رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
ads
ads

رفعت السعيد "٧".. في حضرة التجديد الديني

الإثنين 20/مايو/2019 - 08:54 م
رفعت السعيد
رفعت السعيد
طباعة
حمل المفكر الدكتور رفعت السعيد، على عاتقه محاربة التأسلم وجماعة الإخوان الإرهابية، مستعينا بدراسته للتاريخ، فقدم للمكتبة العربية العديد من الكتب، ودخل إلى عش الدبابير فى قضايا كثيرة، ورصد بعقلية المؤرخ فكر الإخوان منبها إلى أن الجماعة منذ نشأتها وضعت هدف الوصول إلى سدة الحكم، مستخدمين شعارات إسلامية، وتأويلات للنصوص سواء القرآن أو السنة، وأيضًا فتح الراحل الكبير أبوابًا عديدة للاستنارة وتنبيه العقل العربى لنخبة من المفكرين فى تاريخ أمتنا العربية، ونشرت «البوابة» عام 2015 وما تبعها عدة مقالات ودراسات للمفكر الكبير.. نعيد نشرها لتكون أمام القارئ فى هذا الشهر الكريم.
هى مجموعة أبحاث كتبها علماء مجددون من الأزهر الشريف، تدور فى فلك التجديد والاستنارة، ونحاول أن نستعرضها هنا.
معًا نتعمق فى دراسة عنوانها «التراث بين التجديد والتبديد» للمفكر المستنير الأستاذ الدكتور محمود حمدى زقزوق، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ونبدأ: «وعلى الرغم من أن التراث يعد من خصائص الإنسان الأساسية، فإنه ليس شيئا مغروسا فى فطرته، وليست له صلة بغرائزه وإنما الإنسان يتعلمه»، و«بفضل التراث يتقدم الإنسان، فكل جيل يستطيع أن يتعلم أكثر من سابقه، بما حباه الله به من عقل وتفكير، ومن هنا نرى تجديدات كثيرة تحدث حتى فى داخل الجيل الواحد» (ص٢٦)، لكن الدكتور زقزوق يمايز بحذق بين تراث وآخر، موضحا «أن صلة الإنسان المسلم بتراثه تختلف عن غيره، وذلك لارتباط التراث الإسلامى بالدين ارتباطا وثيقا»، وهنا يتوقف ليحذرنا: «لكن هذا لا يعنى أن التراث بما فيه من جوانب سلبية وإيجابية يكون للمسلم قيد يشل حركته ويمنعه من التفاعل المثمر مع عالمه المتغير، وإنما يبقى مؤشرا يوجه الشخصية الفكرية» (ص٢٧).
ثم يأتى بنا د. زقزوق ليدعونا مؤكدا «أنه لا مفر أمامنا من الاسترشاد بماضينا وتراثنا نبحث فيه عن عوامل النهوض لننهض، وأسباب التقدم لنتقدم، وعناصر الاستقلال لنستقل، ولكن ذلك لا يجوز أن يحدث دون مراعاة لمتغيرات العصر وما يستجد فيه من تطورات إيجابية» (ص٢٧)، ويمضى د. زقزوق موضحًا اعتقاده بأن «مجتمعاتنا الإسلامية فى أشد الحاجة إلى هذه النظرة المتوازنة، لكى تبنى مستقبلها الحضارى على أسس راسخة». ذلك أنه يؤكد أنه «لا يجوز أن يحدث دون مراعاة لمتغيرات العصر وما يستجد فيه من تطورات إيجابية» (ص٢٧)، ويمضى د. زقزوق موضحا اعتقاده بأن «مجتمعاتنا الإسلامية فى أشد الحاجة إلى هذه النظرة المتوازنة، لكى تبنى مستقبلها الحضارى على أسس راسخة»، ذلك أنه يؤكد أنه «لا يجوز أن نغلق الأبواب والنوافذ أمام متغيرات العصر»، ولهذا فإننا كما يؤكد «نختلف مع أصحاب النظرة الأحادية الذين يقولون إنه لا جدوى من البحث فى ثنايا الماضى عن عوامل التقدم، فذلك فى رأيهم تخلف ورجعية»، ويقدم نموذجا لهذا الموقف د. زكى نجيب محمود (فى كتابة تجديد الفكر العربى ص ١٨٩)، إذ قال «إننى لأقولها صريحة وواضحة: إما أن نعيش عصرنا بفكره ومشكلاته، وإما أن نرفضه ونوصد دونه الأبواب لنعيش تراثنا، نحن فى ذلك أحرار، لكننا لا نملك الحرية فى أن توجد بين الفكرين»، ثم يعلق د. زقزوق على هذه العبارة قائلا: «أعتقد أننا نملك الحرية فى الاستفادة من إيجابيات الحضارة الغربية مع الاحتفاظ فى الوقت نفسه بالعناصر الأساسية فى تراثنا، ونحن فى ذلك لسنا أمام تجربة أولى، فقد سبق أن جمع أسلافنا فى مرحلة البناء للحضارة الإسلامية بين تراثهم والاستفادة فى الوقت نفسه من إنجازات الحضارات السابقة، واستطاعوا أن يمزجوا بين الجانبين دون حرج».
