رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
عبدالحميد كمال
عبدالحميد كمال

جهاز حماية المستهلك والمحافظات

السبت 17/أغسطس/2019 - 07:57 م
طباعة

دائمًا ما يوجه رئيس الجمهورية الاهتمام بحماية المستهلك.. ومنذ أنشئ جهاز حماية المستهلك عام 2006 ونحن متعاطفين مع هذا الجهاز لأهميته.

وكانت فرحتنا كبيرة عندما تم افتتاح مقر لجهاز حماية المستهلك بمحافظة السويس فى 18 يناير 2017، وهذا الفرع الأول على مستوى مدن القناة وسيناء والسادس على مستوى الجمهورية.. وقد تم افتتاحه بحضور وزير التموين د. على المصيلحى والرئيس السابق للجهاز اللواء عاطف يعقوب ومحافظ السويس، بحضور لفيف من أبناء السويس، وكان يومًا مشهودًا لأبناء المحافظة لأهمية وجود الجهاز الذى أعتبره أحد أهم متابعاتى البرلمانية، فضلا عن المشاركة فى مناقشة القانون الجديد رقم (18) لسنة 2018 بمجلس النواب، والذى أعطى صلاحيات مهمة من أجل حماية المستهلكين فى مصر منها:

تنظيم الأسواق وضمان الحماية القانونية للمستهلكين والارتقاء بالمجال الاقتصادى مع تعزيز ثقافة العدالة الاجتماعية.

وضع الخطط والبرامج لحماية حقوق المستهلكين.

نشر ثقافة حماية المستهلك.

وتلقى الشكاوى والبلاغات بجميع أنواع حماية المستهلك.

كما نص القانون على أهمية التنسيق مع:

- أجهزة الدولة المختلفة «المنافسة والاحتكار – التموين – هيئة سلامة الغذاء – شرطة التموين» مع تقديم الدعم الفنى مع الإدارات والقطاعات المعنية بشكاوى المستهلكين والمستخدمين والمواطنين والعملاء فى الهيئات والمصالح والأجهزة والوزارات المختلفة.

ويضاف إلى ذلك:

- دعم أنشطة الجمعيات الأهلية المختصة بـ«حماية المستهلك» فنيًا وقانونيًا مع وضع برامج التدريب والتأهيل للمهتمين والعاملين فى مجال حماية المستهلك.

كما أكد القانون أهمية أن يشارك جهاز حماية المستهلك فى إبداء الرأى فى التشريعات السياسية والقرارات التى من شأنها المساس بحقوق المستهلكين.. مع إلزام المخالفين بتعديل أوضاعهم وإزالة المخالفات، ويمكن للجهاز:

إصدار قرارات بوقف الخدمة أو التحفظ على السلع محل المخالفة التى يترتب عليها أى ضرر بصحة وسلامة المستهلك.

تحذير المستهلكين من أية مخاطر أو عيوب تمس الصحة والسلامة.

كذلك والأهم التصدى للإعلانات المضللة، والتى تؤدى إلى خلق انطباع غير حقيقى أو يضلل المستهلك أو يوقعه فى خلط أو غلط.

كما تم دعم جهاز حماية المستهلك خلال الفترة السابقة بشراء 16 «ست عشرة» سيارة مجهزة لمراقبة الأسواق ميدانيًا.. كما تم فتح عدد كبير من الأفرع فى محافظات «الإسكندرية – السويس – بنى سويف – كفر الشيخ – المنيا وقنا» وأفرع أخرى جديدة.

ولكن للأسف وبعيدًا عن التعاطف الوجدانى مع الجهاز والصلاحيات التى منحت له طبقا للقانون والدعم الذى قدمته الحكومة له.. فإن أهداف الجهاز غير محسوسة للمواطنين على أرض الواقع، وهناك عدم رضاء عن أداء الجهاز.

وهنا نطرح العديد من الأسئلة حول التحديات التى تواجه الجهاز حتى يقوم بدوره بشكل أفضل، وهذه الأسئلة:

هل فعلًا يسهم الجهاز فى نشر ثقافة حماية المستهلك؟

هل فعلا تم التحقيق الجدى فى الشكاوى والبلاغات رغم ما يعلنه فى إحصاء رسمى؟

هل يتم التنسيق فضلا مع اتحاد جمعيات حماية المستهلك بالمحافظات.. أكثر من 75 جمعية فى العديد من محافظات مصر «السويس – الإسكندرية – القاهرة – القليوبية – الجيزة – الشرقية – دمياط – أسيوط – قنا وأسوان»؟

هل تم توزيع السيارات المجهزة على أفرع المحافظات بشكل عادل أو موضوعى مع الاعتراف بأنه لا يوجد تعيينات لسائقين أو رجال أمن بالمحافظات؟

حتى الآن جهاز حماية المستهلك لم تُحَلْ مشاكل العاملين فى الأفرع المختلفة منها السويس وعدم نقلهم بشكل نهائى للعمل لدى الجهاز بدلًا من الانتدابات التى تهدد الاستقرار الوظيفى رغم خبرات العاملين التى تراكمت وتدريبهم.. وقد أدى ذلك إلى هروب وتراجع عدد من العاملين بعيدًا عن الجهاز.

حتى الآن لم يتم تفعيل منح الضبطية القضائية للعاملين أو مدير الأفرع بالمحافظات للقيام بدورهم.

هناك تفرقة مالية فى التعاملات للمأموريات لصرف بعض الحقوق المالية كبدلات المأموريات والسفر وغيرها.

حتى الآن لا يوجد (ID) أو شعار أو كارنيه خاص بعمل جهاز حماية المستهلك وأفرعه المختلفة بالمحافظات.

عدم التنسيق بين المحافظات فيما يخص الاعتراف بتمثيل مدير أفرع جهاز حماية المستهلك بضمهم إلى المجلس التنفيذى لكل محافظة لأهمية وجودهم لمتابعة ما يدور فى الأسواق بالمحافظات.

عدم تفعيل تشكيل اللجان الإقليمية بالمحافظات (لجان حماية المستهلك)، أو ما يسمى اللجنة العليا لحماية المستهلك بالمحافظات، أو التى من المفترض أن تضم «رجال التموين – الشرطة – جهاز حماية المستهلك – ممثلى جمعية حماية المستهلك الأهلية» وغيرهم من المهتمين من أجل متابعة ما يدور لحماية المستهلك على أرض المحافظات وأرض الواقع.

وأخيرًا، لا بد أن يقدم جهاز حماية المستهلك تقارير دورية إلى مجلس النواب ومجلس الوزراء عن أعماله للمتابعة والتطوير والمساعدة من أجل حماية المستهلك فى بلادنا.

وبعد.. إن غلاء الأسعار وجشع التجار وعمليات النصب والغش التجارى والتلاعب فى الموازين ورفع الأسعار دون سند وعدم الإعلان وكتابة قيمة سعر السلعة والمنتجات أو أسعار الخدمة التى تقدم للمواطنين.. مما تؤدى إلى الفوضى والتوحش ضد المواطنين.

وبعد، إننا على ثقة أنه لا بد من حل المشاكل والتحديات حتى يؤدى الجهاز دوره الحقيقى من أجل بلادنا التى نريدها الأفضل.

"
هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟

هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