رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

آمنة نصير في حوارها لـ"البوابة نيوز": السيسي يعمل بمفرده.. والشباب "ادلعوا" كثيرًا.. وتقاعس من المسئولين حول تجديد الخطاب الديني

الإثنين 27/مايو/2019 - 06:22 م
البوابة نيوز
حوار: أحمد حمدى
طباعة

أشعر بالحسرة والمرارة لما وصل إليه حال التعليم الآن
حديث النجوم عن فضائح حياتهم الزوجية يخرب المجتمع 
الطلاق سببه: الزوج يعيش فى زمن "سى السيد".. والزوجة لا تعرف "أمينة"
أنا غير راضية عن المجتمع.. لا يريد الخروج من الفوضى
المتأسلمون سبب صراع خلع ولبس الحجاب 
لدينا تراجع دينى فى المجتمع.. وانتشار الإلحاد خطر كبير 
أنا صورة مشرفة للإسلام وتعلمت فى مدارس تبشيرية 
قلت لحفيد محمد بن عبدالوهاب: "سنحصر فكركم فى السعودية
المرأة لم تحصل على حقوقها لكنها تلقى دعم معنوى 
أطالب بتعيين سيدة فى منصب المفتى.. ولا يجوز تولى امرأة مشيخة الأزهر

شخصية حازمة ظهرت كثيرا فى مواجهات مع السلفيين وحاربت أفكارهم المتطرفة ضد المجتمع، فضلا عن مواقفها الوطنية تحت قبة البرلمان، فهى أستاذ الفلسفة والعقيدة بجامعة الأزهر، والنائبة البرلمانية، آمنة نصير، فى حوارها لـ"البوابة نيوز"، كشفت عن جانب كبير من معاركها من صغرها لتتلقى التعليم، فضلا عن آرائها فى التعليم والمجتمع المصرى الآن.
وإلى نص الحوار: 

