رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

الإمارات والصين.. 35 عاما من التعاون للتنمية والاستقرار

السبت 20/يوليه/2019 - 03:17 م
البوابة نيوز
أ ش أ
طباعة
قال المدير التنفيذي لوكالة أنباء الإمارات محمد جلال الريسي، إن القمة الإماراتية الصينية التي تأتي في هذا التوقيت المثقل بالتحديات التي تتوسطها منطقة الشرق الأوسط، هي بالتأكيد حدث سياسي دولي من الدرجة الأولى.
ويبدأ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، زيارة إلى الصين الأسبوع المقبل، بعد عام من زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الإمارات، والإعلان عن تأسيس الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.
وسيبحث الشيخ محمد بن زايد -خلال الزيارة- مع الرئيس الصيني وكبار القادة والمسؤولين الصينيين تعزيز علاقات الصداقة وتطوير التعاون الاستراتيجي الشامل بين البلدين في مختلف المجالات والقطاعات، إضافة إلى القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأضاف الريسي -في تحليل بثته وكالة أنباء الإمارات اليوم السبت- أنه إذا أُضيف لهذا الثقل السياسي للقمة التي تجمع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة والرئيس الصيني شي جين بينغ، خصوصية الشراكة الاستراتيجية بين قيادتين وبلدين تجمعهما أسس الاحترام والثقة وأهداف التنمية المستدامة والمصالح المتبادلة القائمة على التسامح والسلام ومد جسور التعاون مع المجتمع الدولي، فإن المناسبة تأخذ مكانها الحقيقي في المشهد العالمي.
وأشار إلى أن هذه الزيارة هي الرابعة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الصين التي تحتفل هذه الأيام بمرور ٧٠ عاما على نهضتها الحديثة، ففي مثل هذا الوقت من يوليو 2018 وأيضا في يوليو 2015، كانت زيارات جرى فيها إرساء قواعد الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين، جمعت إنجازات اقتصادية وعلمية وثقافية ومجتمعية وفنية على امتداد 35 عاما، وأصبحت تندرج في المنظومة الدولية نموذجا فريدا في الثقة والموثوقية والقدرة على استباق المستقبل بما يقتضيه من تكامل المصالح وتغذيتها بالابتكار في المجالات كافة، ابتداء من البوابات التجارية وانتهاء بارتياد الفضاء.
وتابع المدير التنفيذي لوكالة أنباء الإمارات أن ما تم إنجازه حتى الآن بين الإمارات والصين من أرقام في النمو والطموحات، يؤكد أهمية الزيارات المتبادلة واللجان المشتركة التي تشكل لَبِناتٍ تتعالى بشكل منهجي مبرمج، في صرح التنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي والدولي الذي تعمل له القيادتان، لافتا إلى أنه في أكثر من مناسبة، كان الرئيس الصيني بالغ الوضوح وهو يعبر عن سعادته بما يجده في رؤية وفِكر الشيخ محمد بن زايد من توافق في النظرة حول تحفيز مبادرات التنمية والرفاه الاقتصادي على امتداد يوروآسيا والشرق الأوسط.
واستطرد ريسي قائلا: "وعلى هذه القواعد التي تستحضر الموروث الإماراتي كما أسس له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ومثله في الموروث الثقافي والإنساني الصيني، فقد اكتسبت الشراكة الاستراتيجية التي وضع أطرها المؤسسية الشيخ محمد بن زايد والرئيس بينغ، زخماً تصاعدياً قلّ نظيره.. ففي سجل اللجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين هناك ما يناهز 13 قطاعاً تحظى بالتركيز، تبدأ بالاستثمار والصناعة والبنية الأساسية والطاقة والصناعات المبتكرة، مرورا بالصحة والتعليم والسياحة والفضاء والطيران".
وأضاف: "لقد وجدت الصين في دولة الإمارات بوابة رئيسية ليس فقط للشرق الأوسط، وإنما تتوسط الخريطة العالمية، بوابة تمتلك موقعاً استراتيجياً وبنية تحتية متفوقة ومرافق ريادية تعمل بفعالية وكفاءة، ومحصّنة بالقوانين والمحفّزات الاستثمارية في بيئة يظللها التسامح واحترام إنسانية الآخرين، ولذلك جاء الحديث موضوعياً عن شراكة حقيقية في مبادرة "الحزام والطريق"، وجدياً عن التطلعات لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 70 مليار دولار بحلول العام القادم 2020، وما حظيت به المنتجات الصينية في إكسبو 2020 من تسهيلات واستثمارات مشتركة كانت واحدة من مخرجات الشراكة الصينية الإماراتية للاستثمار في مستقبل يصنعانه معاً.
واختتم: "ربما يكون الأهم من ذلك هو أن زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى جمهورية الصين الشعبية ولقاء القمة الذي يجمعه مع الرئيس الصيني تكتسب في توقيتها أهمية استثنائية حيث ستتطرق إلى القضايا التي تشغل المنطقة والعالم بمنطق الحكمة والرؤية البصيرة والانفتاح المتوازن والالتزام بالأهداف التنموية والإنسانية، وهذا ما يعطي ضمانة لنا وللعالم باستمرارية النهج الإماراتي وجهوده الرامية في ترسيخ الحوار الإيجابي البنّاء لتكريس مبادئ الأمن والاستقرار كمقدمة ضرورية وشروط أساسية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية وتوفير حياة أفضل ليس فقط في البلدين الصديقين وإنما للمجتمع والإنسانية ككل".
"
من ترشح لقيادة منتخب مصر؟

من ترشح لقيادة منتخب مصر؟