رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

المجلس العربي للتنمية المتكاملة يدعو لتحسين أوضاع الشباب

الإثنين 17/يونيو/2019 - 04:29 م
الدكتورة مشيرة أبوغالي
الدكتورة مشيرة أبوغالي
رضوي السيسي
طباعة
دعت الدكتورة مشيرة أبوغالي، مؤسس ورئيس مجلس إدارة "مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة "، إلى ضرورة تضافر الجهود لوضع برامج عمل فعلية لتحسين الأوضاع الاقتصادية للشباب العربي وخلق روح التكامل والتعاون فيما بينهم.

وجاء ذلك في كلمتها أمام "المنتدى الثاني لرواد الأعمال العرب والأفكار المبتكرة" الذي انطلقت أعماله اليوم الإثنين، بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية تحت شعار "الاستثمار بالشباب" الذى ينظمه مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة، بالتعاون مع إدارة منظمات المجتمع المحلي بقطاع الشؤون الاجتماعية بالجامعة العربية على مدى أربعة أيام.

ونوهت الدكتورة أبوغالي - في كلمتها - بالجهود الكبيرة للقادة العرب، وقرارات القمم العربية، والقمم العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية التي عقدت بنسخها الأربع، بهدف وضع برنامج عمل فعلي لتنفيذ الخرائط الاستثمارية بالدول العربية، سعيا لتحقق التكامل الاقتصادي بين رواد الأعمال العرب، وكذا خلق تلاقي بين جهات التمويل، وهيئات الاستثمار العربية، ورواد الأعمال العرب، والربط بين المشروعات والأفكار الابتكارية، والاختراعات التي يقدمها الشباب.

وأكدت أهمية وضع برنامج عمل فعلي لتنفيذ استثمارات تحقق التكامل الاقتصادي بين رواد الأعمال العرب بأفكار ابتكارية جديدة تسهم في تطوير المشروعات الاستثمارية لتواكب متغيرات العصر، والدفع بالاقتصاديات العربية، والإسهام في حل مشكلة البطالة بالوطن العربي، وكذا خلق تلاقي بين جهات التمويل وهيئات الاستثمار العربية، ورواد الأعمال العرب، وخلق جيل من رواد الأعمال العرب، وغرس وتعميق ثقافة الاستثمار في أوساط الشباب.

وشددت على أهمية دعم وبلورة الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية والسعي تجاه تنفيذ الخرائط الاستثمارية بالدولة العربية بسواعد شبابية والاستثمار في الإنسان عبر استثمار قدرات ومواهب الشباب وتحفيذ ابتكاراتهم وابداعاتهم وتمكينهم بتبني ابتكاراتهم مما يعزز توثيق الثقة بالشباب، وخلق حالة من التنمية المستدامة بالدول العربية بكافة مجالات التنمية.

وأكدت أهمية دعوة المبدعين وذوي المهارات وأصحاب الافكار المبتكرة إلى دخول عالم الأعمال بخطى ثابتة وحل مشكلة ندرة التمويل والسعي تجاه توفير تمويل مستدام، مشددة على حرص مجلس الشباب العربي للتنمية المتكاملة على دعم سياسات الدول العربية الداعمة للشباب، والعمل علي توثيق الروابط بين الشباب العربي وتقديم برامج مساندة له، وإعداد البرامج الداعمة له من خلال المنتديات المتخصصة.

ولفتت إلى أن النجاح لمواجهة العديد من التحديات التي تقف أمام تشغيل الشباب في المنطقة العربية مرتبط بوجود اقتصاد متنوع ودائم النمو إلى جانب وضع برامج وخطط مستقبلية يراعي فيها اعتبارات العرض والطلب، وأن تتضمن سياسات سابقة لعملية التطبيق وبرامج لاحقه لها.

ورأت أنه لتحقيق ذلك يجب تطوير وتطبيق ومتابعة سياسات وطنية اقتصادية واجتماعية متكاملة بما فيها الاستراتيجيات الوطنية للتشغيل وتخصيص خطط العمل لتشغيل الشباب وسياسات قطاعية متماسكة، وبناء السياسات على بيانات سليمة تقوم على عماية الرصد لسوق العمل، ومراجعة المناهج التعليمية لتلبية متطلبات سوق العمل وتعميم مهارات سوق العمل على كافة المراحل التعليمية والسعي تجاه اصلاح التدريب المهني.

وأكدت أهمية التنسيق بين مؤسسات تطوير المهارات واعتماد انظمة لضبط جودة التدريب، ودعم وتوفير التمويل وسائر الخدامات من خلال تشجيع الشباب على عمل مشروعات خاصة صغيرة ومتوسطة، والربط بين الخطط الوطنية للتنمية الاقتصادية والاستثمارية وبين المشروعات التي يقوم الشباب بتأسيسها.

ودعت إلى أهمية التكامل المنشود بين عنصري العمل والتوازن بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، وتوفير فرص العمل، واستيعاب التكنولوجيا الجديدة للتصدي لتحديات العولمة، أخذا في الاعتبار أن خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية تتطلب تحقيق الاستفادة القصوى من الموارد في الأقطار العربية، بما في ذلك، وبصفة خاصة، القوى البشرية الشابة.

