رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

اقرأ| «ثلاثون عامًا في صحبة نجيب محفوظ».. حكايات الأستاذ التي لا تنتهي

الإثنين 20/مايو/2019 - 09:22 م
نجيب محفوظ
نجيب محفوظ
أحمد صوان
طباعة
متعة القراءة لا تنتهي، فمع كل كتاب يجد المرء نفسه فى عالم جديد ومختلف، يتنقل عبر العصور والأماكن والأحداث والشخصيات، يرى ما لم يسبق له أن شاهده من قبل، ويتعرف على أناس لم يكن يتخيل وجودهم، ويواجه الكثير من الأفكار التي ربما لم يتخيل أن لها شعبية جارفة. ولأن أول كلمات القرآن الكريم كانت «أقرأ»، فعلى مدار 30 يومًا تستعرض «البوابة» ثلاثين كتابًا شيقًا، تتنوع ما بين الأعمال الأدبية والسير الذاتية والكتب الفكرية، والتى يُمكنك أن تتصفحها وتنتقل بها إلى عوالم أخرى من المتعة.
فى كتابه «ثلاثون عامًا فى صحبة نجيب محفوظ»، يضم الدكتور محمود الشنواني، حكاياته عن أديب نوبل الراحل نجيب محفوظ منذ لقائهما الأول على كورنيش النيل فى يوم الجمعة ١٣ فبراير ١٩٧٦، والدعوة التى وجهها له محفوظ ليُشاطره جلساته فى مقهى ريش، والتى جعلته فيما بعد واحدًا من أقرب تلاميذ الأستاذ، ليقضيا معا ثلاثين عامًا انتهت بصعوده من جوف المقبرة على طريق الفيوم، بعد أن قبّل الرجل للمرة الأخيرة.
بدأ الشنوانى كتابه بلقائهما الأول، عندما دعاه محفوظ لصحبته قائلًا «لو تحب تقعد معانا، تعال معانا فى ريش»، وأنهاه بحلم آخر لا يخص النجيب، ولكنه جمعهما والشيخ عبدربه التائه، فرواه بالطريقة المحفوظية العتيدة التى اعتاد الأستاذ أن يسردها عندما يتعلق الأمر بالشيخ صاحب الرؤى والعبارات الغامضة المؤثرة؛ لكن طيلة تلك السنوات لم يسعَ الشنوانى للاحتفاظ بصور فوتوغرافية تسجّل تلك العلاقة الطويلة ومحطاتها، لم يجد فى حوزته إلا صورًا قليلة، فقد «انتابنى شعور أنه الأولى أن أتشبع بروح وفكر الأستاذ بشكل شامل ولا أنشغل بالتفاصيل»، حسب قوله، فاكتفى بأن يكون هو نفسه كاميرا بشرية تُسجّل طيلة ثلاثة عقود جلسات الحرافيش مع فتوة الكتابة المصرية «يعوّض ذلك، أن هناك أحداثًا راسخة فى الذاكرة، وأننى سأسعى أن أسجل المناخ العام، وفقط التفاصيل التى ما زلت أحتفظ بها واضحة لأهميتها وتأثيرها، وأن حديثى لن يكون مجرد سرد لمواقف خبرتها، بل به جزء أساسى من تأمل ما وراء تلك المواقف». تنوعت حكايات الشنواني، الذى بدأ فى قراءة أعمال محفوظ وعمره ١٨ عامًا عبر رواية «ميرامار» التى تعرف من خلالها على معنى الأدب، بتنوع مواقف الأستاذ، بدأها بوصف أكثر مُريدى الرجل انتظامًا، ومنهم مصطفى أبوالنصر صاحب المقعد إلى يسار الأستاذ فى ريش، والذى كانت هناك محبة كبيرة بينه وبين الأستاذ، ودليل ذلك إصرار الأخير على الذهاب لجنازة أبوالنصر، رغم وهن صحته وعدم الرضا الأمنى عن تواجده بمكان عام فى هذه الفترة، وكانت المرة الأخيرة التى يشارك فيها محفوظ فى جنازة؛ وهارفى أسعد أقدم رواد الندوة وأكبرهم سنًا بعد الأستاذ، وهو ماركسى قديم تصادق مع محفوظ على مدار أربعين عامًا، والذى كان يجلس خلف الأستاذ فى كازينو أوبرا بعد صدور «أولاد حارتنا»، خوفًا أن يأتى أحد يؤذيه من الخلف؛ وآخرون استمرت جلساتهم حتى صدر قرار بإغلاق المقهى أبوابه يوم الجمعة، فانتقلت الحكايات إلى كازينو قصر النيل.
"
من تتوقع أن يفوز بكأس أفريقيا؟

من تتوقع أن يفوز بكأس أفريقيا؟