رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

دراسة ترصد الآراء في الذكرى السادسة لعنف ودم "رابعة والنهضة"

الثلاثاء 13/أغسطس/2019 - 08:29 م
البوابة نيوز
د. شريف درويش اللبان - د. سحر مصطفى عبد الغني
طباعة

٧٢٪ من المواطنين أيدوا فض اعتصام الإرهابية

المؤيدون: الاعتصام يضر بالأمن والاقتصاد والاستثمار ووقف لحال البلد.. وفضه عودة لهيبة الدولة

المعارضون: ادعوا أنها حربٌ على المسلمين وتحويلها إلى معركة بين الكفر والإسلام

84 خبرًا و٦٩٥ تعليقًا عليها تم تحليلها في الفترة من ٢٧ يوليو إلى ١٤ أغسطس ٢٠١٣

6.6% من القراء حرصوا على وضع مقترحات وحلول لإنهاء الأزمة

دراسة ترصد الآراء

استطاع الإنترنت خلق مساحات حوارية جديدة تشمل القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتي يمكن مناقشتها لخدمة "دمقرطة" المجال العام، وأكدت عديدٌ من الدراسات أهمية تعليقات القراء كأحد أهم عناصر الجذب فى الصحف الإلكترونية، وكذلك أهمية الدور الذى تلعبه كمصدر جديد للمعلومات والنقاش حول مختلف القضايا السياسية، حيث تتيح الفرصة لأفراد المجتمع للتحاور بشأنها فى إطار من الحرية يفوق كثيرًا ما تتيحه وسائل الإعلام التقليدية، وبالتالي تعد فرصة لقبول الرأى الآخر فى ظل تزايد حدة الاستقطاب السياسى فى مصر بعد ثورة 25 يناير؛ حيث نجح الصراع السياسى فى تقسيم المجتمع المصرى التعددي حول ثوابت الهوية الوطنية، التى لا تقبل القسمة على "إسلامي" و"مصرى"، وتزايدت حدة اتهامات التخوين والعمالة، التى أصبحت أسلحة موجهة إلى صدور المختلفين فى الأيديولوجيات السياسية أو الدينية.

من هنا تحددت مشكلة الدراسة الإضافية التي أعدتها د. سحر مصطفى عبد الغني سلامة، مدرس الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، بعنوان "سمات خطاب تعليقات قراء الصحف الإلكترونية إزاء الأزمات السياسية: دراسة حالة لأزمة فض اعتصامى رابعة والنهضة"، وهو الاعتصام الأسود الذي كاد أن يودي بهيبة الدولة المصرية، وتسلح فيه المعتصمون بالحقد والكراهية للدولة المصرية، ومارسوا فيه عنفًا وقتلًا وإرهابًا وسفكًا للدماء بشكل لم تشهده مصر في العصر الحديث.

ترصد الدراسة وتحلل وتفسر سمات خطاب تعليقات القراء حول فض اعتصامي "رابعة" و"النهضة"، والكشف عن إلى أى مدى استطاعت هذه النقاشات أن توفر تبادلًا ديمقراطيًا للأفكار والآراء يعمل على إتاحة فرص متساوية للمشاركين للتعبير عن آرائهم.

واعتمدت الدراسة على أداة تحليل المضمون للحصول على النتائج الكمية الخاصة بمضمون التعليقات حول أزمة فض الاعتصاميْن، كما وظفت الدراسة أداة تحليل الخطاب لإجراء عملية التحليل الكيفى، من خلال استخدام أداتيْ مسار البرهنة والقوى الفاعلة، وقد وقع اختيار الباحثة على موقع "اليوم السابع" كعينة للصحف الإلكترونية لاهتمامه بقضايا وأحداث الشئون العامة فى مصر، كما أنه من أكثر المواقع كثافة من حيث عدد تعليقات القراء على الأخبار التي ينشرها.

وتم إجراء التحليل لتعليقات القراء المصاحبة للمادة الإخبارية المنشورة فى موقع اليوم السابع حول فض اعتصامي "رابعة" و"النهضة" خلال الفترة من٢٧ يوليو حتى فض الاعتصام يوم ١٤ أغسطس٢٠١٣، حيث شهدت تلك الفترة تصاعد حدة الأحداث وذروة التغطية الإخبارية للحدث وكثافة التعليقات.

دراسة ترصد الآراء

فض الاعتصام

بلغ إجمالي عدد الأخبار التى نشرها موقع "اليوم السابع" حول فض اعتصامي "رابعة" و"النهضة" خلال فترة الدراسة (٨٤) خبرًا، وتنوعت أجندة الأخبار وجاء على رأسها الأخبار الخاصة بخطة الحكومة لفض الاعتصام، يليها ردود فعل القوى السياسية والشخصيات العامة وموقفها من فض الاعتصام، ثم أخبار الاعتصام والمعتصمين، وردود فعل وسائل الإعلام العالمية والمنظمات الحقوقية على الفض.