أنت صاحبة بطولة حقيقة فى معركة إصرارك على التعليم فى فترة الخمسينات.. ممكن نبذة عنها؟
أنا والدى راجل صعيدى، كان ضد أنى أخرج من القرية وأتعلم، بعد ما أخذت الـ 4 سنوات التعليم الإلزامى بمدرسة القرية، وأتذكر أنى عندما قلت ذلك لوالدى كان مندهش لفكرة إكمال تعليمى، وقال لى أنتى تعرفى تقرأى وتكتبى مثل اللبلبة، فلماذا تكملى تعليمك، فلجأت إلى ناظر المدرسة الأستاذ أحمد عبد الرحمن فجاء إلى والدى، وقال له أنا سأجعلها تذهب إلى مدرسة لن يراها أحد، حيث لا تخرج على الإطلاق إلا أنك تذهب بها إلى المدرسة وتأتى لتأخذها بعد ذلك سواء أنت أو أبنك أو الذى ترسله، وطمأنه على المدرسة، وذهب ناظر المدرسة وأخذ ملفى من المدرسة وذهب به إلى مدرسة أميركان كولدج، وقدم لى فى المدرسة وجاء لى وذهب بى إلى المدرسة للتقديم وقاموا بإجراء اختبارات لى ونجحت، وانتهت من دراسة إنجليزى كان من المفترض أن انتهى منه خلال سنتين، انتهيت منه خلال شهرين فقط.
أنت مسلمة وسط مدرسة تبشيرية.. هل كان لشخصيتك دور فى هذه المدرسة؟
نعم.. أول شئ فعلته خلال وجودى بمدرسة أمريكان جولدج، قلت لهم لابد أن أصلى هنا لأنها مدرسة داخلية، وكان والدى يدفع أموال كثيرة فى هذه المدرسة، حيث كان 350 جنيها، وهذا كان مبلغا كبيرا حينها، وفى رمضان دخلت معركة من أجل أن أصوم، وتدخل الحاج حسين عبد الناصر، عم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وقال لهم تسمحوا للمسلمات يصوموا ويصلوا وإلا سنغلق لكم المدرسة، وبالفعل كنت أؤدى الصلاة فى وقتها.
كيف التحقتى بالأزهر الشريف وأنت خريجة مدارس تبشيرية؟
أقنتعت والدى كبير عائلة نصير، بالالتحاق بكلية البنات فى عين شمس، بعدما اقترحتها زوجة خالى، وقالت لى عميدة الكلية قريبتنا الدكتورة فتحية سليمان زوجة الدكتور عبدالعزيز السيد وزير التعليم فى عهد عبد الناصر، وكانت أما لى فى القاهرة وبيتها بيتى الثانى بعد منزلى أسيوط، وكانت فخورة بى، لتحدثى الانجليزية بطلاقة ومظهرى مختلف عن الموروث لديها، وقاللت تقول لى: أنت ابنتى الجاهزة، وهذا اعطانى دعم كبير شكل شخصيتى.
دخلت قسم فلسفة وعلم نفس، لأبحث عن نفسى، ما زاد من تصالحى مع نفسى فضلا على زيادة استنارة عقلى، فأنا المصرية الوحيدة التى تربت فى بيت صعيدى صارم، وتعلمت فى مدارس أمريكية تبشيرية، وتدرس بالأزهر الشريف، فبعد تخرجى، عيننى الشيخ أحمد الباجورى، فى الأزهر الشريف، ومن هنا بدأت مسيرتى، بالأزهر، وأكملت دراستى فى عين شمس حيث أكملت الماجستير والدكتوراه.
كيف بدأتى رحلتك البحثية؟
طلب منى الدكتور محمد رشاد سالم، الحاصل على الدكتوراه من جامعة كامبرج، عن ابن تيمية، وقال لى: "يا آمنة أنا عاوزك تخصصى فى المنهج السلفى، هنا ينقصنا المدارس المكونة من فكر سلفى، وأنت ثقافتك المختلفة وتربيتك وتعليمك فى مدارس تبشيرية هيفيد، خدى شخصية الجوزى"، وبالفعل عملت عليه وكان لديه 183 مؤلف منها 5 فقط مطبوعة، وبالباقى مخطوطات، فدرست المخطوطات لمدة 6 شهور، حتى حصلت على الماجستير، بعدما عنيت كثيرا، وكان هذا الرجل مشكلة أمام جميع الباحثين، وناقشنى الشيخ عبد الرحمن البيصار، شيخ الأزهر، الذى قال لى: "اتعجب من اقتحام الأيد الناعمة يا آمنة لصخور ابن الجوزى، والله كل فصل من هذا امنحك عليه الدكتوراه"، وبعدها استمريت فى الحصاد المر للفكر السلفى، وحصلت على الدكتوراه فى فكر محمد ابن عبدالوهاب، وكان تركيزى على الفكر السياسى والفقهى، وناقشنى فيها الدكتور محمود زقزوق، وزير الأوقاف الأسبق، وبعدها بدأت كمدرس اتعايش فى الجامعة، وعملت مؤلفات بها خلطة جديدة تجمع بين الدراسة الأكاديمية البحتة، بين اشتغالى بعلوم الأزهر، فألفت كتب كثيرة هذكر واحدة منها الإسلام وحماية البيئة، وقتها الدكتور عوض الله حجازى، اعترض وقال للدكتور زقزوق: "بيئة إيه اللى آمنة بتتكلم عنها"، فرد عليه: "ما تفعله شيئ يحمد لها".
هل ما فعلتيه وقتها تجديد للخطاب الدينى؟
كنت أول من يتحدث عن حماية البيئة وقتها، وعرفتها بتعريف لم يسبق إليه قبل منى أحد، فقلت: "هى الرحم الذى يعيش فيه الإنسان على الأرض"، فهذا التعريف أبهر علماء البيئة وقتها وحصلت على اشادات كثيرة منهم

