رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

أثر اللطافة.. اللطف مضاد للإجهاد ويحدث تبدلا فى الدماغ ويوسع الشرايين ويخفض ضغط الدم

الخميس 09/مايو/2019 - 08:44 م
البوابة نيوز
سامح قاسم
طباعة

يقولون إن ألطف كلمة على الإطلاق هى كلمة قاسية لم تُقَلْ. ويؤمن اللطفاء فى أفريقيا بأن اللطف هو اللغة التى يمكن أن يسمعها الصُم ويراها المكفوفين. ويراهنالإنجليزى على اللطف فى فتح جميع الأبواب المغلقة، وفى فرنسا يكتبون الإساءة على الغبار، أما الشفقة فينحتونها على الرخام، وفى الصين أيضًا ينسى الناس الجروح لكنهم لا ينسون الشفقة أبدًا. وفى إيطاليا يعتبر اللطف هو الفعل الأكثر استحقاقًا للشكر.

الأم تريزا
الأم تريزا

ويظن أهل أثينا أن الجزاء الوحيد الذى لا يضيع أبدا هو جزاء اللطف. أما الألمان فيقولون إن كان هناك ثمة فضيلة للطف فهى أنه لا يكسر قلب أحد أبدًا.

وفى اليابان: بإمكان كلمة طيبة أن تذيب ثلاث قمم من الجليد. أما ما عزز الجمال فى أنحاء صقلية فهو الصدق واللطف.. هذا ما يردده

الناس هناك. وفى عظاتها كانت الأم تريزا تردد أنه من الأفضل للذين يرتكبون الأخطاء أن يرتكبوها بلطف وهذا أفضل جدًا من أن يصنعوا المعجزات بقسوة. ومن منفاه يوصى الدالاى لاما الإنسان: كن لطيفًا متى سنحت لك الفرصة. كازانتزاكيس أيضا رأى أن الفضيلة تحتاج

هى اللطف وإلا فستكون عجرفة. وكان لافوتين له رأى فى المسألة إذ يقول: اللطف يفعل أكثر مما يفعل العنف.

أثر اللطافة.. اللطف

يؤدى اللطف إلى إفراز الدماغ مادة «السيروتونين»

وهو ما تسعى له مضادات الاكتئاب.. واللطف يقى من أمراض القلب ويؤخر أعراض الشيخوخة ةويعزز الشعور بالثقة والأمان.. والأشخاص الذين يقومون بتصرفات لطيفة يصبحون أكثر سعادة ورضا عن حياتهم

أثر اللطافة.. اللطف

باللطف تزهر الدنيا وتضيء.. تذكر شخصا

لطيفا واشكره لتنمو الشجرة، لست أنا الذى يقول ذلك وحسب. بل ديفيد هاميلتون مؤلف كتاب «اللطف وآثاره الجانبية» الذى يلفت فيه إلى عدم التقليل البتة من قوة التصرف اللطيف، كبيرًا بدا لك أم صغيرًا، فإن التصرفات اللطيفة البسيطة تُطيب أيامنا، سواء تلك الأمور الصغيرة التى نقوم بها بأنفسنا أو تلك التى يقوم بها الآخرون تجاهنا. قد لا نلاحظها، فهى تبدو بسيطة على الأقل فى أذهاننا، ولكن جميعها يُحسب. إنها تصنع فارقا حتى لو كان الفارق غير واضح بالنسبة إلينا.

 

لا حاجة بنا إلى القيام بتغير حياة أحدهم حتى نُوصف بأننا أشخاص لطفاء. إن الأمور الصغيرة التى نفعلها هى التى تهم، لأنها الأمور

التى نقوم بها فى أغلب الأحيان.

يحاول «ديفيد هاميلتون من خلال كتابه التأكيد على أن بإمكان اللطف أن يحدث تبدلًا فى الدماغ وكيف أن يوسع الشرايين ويخفض ضغط الدم.

كما أنه مضاد للاكتئاب وانه يبطىء سبعًا من العمليات الكبرى للشيخوخة.

