رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
ads
ads

"البوابة نيوز" تحاور خبير الأنفاق العالمي ومستشار رئيس الجمهورية للمشروعات.. هاني عازر: أثق في شباب مصر.. والحكومة تسير في الطريق الصحيح.. العلاقات المصرية الألمانية في أفضل مراحلها

الثلاثاء 02/يوليه/2019 - 09:51 م
البوابة نيوز
برلين - هاني دانيال
طباعة
يُعد المهندس هانى عازر، خبير الأنفاق العالمى ومستشار رئيس الجمهورية للمشروعات الهندسية، نموذجًا مشرفًا لمصر فى ألمانيا، حصل على وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى لجمهورية ألمانيا الاتحادية، وسلمه عمدة مدينة دورتموند «أولريش سيراو» ومندوبًا عن الرئيس الألمانى فرانك فالتر شتاينماير، وسبق أن كرمته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فى 2006 ومنحته وسام الجمهورية تقديرًا لجهوده فى بناء محطة القطارات الرئيسية فى برلين. 
التقت «البوابة نيوز» المهندس هانى عازر، وفتحت معه ملف تطوير السكك الحديدية فى مصر، وكيفية تطوير التعليم بما يتناسب مع طموحات الشباب، وانعكاسات نتائج انتخابات البرلمان الأوروبى الأخيرة، وكيفية استغلال الزخم الذى تشهده العلاقات المصرية الألمانية خلال الفترة الأخيرة، فإلى الحوار.

كيف ترى اهتمام الحكومة الألمانية ورجال الأعمال الألمان بزيارة الوفد الحكومى المصرى مؤخرًا برئاسة رئيس الوزراء إلى برلين؟

مصر عظيمة بقيمتها وتفردها وعلاقاتها، وليس غريبًا أن تكون فى صدارة المشهد الآن، وتواجد أكثر من وزير من الحكومة الألمانية إلى جانب ممثل المستشارة أنجيلا ميركل لحضور المنتدى العربي الألماني يعبر عن التقدير الكبير لمصر حكومة وشعبًا، ولكن الجديد فى هذا الأمر أنه من ملاحظة ردود الأفعال من الدول الأوروبية والعربية التعبير عن التقدير التواجد المصرى الرسمي، وحجم الاتفاقيات التي جرى توقيعها، والاهتمام بما تقدمه الحكومة خلال هذه الفعاليات من توضيح لحجم المشروعات التى يجرى تنفيذها حاليًا، والخطط المرجو تنفيذها مستقبلًا، وهو ما انعكس على حجم مشاركة وزراء رجال أعمال ألمان بشكل كثيف مقارنة بمشاركة أقل خلال منتديات سابقة لدول عربية وأجنبية أخرى.
البوابة نيوز تحاور
■ هل وجود رئيس الوزراء وستة وزراء مصريين ساهم فى زيادة هذه الزخم؟
بالطبع، فهناك حاجة للتعرف عن قرب على برامج الحكومة خلال الفترة المقبلة، وما تملكه من إمكانيات وقدرات على أرض الواقع، والتعرف على خطة رئيس الوزراء والحكومة ككل، والفرص المتاحة التى يمكن البناء عليها، لذا تكررت أكثر من مرة جملة «مصر أرض الفرص»، وهى رسالة مهمة لمن يريد ويهتم بالاستثمار فى مصر.
■ ما أبرز القطاعات التى تجذب الألمان للاستثمار فى مصر؟
هناك اهتمام بالاستثمار فى الطاقة وبناء المصانع، ولاحظ الألمان أن ٣٦ ألفًا من المصريين هم من أشرفوا على محطة سيمنز، وهو ما التقطه الألمان وأعربوا عن تقديرهم للأيدى العاملة المصرية الماهرة، ونجاح المصريين فى بناء المحطة فى وقت قياسي، رغم عوامل الجو والإجازات أمر لا يمكن تجاهله، وحاليا تجرى محاولات استغلال هذه الأمور خلال الفترة المقبلة، وتكرارها، وعدم التوقف عند محطة «سيمنز» فقط.