ثم يقول فى حماس «إن التراث ميراث، وعندما تؤول تركة إلى شخص من الأشخاص فيقذفها فى البحر فهو مجنون، فإذا بددها وأتلفها ولم يحسن الاستفادة بها فهو أحمق، أما إذا انتفع بها، وأحسن استخدامها، وجنى ثمراتها فهو عاقل» (ص٢٩)، ثم يلجأ الدكتور زقزوق إلى كتابه للإمام أبوحامد الغزالى، يقول فيها «فجانب الالتفات إلى المذاهب واطلب الحق بطريق النظر، لتكون صاحب مذهب، ولا تكن فى صورة أعمى، فلا خلاص إلا فى الاستقلال» («خيرات العمل» للغزالى)، ثم عبارة أخرى للغزالى فى ذات المرجع تقول «ومن قلد أعمى فلا خير فى متابعة العميان»، ويمضى د. زقزوق متحدثا وممتدحا موقف الغزالى الاستقلالى الذى يرى أن التقليد آفة الفكر ويعود لينقل عنه «فاعلم يا أخى أنك متى كنت ذاهبا إلى تعرف الحق بالرجال من غير أن تتكل على بصيرتك، فقد ضل سعيك، فإن العالم من الرجال إنما هو كالشمس أو كالسراج يعطى الضوء فانظر ببصرك فإن كنت أعمى فلا جدوى من السراج ولا من الشمس. فإن من عول على التقليد هلك هلاكا مطلقا» («معراج السالكين» للغزالى)، ثم هو يأتى إلى ابن رشد لينقل عنه «ننظر فى الذى قالوه وأثبتوه فى كتبهم فما كان منها موافقا للحق قبلناه منهم وشكرناهم عليه، ومن كان غير موافق للحق حذرنا منه وعذرناهم» («فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال» لابن رشد)، ويتوقف بنا د. زقزوق لينتقد ما يفعل البعض منا «لقد أصبحنا ندور حول التراث لتقديسه كما ندور حول الكعبة، وإذا كنا لا نضيف شيئا للكعبة جديدا بالطواف حولها؛ فإننا أيضا لا نضيف جديدا إلى تراثنا الذى قمنا بتحنيطه خوفا من الضياع وحفاظا على هوية الأمة، ونعتقد أننا بذلك قد أدينا واجبنا نحو التراث، فالسابقون قد قالوا كل شىء، ولم يترك الأول للآخر شيئا»، ثم يحذرنا بحزم: «نود أن نؤكد أنه لا يجوز التعامل مع التراث على أنه أساس الدين وإحاطته بهالة من التقديس، لكننا أيضا لا ندعو إلى القطيعة مع التراث، لكنه جهد بشرى يخطئ ويصيب».