ما تقييمك للمجتمع المصرى الآن؟
أنا غير راضية عن المجتمع، أخذ عن الثورات وكأنه لا يريد أن يخرج من هذه الفوضى، فهم غير قادرين على التعامل مع المستجدات العالمية بما يناسب مفاهيمنا وعاداتنا، بمعنى نحن أصبحنا نتعامل مع التكنولوجيا، بالمخالفة للموروثات الأخلاقية والدينية، ولا نسخرها لخدمتنا وبناء الوطن، هذا من ناحية، من ناحية أخرى أين طاعة الأبناء للأب والأم، فالآن الأوضاع مخزية فى البيوت المصرية، بعد ما كنت أخش اضحك فى وجود ابنى وأمى قالت لى مرة: "هم بنات العائلات المحترمة يضحكوا كده.. أوعى تعملى كده تانى.. وإلى الآن من كثرة الانضباط لا أفعلها"، لكن الآن ما يحدث كارثة أخلاقية.
اسمها وزارة التربية والتعليم.. أين نحن الآن منهما؟
اشعر بكل الحسرة والمرارة، لما وصل إليه، حالهما الآن، فأصبح لا يوجد لدينا المعلم الذى يؤهل طلابه نفسيا وأخلاقيا وعلميا وإنسانيا، هذه القيم هى أساس صناعة طالب يهدف أن يكون ذو حيثية فى المجتمع، وأيضا خامة الإنسان المصرى، لكن الغياب التام للتأهيل الجاد للطلاب، جعل من الحالة من الانتكاسة لأبنائنا استمرت فى المراحل المختلفة، الذى اخشاه أن تطال بعض الشيئ الجامعة المصرية، وكنت أتمنى أن تكون بقوتها وقدراتها العلمية والإجادة التى تعلمت بها فى بنات عين شمس.


هل تقبلى الآن بتعليم الأبناء فى مدارس راهبات؟
طبعا مع رعاية الأسرة، وأجد فيها ما لا أجده فى المدارس الأخرى من التأهيل النفسى والإنسانى، وأنا لا أعرف طبيعة هذه المدارس الآن، فأنا زرت مدرستى منذ 4 أعوام، أمريكان كولدج، شعرت بحالة كبيرة من التراجع.
لكن تهاجمى حتى الآن حول إنك تعلمتى فى مدارس تبشيرية حتى الآن؟
هذا شخص محسوب على السلفيين مصاب بالخبل، يقول إنى تعلمت فى مدارس تبشيرية أجنبية، وعمرها ما صلت، فهذا سوء أدب، فهذا لم يرانى ولا يعرف أننى فرضت عقيدتى وثقافتى، على هذه المدارس، لكى أصلى وأصوم، فأنا حصلت على أعظم ما فى التعليم التبشيرى، فعندما أسافر إلى أوروبا ينبهروا أن هناك عالمة تتحدث فى الإسلاميات بهذه اللغة، فأنا صورة مشرفة للإسلام، ولم أنكر شيئ فى حياتى وليس لدى سر اخفيه.
الإسلام كرم المرأة.. هل حصلت على حقوقها؟ 
المرأة هى حصلت على دعم معنوى بداية من رئيس الدولة إلى كل المؤسسات، ولم تحصل على حقوقها، لكن مثلا فى الأزهر، هل هناك رئيس جامعة أزهر، من السيدات مثل باقى المؤسسات، وما عدد عميدات الكليات فى الأزهر، هل يوجد مفتى، من السيدات، ولماذا لا يكون مساعد مفتى إمرأة أقلها تعاونه فى القضايا الفقهية الخاصة بالنساء.
هل يجوز أن تتولى امرأة مشيخة الأزهر؟
لا فهذا منصب له خصوصيته، ولا تستطيع المرأة أن تقوم بما يقوم به الإمام.
ما تفسيرك للمعدلات الخطيرة عن الطلاق فى مصر؟ وهل منع الطلاق الشفوى الحل؟
الرجل ما زال يعيش فى جلباب سى السيد، ولكنه لن يجد فى بيته هذا، لأن المرأة الآن ليست الست أمينة ولا تعرف حتى عنوانها، أصبحت فتاة متمردة تقول أنا مثل الولد وأفضل منه، وأصبحت ترفض أى شيئ من التسيد عليها، وكل هذا من الموروثات الثقافية، فالرجل فقد سيطرته ورونقه واحتوائه للبيت، بعدما تخلى عن مسئوليته فى البيت، وعلاقة الصعلقة فى البيت أصبحت الأصل، وبالتالى المرأة لا تحترمه، فمثلا: "لايوجد امرأة تحترم زوج يفرض عليها أخذ راتبها.. بيتعامل معاها كجابى ضرايب، حتى لا يعطيها فرصة ليكون الأمر مساهمة منها". 