■ كيف يمكن البناء على ذلك مستقبلًا؟
المهم هنا هو استغلال ما حدث وتسويقه، فمن المهم أن يكون لديك منتج جيد وتقوم باستغلاله وتسويقه للعالم، كى يلمس حالة الاستقرار السياسى والأمنى الذى تشهده مصر، والحديث المتكرر بشكل إيجابى عن تجربة «سيمنز» فى مصر يمكن استغلاله بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، وبالتالى تشجيع كثير من الدول للاستثمار وخلق فرص عمل، واستغلال البنية التحتية القوية التى تتمتع بها مصر، والعوامل العديدة التى لا تتوفر فى دول أخرى، لذا تسويق ما حدث فى «سيمنز» وغيره من مشروعات تم تنفيذها فى مصر سيكون له انعكاسات كبيرة خلال الفترة المقبلة.
■ ملف تطوير السكك الحديدية كان محور اهتمام رئيس الوزراء ووزير النقل.. كيف يمكن استغلال الاتفاق مع السكك الحديدية الألمانية؟
تطوير السكك الحديدية أمر مهم، ولكن نقص الإمكانيات هو التحدى الأكبر، وعلينا أن نتحلى بالصبر لتحقيق هذه الأهداف، بمناسبة إبرام اتفاقيات مع دويشته بأن فى ألمانيا، والإعلام له دور إيجابي فى تقديم المعلومات بشكل واضح، دون تهويل أو تهوين، حتى يتفاعل المواطن مع ذلك وتفهم الظروف المحيطة، والتكيف مع الواقع بما يعود عليه مستقبلا، بينما الصورة السلبية التى سيتم تقديمها سيكون لها انعكاسات سلبية.
■ كيف ترى العلاقات المصرية الألمانية حاليًا؟
العلاقات المصرية الألمانية فى أقوى مراحلها ووصلت إلى مرحلة صداقة كبيرة تقوم على الثقة، ولاحظت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فى كثير من زياراتها الرغبة المصرية فى التطوير الاقتصادى واستعادة الاستقرار، وتحمل الكثير من الصعاب من أجل مستقبل أفضل.
ومستوى التعاون يسير بشكل متميز، فمصر من خلال رئاستها للاتحاد الأفريقى مع عضوية ألمانيا فى مجلس الأمن غير الدائمة تصب فى صالح البلدين، وهناك تعاون كبير مع مصر بسبب التقلبات التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط، ومصر رمانة الميزان للمنطقة، ودول العالم بحاجة كبيرة لمصر فى ظل الاستقرار السياسى والأمنى الذى تتمتع به، ونجاحها فى وقف الهجرة غير الشرعية من جانبها، والدول الأوروبية وليس ألمانيا فقط تدرك مدى الحاجة للتعاون الكبير مع القيادة المصرية لتحقيق المصالح المتبادلة والحفاظ على أمن أوروبا يبدأ من مصر. 
■ كيف ترى أداء الحكومة المصرية حاليًا؟
الحقيقة أن الحكومة المصرية برئاسة النشيط مصطفى مدبولى تقوم بجهد كبير فى تطوير البنية التحتية، وتذليل العقبات أمام المستثمرين الأجانب وخاصة الألمان، والمطلوب تكاتف كل قطاعات المجتمع من رجال أعمال، شباب، وسائل الإعلام، وتسويق مصر بشكل جيد، وعدم الاتكال على الحكومة فقط فى القيام بكل شيء، فالحكومة وحدها لن تنجح ما لم تتضافر كل الجهود معها.