ومن حيث كثافة التعليق على تلك الأخبار فقد حظى بأعلى عدد من التعليقات (١٣٢ تعليقًا) خبر (نكشف تفاصيل الخطة الأمنية لفض اعتصاميْ رابعة والنهضة.. مصادر: ٥ آلاف مجند وفرد أمن وضابط يشاركون فى العمليات.. وتفعيل الخطة "ج" فى حالة فشل الفض السلمى)، يليه خبر (الحكومة تبدأ خطوات فض اعتصاميْ رابعة والنهضة بقطع الماء والكهرباء) بـ (٧٤) تعليقًا، ثم خبر (وزير الداخلية: سأجتمع بكل المساعدين لوضع خطة فض اعتصاميْ رابعة والنهضة.. سنصحب فريقًا من النيابة العامة أثناء التنفيذ.. نستخدم حقنا فى الدفاع عند الهجوم على القوات) بـ (٥٨) تعليقًا، ثم خبر (تضارب فى تصريحات الحكومة حول قطع المياه عن معتصمي رابعة والنهضة.. " الوزراء ": بدء القطع أولى الخطوات للفض.. و"الكهرباء" و"المياه " لن يتم الاستجابة فنحن وزارات خدمية لا علاقة لنا بالسياسة) بـ (٤٩) تعليقًا.

يُلاحظ على الأخبار السابقة أنها تنتمي إلى نوعية الأخبار الخاصة بخطة الحكومة لفض الاعتصام، وهو ما يتفق مع أن تلك النوعية من الأخبار قد تصدرت أجندة الأخبار حول فض اعتصامي "رابعة" و"النهضة" بالموقع، وجاء فى المرتبة التالية من حيث كثافة التعليق الأخبار التى يكون مصدرها أحد القوى المؤيدة لجماعة "الإخوان" كشباب "الإخوان" و"جبهة الضمير"، وكذلك القوى المؤيدة لنظام مبارك مثل "آسف يا ريس"؛ فقد حظى خبر (تحالف شباب الإخوان يطالب قيادات الجماعة بفض اعتصاميْ رابعة والنهضة ويمهلون الجماعة أسبوعًا وإلا كشفوا المستور.. ويطالبون بتسليم المطلوبين للقضاء ) بـ (٣٥) تعليقًا، وخبر (آسف يا ريس تطالب بالإفراج عن حبيب العادلى لفض اعتصاميْ رابعة والنهضة ) بـ ( ٢٧) تعليقًا.

وحظيت الأخبار التى تقدم ردود فعل الشخصيات العامة من السياسيين والمحللين السياسيين والعسكريين وردود فعل الصحف العالمية بمحدودية فى كثافة التعليق عليها، كما نُشر (٢٣) خبرًا دون أى تعليق.

وكشفت نتائج التحليل أنه كلما كان مصدر الخبر أحد المسئولين، وخاصة رئيس الوزراء ووزير الداخلية كلما حظى الخبر بكثافة تعليق عالية، يليها فى ذلك الأخبار التى يكون مصدرها أحد التيارات المؤيدة لجماعة "الإخوان"، وهو ما يمكن تفسيره فى أن تلك المصادر مثيرة للاهتمام فى موقفها من فض الاعتصام، ولذلك تفاعل معها المعلّقون بشكل أكبر.

دراسة ترصد الآراء

تصنيف التعليقات

بلغ إجمالي عدد التعليقات التى قدمها قراء "اليوم السابع" على الأخبار المنشورة حول فض اعتصاميْ "رابعة" و"النهضة" خلال فترة الدراسة (٨٢١) تعليقًا، وقد قامت الباحثة بتحليل (٦٩٥) تعليقًا منها فقط؛ لأنها تحمل رأيًا حول عملية الفض، أما بقية التعليقات فتم استبعادها من التحليل.

وجاء فى مقدمة التعليقات التى تم استبعادها " التعليقات المكررة " بنسبة بلغت (٩.٦٪)، وتمثلت تلك التعليقات فى التعليقات التى تم تكرارها أكثر من مرة على الخبر نفسه أو تكرارها على أكثر من خبر، وجاء فى المرتبة التالية التعليقات التى يصعب تحليلها بنسبة بلغت ( ٤.٣٪)، ومن أمثلة تلك التعليقات "يارب"، "مصر أم الدنيا"، "لا تعليق"، "الله أكبر"، "ههههه".. إلخ.

ومما يجدر الإشارة إليه أن هناك تعليقيْن تم كتابتهما باللغة الإنجليزية، ولكنهما يحملان رأيًا وموقفًا مؤيدًا لفض الاعتصام لذلك تم تحليلهما وهما: الأول المنشور على خبر ( الحكومة تبدأ خطوات فض اعتصامْ رابعة والنهضة بقطع الماء والكهرباء )، والتعليق هو (go on، we support you)، والثاني تعليق على خبر بعنوان (حازم الببلاوى: قرار فض اعتصاميْ رابعة والنهضة نهائي لا رجعة فيه.. والحكومة ستحمى الإرادة الشعبية ويتعهد بتوفير مواصلات مجانًا لمن يريدون المغادرة.. ويوجه رسالة تحذير لقيادات الإخوان)، والتعليق هو:..(go ahead،it is about time.. people are frustrated).