 

فى لحظة كونك لطيفا، يسود شيء ما. إننا نتصر بلطف لأن شيئًا ما فى داخلنا يعلم أنه الصواب. تختفى ببساطة أى أفكار حول الفوائد،

أو الأسباب الأخرى، ويحل محلها شعور الارتباط، إحساس التعاطف والرغبة فى رؤية الارتياح أو الابتسامة على وجه أحدهم والرغبة فى معرفة أن الشخص الذى نساعده سوف يكون على ما يُرام.

أثر اللطافة.. اللطف

إن اللطف يتجاوز بقوة كل الكلمات أو الأسئلة

التى قد نطرحها حوله. إنه أكبر بكثير من فلسفتنا، ومن مناقشتنا حول ما إذا كنا حقا محبين للغير ام أنانيين. ليس اللطف أبيض بل إنه متعدد الألوان. وكما يقول البعض إن اللطف هو شكل من أشكال البقاء. إنه بطريقة ما كذلك، إذ يقوم ببناء العلاقات ويعمل بالتالى على تقوية المجتمع، وبالتالى يضمن حمايتنا وبقاءنا. إلا أنه ليس لحماية الفرد وبقائه وحسب بل لحماية وبقاء الكل.

أثر اللطافة.. اللطف

وقالت أيضًا «مارجريت ميد» عالمة أنثربولوجيا

الثقافة الأمريكية ذات مرة: لا تشكك إطلاقًا فى قدرة مجموعة صغيرة من المواطنين المتعاطفين والمترابطين على تغيير العالم، فى الواقع لقد كان الأمر الوحيد الذى حدث حقيقة. إن هذه المقولة كانت ملهما لمؤلف الكتاب كما عملت على صياغة فلسفته الإرشادية التى تقول:

تستطيع مجموعة صغيرة من الأشخاص ذوى القلوب العامرة محبة ولطفًا، تغيير العالم.

 

إن العالم ليس بالمكان الذى يكون فيه الجميع سعيدًا، وتتم تلبية حاجاتهم على نحو يومى. لذا نحن فى حاجة إلى اللطف. نحتاج أن نبدى

اللطف تجاه أنفسنا والآخرين. إننا نعتمد على بعضنا البعض. يعمل اللطف على الحفاظ على تماسك نسيج المجتمع الإنسانى.

 

« بوذا» أيضا كان يؤكد ضرورة التعامل بلطف بين الناس إذ قال ذات مرة: يمكن إضاءة آلاف الشموع من شمعة واحدة، ولن يُقصر ذلك من عمر الشمعة. لا تنقص السعادة إطلاقًا من خلال مشاطرتها.

 

يؤكد الكتاب أن كل منا يحتاج إيجاد نقطة توازنه الخاصة بحيث تتم تلبية احتياجاتنا، ويعتمد ذلك فى الحقيقة على سياق حياتنا الخاصة،

الأشخاص المحيطين بنا، بيئتنا، عملنا، مكان عملنا، صحتنا الذهنية والعاطفية، وصحتنا ةالبدنية. إذا كنا نخضع للضغط الشديد ولا نحظى بالتقدير، علينا أن نكون لطيفين مع أنفسنا.

 

إن اللطف مفيد لنا جميعا. تلك حقيقة لا مفر منها. إنه يجعلنا أكثر سعادة. إنه مكسب لحظى،وهو كذلك مفيد للقلب ويعمل على تعزيز

علاقاتنا. إذا عشنا عمرًا من اللطف، قد يستفيد منه آلاف الأشخاص ولن يُقصر ذلك من عمرنا بل سيطول فى حقيقة الأمر.

أثر اللطافة.. اللطف

ينصح «هاميلتون» قراء الكتاب أن يكونوا لطيفين لأنه الأمر الصحيح الذى يقومون به، لأن هناك شخصًا يعرفونه يعانى ويحتاج المساعدة،

ولأن هناك فرصة عشوائية تظهر لهم خلال يومهم، ولأنه أمر لطيف، ولأن هناك شيئًا ما فى طبيعة البشر يستمتع بالاتصال الذى نخلقه من خلال مساعدة بعضنا البعض.

من أجل ذلك، لنمضِ فى كوننا لطيفين ولنستمتع بالآثار الجانبية للطف.

اللطف يجعلنا أكثر سعادة

أثر اللطافة.. اللطف

يقول جورج إليستون: يا لمدى جمال يومنا،عندما يلامسه اللطف.

