الأحد 26 سبتمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رئيس مجلس الادارة والتحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

آراء حرة

25 يناير عيد الجيش والشرطة والشعب

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق google news
احتفلت مصر من الاسكندرية الى أسوان عبر ميادين الحرية في القاهرة والمحافظات بالذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، وقد اكتسب هذا الاحتفال مذاقا خاصا , فقد تبين للقاصي والداني عودة اللحمة الى هذا الوطن, بعدما أراد له البعض أن يتشظى ويتناثر أشلاء على موائد التآمر الخارجية ودهاليز العملاء في الداخل.
وقد حاولت الجماعة المارقة أن تحشد لهذا اليوم لافساد فرحة المصريين بعيدهم , مدعية السلمية والثورية اقتداء بتعاليم مرشدهم التي لخصها في قولته الشهيرة على منصة رابعة : "سلميتنا أقوى من الرصاص" , فاذا بالمصريين يستيقظون على ثلاثة انفجارات في اليوم السابق للاحتفال بذكرى الثورة في أنحاء متفرقة من عاصمة البلاد وقلبها النابض القاهرة , بغية زرع الخوف في قلوب المصريين حتى لايحتفلوا بالثورة , وحتى يتركوا الشارع والميدان لفلول الاخوان , ليظهروا للعالم أنهم الوحيدون في المشهد .
ولكن الجماعة الباغية لاتعلم التاريخ ولم تقرؤه لأن تاريخ مصر لديهم يبدأ بتأسيس الجماعة عام 1928 , ولايعلمون أن "القاهرة" سميت بهذا الاسم منذ أكثر من ألف عام لكي "تقهر" كل من أراد هذا الوطن بسوء، ومن هنا كان يوم 25 يناير الماضي بحق هو يوم "قهر" الاخوان . لقد كان مشهد ميدان التحرير وميادين مصر جميعا صادما للجماعة الارهابية حيث نزل الملايين من المصريين دون خوف أو وجل من رصاص أو قنابل أو متفجرات أو من أية أسلحة "سلمية" أخرى يرفعها صبيان المرشد ونساؤه في وجه هذا الشعب .
ان رسالة الشعب المصري التي وجهها لإخوان الشياطين كانت واضحة لا لبس فيها : نحن شعب عظيم وقررنا أن ننتصر أو نموت , نحن شعب واجه ارهابكم في الماضي البعيد قبل ثورة يوليو وفي الماضي القريب عندما قتلتم الرئيس السادات غيلة وغدرا , وقتلتم السائحين الأبرياء في معبد الدير البحري , وكنتم الطرف الثالث الذي استهدف المصريين بعد ثورة يناير , ونحن شعب لن ترهبه أعمالكم الارهابية سواء في ماضيكم البعيد أو حاضركم البغيض.
واذا كنتم قد نجوتم بأفاعيلكم في الماضي , واستطعتم أن تخدعوا هذا الشعب ليتعاطف معكم بعد أن روجتم مظلوميتكم في الماضي ونسجتم حولها الأساطير , فهو مالن ينطلي عليه الآن , ففي عصر المعلومات كل ماترتكبوه مسجل عليكم بالصوت والصورة والكلمة ليصبح صندوقكم الأسود متاحا للجميع، لن تنجو الجماعة هذه المرة , ولن يسامحكم الشعب على ماارتكبتموه في حقه , لن يسامحكم على أنه أعطاكم ثقته وحملكم الى كرسي السلطة لتنقلبوا عليه لأنه قال لكم في 30 يونيو انكم ورئيسكم ومرشدكم وقياداتكم وشبابكم فاشلون لاتصلحون لحكم بلد كبير عليكم كمصر .
لقد كتب الشعب المصري شهادة وفاتكم يوم الحشد الأكبر .. يوم الاستفتاء , ولن يصدق مظلوميتكم وأكاذيبكم الجديدة التي أصبحت مغموسة بدم المصريين شعبا وجيشا وشرطة ومصحوبة بإرهابكم الأسود الحاقد الذي يريد أن ينتقم من هذا الشعب الحر الذي لفظكم بعد سنة من حكمكم لم ترى مصر والمصريون فيه سوى الذل والهوان.
ويوم الاحتفال بذكرى الثورة , كنت أسمع بأذني وأرى بعيني فحيح الاخوان على الفيس بوك , وفحيح شبكة رصد الاخوانية , وفحيح أفاعي قناة الجزيرة القطرية في محاولة يائسة وبائسة للتحريض على الانقلاب ضد الدولة المصرية , وترويج الشائعات بقرب المسيرات الاخوانية والأبريلية من اقتحام ميدان التحرير رغم أنهم لم يستطيعوا أن يصلوا سوى الى ميدان الألف مسكن وميدان المطرية , حيث جمعوا البسطاء ليضعوهم في أتون المواجهة مع الشعب والشرطة.
واذا كان الشعب المصري له أن يحتفل بذكرى الثورة لأنه قام بثورتين عظيمتين خلال ثلاث سنوات غيرتا وجه الحياة والتاريخ في مصر والمنطقة العربية بل والعالم أجمع , وقدم في سبيل ذلك الكثير من التضحيات , فإن الجيش المصري أيضا من حقه علينا أن نحتفل به في ذكرى الثورة لأنه انحاز الى الشعب في كلا الثورتين , وحمى البلاد من مؤامرات تحاك لها لايعلم سوى الله مداها , كما أن الشرطة المصرية تستحق أن نحتفل بها لأنها عادت الى أحضان الشعب مرة أخرى , وقدمت من أجله التضحيات والشهداء في مواجهاتها مع ارهاب الاخوان الأسود.
إن 25 يناير لم يعد عيدًا للثورة والشعب الذي قام بها فحسب أو عيدًا للجيش الذي حمى هذه الثورة أو عيدًا للشرطة التي قدمت التضحيات في مواجهة الاستعمار الانجليزي في الاسماعيلية وتقدمها الآن في المواجهة مع الجماعة الارهابية في كل ربوع مصر , بل عيد لهؤلاء جميعا بلا استثناء.
إن 25 يناير يجب أن نحتفل به العام القادم عيدًا للجيش والشرطة والشعب .