دراسة ترصد الآراء

الموقف من الفض

أوضحت نتائج الدراسة غلبة الاتجاه المؤيد لفض اعتصاميْ "رابعة" و"النهضة"؛ حيث حظى بنسبة بلغت (٧٢.٢٪) فى مقابل (٢٥.٣٪) للآراء المعارضة للفض، فى حين لم يظهر الاتجاه المحايد إلا بشكلٍ ضئيل للغاية لا يتعدى نسبة (٢.٥٪).

وكشف التحليل عن تعددية الآراء داخل كلٍ من الاتجاهين المؤيد والمعارض للفض؛ ففى داخل الاتجاه المؤيد للفض ظهر رأييْن، الأول وكان له الغلبة وهو الذى يدعو لفض الاعتصام بالقوة وباستخدام الحل الأمنى أيًا كانت خسائره المادية والبشرية، ومنها هذا التعليق الذى يشبه الاعتصام بالسرطان قائلًا: "ما تخلصونا بقى من السرطان دا".

ويطرح أنصار هذا الرأى عدة أسباب لضرورة فض الاعتصام يأتي فى مقدمتها أنه ضروري لعودة هيبة الدولة، كما أنه يضر بالأمن والاقتصاد والاستثمار وفيه وقف لحال البلد، كما يرى صاحب هذا التعليق (زهقنا...حال البلد واقف....الله يخرب بيت كل إخواني يستغل الدين لتنفيذ أطماع وهمية)، ويستخدم آخر أسلوب الرجاء ويطلب من الشرطة سرعة الفض قائلًا: (الرجاء الإسراع في التنفيذ لأن التأخير مش من مصلحة الشرطة لأن كل دقيقة تأخير بيطور الوضع في رابعة وبيجهزوا أسلحة أكثر).

وجاء السبب الآخر ممثلًا فيما كان يعانيه سكان ميدانيْ "رابعة" و"النهضة" من سلوكيات سيئة يمارسها المعتصمون، وتضر بسكان تلك المناطق وبمصالحهم، كما رأى أحد المعلقين فى تعليقه الذى طرح فيه عديدًا من الأسباب التى تستدعى ضرورة الفض بالقوة، قائلًا (لكل السياسيين لكم كل المجال لممارسة مفاوضاتكم وإقناع الإخوان بفض اعتصامهم الذى كله ضرر وضرار لسكان رابعة ولسمعة واستقرار مصر وعثرة ضخمة فى الاقتصاد والأمن والاستثمار لكل القاصى والدانى، ولكن عند نفاذ كل فرصتكم فى المفاوضات ولا حل لهذه المشكلة يعنى أنكم فشلتم تنحوا جانبًا ليدخل الطرف الأمني للحل وهنا لا «يتفذلك» أى طرف ويرسم كيفية الحل الأمنى فهذا الحل له خبراؤه).

ورأى البعض ضرورة الفض لأنه سيؤدى للقضاء على رؤوس الفتنة، كما رأى آخرون أننا دولة قانون ولابد من تفعيله، أما الرأى الآخر داخل الاتجاه المؤيد للفض فيرى ضرورة استخدام الحل السلمى في الفض، كما رأى صاحب هذا التعليق (مستحيل فض الاعتصام بالقوة والحل الوحيد هو الحوار وإلا سوف تكون برك من الدماء يغرق فيها من يسيلها)، ورغم أن هذا الرأى يمثل أقلية داخل الاتجاه المؤيد للفض، إلا أن أصحابه حرصوا على الإعلان عن موقفهم دون خوف من الأغلبية المؤيدة لفض الاعتصام بالقوة، مما يعنى أن تعليقات القراء خلقت مجالًا للنقاش يتاح فيه فرص متساوية لمشاركة الجميع دون إقصاء لرأى، أى أنها صوت الأقلية كما يرى هابرماس صاحب نظرية المجال العام.

وقدم الاتجاه المعارض لفض الاعتصام أسبابه التى جاء فى مقدمتها، أن قيام الداخلية والجيش بعملية الفض جريمة ستؤدى لمزيد من إراقة الدماء، وقد كثر ظهور هذا السبب فى التعليقات التى تأتى على الأخبار التى تتناول خطة وزارة الداخلية لفض الاعتصام، وعبر أحد المعلقين عن ذلك قائلًا (والله لو في حد قرب من الميدان من داخلية أو جيش سوف يقع مش أقل من ٥٠ ألف قتيل ما بين أطفال ونساء وشيوخ وشباب إنتو بتتكلمو ازاي رجعو الشرعية أسهل).

أما السبب الآخر لرفض الفض، فهو أن المعتصمين أبناء هذا الوطن ومن حقهم التعبير عن آرائهم لأن هذا وطن الجميع، كما يرى صاحب هذا التعليق (هل من الصح استخدام القوة لدحر قوة على الشارع نراها تنزل بشكل يومي في جميع ميادين مصر وربوعها في عز الحر وعز الصيام الذي لا يستطيع ان يتحمله احد اليس هذا الوطن هو وطن الجميع وعلينا ان نحترم القوة الشعبية للطرف الاخر التي وصلت في كل العمليات التصويتية عن رقم لا يقل عن ١٣ مليون صوت واقسم بالله اني لا انتمي للاخوان ولكني أرى وطن يحترق تحت شعار أطراف كتيره كل يعتقد أنه وطنه فقط).

