رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

بعد رحيل المنقذ.. ألاعيب النهضة الإخوانية تثير مخاوف نساء تونس

السبت 27/يوليه/2019 - 04:52 م
الرئيس التونسي الراحل،
الرئيس التونسي الراحل، محمد الباجي قايد السبسي
هناء قنديل - شيماء عطالله
طباعة
لا يمكن إنكار الدور التاريخي الكبير، الذي لعبه الرئيس التونسي الراحل، محمد الباجي قايد السبسي، في الحفاظ على أركان الدولة، لا سيما خلال السنوات التي تلت أحداث 2011، حتى أن البعض اعتبروه صمام أمان لوطنه، في مواجهة مؤامرات حركة النهضة الإخوانية للسطو على الحكم.
جاءت وفاة السبسي، لتثير المخاوف من نجاح الحركة الإخوانية في استغلال الموقف، وتحقيق المزيد من النفوذ، بواسطة ألاعيبهم المعتادة فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية المنتظرة، خاصة أنها تأتي على مقربة من انتخابات برلمانية كانت مقررة سلفا.
وترى مجموعة من السياسيات التونسيات، أن الاستحقاق المنتظر خلال الأشهر الـ3 المقبلة، لانتخاب رئيس جديد، سيكون صعبا بسبب قصر المدة بين الوفاة التي وقعت بشكل مفاجئ، والموعد الذي يفرضه الدستور من أجل انتخاب رئيس جديد.
واتفقت السياسيات التونسيات، على أنه رغم إيجابية السرعة التي يفرضها الدستور، لانتخاب رئيس جديد، بعد شغور منصب الرئيس الموجود في السلطة، فإن الأمر يستدعي التحذير من ألاعيب الإخوان للسيطرة على الحياة السياسية في البلاد. 
وتقول خولة بن قياس، الباحثة المتخصصة في شئون الجماعات المتطرفة، إن وفاة الرئيس الباجي قائد السبسي، مثلت صدمة للوسط السياسي التونسي، بسبب المفاجأة، ولدوره التاريخي في حياة تونس، كرئيس منتخب ديمقراطيا، مشيرة إلى أن فترة حكم الرئيس الراحل تستحق الاحترام، لعدم وجود انتهاكات لحقوق التونسيين، وحرصه على التوافق مع الأطراف الوطنية المختلفة.
وأضافت في تصريحات لـ"البوابة نيوز"، أن تونس صارت من أكثر الدول التي تتمتع بقوانين واضحة، وهو ما يسهل من عملية نقل السلطة بالانتخابات المقبلة.
في الوقت ذاته حذرت "خولة"، الشعب التونسي من ألاعيب حركة النهضة الإخوانية، خلال الانتخابات مشيرة إلى أنهم يتمتعون بالقدرة على حشد الأتباع، مما يسهل عليهم الفوز بالانتخابات أيا كانت.
وراهنت خولة بن قياس، على وعي جماهير الشعب، وإدراكهم لمؤمرات الإخوان للسطو على السلطة، وقالت: "كل ما نطلبه سواء من أو من رجال الدولة، هو احترام القوانين، ووضع تونس فوق كل الحسابات، والعمل بوصية الرئيس الراحل، التي دعا فيها إلى التوحد، ورص الصفوف من أجل الحفاظ على مكاسب الثورة ومسار الانتقال الديمقراطي في البلاد".
بدورها قالت الدكتورة ليلى همامي، المرشحة المحتملة لانتخابات الرئاسة التونسية المقبلة، إن حركة النهضة الإخوانية، ستسعى لاستغلال وفاة الرئيس قايد السبسي، للسيطرة على البلاد.
وأضافت لـ"البوابة نيوز"، أن الائتلاف الحاكم، الذي تقوده حركة النهضة يسعى إلى العثور على ثغرة يضمن بها استمراره في الحكم بكل الوسائل، ووصفت التنقيحات الأخيرة التي أدخلت على القانون الانتخابي، بأنها تمثل أحد أشكال الاستبداد الجديد، وتعد دليلا على سعي حركة النهضة إلى استغلال الوضع، لتكريس المزيد من السيطرة على مستقبل تونس. 
وحذرت همامي، من أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، لن تكون نزيهة أو شفافة ما دامت حركة النهضة تسيطر على الموقف، وتمتلك القدرة على التلاعب بالتجربة السياسية في البلاد.
ولفتت إلى أن حركة النهضة ستوظف كل أساليبها ووسائلها من أجل استغلال هذه الفرصة الثمينة لها، لتضمن الاستمرار في  وضع يدها على أركان الدولة، داعية الشعب التونسي إلى الاتحاد، والتشبث بالمسار الديمقراطي، والتصدي لكل المؤامرات الإخوانية. 
 واستطردت المرشحة لانتخابات الرئاسة التونسية: "اليوم تعيش تونس أزمتها الأخطر منذ ثورة 14 يناير 2011.. بوفاة الرئيس السبسي، تلتقي معطيات الداخل والخارج، لتؤكد أن وضعنا خطير، من حيث تأمين سلامة التراب الوطني، والتصدّي للإرهاب المتربص بأمننا القومي، وحل أزمة سياسية ودستورية مركبة، في ظل تكالب قوى متهاوية على الحكم، لتحصين مواقعها من رياح التغيير".
من جانبه، قال صبرة القاسمي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، إن المشكلة في تونس كبيرة ومتشعبة، موضحا أن الإخوان، وتمثلهم حركة النهضة، يحاولون اكتساب صفى الحركة الوطنية، وإلهاء الناس عن تاريخ الجماعة العنيف.
وأضاف القاسمي، في تصريح خاص لـ"البوابة نيوز"، أن الإشكالية التي تعيشها تونس هي أن الفترة الماضية شهدت سيطرة من حركة النهضة على الحياة السياسية، وهو ما يعزز من مخاوف أن تستطيع إقناع الشارع التونسي.
وتوقع أن جماعة الإخوان لن تصل للسلطة بفضل وعي الشعب، مضيفا: "قد يظل الوضع في حالة سيولة، لكن من المؤكد أن الجميع تعلموا من التجربة المصرية، ولن يسمح الشعب التونسي بضياع بلاده".
"
هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟

هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