رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

"نحن نقص عليك".. "الخليل" يرحل للأرض المقدسة

الأربعاء 22/مايو/2019 - 09:06 م
البوابة نيوز
سمية احمد
طباعة
يزخر القرآن الكريم بالقصص التى لم تكن مجرد عرض للتسلية وإنما ليزداد المؤمن ثباتًا على الحق وإصرارًا على مواجهة الباطل، من خلال إطلاعه على مواقف الأنبياء والمرسلين وقصصهم. وكان القصص القرآنى له النصيب الأكبر من قبل علماء المسلمين والباحثين والمفكرين، وخلال شهر رمضان المبارك نستعرض سيرة الرسل والأنبياء حتى تكون عبرة ونهجًا وصراطًا مستقيمًا نسير عليه.
وصلت العلاقة بين إبراهيم عليه السلام وقومه إلى طريق مسدود، ولم يعد هناك مجال للإصلاح، فبعد خروجه من النار سالمًا، وبعد أن فشل فى إيصال دعوته لهم بالحق، ورفضوها، وأصروا على كفرهم، وحاكموه بسبب تحطيمه أصنامهم، وحرقوه بالنار لولا أن الله أنجاه منها، فأمام إصرار قومه على الكفر، لم يجد إبراهيم أمامه سوى أن يتبرأ منهم، وأن يفاصلهم، ويظهر لهم عداوته، وأعلن لهم مفارقته واعتزاله إياهم، بعد أن حرص كل الحرص على هداياتهم وإنقاذهم، واتخذ قرارًا بأن يهاجر إلى بلاد أخرى، يستكمل فيها دعوته إلى عبادة الله عز وجل.
وقال لهم إبراهيم: «إنا براء منكم وبراء مما تعبدون من دون الله، لقد كفرنا بكم، وكفرنا بكل ما تعبدون من دون الله لأننا على الحق، وأنتم على الباطل، ولم يعد هناك لقاء أو ارتباط بيننا وبينكم».
وبعد كل هذه الأحداث بين سيدنا إبراهيم وقومه فى بلاد العراق، لم تبق فائدة من بقائه بينهم، لقد قام بواجبه، وقدم لهم الدعوة، ولكنهم رفضوا الحق، وتمسكوا بالباطل، ووصلت الأمور معهم إلى نقطة اللاعودة، عند ذلك وجهه الله إلى بلاد أخرى، والهجرة إلى موقع ومكان جديد، فنفذ إبراهيم أمر الله، وانتقل إلى فلسطين، وأعلن الهجرة إلى الأرض المقدسة.
وبهذه الهجرة إلى فلسطين تنتهى المرحلة الأولى من دعوة سيدنا إبراهيم فى بلاد العراق، لتبدأ المرحلة الثانية من قصته، والتى تبدأ من تنفيذ أوامر الله عز وجل، فقد توجه نحو الغرب إلى الأرض المقدسة، التى بارك الله فيها للعالمين وكان معه لوط عليه السلام.
وبهذا يكون سيدنا إبراهيم عليه السلام هو أول من هاجر فى سبيل الله، وفارق أهله وقومه من أجل الله، ومن أجل دعوته، وغادر موطنه إلى موطن آخر، ولقد كانت هجرته إلى الأرض المباركة المقدسة، ونالت فلسطين من ذلك اليوم الفضل والبركة، وأصبحت تسمى بـ «مُهاجر إبراهيم»، وأقام إبرهيم فى أرض فلسطين وكان معه سيدنا لوط، وقد وجه الله لوطًا عليه السلام نبيًا إلى القوم الذين كانوا يسكنون شرق فلسطين، فأقام بينهم يدعوهم إلى الله، أما إبرهيم فقد تنقل فى بقاع فلسطين، وكان أينما حل وأقام يدعو إلى الله عز وجل، وقد ذكرت التوارة أسماء بعض تلك المدن التى انتقل إليها سيدنا إبراهيم، ومنها نابلس، والقدس والخليل، وبئر السبع، وكان معه زوجته سارة، وهى كانت امرأة مؤمنة صالحة، كما أنها كانت وضيئة جميلة.
وفى أثناء إقامة سيدنا إبراهيم فى فلسطين قام بزيارة إلى مصر، وفى تلك الزيارة حدثت حادثة مع ملك مصر والسيدة سارة، وسيدنا إبراهيم، وفى تلك الرحلة تعرف أيضًا على السيدة هاجر، فماذا حدث وكيف أنجى الله السيدة سارة من ملك مصر، وكيف تعرفت على السيدة هاجر وأخذتها معها، هذا ما سنعرفه فى القصة التالية من القصص القرآني.
"
برأيك.. ما هو أفضل فيلم في موسم العيد؟

برأيك.. ما هو أفضل فيلم في موسم العيد؟