أما السبب الذى يراه البعض مبررًا لعدم الفض فهو وجود اعتصام فى التحرير، لذلك نجد أحد المعلقين يوجه كلامه لوزير الداخلية ردًا على تصريحاته بفض الاعتصام قريبًا قائلًا:(لابد يكون عندك مبدأ، إما تسمح بالاعتصام للجميع أو ترفضه للجميع مش معقول ميدان التحرير والاتحادية منصوب فيهم خيام من زمان وتطالب معتصمي النهضة ورابعة بالمغادرة)، وجاء فى ذيل قائمة الأسباب التى طرحها المعارضون للفض هو أن الاعتصام مسموح به قانونًا.

أما الاتجاه المحايد فحرص على الدعاء لمصر لأن الحفاظ عليها أهم من أى شيء، ولذلك يرى أنه لابد من التعقل سواء باتخاذ قرار الفض أو عدم الفض، ومنها هذا التعليق الذى جاء عنوانه (ربنا يستر على البلد)، وتساءل صاحبه قائلًا (أين العقول فى هذا البلد أليس منكم رجل رشيد كل السبل ستؤدي للدماء التي ستتبعها مزيد من الدماء أملى فى الله ان يزيح الغمة ويحفظ مصر قادر على كل شيء).

وهكذا عكست مشاركة هذا الاتجاه المحايد – على الرغم من ندرة ظهوره - آراءً عقلانية فى الخطاب، معبرًا عن أن الصالح العام هو المحرك الرئيس للنقاش وليس المصالح الشخصية أو الانتماء لفئة أو تيار أو اتجاه سياسي معين.

سمات تعليقات القراء

أوضحت الدراسة تنوع سمات بنية تعليقات قراء موقع "اليوم السابع"، واحتلال التعليقات ذات الطابع التقريري التى تعرض رأيًا أو ترد على معلق آخر المرتبة الأولى بنسبة (٣٢.١٪)، مما يعكس اهتمام قراء الموقع بكتابة تعليقات تحمل وجهات نظرهم وتوضح موقفهم من اعتصاميْ "رابعة" و"النهضة"، وحرصهم على مناقشة آرائهم مع غيرهم من القراء وتقديم الحجج والبراهين التى تؤكد ذلك وتدعمه.

واهتم الفريقان المؤيد والمعارض للفض الأمنى باستخدام العبارات التقريرية المدعمة بالحجج والبراهين، ومن نماذج ذلك التعليق الذى قدمه أحد المؤيدين لفض الاعتصام قائلًا: (عام ١٩٨٩ الجيش الأحمر الصيني اقتحم ميدان تيانامين وقتل الآلاف من المتظاهرين المعتصمين فى الميدان ولا أحد قال للجيش الصينى تلت الثلاثة كام.. هيبة الدولة فقط هى التى تتحدث آن الأوان لتحرك الجيش المصرى وفض ميدان رابعة والنهضة بالقوة حتى ولو زهقت أرواح الآلاف حفاظًا على هيبة الدولة من هذا التخلف والرجعية).

وكشف التحليل عن تنوع التعليقات التى تُعنى بتقديم وجهة نظر ومناقشتها وتقديم الأدلة والشواهد لإثباتها أو نفيها وذلك فى عديد من الإجراءات التى كان يتم اتخاذها لفض الاعتصام، ومنها هذا التعليق الذى أراد صاحبه طرح وجهة نظره حول قطع الكهرباء والمياه عن المعتصمين (مصر ليست ملك لفصيل ولو كانت الكهرباء قد نفذت التعليمات التى صدرت لها يوم معركة الجمل بقطع التيار رغم أن الإعلام وكل شيء ضد الثورة كانوا اعتبروهم خونة، الكهرباء والمياه والاتصالات هى ملك لكل المصريين ولا يجب أن تتدخل فى أى صراع سياسى).

