رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
ads
ads

وسيم السيسي: الحضارة المصرية القديمة "عقدة" اليهود الأزلية.. وإسرائيل هدفها محو تاريخ المنطقة وسرقة آثارها.. كدنا ننقرض في عهد الاحتلال العثماني.. وهذا سر حقد أردوغان على بلادنا

الأربعاء 03/يوليه/2019 - 09:32 م
الدكتور وسيم السيسي
الدكتور وسيم السيسي خلال حواره لـ"البوابة نيوز"
حوار- أحمد حمدي تصوير- أشرف سليم
طباعة
يمثل الدكتور وسيم السيسي، أستاذ المسالك البولية، واحدا من أبرز خبراء علم المصريات المغرمين بالحضارة الفرعونية، وأحد أكثر مثيري الجدل الفكري والتاريخي، ودخل مجال دراسة علم المصريات بالصدفة، بعدما تقابل مع رجل نيجيري في إنجلترا يتحدث عن تاريخ وحضارة مصر، فقرر ألا يكون مجرد ساكنا في هذا البلد فقط، بل باحثا في تاريخه وحضارته ومدافعا عنها في الوقت نفسه.
وفي حوراه مع "البوابة نيوز"، فند وسيم السيسي، المزاعم والأكاذيب اليهودية عن مصر وحضارتها، وتحدث عن حقد الرئيس التركي على مصر، ومافيا الآثار، والدين عند الفراعنة وأصابع إسرائيل فى الشرق الأوسط، وإلى نص الحوار..

وسيم السيسي: الحضارة
■ لماذا يروج اليهود دائمًا الأكاذيب عن حضارة مصر القديمة؟ 
- عقدة اليهود الأزلية هى الحضارة المصرية القديمة، فالمصريون القدماء كانوا رعاة غنم، لكنهم كانوا متفوقين فى كافة المجالات، فتوصلوا لإجراء عمليات دقيقة فى العين، ولقوانين الرياضيات (الدائرة والمثلث).
وفى المتحف البريطانى هناك جمجمة مصرية بها عملية «تربنة»، مكتوب أسفلها: أول جراحة مخ فى التاريخ ٣٠٠٠ قبل الميلاد، ولذلك تجد دائما أن اليهود يروجون الأكاذيب على مصر وحضارتها القديمة.
وعالمة الآثار الفرنسية، كريستين لا روش، قالت إن التوراة ظلمت مصر كثيرا، وإن رمسيس الثاني ليست له علاقة بفرعون الخروج، الذى لم يكن لديه أطفال، أما رمسيس الثانى فكان لديه عشرات الأطفال.

■ ما حقيقة قصة خروج اليهود من مصر؟
- اليهود لم يدخلوا مصر حتى يخرجوا منها، وكانوا بضع قبائل طردتهم مصر مع الهكسوس، ولا شأن لهم أو قيمة أساسا، وهذا الكلام قاله زائيف هرتزوج، أستاذ الآثار فى جامعة تل أبيب، وأيضا كلمة إسرائيل لم تذكر إطلاقا فى التاريخ المصرى القديم، ولم يكن هناك فترة عبودية لهم فى مصر أصلا.

■ وما تعليقك على مزاعم اليهود ببناء الأهرامات؟
- الأهرامات بنيت قبل مجيء النبى «إبراهيم» جد اليهود، بنحو ١١٠٠ عام، فالهرم تأسس ٢٨٠٠ قبل الميلاد، فكيف يكون هم من بنوها، هذه أكاذيب يريدون بها تحقيق حلمهم الصهيوني.
وسيم السيسي: الحضارة

■ وهل كان هناك وجود للدين فى مصر القديمة؟
- مصر عرفت التوحيد منذ الأسرة الأولى، فنجد على متون الأهرامات مكتوب باللغة الهيروغليفية، واحد أحد ليس له ثان، ونجد أيضا فى مكان آخر مكتوب: «أنا الإله واحد أحد موجد نفسى بنفسى ليس لى كفوا أحد».
وأخناتون ليس أول من أدخل التوحيد، فهو ملك مضطرب، أراد فقط أن يغلب أتون على آمون، وهما الاثنان اسمان لإله واحد، وهذا الأمر تسبب فى خراب، والبعض أطلق عليه الفرعون المارق، واعتبروا تل العمارنة التى نقل إليها ملكه الأرض النجس، وحتى الآن لم يعثر على جثمانه، وأغلب التوقعات تشير إلى أنه تم حرقه، فهو الملك الوحيد الذى لا يوجد له جثمان، وعندما جاء توت عنخ آمون، غير اسمه إلى الإله آمون، وهذا يؤكد أن أسوأ فترات تاريخ مصر على الإطلاق التى يتم فيها خلط الدين بالسياسة.

■ لكن الفراعنة وصفوا بأنهم عبدوا الأوثان والتماثيل ولا يعرفون التوحيد، فما ردك؟ 
- هذه أكاذيب، فكرة التماثيل كان لإيمانهم بالبعث، وأن هناك حياة بعد هذه الحياة، والتحنيط فى الدولة القديمة، لم يكن جيدًا، وكانت تتغير ملامح الوجه، فكانوا يخشون عند البعث ألا تستدل الروح على صاحبها، فكانوا يرسمون الوجه على غطاء التابوت، أو ينحتون تمثالا صورة طبق الأصل، وهناك توابيت فى المتحف المصري، مرسوم عليها طائر أخضر ووجه صورة طبق الأصل من صاحب التابوت، وهذا الأمر جاء بعده فى الأديان السماوية، كمثال: إن «روح الشهداء فى حواصل طيور خضر تصعد بها إلى الجنة».