■ ماذا عن التعليم؟
الاهتمام بملف التعليم العالى لا بد أن يكون على رأس أولويات الحكومة، والرهان على التعليم الخاص ليس هو الحل، فكل عمالقة مصر من نجيب محفوظ، لأحمد زويل، فاروق الباز، مجدى يعقوب وغيرهم من خريجى الجامعات الحكومية المصرية، وأنا شخصيًا خريج جامعة حكومية، ولكن فى بعض الأحيان تجتذب بعض الجامعات الألمانية الشباب وانتقاء المتميزين منهم والاستفادة منهم والمساعدة فى توفير فرص عمل لهم لاستغلال تواجدهم فى ألمانيا، حتى ولو كان عددهم قليلا، وربما التعليم المجانى فى كثير من الجامعات الألمانية يجذب الكثير منهم، حيث يبحث البعض عن ربط فرصة التعليم بالإقامة والسفر إلى خارج البلاد هو عامل الجذب الأول، بينما لو منحنا التعليم الجامعى اهتمامًا أكبر سيعود ذلك بالنفع على شباب مصر، ويمنح الوطن الفرصة للاستفادة من قدرات أبنائه.
وأرى أن مصر أولى بهم، ويمكن منحهم الفرص اللازمة، ولكن المهم هو إعادة تغيير ثقافة التعليم فى مصر، وعدم اقتصار الأمر فى الحصول على شهادة من جامعة خاصة فقط، ولكن المهم هو تطوير الطالب لنفسه وقدراته وعدم الاكتفاء بالشهادة.
البوابة نيوز تحاور
■ كيف ترى مستقبل ميركل السياسى بعد تراجع الائتلاف الحاكم فى انتخابات البرلمان الأوروبى وبريمن؟
تعرض الائتلاف الحاكم لتراجع كبير فى أصوات الناخبين، سواء فى انتخابات البرلمان الأوروبى أو بريمن، وهذا دعا القيادات الحزبية إلى إعادة التفكير فيما حدث، ومراجعة السياسات التى يقومون بها، وعلى الرغم من أن ملف البيئة كان ضمن أولويات الائتلاف، إلا أنه لم يحصل على الاهتمام اللازم، ولم يتم تسويقه بالقدر المناسب، وهو ما استغلته الأحزاب الأخرى وروجت له بما يتناسب مع مصالحها مثل حزب الخضر، وانعكس ذلك على نتائج الانتخابات.
■ هل سينعكس ذلك على مستقبل ميركل السياسي؟
ربما يكتفى حزبها بفترة تواجدها فى المنصب الحكومى بعدما تخلت عن منصبها الحزبى، وأعلنت عدم ترشحها مستقبلًا، وربما يعود الائتلاف الحاكم لتصدر الانتخابات مجددًا أو يستمر التراجع، كلها سيناريوهات مطروحة دعونا ننتظر ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، ولكن لا بد أن نضع فى الاعتبار أن ميركل لا تزال تكافح فى عملها، والحزب يثق فيها وفى جهدها، ولديها قاعدة شعبية لا يستهان بها، واحتمالات تراجعها أو اكتفاء الحزب بما حدث فى السابق واردة ولكن نسبة حدوثه ضعيفة.
■ هل هناك أسباب أخرى لهذا التراجع مثل ملف اللاجئين والمهاجرين أم ملف البيئة فقط؟
لا أعتقد أن ملف اللاجئين له أهمية الآن، صدمة الأعداد الكبيرة من اللاجئين والمهاجرين الذين وصلوا ألمانيا تم استيعابه من خلال الاندماج، ونجاح النسبة الأكبر فى الاندماج مع المجتمع الألمانى والالتحاق بفرص عمل ودفع الضرائب، ولم تعد هناك ضغوط اقتصادية بسبب عبء اللاجئين والمهاجرين كما كان الأمر فى ٢٠١٥، وإنما الملف الأكثر تأثيرًا هو البيئة، مع موجات التغيير التى تطالب بالحفاظ على البيئة من التلوث وتقليل نسب الانبعاث الحراري.