كذلك كان هناك اهتمام من بعض القراء بالرد على الآخرين ومناقشة وتفنيد آرائهم وخاصة المعارضين لهم فى الرأي، مما أدى إلى خلق حالة من النقاش تعددت فيها الرؤى، وهو ما شجّع قراءً آخرين على إضافة تعليقاتهم والدخول فى النقاش، ومثال ذلك حالة النقاش والجدل على الخبر المنشور تحت عنوان ( نكشف تفاصيل الخطة الأمنية لفض اعتصامى رابعة والنهضة.. مصادر: ٥ آلاف مجند وفرد أمن وضابط يشاركون فى العمليات.. وتفعيل الخطة " ج " فى حالة فشل الفض)، حيث حظى عدد من تعليقاته بحالة نقاش حولها فى تعليقات أخرى ترد عليها، ومنها التعليق رقم (١) الذى حظى بأكثر عدد من التعليقات التى ترد عليه وتناقشه، فهو يرى أن (الحل الأمنى هو أسوأ اختيار ممكن عمله فى موقف ذى ده لأن كله خسائر بشرية وسياسية بيادة الداخلية مالهاش مخ والناس دى بنائهم المعنوى قوى فالضرب مش الحل.. زى ابنك لما يكون مقتنع يدخل كلية مالهاش مستقبل لو ضربته مش هايغير تفكيره.. الحوار هو الحل.. دلوقتى هما اقتنعوا أن مرسي مستحيل يرجع.. بالمقابل الدولة لازم تقدم تنازل من جانبها فيحصل التفاهم المطلوب بين الطرفين.. زى ما يكون واحد يبيع حاجة وبيطلب لها سعر والمشترى (الحكومة) بتعرض سعر أقل بكثير لازم ساعتها كل واحد ينزل من طلباته علشان يتفقوا.. يا ساتر تعبت من الكتابة والشرح)، فيرد رقم (١١) عليه (إلى رقم واحد ومين المنطقة اللى هتسبهم يعملوا اعتصام تانى دى ناس مكروهة من الشعب مش هينفع حد يسبهم يعملوا اعتصام تانى)، ويرد آخر بتعليق عنوانه (التعليق ١ الفتك) قائلًا: (ما هو الحوار الذى تريده والوفود التى أتت من أمريكا وألمانيا وأفريقيا وهولندا وجزر مدغشقر واجتمعوا مع فصيل الإخوان الإرهابى مش ده حوار برده والحكومة المصرية تحملت هذا الذل من المنظمات والغرب فى الزيارات حتى المعزول وقيادات الإخوان المحبوسين على قضايا جنائية هل تمخض الحوار والزيارات. هذا هراء هم جماعات إرهابية غررت ببعض المغيبين أمثالك، وماذا تريد من الحكومة أن تتنازل عن ماذا عن شرفها وهيبتها، هذه الجماعات كشفت عن وجهها القبيح وعمالتها لأمريكا والغرب وتريد السلطة على رقاب العباد وإراقة الدماء وهدم المعبد على الكل لكن هم نحروا أنفسهم بأيديهم إلى غير رجعة وقد لفظهم الشعب إلى مزبلة التاريخ)

وتعليق آخر يقول ( إلى نمرة ١ انتبه نسيت كنتم فين أيام جمال عبدالناصر وأيام الله يرحمه السادات وأيضًا أيام مبارك.. تحت الأرض.. ومنها وإليها تعودون ياكدابين.. أنتم اللى عملتم فى نفسكم كده.. وأديكم عيطم للدول الأجنبية لكن ربنا كبير كشفكم ونواياكم السيئة). واستمرت ردود القراء على التعليق رقم (١) وغيرها من التعليقات على نفس الخبر حيث حظيت بحالة نقاش حولها مثلما حدث مع التعليق رقم (١).

وهكذا استطاعت تعليقات القراء أن تجمع أفراد الرأى العام وتتيح لهم تبادل المعلومات والآراء حول أزمة فض اعتصامى رابعة والنهضة، بما يساعد على تقريب وجهات النظر فيما بينهم للوصول لتفاهم مشترك بشأن تلك الأزمة، وهو ما عبر عنه المعلق رقم (١) عندما أشار إلى ضرورة تنازل الطرفين للوصول لهذا التفاهم، وأن مثل بعض التعليقات تعد خروجًا عن حالة المداولات الرشيدة نظرًا لاستخدام ألفاظ وعبارات غير لائقة كما هو واضح فى أحد التعليقات السابقة، إلا أن ذلك لا ينفى وجود حالة من النقاش والتشاور النقدى.

دراسة ترصد الآراء

نقد جماعة الإخوان

جاء فى المرتبة الثانية التعليقات ذات الطابع الهجومى، ولأن معظم التعليقات سعت لنقد جماعة الإخوان وقياداتها والقوى المؤيدة لها (شباب الإخوان – المعتصمون – محمد مرسى – جبهة الضمير – الإسلاميون – القرضاوي – المعلقون المؤيدين لها)، وكذلك الحكومة ورئيسها، ووزير الداخلية والشرطة، والقوى الثورية، والأحزاب المدنية، ومبارك ونظامه وثورة ٣٠ يونيو ومؤيدوها فكان الأسلوب الأمثل هو الهجوم والسخرية والاستنكار.