■ وكيف استفاد المصريون من التطور الذى وصل إليه أجدادهم؟
- لا شيء، بعض الاختراعات والاكتشافات التى يتباهى بها علماء كبار فى العالم، سرقوها من حضارة مصر، فى شهر أغسطس ٢٠١٨، اكتشف ريتشارد جاكسون، أحد أعضاء فريق بحثى، وجود مسمار معدنى متحلزن طوله ٢٣ سنتيمترًا داخل ركبة مومياء موجودة فى المتحف البريطاني، ويصل بين الفخذ وأسفل الركبة كجراحة تعويضية متطورة للغاية، منذ أكثر من ٤٠٠٠ سنة، هذا الأمر جعل أكبر استشارى عظام هناك قال: «يا ليتنا اكتشفنا هذا الأمر من قبل، كنا وفرنا على أنفسنا تطوير هذا المسمار عبر ١٠٠ سنة مضت»، يمكن الاستفادة فى الوقت الراهن كثيرا من استخدام علومهم فهم وصلوا لقمة العلم، وهذا جاء فى (اعترافات كبلر)، وصاحب القانون الثانى لحركة الأجرام السماوية، حيث قال: «ليغفر الله لى سرقتى هذه القوانين الخاصة بحركة الأجرام السماوية، من على التماثيل الذهبية فى مصر القديمة».
أيضا العالم ألساندرو جيسبى أنطونيو أنستازيو فولتا، كان موجودًا فى بعثة نابليون بونابرت، مع الحملة الفرنسية، وبمجرد خروجهم من مصر، أعلن عن اكتشافه البطارية الكهربائية، وهى التى سرقها من معبد «دندرة»؛ حيث كان يوجد مصباح كهربائى أسفله علبة كان بها بطارية كهربائية، تمت سرقتها.
وسيم السيسي: الحضارة

■ ما رأيك فى دور البعثات الأجنبية؟
- بعض أعضاء هذه البعثات يسرقون إنجازات المصريين القدماء العلمية وينسبونها لأنفسهم، فمثلا هوارد كارتر، سرق الكثير من مقتنيات الملك توت عنخ آمون، وحفيد اللورد كارنافون، وجد غرفة لجده ممتلئة بالآثار المصرية، أيضا متاحف هولندا وبريطانيا مكتظة بتماثيل الفراعنة، فلا بد من أن تكون مصرية، حتى نحافظ على كنوز وعلوم أجدادنا، وعلمت مؤخرا أن البعثات أصبحت ٥٠٪ مصريين، فهذا أمر جيد مؤقتا.

■ إلى أى الجهات تباع الآثار المهربة؟
- إلى إسرائيليين، تحت أسماء مختلفة سواء أمريكان أو فرنسيين أو إيطاليين، لأن إسرائيل هدفها محو تاريخ المنطقة وسرقة كل الآثار حتى تفرغ المنطقة العربية كلها من حضارتها، وهذا ما حدث فى العراق وسوريا والبلدان التى دمرت مؤخرا، وسُرق الكثير من آثارها، شخصيا أرى أن كل الآثار التى دمرها «داعش»، فى العراق وسوريا، مزورة والقطع الحقيقية تمت سرقتها.

■ وما الحل للقضاء على تنقيب الأهالى عن الآثار؟
- المخرج القانوني، هو مكافأة مالية كبيرة، لمن يعثر على آثار فى بيته، وتوفير بديل لمنزله أو أرضه فى حال ضمها منطقة أثرية، وأيضا وضع اسمه على الأثر بأنه هو مكتشفه، تكريما له ولدوره. وكثير من الناس يحدثونى يوميا عن اكتشافهم لقطع أثرية تحت منازلهم، والحقيقة هناك أيضا عمليات تنقيب كثيرة يقوم بها البعض بحثا عن الثراء السريع.
وسيم السيسي: الحضارة

■ وهل هناك المزيد من الآثار لم تكتشف بعد؟
- طبعا.. فى سيناء وسوهاج والشرقية، هناك مصر ثانية تحت مصر، بها مدن ومعابد.

■ لماذا كل هذا الهجوم من الرئيس التركى رجب طيب أردوغان على مصر؟
- هذا حقد وجنون، وكل رؤساء هذا البلد لديهم وهم ومطمع العودة للخلافة والسيطرة مرة أخرى، تحت غطاء خديعة الدين، إنهم يريدون تدمير المنطقة ليصبحوا هم الأقوياء القادرين على تسيدها.
وقد كانت هذه المنطقة كلها تحت أيديهم لمدة ٤٠٠ عام، وكان أسوأ ما تعرضت له مصر هو الاحتلال العثماني، وأحد الحكام العثمانيين كان يقول لوالى مصر: (احلبها حتى الدم.. ولا تتركها تصلح لأحد من بعدي)، مات آلاف المصريين وتقلص عدد المصريين، كدنا ننقرض.
 
■ وماذا عن عصر محمد علي؟
- هذا مؤسس مصر الحديثة، وبنى وأنشأ المصانع ومدارس التعليم، لكن أولاده لم يكونوا فى حنكته، فوقع سعيد عقد إذعان مع ديليسبس، لاحتكار قناة السويس لصالح الفرنسيين، وكذلك إسماعيل صرف مبالغ رهيبة للاحتفال بافتتاح القناة وأيضا حبيبته الإمبراطورة أوجينى زوجة الإمبراطور الإسباني، ما تسبب فى غرق مصر فى الديون.
"
من تتوقع أن يفوز بكأس أفريقيا؟

من تتوقع أن يفوز بكأس أفريقيا؟