وأشارت إلى أن الأحداث الاقتصادية والاجتماعية التي طرأت على الوطن العربي خلال الحقبة الماضية أوجدت أوضاعا استلزمت إعادة النظر في الاتفاقية القائمة لتنقل الأيدى العاملة، الأمر الذي يقتضي تنقل الأيدى العاملة بما يكفل توفير احتياجات برامج للتنمية في كل قٌطر، وبما يحقق أهداف التكامل الاقتصادى العربي بالسعي تجاه تذليل العقبات امام الشباب العربي والعمل تجاه تيسير تنقلة بسهولة ويسر بالدول العربية.

ودعت إلى ضرورة أن تعمل الدول العربية على التقريب بين تشريعاتها المنظمة لتنقل الأيدى العاملة من أجل العمل ما أمكن ذلك وبما يكفل تيسير تنقل الأيدى العاملة العربية وحمايتها وتذليل العقبات أمام تنقلها وتيسير إقامتها وعملها في الدول المستقبلة لها وفق احتياجات هذه الدول.

ومن جانبه، أكد الدكتور عبد الهادى القصبي رئيس "ائتلاف دعم مصر"، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب - في كلمته أمام المنتدى - أهمية اكتشاف المواهب والمخترعين الشباب للاستفادة من طاقاتهم، مشيرا إلى أن القوة الحقيقية للأمم والشعوب تكمن في الشباب.

ونوه بدور المنتدى في صناعة المستقبل على أسس التنمية والإبداع والإبتكار، بمشاركة ممثلي 19 دولة عربية يناقشون قضية من أهم قضايا تنمية المجتمعات العربية وهي "الاستثمار بالشباب".

ونبه إلى أن المنطقة العربية بالكامل تواجه تحديات أمنية وسياسية واقتصادية واجتماعية، غاية فى التعقيد والصعوبة، مشيرا إلى أن موضوع المؤتمر، يفتح باب الأمل على مصراعيه مؤكدا أن الاستثمار فى الشباب، والاستثمار بالشباب، هو طاقة النور التي تمحو الظلام وتعيد الثقة والاطمئنان.

وأشار "رئيس ائتلاف دعم مصر" إلى أن هذا الاستثمار لابد له من إعداد وتجهيز وتثقيف وتوعية وفكر وعلم وعمل، يبدأ في مرحلة ما قبل الشباب.

واقترح بأن تكون أحد توصيات هذا المؤتمر هي عدم الانتظار حتى يصل أبناؤنا إلى مرحلة الشباب ثم نبدأ في إعداد الخطط والاستراتيجيات من أجل الاستثمار بهم وفيهم.

وأضاف أن الأولى البدء في تجهيز أبنائنا منذ الصغر ومنذ الميلاد فيحظوا برعاية صحية ونفسية واجتماعية وأخلاقية ثم رعاية علمية وثقافية ومهنية ورياضية، مع ضبط العديد من المؤثرات الخارجية مثل "الإنترنت " ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد أن الأمة العربية تسعى نحو التقدم والإزدهار واللحاق بركب الحضارة الحديثة بشكل مؤثر وفاعل، وتسعى أن يكون إنتاجها بيد أبنائها ومن نتاج عقولهم وفِكرهم وتطمح طموحًا مشروعًا أن يكون ما نستعمله ونستهلكه من صنع سواعد أبنائنا.

واختتم "القصبي" كلمته بمخاطبة الشباب في مصر والعالم العربي، مؤكدا أن أعظم النجاحات تبدأ بفكرة ثم تتحول الفكرة إلى حُلم ويتحقق الحُلم بالإرادة والعزيمة.

ويهدف المنتدى لخلق جيل من رواد الأعمال العرب من خلال استثمار قدرات ومواهب الشباب وتحفيز ابتكاراتهم وإبداعاتهم والسعي لحل مشكلة نقص التمويل والخبرات بغية غرس وتعميق ثقافة الاستثمار في أوساط الشباب وتمكينهم وتبني ابتكاراتهم مما يعزز توثيق الثقة بين الشباب والمجتمع.

وقد عقدت جلسة المنتدى الافتتاحية اليوم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية تحت رعاية الجامعة العربية ووزارتي الشباب والرياضة والتجارة والصناعة والهيئة العامة للاستثمار، ثم تنتقل الفعاليات إلى جامعة القاهرة يتخللها جولة بمحور قناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة تنظمها الهيئة العامة للاستثمار.

ويأتي تنظيم هذا المنتدى في إطار جهود الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في تطوير العلاقة ما بين المنظمات غير الحكومية والحكومات العربية لإحداث تشبيك عربي واسع لمنظمات المجتمع المحلي الفاعلة في المنطقة العربية بهدف تيسير التفاعل والتعاون فيما بينها تعزيزا للقدرات المؤسسية لمنظمات المجتمع المحلي العربية.

كما يأتي تنظيم المنتدى تأكيدا للدور الهام والبارز الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المحلي في ظل التغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة العربية، وفي إطار الدعم والاهتمام الذي توليه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لمنظمات المجتمع المحلي، وبعد النجاح الذي تحقق خلال فعاليات المنتدى الأول لرواد الأعمال العرب والأفكار المبتكرة تحت شعار "نحو آفاق التكامل الاقتصادي لرواد الأعمال والمبتكرين العرب" خلال الفترة من 18 إلى 20 فبراير 2014 بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وتحت رعايتها.
"
من تتوقع أن يفوز بكأس أفريقيا؟

من تتوقع أن يفوز بكأس أفريقيا؟