وجاء الهجوم فى مرتبة متقدمة حيث حظى بنسبة بلغت (٢٣.٦٪)، وارتبط الهجوم فى معظمه بجماعة الإخوان وقياداتها والقوى المؤيدة لها، وخاصةً عندما يكون مصدر الخبر أو القوى الفاعلة داخل الخبر من المنتمين لتلك الجماعة أو المؤيدين لها، ومن أمثلة هذا الهجوم ما وجهه أحد المعلقين لجماعة "الإخوان" (أنتم قبلتم التخطيط لهدم مصر وأصبحتم خونة الوطن فلا تلومون إلا أنفسكم ولو أدى الحال لقتلكم جميعًا للتخلص من الخونة وداعميهم إنكم لا ترون أنكم خونة لأن قادتكم من السمع والطاعة تستغلكم وأنتم قبلتم استغلالكم فأنتم أمام الشعب خونة جميعكم حتى نسائكم وأطفالكم.. فلا خروج لكم إلا ملوثين بتهمة الخيانة التى اشتهرت بالعالم كله أنكم ساعدتم أمريكا على تفتيت مصر وعلى أمن إسرائيل وإشراك اقتصاد الغرب بالنصب والاستغلال وبيع الكثير لقطر التى سوف تمحى من على الخريطة فى أول تسونامى يعصف بها بالبحر). وتزايدت حدة ذلك الهجوم على جماعة "الإخوان" والقوى المؤيدة لها، بل ووصل الأمر فى بعض التعليقات إلى السب، ومنها (أقذر من أنجبت مصر من أرضها هم الإخوان المتلونون).

أما السخرية فوصلت فى بعض الأحيان إلى التهكم، مثل هذا التعليق الذى يسخر من أحد المؤيدين للإخوان ومن مرسى قائلًا ( مرسى يتحدث باسمنا يا سلام يعنى أنتو تبع قطيع الخرفان أى ضمير يا حمير)، وبالنسبة للاستنكار، فعلى الرغم من استخدام الطرفين المؤيد والمعارض لفض الاعتصام له، إلا أنه جاء أكثر استخدامًا من جانب المعارضين للفض؛ حيث استنكروا عدم فض الاعتصامات أيام حكم محمد مرسى، وكذلك عدم فض اعتصام التحرير، فى الوقت الذى يتم فيه التركيز على فض اعتصامي "رابعة" و"النهضة"، أما الطرف المؤيد للفض فاستخدمه لاستنكار ممارسات المعتصمين وما يفعلونه فى "رابعة" و"النهضة".

دراسة ترصد الآراء

الإشادة بالقوات المسلحة

وجاء استخدام التعليقات التى تحمل (مدح ودفاع وإشادة) بنسبة (٨.٣٪)، وقدم معظمها المعلقون المؤيدون لثورة ٣٠ يونيو والرافضون لاعتصاميْ "رابعة" و"النهضة"، وركز أغلبها على الإشادة بالفريق أول عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع ووقتئذ ودوره فى ثورة ٣٠ يونيو وانحيازه للشعب المصرى، معتبرين أنه الزعيم والقائد ليس لمصر فقط وإنما للأمة العربية والإسلامية فهو (أسد العرب) و(المارد العربى)، ومن أمثلة ذلك التعليق التالى( السيسي = حلم جميل قوي لمصر.. السيسي = كابوس فظيع لكل أعداء مصر ياريت الكل يفهم إن الحرب على السيسي لازم كل المصريين يقفوا معاه بقوة فهو الأمل لأنه ممكن يحول مصر لدولة عظمى)، وكذلك حظى الجيش المصرى ومصر بالإشادة والثناء فى خطاب التعليقات، باعتبار الجيش بيت الوطنية المصرية ومصر هى أـم الدنيا.

وعلى الجانب الآخر حظى محمد مرسي والإخوان والمعتصمون بالإشادة فى عدد قليل من التعليقات، وذلك فى إطار الدفاع عنهم من جانب المؤيدين لحكم مرسى وجماعته لأنه من وجهة نظرهم الرئيس المنتخب والشرعى.

اقتراحات المعلّقين

حظيت التعليقات التى تضمنت اقتراحًا أو حلًا للأزمة بنسبة بلغت ( ٦.٦٪)، وهو ما يعنى اهتمام بعض القراء ليس فقط بعرض وجهة نظرهم ومحاولة مناقشتها وإنما تقديم اقتراحات أو حلول بشأن الأزمة، وهو ما يعبر عن حالة ذهنية نشطة وتفاعلية وأكثر قدرة على الدخول فى حوار رشيد بشأن تلك الأزمة. وجاءت تلك التعليقات فى معظمها مرتبطة بالقراء المؤيدين للفض الذين يروْن ضرورة حل الأزمة فحرصوا على تقديم اقتراحاتهم وحلولهم لها. وتمثلت أبرز الاقتراحات التى قدمها القراء، والتي أوضحت مدى التفاعل على مستوى الخطاب تلك التعليقات التى تناشد الحكومة والشرطة والجيش سرعة فض الاعتصام، وضرورة أن تكون هناك تغطية إعلامية موسعة لعملية الفض منعًا للقيل والقال، وإغلاق القنوات المُحَرّضة على العنف، وكذلك التعليقات التى تناشد المعتصمين العودة لمنازلهم أو على الجانب المقابل تلك التى تحث الجمهور على سرعة النزول والمشاركة فى اعتصامى رابعة والنهضة.

