رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

"فإذا برق البصر وخسف القمر".. سقوط أسطورة نهاية العالم على السوشيال ميديا

الأربعاء 17/يوليه/2019 - 08:55 ص
البوابة نيوز
عادل عبد الرحيم
طباعة
على مدار الأيام الماضية انشغل العالم أجمع بالحديث عن أهوال ظاهرة خسوف القمر ، التي شهدتها الكرة الأرضية منذ ساعات ، وكالعادة أطلق رواد مواقع التواصل الاجتماعي العنان لخيالهم لرسم سيناريوهات مفزعة وصور مرعبة لما يمكن أن يحدث جراء هذه الظاهرة التي شاءت عناية الله أن تمر بسلام الليلة الماضية حتى دون أن يشعر بها أو يراها أحد .
وتعرف ظاهرة خسوف القمر، بأنها ظاهرة كونية موجودة منذ الأزل تحدث للقمر عندما يكون بدرًا، بحيث تكون كل من الشمس والأرض والقمر في نقطة تسمى نقطة الاقتران مع الأرض التي تكون في الوسط، فيصبح سطح القمر أو جزءا منه معتمًا نتيجة مرور القمر في منطقة ظل الأرض التي تقسم إلى ثلاثة أجزاء، هي منطقة شبه الظل، والمنطقة المظلمة، ومنطقة الظل الجزئي، وهي ظاهرة يمكن مشاهدتها بالعين المردة أو من خلال التليسكوب، جدير بالذكر أن الخسوف لا يمكن أن يتكرر لأكثر من ثلاث مرات خلال السنة الواحدة.
ولعل ما زاد من حجم الأهوال والمخاوف دخول "السوشيال ميديا"، طيب الله ثراها، على مسرح الأحداث .. فراح كل عضو بمواقع التواصل الاجتماعي يرسم من وحي خياله صورة لما هو يتوقع أن يحدث حتى وصل البعض إلى القول بأنها ربما تكون نهاية العالم.
الأمر لم يخل كذلك من جهود مكثفة بذلتها هيئة البحوث الفلكية التي حاولت تهدئة روع المصريين بتوضيح أن هذه مجرد ظاهرة كونية طبيعية وأنها لا يترتب عليها أي أخطار مضيفة أن الخسوف يستمر جزئيًا .
ويؤكد علماء الدين أن كسوف الشمس وخسوف القمر كلاهما آيتان من آيات الله يعظ بهما عباده ويذكّرهم بعظمة قدرته سبحانه وتعالى وهي مجرد استعراض لبعض ما يكون يوم القيامة حيث يقول جل وعلى في محكم آياته: {إذا الشمس كوّرت وإذا النجوم انكدرت}، ويقول {وإذا برق البصر وخسف القمر وجُمع الشمس والقمر}.
لكن هيهات هيهات .. حيث تأبى صفحات مواقع التواصل وغرف الدردشة إلا أن تضخم الأمر وتقذف في قلوب المتابعين الرعب بالتبشير بأنها علامة ليوم القيامة ناسين أو متناسين قول الحق سبحانه وتعالى: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَـهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّى لاَ يُجَلِّيَها لِوَقْتَهآ إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَواتِ وَالاْرْضِ لاَتَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغَتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِىٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللهِ وَلَكِنْ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ﴾ صدق الله العظيم.
"
من ترشح لقيادة منتخب مصر؟

من ترشح لقيادة منتخب مصر؟