رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

هيمنجواي: حياتي مثل المجاري المفتوحة

الإثنين 22/يوليه/2019 - 06:00 ص
هيمنجواي
هيمنجواي
أحمد صوان
طباعة
في رسائل لم تُنشر لفترة طويلة للأديب الأمريكى الشهير إرنست هيمنجواي، شبّه الكاتب الراحل حياته الخاصة بـ"المجاري المفتوحة"، وأنه كان حساسًا حيالها، فكان يطلب مرارًا من العائلة والأصدقاء عدم الكشف عن تفاصيلها. 
وأشارت الصحيفة إلى أن الأديب الراحل، الذي تحل ذكرى ميلاده في يوليو عام 1899، كتب رسالة ظهرت في الجزء الجديد الصادر فى 17 مجلدًا من رسائله، والتي نشرتها مطبعة جامعة كامبريدج، يقول: "إذا كنت أكتب دومًا، يجب أن أبقى حياتي الخاصة بعيدًا عن هذا"، وتذكر رسالة أخرى أنه منع أحد الناشرين من استخدام أى دعاية تخصه شخصيًا "لأننى أريد أن يحكم علىّ الخيال".
وكتب همنجواى إلى أمه جريس: "إذا كان هناك من يُريد إجراء أية مقابلات معك بشأني، فأرجوك أن تخبريهم أنك تعرفين أننى لا أحب أية أحاديث شخصية، وأريدك أن تعدينى بأنك لن تُجيبى عن أية أسئلة بشأني، لا تُعطى أبدًا أى شيء يخصني". وفى رسالة إلى الكاتب الإنجليزى هيو والبول أوضح له طريقة التعامل مع مسئوليات المشاهير بعد نجاحه فكتب: "كانت هذه الرواية أول تجربة لى فى استقبال رسائل ممن قرأوها، ما المفترض أن تفعل؟ لقد أجبت عنها جميعًا -ولم أفعل شيئا آخر، إنه عمل دموى- فى عشرين دقيقة أو نصف ساعة أشكرهم على الكتابة.. هل يغضبون إذا لم تجب عنهم؟".
وهناك عدة حقائق عن حياة الأديب الراحل بعضها غريب، ذكرتها تقارير ومقالات تحدثت عنه من خلال مُقابلات شخصية معه في أمريكا وغيرها، منها:
- صديق الدببة:
تحدثت الكاتبة في صحيفة نيويوركر ليليان روس عن لمحة من حياة هيمنجواي، وكانت قد نشرتها في عام 1950، فقالت إنها كانت تشرب في حانة معه، ودار الحديث عن الدببة في حديقة حيوان برونكس، وذكرت روس أن الحديث تضمن جانبًا حول كيفية أن يحصل الكاتب على علاقات جيدة مع الحيوانات، والكتابة، وأن هيمنجواي قال إنه عاش مع الدب، وينام الدب معه، وأنه عاش حالة سكر معه، وكان صديقًا حميمًا.
- أفضل طرق الإنفاق على الشمبانيا:
ذكرت روس أيضًا في جريدة النيويوركر في عام 1950 كان هيمنجواي يتناول الغداء مع مجموعة من أصدقائه، وكان يشعر بالإحباط، ولا يكف عن التفكير في أنهم لن يتمكنوا من مغادرة الطاولة قبل الانتهاء من كل الشمبانيا، وعندها قال "نصف زجاجة من الشمبانيا هي عدو الرجل"، كذلك استمر في صب المزيد من الشمبانيا وقال "إذا كان لدى أي أموال، لا أستطيع التفكير في أي طريقة أفضل من إنفاق المال على الشمبانيا."
- كان جاسوسًا:
وفقا لقصة نشرتها صحيفة الجارديان البريطانية عام 2009، أن هيمنجواي عمل لصالح جهاز الاستخبارات السوفيتي، وكان يحمل الاسم الكودي "آرجو"، وذلك بعد أن ظهر كتاب يتحدث عن صعود وسقوط الـ KGB في أمريكا، جاء خلاله أن هيمنجواي تجسس على بلاده، وطبقًا للوثائق التي حصل عليها الكتاب، تم تجنيد همينجواي عام 1941 وكان على استعداد للمساعدة، ولكنه لم يقدم فعلًا أية معلومات مفيدة، ولم يتضح إذا كان قد فعل هذا على أنه مزاح، أو بالفعل أراد العمل بحقل الجاسوسية.
- مكتب التحقيقات الفيدرالي أخضعه للمُراقبة:
كتب "أ.ي" هوتشينر مقال رأي في صحيفة نيويورك تايمز عام 2011، مدعيًا أن هيمنجواي قضى أيامه الأخيرة مُصابًا بجنون العظمة، وكان مُعتقدًا أن مكتب التحقيقات الفيدرالي كان يتبعه، وأنه أُصيب بجنون العظمة، وعندما أصدر المكتب الفيدرالي ملف هيمنجواي بسبب قوانين حرية تبادل المعلومات، اعترف بوضعه على قائمة المراقبة في عام 1940 من قِبل إدجار هوفر، وعلى مدى السنوات التالية، قدم وكلاء التقارير عنه وتم مراقبة هاتفه.
- صاحب الجفون الرقيقة:
قالت روس إن هيمنجواي كان دومًا يستيقظ في الفجر، لأن جفونه رقيقة، وعينيه ذات حساسة خاصة نحو الضوء، ونقلت عنه قوله "لقد رأيت كل شروق الشمس في حياتي، وهذا هو نصف مائة سنة".
- مسيرته اليومية بالرسم البياني:
الصحفي الأمريكي جورج بليمبتون قابل هيمنجواي في مقهى بالعاصمة الإسبانية مدريد خلال شهر مايو 1954، وكتب عنه قائلًا إنه يتتبع مسيرته اليومية على رسم بياني كبير مصنوع من الكرتون على جدار مكتبه، وكانت الأرقام على الرسم البياني تُبين الإنتاج اليومي من الكلمات التي تختلف وعندما كانت الأرقام أعلى في بعض الأيام كان لا يشعر بالذنب لقضاء اليوم التالي في الصيد على مجرى الخليج.
- أعاد كتابة نهاية "وداعًا للسلاح" 39 مرة:
ذكر بليمبتون كذلك أنه في تلك الجلسة في مدريد ذكر له هيمنجواي أنه أعاد كتابة نهاية واحد من أعماله الأكثر شهرة وهي رواية "وداعًا للسلاح" ما يقرب من 39 مرة، خاصة الصفحة الأخيرة، ووصف هيمنجواي الأمر بأنه راضٍ، فسأله بليمبتون عما إذا كان هناك بعض المشاكل الفنية وعن سبب هذه الحيرة، فكان رد هيمنجواي "الحصول على كلمات الحق".

الكلمات المفتاحية

"
من ترشح لقيادة منتخب مصر؟

من ترشح لقيادة منتخب مصر؟