاهة مستديمة لدى المتسول، أو ترديد عباراتٍ كعبارات الدّعاء التي تستثير عاطفة الناس أو الجمع بين أكثر من وسيلة منها، 
الثانى "تسول غير مباشر"، ويسمى بالتسول المستتر، وهو أن يستتر المتسول خلفَ خدمات رمزيّة يقدّمها للناس؛ كدَعوتهم واستجداءهم لشِراء بعض السِلع الخفيفة كالمناديل الورقية أو مُمارسة عمل خفيف كمسح زجاج السيّارات أو الأحذية وغيرها.
الثالث" التسول إجباري"، هو التسول الذي يجبر فيه المتسول على ممارسة هذا الفعل كحالات إجبار الأطفال على ذلك بأنواع ضغوط مرفوضة إنسانيا تسوقهم الى القيام بالتسول خوفا ورعبا وهم مجبرين على ذلك.
الرابع: التسوّل الاختياري: هو التسوّل بالرغبة وليس بالاجبار الذي لا يَكون فيه المتسول مضطرًا لشيء سوى رغبته في كسب المال.
الخامس: التسوّل الموسميّ: هو التسول الذي يكون في الاعياد والمواسم وشهر رمضان.
تسول عارض: هو التسول الذي يكون لظروف طارئة لحاجة ماسة حلت للشخص؛ كالشخص
الذي ضل طريقه أو أضاع أمواله في الغربة، حيث ينتهي هذا النوع من التسوّل بانتهاء
حاجة الشخص المتسوّل.
السادس: تسول الشخص القادر: هو التسول الذي يمارسه الشخص المقتدر على العمل والكسب، لكنه يحبذ التسول.
السابع: تسول غير القادر: هو التسول الذي يمارسه الشخص العاجز أو المريض والمتخلف عقليًا؛ 
حيث يوضعُ في دور الرعاية المُخصّصة له حين القبض عليه.
الثامن: تسول الجانح: هو التسول الذي المصحوب بأفعال إجرامية كالسرقة لتغطية التسول.

وكشفت الدراسة عن تفاقم ظاهرة التسول عبر عدة ظواهر مثل:
شكوى الحاجة الماسة للناس والبكاء، كأن يكذب المتسوِل أنه ضاع ماله، فضلًا عن ادعاء الاصابة ببعضِ الأمراض والعاهات غير الحقيقية لاستثارة عواطف الناس، كما يتعتبر الدراسة دعوى جمع التبرعات لأجلِ مشروع خيرى كبناءِ المساجد أو المدارس.
فصلاُ عن نشر الشخص إصابته بالخلل العقليّ عبر التلفّظ بعباراتٍ غير مفهومة أو التلويح بإشاراتٍ مبهمة؛ لكسب شفقة الناس وأموالهم وأيضًا خطف الأطفال وحملهم والتسول بهم خاصّةً الأطفال الذين يُعانون من خللٍ أو إعاقة مُعيّنة إلى أماكن مُعيّنة يرتادها الناس بكثرة كالمساجد والأسواق؛ لكسب عواطف الرّحمة والعطف لدى الناس.
والأخطر، استئجار أطفالٍ واستخدامهم كوسيلة للتسول مع دفع مقابلٍ لأسرة الطفل؛ حيثُ يقومون بعمل عاهات غير حقيقية للأطفال غالبًا ما تكون باستخدام أطراف صناعية مشوّهة. 
استغلال مشاعر النّاس وعطفهم عبر إظهار وثائق رسميّة وصكوك غير حقيقيّة لحوادث وهميّة يَلزم دفعها كفواتير الماء والكهرباء، أو وصفات الأدوية.

الجدير بالذكر، ما ذكره المركز المصرى لحقوق الإنسان أسباب التسول في تقريره السنوى كالآتى:
ازدياد الفقر وانتشاره ليشمل أعدادًا أكبر في المُجتمعات، وازدياد نسب البطالة لدى الشّباب وضعف التوكِل على الله والثّقة برزقه؛ تفضيلُ بعضِ النّاس الراحة والكسل على العمل والنشاط، ممّا يدعوهم للتسوّل باعتبارها حِرفةً مُريحة ومُجدية، وتراجُع الدّور الاجتماعي بين النّاس في المُجتمع، وغيابُ الشّعور بالعدالة الاجتماعية.، تشجيعُ بعضِ النّاس للمتسوّلين؛ إذ يغلبهم شعور الرأفة والعطف فيُعطون دون تردّد ظنًّا منهم أنّ ذلك تَطبيقٌ لقولِ الله تعالى: (وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ).
وعن علاج الظاهرة قال دكتور جمال فرويز استاذ الطب النفسي، إن الدّول تكافح بالكثير من الخُطط لمُجابهة آفة التسّول ومنع انتشارها؛ كونها قد تَزيد احتمالَ الجريمة المنظمة في المجتمع ممّا يتطلب وجود طرق علاج حقيقية ومُجديةٍ ونصوص قانونية رادعة. 
ويكمل د´فرويز " من هذه الوسائل: إجراء الدّراسات الاجتماعية اللازمة للكشف عن الأسباب الحقيقيّة للمشكلة وأسباب انتشارها، وطرح توصياتٍ للحد منها. وتوعية المُجتمع بالمشكلة وآثارها من خلال نشرِ برامج التّوعية حول التّسول وآثاره ومضاره سواءً عبر وسائل الإعلام أو عن طريق عقدِ ورشاتٍ توعوية لأفراد المجتمع، ليكون المجتمع مساندًا حقيقًا في عملية مكافحة الظّاهرة.
فضلًا عن دعم المراكز المتخصّصة بمكافحة التسول عبر رفدها بعَددٍ مناسبٍ من الموظفين المؤهلين، وزيادة عدد هذه المراكز والسّعي لانتشارها في الأماكن التي تكثُر فيها الظّاهرة. 
مع ضرورة وضع التشريعات والقوانين الرّادعة، وتطبيقها دون تراخٍ على من يقفُ خلفَ هذه المجموعات ويستغلُّها لتحقيق مكاسب شخصية.