ومن أمثلة ذلك التعليقات التالية: (إلى كل من يقول أين سياسيو مصر أقول ماذا يفعل السياسيون إذا كان الطرف الآخر رافض حتى يقعد وكمان بيوصفوهم بأنهم خونة دى ناس بتصدقش إلا اللى بيقول كلام يكون على مزاجهم ولكنى أوجه نداءً إلى وزير الداخلية نحن نعلم أنهم يمتلكون الأسلحة وسيستخدمونها لا محالة فأنا أقترح أن تكون هناك تغطية إعلامية موسعة تنقلها كل القنوات من خلال الأقمار الصناعية حتى يعلم العالم بأسره أنهم هم من يقتلون وينسبون هذه الافعال الدنيئة إلى الجيش والشرطة).

وقدم أحد المعلقين اقتراحًا بتفعيل اللجان الشعبية لدعم الشرطة أثناء عملية الفض قائلًا:( لابد من تفعيل اللجان الشعبية على مستوى القاهرة الكبرى والجيزة لعدة أيام لدعم الشرطة أثناء فض الاعتصامات بحيث يقتصر دورها على الحماية ضد أعمال التخريب أو النهب..الخ)، وأكد خطاب التعليقات المؤيدة للفض علي ضرورة استخدام الحسم والقوة مع المعتصمين كحل للأزمة، ومثال ذلك (كفاية استهانة بأعظم وطن فى العالم إننا دولة قانون ولابد من تفعيله)، وكذلك ضرورة تصفية قيادات "الإخوان" والقبض على المحرضين (الحل في تصفية رابعة العدوية من جميع قيادات الإخوان اللي بينسقوا للمسيرات والمظاهرات وبيدعموها بالفلوس والمعدات والسلاح لازم نقطع راس الأفعى الأول أما التابعين أو المؤيدين أو الخرفان طبقًا للاسم العلمي لهم فهؤلاء أمرهم سهل).

وتلى ذلك الحلول التى تدعو إلى قطع المياه والكهرباء عن المعتصمين لفترات طويلة، ومنع دخول المأكولات والمشروبات، ومن يخرج يُمنع من الدخول مرة ثانية، ومنع دخول أى شخص جديد، واستخدام غاز منوم، واستخدام غاز مسيل للدموع لتفريقهم.

ونظرًا لحرص القراء على تقديم اقتراحاتهم لحل الأزمة فقد ظهرت بعض التعليقات التى لم تكتف بحل واحد للأزمة، وإنما تنوعت الحلول التى قدمتها، ومنها هذا التعليق (١ - فصل جميع الموظفين المتواجدين برابعة العدوية والذين تغيبوا عن عملهم، ٢- منع دخول أى سيارات مهما كانت حتى سيارات الإسعاف إلى ميدان رابعة، ٣- قطع الكهرباء لفترات طويلة ومتقطعة يعنى تقطع ثم تأتى بعد فترة بفولت أعلى فتحرق كل الأجهزة، كما يضخ تيار ١١٠ لحرق الثلاجات، ٤- تفتيش كل الخارجين والداخلين إلى رابعة، ٥- دس مخبرين من أمن الدولة فى وسطهم للقبض على الرؤوس التى حان قطافها ونحن لقاطفيها، ٦- توقيف جميع الأتوبيسات القادمة من الأرياف وسحب تراخيصها " ملحوظة " عند حماية الوطن يجب أن نغيب القانون، ٧- منع دخول أى مأكولات أو مياه غازية أو أى حيوانات يمكن أن تُذبح للأكل، ٨- أقترح إطلاق الحيوانات على اعتصام النهضة فيفر الجميع بلا رجعة، ٩- قنص رؤوس الفساد منهم، ١٠- قطع المياه لفترات متكررة وإضعافها إلى الحد الأدنى، كل دى حلول تجعل كل عاقل يفكر ويفر بجلده).

وجاء فى ذيل قائمة الحلول التى قدمها خطاب تعليقات القراء المؤيدين للفض، ضرورة حصار أوكار الإرهابيين فى سيناء لأنه الأسلوب الذى نجح فى إخماد المقاومة الفلسطينية، وضرورة حل جماعة "الإخوان" والأحزاب الدينية، وكذلك رأى البعض استشارة مبارك لأن لديه خبرة كافية فى التعامل مع الإخوان، واقترح آخرون إخراج العادلى من السجن للتعامل مع هذه الاعتصامات لأنه الأقدر على التعامل مع "الإخوان".

ورأى المعارضون لفض الاعتصام باستخدام القوة أن الحل فى الحوار السلمي، ويضيف آخرون أن الحل فى قيام العلماء والفقهاء والسياسيين والدبلوماسيين بهذا الحوار، وهناك من رأى ضرورة الحوار مع المعتصمين أنفسهم وإقناعهم كحل للأزمة. ورأى المؤيدون لمرسي أن الحل فى إجراء استفتاء حول عزل مرسى ليكون حجة على الجميع كما فى التعليق التالى: (الحل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هى إجراء استفتاء عام حول عزل مرسي من عدمه، وإخراج جميع المعتقلين السياسيين، على أن يجري هذا الاستفتاء في حرية تامة وشفافية وتحت رقابة دولية تامة لكي تكون نتائجه حجة علي الجميع، أما استفتاء الشوارع والميادين فهو غير جدي ويبالغ كل طرف في أعداد مؤيديه وخاصةً الطرف الذي يمتلك الأداة الإعلامية).

