رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close
تامر أفندي
تامر أفندي

أنا مع «الوزير» ضد السيستم.. فلما تستكثرون علينا «التابلت»!

الخميس 23/مايو/2019 - 10:09 م
طباعة
سيغضب مني الكثير، لكني على أمل أن أجذبهم للنقاش دون تطاول، للوقوف حقيقة على عيوب السيستم، ذلك الذي لا يقصده وزير التعليم، ولكنه «السيستم الخفي»، الذي لا يتهاون في الإيقاع أو الفتك بأي محاولة تغيير وكأنه مكتوب علينا أن تمضي السنوات ونحن نرفع شعار «هذا ما وجدنا عليه أباءنا».
تعالوا نبدأ من حيث انتهت الأمور، لما هذه الجلبة والمظاهرات والهجوم ووزير التعليم نفسه صرح منذ البدء أن أولى ثانوي تجريبية!، هذا يعني أنه لا داعي للتوتر والقلق ولا لهذا الغضب، الذي أحسبه في معظمه مفتعلا من مافيا التعليم، ذلك الأمر الذي يجب أن ينتبه لهم كل أولياء الأمور وكل الطلبة وكل من يهاجم دون دراية وكل من يكتٌب بوست أو يُشير أمر لا يعيه لا تكن معولا في يد من يريد أن يهدم أي تجربة..لا تكن حجرا في يد من يريد قطع الطريق على أي فكرة للتغيير.
عصابة الدروس الخصوصية والكتب الورقية وغيرها كٌثر ينفثون نيرانهم ويدسون سمهم في الأمر، يدفعون لمواقع ولصفحات ولهم كتائب الكترونية ومريدين ومستفيدين ومأجورين يُشعلون فتيل الأزمة ونحن نساق ورائهم دون تريث ولا حتى محاولة لمعرفة الحقيقة، مجتمع «الفيس بوك» يحكم ويلقي بظلاله على الجميع.. ونحن أحوج ما نكون إلى العقل.. إلى الجرأة في القرار.. والقفز على الراسخ في الأذهان.. لدينا هاجس الخوف من كل تجربة جديدة وفكر جديد كذلك الرجل البسيط الذي ظن أن الكهرباء «عفريتا» حينما دخلت قريته فهجر القرية إلى أخرى واستمر يهرب منه حتى مات صعقا بها.
نجاح تجربة طارق شوقي يٌحاسبه عليها مختصون، لكن لا منطق أن يٌحاسبه عليها سائق توكتوك أو حتى مدرس مجال صناعي أو زراعي في مدرسة، يناقشه في تطبيقها خبير وليس منطقي أن يكون الأمر محل تقييم لمجموعة يلعبون «دومنيو» على قهوة بلدي، أو بعض صبية صغار وإن كانوا طلبة يدفعهم بعض المدرسين ليسبوا ويلعنوا ثم نتصيد تصؤفات فردية لتشتعل أزمة كلنا سنخسر فيها وسيكسب أصحاب المصلحة.. وهم كٌثر منهم ذلك الذي يضع صورة ساخرة لطالب يمسك تابلت وبجواره باب حجرة يسنده حجر ويضحك ويسخر.. يا هذا لك سؤال شخصي: «إذا كان معك جنيه أستطلي به البيت أم ستدفعه لتعليم ابنك فإذا ما نجح سيطلي البيت ويٌغير طلاء عقلك.. ذلك الطلاء الأسمنتي الذي جعل بينك وبين أي فهم جدار لا ينهدم».
أنا لا أكتب كلماتي هذه دفاعا عن وزير ولا عن سيستم أنا أكتبه دفاعا عن أي فكرة مغايرة تنتشلنا من هذا القاع الذي نسكن فيه، وتضعنا ولو على أول طريق لنرى النور، كفانا ما عشنا فيه فحياتنا جميعها ضاعت في الأوراق وفي الأحبار فلما تستكثرون علينا «التابلت»!

الكلمات المفتاحية

"
برأيك.. ما هو أفضل فيلم في موسم العيد؟

برأيك.. ما هو أفضل فيلم في موسم العيد؟