رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

موائد الرحمن في مصر طقس عمره 11 قرنا.. أستاذ تاريخ يستعرض أبرز المحطات التاريخية التي مرت بها.. وأحد المسئولين عن تنظيمها بمصر القديمة: ارتفاع أسعار السلع لم يعرقل إقامتها هذا العام

الثلاثاء 14/مايو/2019 - 03:02 م
البوابة نيوز
طباعة
لطالما كان لشهر رمضان المعظم طقوسه التي يمارسها المجتمع المصري والتي يتجه لها الشارع كشراء الياميش وعمل القطايف والكنافة إلى أفعال الخير المتمثلة في تنظيم موائد الرحمن وغيرها من الفعاليات التي تعكس النظرة المجتمعية لأصحاب الحاجة والمحتاجين بالمجتمع المصري فنجد الموائد تنظم بالشوارع التي يعمل عليها القائمون على فعل الخير بدأب على طهي الطعام وتنظيم الوجبات وتوزيعها على الموائد.

موائد الرحمن في مصر
وترتبط موائد الرحمن بتاريخ قديم ظهر بنشأة الاسلام وتحديدا بعهد الرسول حينما نظم الرسول الرسول صلى الله عليه وسلم وليمة لوفد الطائف حينما قدموا للمدينة لمبايعة الرسول وكان النبي يرسل السحور والفطور مع الصحابي بلال بن رباح. 
وقال الدكتور محمد عفيفي، أستاذ التاريخ بكلية الآداب، المصادر التاريخية الأخرى أن موائد الرحمن بدأت في مصر منذ أكثر من 1118 عاما وتحديدا خلال عهد الدولة الطولونية، لافتًا إلى أن تنفيذ موائد الرحمن جاء من خلال مؤسس الدولة الطولونية أحمد بن طولون كأحدى الولائم التي يتم تنفيذها من خلال الأعيان والتجار داخل مصر ويتم فتح تلك الولائم مجانا للفقراء والمحتاجين واطعام الطعام ومن هنا ظهرت موائد الرحمن.
وأضاف أنه بعد ذلك انتهت الدولة الطولونية لتخلفها الفاطمية والتي ظهرت الموائد خلالها في عهد الخليفة المعز لدين الله الفاطمي الذي أقام مائدة في شهر رمضان وكان طول المائدة حوالي 175 مترا بمحيط مسجد عمرو بن العاص، وبحسب المصادر التاريخية فكان يخرج من قصره 1100 قدر من الأطعمة التي كانت توزع على المحتاجين والفقراء، وكانت تسمى الموائد في ذلك الوقت "سماك الخليفة" حيث كان يتم تخزين الطعام وتحضيره واعطاؤه للفقراء بأماكن معينة.
ولفت إلى أنه مع بداية العصر الحديث ومنذ عام 1967 كان بنك ناصر الاجتماعي هو المسئول عن الإشراف على موائد الرحمن بشكلها الحالي والتي يتم توفير نفقاتها من أموال الزكاة والصدقات هذا بجانب الموائد التي تقيمها الجمعيات الخيرية ويشرف عليها رجال الدين بالمساجد.
ومع مرور الوقت أصبحت موائد الرحمن عادة رمضانية تحل خلال كل شهر رمضان حيث يتجه إلى تنفيذها العديد من فاعلي الخير بالمجتمع المصري، حيث يتم في العادة نصب خيام وتجهيز الطعام من قبل المتبرعين أو من خلال القائمين على الانفاق على المائدة ووضع موائد كبيرة.
من جانبه قال عبد الفتاح خالد، أحد المسئولين عن تنظيم مائدة الرحمن بمصر القديمة، إنه بمرور الوقت وفي ضوء الظروف الاقتصادية الصعبة بمصر وارتفاع أسعار الطعام أصبح تنظيم الموائد أمرا صعبا إلا أن هذا لا يمنع من الاتجاه لإقامتها لإطعام الفقير وكأحد الطقوس الرمضانية القديمة التي تعد في الأساس أحد وسائل عمل البر والخير في المجتمع المصري.
ولفت إلى أن هناك مشاركة من فاعلي الخير لكي تكون الموائد متواجدة ولا تندثر في ظل تلك الأوضاع وهو ما يعكس حالة الرحمة وحب فعل الخير عند المشاركين.
"
برأيك.. ما هو أفضل برنامج مقالب في رمضان ؟

برأيك.. ما هو أفضل برنامج مقالب في رمضان ؟