وهكذا تنوعت الاقتراحات والحلول التى قدمها خطاب تعليقات قراء موقع "اليوم السابع" حول أزمة فض اعتصامي "رابعة" و"النهضة"، بما كشف عن وجود رغبة للدخول فى حوار مستمر مع الآخرين المخالفين لهم فى الرأى، كما كشف التحليل عن تزايد تلك الرغبة عندما يكون موضوع الخبر عن خطط فض الاعتصام؛ حيث تزايد اهتمام القراء بتقديم اقتراحاتهم حول تلك الخطط أو تقديم حلول أخرى لحل تلك الأزمة، وهو ما عكس إيمان أصحاب التعليقات بأن لهم دور رئيس فى حل الأزمة فى ظل بيئة مناقشة تعترف بأهمية الاستماع إلى الرأي الآخر، كما عكس إيمانهم بأن تلك التعليقات هى وسيلة فعالة لإيصال آرائهم واقتراحاتهم للمسئولين وصُنّاع القرار.

دراسة ترصد الآراء

التعليقات ذات الطابع الديني

جاءت التعليقات ذات الطابع الدينى مرتبطة فى معظمها بالقراء المعارضين لفض الاعتصام، وهو ما يتفق مع كونهم ينتمون لجماعة "الإخوان" أو التيارات الأخرى ذات التوجه الإسلامي، ويتفق ذلك أيضًا مع إعلان جماعة "الإخوان" وقياداتها بأن عزل مرسى هو حربٌ على الإسلام وتحويلها إلى معركة بين الكفر والإسلام. وكشفت الدراسة التحليلية عن استخدام المعارضين للفض لمختلف الصيغ الدينية فى تعليقاتهم كالاستشهاد بآيات قرآنية وأحاديث نبوية، واستخدام كلمات ذات مدلول دينى ودعاء على الجيش والشرطة والمؤيدين للفض والسيسي، ومن أمثلة ذلك: تعليق يردون فيه على أحد المصادر ممن يرون ضرورة فض الاعتصام (ألا تستحوا أيها المنافقون.. اتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله)، وتعد تلك الآية من أكثر الآيات التى استخدمها المعارضون للفض، وكذلك الآية التالية (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين)، وخاصةً عندما يتوجهون بحديثهم للشرطة والجيش، أما المؤيدون للفض فكانوا أكثر استخدامًا لصيغة الدعاء، ولكنه دعاء بالخير لمصر والجيش والشرطة مثل (يارب انصر الجيش والشرطة والشعب الصالح على الإرهابيين القتلة وكل من يمس مصر وشعبها بسوء)، و(يارب احمنا وانصرنا على من تسبب فى هذه الفوضى وزرع الفتنة فى مصر).

وعلى الرغم من عدم اهتمام القراء بكتابة تعليقات تحمل طابع التحليل والتفسير حيث حظيت بنسبة (٣.٥٪)، إلا أنه من الملاحظ أن المؤيدين لفض الاعتصام والمهاجمين لجماعة "الإخوان" هم الأكثر اهتمامًا بشرح وتحليل وجهة نظرهم، ومنها هذا التعليق الذى يشرح ويحلل الفرق بين الإسلام ومبادئه السمحة ومبادئ "الإخوان" (الفرق شاسع بين الإسلام والإخوان للأسباب الآتية: ١- الإسلام يحقن الدماء أما الإخوان فلا حرج عندهم فى الدماء، ٢- الإسلام يدعو الى التسامح الإخوان يدعون إلى العنف والتشاحن، ٣- الإسلام يقدم المصالح الكلية أما الإخوان يقدمون المصالح الشخصية، ٤- الرسول حقن دماء أهل مكة ولم ينتقم من أحد أما الإخوان من أول يوم أقاموا الدنيا ولم يقعدوها بحجة محاربة الفساد، ٥- الإسلام رحمة أما الإخوان فهم عيشوا الناس فى عذاب كل يوم مصيبة جديدة، ٦- اسألوا الأوقاف عن فساد الإخوان فى تولية المناصب لمن لايفهمون شيئًا عنها وعشرات المستشارين اللى عينوهم هل يعقل أن يتولى إمام مسجد وكيل وزارة وماذا يفهم عن العمل الإدارى ياسادة لاتخدعوا الناس باسم الإسلام.. الإسلام برئ منكم والدليل أن الله لم يشأ أن يمكن لكم لأنه يعلم أنها ليست لله كما تزعمون).

وعلى الرغم من قلة اهتمام مؤيدي الإخوان بشرح وتفسير وجهة نظرهم، إلا أن ذلك لم يمنع من ظهور بعض التعليقات النادرة التى حاولت شرح الأسباب التى دعت المعتصمين للاعتصام برابعة والنهضة كنوع من الدفاع عن هؤلاء وتبريرًا لممارساتهم.

"
من ترشح لقيادة منتخب مصر؟

من ترشح لقيادة منتخب مصر؟