وقد سبق أن عاب الشيخ محمد عبده على فقهاء عصره تعاملهم مع التراث الفقهى على نحو يضفى عليه عصمة مرفوضة فيقول «لقد جعل الفقهاء كتبهم على علاتها أساس الدين، ولم يخجلوا من القول بأنه يجب العمل بها وإن عارضت الكتاب والسنة، فانصرفت الأذهان عن القرآن والحديث، وانحصرت أنظارهم فى كتب القهاء على ما بها من الاختلاف فى الآراء والركاكة» (الأعمال الكاملة - الجزء الثالث - ص ١٩٥).
وبهذا يضعنا د. محمود حمدى زقزوق موضعا حسنا وإسلاميا صحيحا، فله خالص الشكر.
ونأتى إلى دراسة أخرى فى الكتاب الذى أصدره الأزهر الشريف بعنوان «مقالات فى التجديد»، والدراسة كتبها عضو بهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، الشيخ عبدالفتاح عبدالله بركة.. وهو يبدأ بالحديث الشريف «عن أبى هريرة أن رسول الله قال: «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها»، وقال السيوطى رواه أبوداود، والحاكم ورواه البيهقى فى المعرفة، وهو صحيح» (ص٤١). ويذكرنا الشيخ بعنوان ورقته «التراث بين التجديد والتقليد والتبديد»، ويقول: «وقد يذكر التجديد ويراد به التبديد ولكن التصريح به صعب، إذ لا بد أن يجد استنكارا ومقاومة» ثم «ولقد سبق لعدد ممن ألبسهم الاستعمار الغربى فى بلادنا ثياب القيادة الفكرية والريادة الثقافية أن قاموا بالدعوة صراحة إلى استدبار ثقافتنا، وتراثنا وأن نولى وجوهنا نحو الغرب حتى نعيش - فيما يظنون - كما يعيشون وننعم بمثل ما ينعمون، والإغراء رهيب، وحين تفشل مثل هذه الحملات يعودون إلى اللحن التقليدى على إيقاع التجديد لا التبديد ولا التقليد»، ويمضى فضيلة الشيخ «وفكرة التجديد تتناوب الظهور فترة بعد فترة» و«التراث الخاص بنا يشمل ما ورثناه من الماضى حلوه ومره وعلى كل جيل أن يستخلص لنفسه ما يستحسنه من تراثه ليبنى عليه وعلى أسسه ومبادئه وأصوله ما يريد من جديد تنمو به هويته، وتزدهر به ذاتيته وتشرق بأضوائه حضارته»، لكنه يعود ليحذرنا من رفض التراث رفضا كليا ويستند إلى الشاعر أحمد شوقى الذى قال عام ١٩٢٤:
لا تحذ حذو عصابـة مفتونـــــة يجدون كل قديم قوم منكــرا
ولو استطاعوا فى المجامع أنكروا من مات من آبائهم أو عمرا
ويأتى بعد ذلك ليحسم الأمر فيسأل: «ما هو مفهوم التجديد عندهم وكيف نفهمه نحن؟»، ثم يجيب «البعض يفهمه على أنه التخلص من قديم بلى وإحلال مكانه من شاكلته كتغيير سيارة أو مسكن، فيجددون ما يشاءون بما يشاءون ظنا أنها حيلة تنطلى علينا» (ص٤٦)، لكنه يحدد ما يقصده بالتجديد وما يريده، فالتجديد عنده هو «إزالة ركام الجهل والتخلص من البدع الموروثة أو الحديثة فى الدين، ليظهر الأصل نقيا واضحا وقد زال عنه ما يعيبه أو يطمسه أو ينقصه، وهو من هذه الناحية إحياء علمي، كما فعل الغزالى، فهو يستوعب ما يستجد من قضايا لدراستها واستخراج نتائجها وأحكامها وفق الأصول والمعايير العلمية، ويكون المقصود هو تجديد تقديم الإسلام فى مبادئه وأحكامه وعلومه وثقافاته من جديد بعد طول إهمال سواء بين الخاصة والعامة»، لكن الشيخ يحذرنا إذ يقول «وتجديد التراث لا يمكن أن يفهم بمعنى أن نضيف إليه أو نحذف منه وإلا نكون قد زيفناه، والدراسة مطلوبة ومهمة مع استخلاص النتائج والعبر واستخراج الأسس والقواعد، واستطلاع المبادئ والغايات تمهيدا لاستئناف البناء المنشود، ولذلك كان من الضرورى أن تنشط كوكبة من العلماء فى إبراز هذا التراث الفكرى والفنى والعلمى والعملى والحضارى بطريقة تساعد المهتمين على تحصيله ومعرفة ما فيه من كنوز ما زال كثير منها خافيا على كثيرين»، ثم «ولعلنا نطمح ونطمع أن تتبنى بعض المؤسسات العلمية والثقافية برنامجا حيا له خططه ومراحله وتمويله»، ويختتم الشيخ عبدالفتاح بركة بالدعاء بالتوفيق والقبول.