كيف نعالج تمرد الفتيات دينيا واجتماعيا؟
متمردات على كل حاجة وعلينا أن نردهن إلى موروث ثقافتنا بالعقل وليس صدمتهن بالفقة، لو قولت لهن جزاء من لا يفعل كذا هتقول مش عاوزاك أنت والفقه بتاعك، ولابد أن نعالج هذا الأمر بأمر فيه علم النفس، فنقول لها جمال المرأة باحتشامها وعدم ترك أى أحد يتفرس فيها، البسى كل اللى أنتى عاوزاه بس حافظى على الحشمة فقط، فهنا نتعامل بصورة معاصرة يتقبلها العقول الحالية وليس ارهابهم بالأحكام الفقهية.


ما رؤيتك للحرب الإعلامية بن الفنان أحمد سعد وطليقاته سمية الخشاب والباردوى؟ وهل ما يفعلونه من قيم الإسلام فى إمور الانفصال؟ وما حكم الدين؟
أنا حزينة على ما آراه، ونفسى أجد مسلسل أو برنامج ارفه به عن نفسى من الورقة والقلم، وعرض هذه الفضائح تخريب للبيوت، ويدمر الحياة الزوجية، فى المجتمع، وهذا شئ مقزز، ولا أعرف ما العائد من تعريه أعراض الناس، نفسى كل صاحب برنامج يقول لنفسه: "ما العائد من اللى بقدمه وبيقيد الناس بإيه".
هل نتعرض لحرب وجدان وتفكيك ممنهجة.. ما مظاهر هذا؟
نعم.. ونحن نطبقها بأيدينا، وليس من بره، فالدراما هل صنعتها لها إسرائيل، فهذا بأيدينا ندمر المجتمع ونخرب البيوت وننشر المخدرات والدعارة وغيرها.

هل أضرت التكنولوجيا بقيم أساسية فى المجتمع وأهدرت أوقات المصريين؟
هى فتنة هذا العصر.. ولم نستفد من ايجابيتها.

هل التدين فى مصر ظاهرى.. ما السبب الذى أوصلنا إلى هذا الآن؟

نعيش حالة من التراجع الدينى الآن، وأنا حزينة لأنى كل لما أمر أمام المساجد أرى أن أعداد المصليين قليلة للغاية، خاصة فى شهر رمضان، بالإضافة إلى ما يتردد عن وجود 4 مليون ملحد، فهذا أمر غاية فى الخطورة، والمتهم الرئيسى فى هذا كل من نصبوا باسم الدين، من المتأسلمين.


كيف أثرت الثقافات الأخرى فى هذا العصر؟ 
عبر روافد كثيرة منها العولمة وسرعة الانتشار، والانترنت ووسائل التواصل الاجتماعى، جعلت كل الثقافات تصب لدينا كل ما هو غث وسمين، ونحن نتشبع الغث ونترك الايجابيات.

ما حقيقة قولك إنك لا تعارضى زواج المسلمة من غير مسيحى حال وقوعه، لكن لا تحبذيه؟
أنا قولت لا يوجد نص قرآنى.. وإنما يوجد فتاوى كانت ثمار الصراع بين الغرب والشرق، وأساسها الخوف من أن تفتن المرأة فى دينها.


لماذا لا يوجد طبيب نساء غير مسلم فى مصر؟
هذا نتاج آراء فقهاء، يعتبروها بأنه لا يجوز عرض نسائنا على غير دينى، وها حدث أثناء الحروب الصليبية، يوجد لدينا موروثات فقهية متحكمة فينا إلى الآن، ولا أرى داعى من وجودها.

نعيش حرب شرسة بين التطرف الدينى والانفلات الأخلاقى.. ما الحل؟
هذا نتيجة عدم توازن فى الشخصية المصرية، وعلينا أن نعود إلى ثقافتنا الدينية الوسطية، وعلينا أن نأخذ من الجديد ما يناسبنا ونترك ما لا يناسبنا.


يقولون إن معظم الكتب الدينية فى وقتنا الراهن منسوبة للسلفيين وإنتاج الأزاهرة ضعيف للغاية بالمقارنة بهذا.. ما حقيقة هذا الأمر؟
هذا حقيقى، وهذا غياب الساحة العلمية، وأين الأزاهره، فأنا طوال 40 عاما فى معاناة من الانحدار الثقافى، وكل ما يقدم أى عالم أمر جديد تثور الدنيا عليه ويتم الهجوم عليه