وبالنظر لما يحدث على الساحة الأوروبية والألمانية نجد حركة «Fridays for future» التى يقودها طلاب وتلاميذ المدارس للتظاهر والاشتباك مع قضايا المجتمع، وظهور مبادرات وأفكار وحراك من نوع جديد، يقوم على أساس رغبة الأجيال الصغيرة فى الحفاظ على موارد جيدة والتقليل من مخاطر البيئة والانبعاث الحراري، فهم يرون أن الأجيال الحالية استنفذت فرصها، وعملت على تحقيق مصالحها، ولكن الأجيال القادمة عليها دور فى الحفاظ على مصالحها مستقبلًا وحقها فى التمتع بموارد الدولة من خلال الطاقة النظيفة.
■ هل سيكون لهذا الأمر انعكاسات أخرى؟
بالطبع، فالعالم الآن بدأ يمنح ملف البيئة اهتمامًا أكبر من قبل، والعمل على تقليل التلوث القادم من المصانع، والرهان الآن هل يمكن تقديم أبحاث جديدة وتطويرها للحفاظ على البيئة والتوصل إلى طاقة نظيفة ؟. هذا هو التحدى.
■ كيف ترى تفاعل الشباب الأوروبى عامة والألمانى خاصة مع قضايا المجتمع؟
الشباب الأوروبى يدخل فى مناقشات مع المجتمع سواء الأحزاب السياسية أو وسائل الإعلام بشكل قوى بناء على معدلات القراءة ودراسة المعلومات، ولكن الشباب المصرى لم يصل إلى هذه المرحلة بعد، خاصة فى ظل اهتمامهم بمواقع التواصل الاجتماعى أكثر من الاشتباك مع مثل هذه القضايا، لذا على شبابنا التفاعل بشكل أكبر وتوسيع مداركه والقراءة بتعمق وتأنٍ، والبحث عن مستقبل وطنه. 
■ ما تعليقك على وصفك بـ «إمحوتب العصر الحديث»؟
أنا مواطن مصرى بسيط، والألقاب لا تؤثر، وأعشق الفول والطعمية، وأعتز بتاريخى الفرعونى وعاداتى وتقاليدى المصرية، يهمنى نقل صورة مصر للخارج بشكل أفضل، بلدنا حلوة بترابها وضحكة المواطن البسيط، شعبنا طيب وقلبه أبيض ويظهر فى الأزمات والمحن.
■ مع ذكرى ٣٠ يونيه.. كيف تفاعلت مع هذا المشهد منذ ست سنوات؟
كنت فى ألمانيا بهذا التوقيت، تابعت ما حدث وكنت أخشى من حدوث أمر ما لهذه الجماهير من كثرة الأعداد بالشوارع، ولكن الرغبة فى التغيير للأفضل كانت العزيمة والإرادة هى العامل الأكبر فى ما حدث، والأمور تسير للأفضل حاليًا وسيجنى المجتمع ثمار ما يحدث خلال الفترة المقبلة.
■ كيف ترى تكريمك من رئيس الوزراء فى حفل السفارة المصرية بمناسبة ثورتى ٣٠ يونيه و٢٣ يوليو مؤخرًا؟
أشكر رئيس الوزراء على هذه اللفتة الطيبة، وأنا أخدم بلدى بأى مكان، ولن أدخر أى مجهود لخدمة بلدى وشباب مصر، عندى أمل كبير فى الشباب وأثق فى أنه سيخدم وطنه.
رئيس الوزراء يكرم
رئيس الوزراء يكرم المهندس هاني عازر
هاني عازر مع وزير
هاني عازر مع وزير النقل الألماني
تكريم هاني عازر من
تكريم هاني عازر من السفير المصري بألمانيا
"
من تتوقع أن يفوز بكأس أفريقيا؟

من تتوقع أن يفوز بكأس أفريقيا؟