ثم نأتى إلى بحث آخر للراحل الشيخ طه جابر العلوانى- من كبار علماء الأزهر الشريف بالعراق- الذى يؤكد أهمية الندوة «فى عصرنا هذا الذى لم يشهد عصر قبله ما يشهده من انفجار معرفى وصراع فكرى وثقافى وحضاري، فمهما كانت الحروب والفتن والمنازعات وآثارها فى حياة الناس، فإن الصراع الفكرى والثقافى بقى له موقعه المميز فى قائمة الجدل والصراع، بل تعتبر الأفكار والثقافات والأسس التى تبنى عليها الحضارات وسائل وقواعد لانطلاق كثير من الحروب الباردة والساخنة» (ص٥٢)، ثم يتحدث عن التجديد فيقول إنه «أمر أصيل فى معارفنا وثقافتنا وديننا، فإننا نؤمن بتعرض كل شيء- ما عدا الله جل شأنه- لقواعد القدم، لأن الزمن سائر إلى النقطة التى يفنى بها كل شيء ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام، لكن لا بد من مقاومة ذلك بسنن إصلاح ما تقادم وتجديده» (ص٥٣)، ويمضى قائلا: «وقد تشكلت أفكارنا منذ جيل التلقى ومعارفنا حول هذا الكتاب، فالعرب لم تعرف قبل القرآن، علما ولا تشريعات، والكتابات القليلة التى كتبها بعض الكتاب لم تكن تتجاوز شيئا من الأنساب وبعض الأماكن الجغرافية، وشيئا من التاريخ، وكل ذلك كان يجرى فى إطار ثقافة شفوية يجرى تداولها بين الرواة والقصاصين، فلما نزل القرآن على قلب الرسول أصبح هو والحديث الشريف مصدرى العلم والمعرفة «قال الله وقال الرسول»، حتى كان التدوين فى الدولة العباسية، وبدأ التدوين لعلوم التفسير والحديث والفقه عام ١٤٣ هـ» (ص٥٩).
ثم يمضى بنا الشيخ عبر محاولات التجديد من الغزالى إلى ابن رشد إلى ابن خلدون والإمام الرازى وغيرهم، ويأتى إلى أيامنا التى يتولى فيها الأزهر الشريف مسئولية التجديد فى الفكر الإسلامى والمعرفة الإسلامية بتجديد المعارف بنور كتاب الله وهدى رسول الله، ثم يدعو الله إلى توفيق الإمام الأكبر للقيام بهذه المهمة الجليلة.