فى مسألة الحجاب والنقاب المجتمع فى حيرة.. حضرتك قلت إنك ارتديتى الحجاب أثناء أداء فريضة الحج، وبعدها استمريتى فى ارتدائه، حتى لا يكون لك لغتين وأنك تكرهى هذا.. ممكن تفسير حول هذا الأمر وما حكم الحجاب فى الإسلام؟
ارتديت الحجاب أثناء أدائى فريضة الحج سنة 1970، الصراع حول الحجاب، ثمار لفشل المتأسلمون فيما ادعوه، وحين اقبلت النفس البشرية عليه، كانوا يهينون على الفكر، ولما انكشف عوارهم وذهبوا بدأ يحدث حالة من الخلخلة فى الأمر وبطبيعة المرأة لا تألف ما يغطيها، ويسترها عن جمالها، فوجدت فرصة للتمرد، فأنا لا احب كلمة الحجاب، واحتشام المرأة فى زيها وصوتها وجسدها هذا المطلوب فى كل الدينية، فالمرأة تلبس ما تريد ما دام لا يشف ولا يلفت النظر إليها

رسالة الدكتوراه التى حصلتى عليها كانت فى الشيخ محمد ابن عيدالوهاب، تعليقك الآن على الإصلاحات التى يقوم بها الأمير محمد بن سلمان، وحالة الهجوم عليها من قبل البعض؟
هذه طبيعة الحياة والعصر، ومهما نناطح فى المستجدات لكن لا فكاك فسوف نخضع لها، وسبق استقبلت حفيد محمد ابن الوهاب، وقلت له: "أنا احب اقولكم أن مستجدات الزمن لن تتركم، لكنكم كنتوا أذكياء بخبث حين زرعتم فكركم فى أرض مصر، حتى يبقى بعد انحساره عن السعودية، فالكل يتنصل الآن من هذا الفكر والجمود".

ما موقفك من تجديد الخطاب الدينى؟
أنا ببرئ ذمتى، عند الله، وأنا بتكلم عن هذه القضية، ومتتعشموش فى التجديد، وأنا بقول هذا الأمر ليس معيار وإنما دراسة نفسية حقيقة، فالموجودون حاليا وضعوا فى بوتقة ما ورثوه من تراث ولا يحيدون عنه قيد أنمله، وتشبعوا به، وليس لديهم أى نية للتجديد، وأصبحت لغة ومفردات وفكر ما ورثناه من المدارس الفقهية المختلفة، فأصبحوا كأصحاب اليد الناعمة، لديهم ما يحتاجون فأصحبت عقولهم ناعمة، غلق باب الاجتهاد حدث عدة مرات، كلما قل علماء الأمة القادرين على استيعاب قضايا الأمة.


متى يحدث التجديد؟
ننتظر حتى يخرج جيل جديد، بعيد عن الموروث ويفكر فى قضايا العصر، فنحن الآن ننظر جيدا ولكن لا نستطيع التطبيق على أرض الواقع، كل شوية نعمل مؤتمر ونتحدث فيه ونطرح رؤية وفى الأخر لا يوجد تنفيذ.

لدينا الأزهر ودار الافتاء والأوقاف ومجمع البحوث الإسلامية.. من المسئول عن تجديد الخطاب، ومن الذى يعرقل التجديد؟
كلهم مسئولون بالإضافة إلى الجامعة ووزارة الثقافة والإعلام، وكل من لديه علم مسئول، لا يجوز حصر الاجتهاد فى مؤسسة واحدة مكبلة بمؤرثها، فنحن نعيش حالة من التراجع العلمى والثقافى فى المجتمع، فالإعلام بكل وسائله يستطيع أن يعيد بناء الدولة كاملة، أما بخصوص التقاعس فكلهم متقاعسون ولا أبرئ أحد منهم.


ما أكثر قضية خطيرة على مصر الآن؟
عدم تحمل المسئولية لصناعة هذا البلد العظيم، ربنا حمى بلدنا، لابد أن يكون دور أبناء مصر تحمل المسئولية بجانب قيادته السياسية، والله أنا أرى الرئيس السيسى، يعمل بمفرده، فدول كثيرة تحسدنا على الشباب لدينا، وهم الآن لديهم حالة من الكسل ولا يقدرون قيمة العمل، رغم إنهم ثروة مصر الحقيقة، والدولة "دلعتهم" كثيرًا.

"
من تتوقع أن يفوز بكأس أفريقيا؟

من تتوقع أن يفوز بكأس أفريقيا؟