ونواصل رحلة ممتعة نستفيد منها، ونتعلم حول موضوع التجديد، لنطالع آراء قد تختلف فى تقارب، وقد تتقارب فى اختلاف، لكنها جميعا تتفق فى وحدة الهدف. ونبدأ ببحث للدكتور محمد رأفت عثمان، عضو هيئة كبار العلماء، وعنوانه: «التجديد فى الفقه الإسلامى». ويبدأ الشيخ مباشرة ليقول: «إحدى الصفات الملازمة للفقه الإسلامى أنه قابل للتجديد دائما فى كل العصور، وذلك إنما يرجع إلى أن حقيقة علم الفقه هى الأحكام الشرعية العملية التى يستنبطها المجتهدون من الأدلة الشرعية التفصيلية، أى أن مجالها أعمال الإنسان وليس مجال العقيدة، ولما كانت أعمال الناس تأخذ فى كثير من الأحيان صورا جديدة لم يكن لمن سبقهم من أجيال عهد بها، فإن هذه الصور الجديدة لا بد أن يقوم ببيانها علماء الإسلام»، ثم يمضى قائلا: «ومن المعروف أنه قد حصل التجديد من إمام كبير وهو الشافعى، فقد كانت له آراء فى قضايا كثيرة وهو فى بغداد، وعندما استقر فى القاهرة تغير اجتهاده فى كثير منها، وصار الشافعية يطلقون على فقهه البغدادى الفقه القديم، وعلى فقهه بعد دخول مصر الفقه الجديد»، ثم يستدعى الشيخ أسبابا للتجديد فى أيامنا الجديدة، فيقول «العالم الآن يموج بقضايا فى ميادين كثيرة جدا فى الاقتصاد، واستثمار الأموال والطب والبيولوجيا والسياسة والفلسفة وغيرها، وكلها تحتاج إلى إظهار الأحكام فيها، فأصبحنا فى حل من التمسك برأى فقهى سابق فى مسألة بين فيها العلم رأيا آخر. فبعض الآراء الفقهية قالها أصحابها بناء على معارف عصرهم.. مثل: أقصى مدة الحمل تصل إلى أربع سنوات»، ويقول أحد الحنابلة وهو الشيخ البهوتى: «فإن ماتت حامل بجنين يرجى حياته، فحرام شق بطنها لإنقاذ الجنين، لما فيه من هتك حرمة لإبقاء حياة موهومة، فهو يرى أن حياة الجنين حياة موهومة، وأصبحنا فى حل من هذه الفتوى، بعد أن أصبح من المتيقن التعرف على حياة الجنين ورؤيته وهو يتحرك» (ص: ١٠١)، ثم يمضى الشيخ مؤكدا أن «التجديد فى الفقه الإسلامى يحتاج إلى الاجتهاد، والاجتهاد لا يستعصى على علماء الأمة الآن». ثم يحدد مجالات مهمة للاجتهاد فى أيامنا الحالية، ومنها «بيان أحكام الشرع فيما يطرحه الإرهابيون والمتطرفون من آراء يدعون أنها من الشريعة، وهى فى الحقيقة شذوذ عن أحكام الشرع، ومنافاة صارخة لتسامحها، وانتهاك لإنسانية الإنسان ودينه ونفسه ونسله وعقله». ثم يقترح اقتراحا مهما هو أن تشكل لجنة من أعضاء هيئة كبار العلماء ومجمع البحوث الإسلامية تقوم باستقراء ما يطرحه الإرهابيون والمتطرفون من قضايا وتتبع ممارساتهم الإجرامية، ثم توزع هذه الموضوعات على أعضاء هيئة كبار العلماء ومجمع البحوث للكتابة العلمية فى ذلك، كل حسب تخصصه، ثم يطالب الإعلام بكل صوره بأن يفتح أبوابه أمام علماء الأزهر الشريف، لبيان الباطل فيما يطرحه الإرهابيون هم والدخلاء على الإفتاء. ويطالب الشيخ بتنقية الكتب الفقهية من الآراء التى يظهر فيها الغلو، ويكون ذلك تحت عنوان «ملخص كتاب كذا» أو «تيسير كتاب كذا»، ويطلب الشيخ أيضا أن تعرض الأحكام الشرعية وآراؤهم التجديدية بأسلوب خال من الصعوبة، ويتفق مع فهم القارئ المعاصر، ليكون سهل الفهم على خواص الناس وعامتهم. ويعود الشيخ إلى ضرورة نقد الفقه القديم والتخلص مما به من تشدد، ويقول «فكيف نقبل ما يراه أحد فقهاء الشافعية من أن تارك الصلاة ينخس بحديدة أو يضرب بخشبة ويقال له صل وإلا قتلناك»، ولا يزال يكرر على ذلك حتى يصلى أو يموت. مع أن الله عز وجل يقول {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها} (سورة طه: ١٣٢).

الكلمات المفتاحية

"
من تتوقع أن يفوز بكأس أفريقيا؟

من تتوقع أن يفوز بكأس أفريقيا؟