للطف معانٍ كثيرة: التعاطف، اللين، طيبة القلب، التأثر، الإحسان، مراعاة مشاعر الآخرين، الإنسانية، الاهتمام، المساعدة، عمل الخير، الصلاح الإنسانى، الحنان، النية الحسنة، الكرم، التصدق، البر.

اللطف (جمع) أكثر من تصرف لطيف.

هكذا يبدأ «هاميلتون» تناول الأثر الأول

للطف ثم يروى بعض الحكايات على لسان آخرين منها: (بينما كنت أهم بالنزول من القطارفى «أدنبره»، كانت هناك امرأة شابة تكافح من أجل إنزال حقيبتى سفر كبيرتين وثقيلتين وحقيبة أخرى كبيرة من القطار، فقمت بإنزال إحدى حقيبتى السفر لأجلها من القطار، ثم أخبرتها بأننى سأوصلها إلى الرصيف التالى مع الحقيبة. عندما وصلنا إلى هناك وجدنا درجًا نحو الأسفل «وكانت الحقيبة تزن طنًا» ولذلك قام العامل فى المحطة بإنزالها نيابة عنى.

كانت السيدة ممتنة للغاية وبقيت تتحدث ،كم كان الجميع لطيفا، كما لو أنها كانت مندهشة من رؤية اللطف، ولذلك شعرت شخصيًا بالسعادة،

لأنها كانت تحظى بتجربة جيدة بالفعل مع غرباء! ساعدتها على الصعود فى القطار التالى فعانقتنى عناقًا كبيرًا، وبقيت تقول: «فليباركك الإله». كنت فى غاية التأثر جراء ذلك.

غريبان على متن قطار فارغ، يعانقان بعضهما وغير قادرين على الكف عن الابتسام. بالنسبة إلى، ليس هناك ما هو أفضل من مساعدة أحدهم. كنت أنا المحظوظ فى ذلك الموقف !).

إن مثل هذه التصرفات اللطيفة تجلب السعادة لمن يقومون بها.. ويعتبر «هاميلتون» أن الشعور بالسعادة هو أثر جانبى للتصرف أو التعامل مع الآخرين بلطف.

سونيا ليوبوميرسكي
سونيا ليوبوميرسكي

ووفقًا (كما يقول الكتاب) لدراسة أجرتها «سونيا ليوبوميرسكي» أستاذة علم النفس فى جامعة «كاليفورنيا ريفرسايد» طُلب من المتطوعين القيام بخمس تصرفات لطيفة أسبوعيًا على مدى ستة أسابيع، وتمت مقارنتهم بمجموعة ضبطوالتى كانت ببساطة مجموعة من أشخاص لم يتعمدوا أن يكون لطفاء.

شملت التصرفات اللطيفة التى أفاد بها المتطوعون التبرع بالدم، مساعدة صديق فى الواجب المدرسى، زيارة أحد الأقارب من كبار السن أو كتابة رسالة شكر.

اكتشفت «ليوبوميرسكي» أن الأشخاص الذين قاموا بتصرفات لطيفة أصبحوا اكثر سعادة. أما أولئك الذين لم يفعلوا، فلم يصبحوا. كما اتضح أن أكبر قدر من السعادة يأتى من القيام بالتصرفات اللطيفة الخمسة فى اليوم نفسه.

وجدت دراسة مماثلة أن الأشخاص الذين ذكروا ضمن إجاباتهم على أسئلة تُغطى مواقف مختلفة، أمورًا مثل «تطوعت بوقتي»، «أعطيت مالًا إلى محتاج» أو «استمعت باهتمام إلى وجهة نظر شخص آخر» كانوا أكثر سعادة، وأكثر رضاعن حياتهم، وكان إحساسهم بالعافية أقوى مقارنة مع من كانوا أكثر تركيزًا على أنفسهم.

إننا عندما نساعد الآخرين، يكون التواصل فى كثير من الأحيان هو ما نتوق إليه، وذاك التواصل هو ما يخلق السعادة.

جاء فى سفر الأمثال «ومن يرحم المساكين فطوبى له».. والرحمة تعنى انخراطك فى معاناة أحدهم، ومشاطرته إياها متمنيًا له التخفيف،

وهى تأتى قبل اللطف تماما. ولا شك فى أن الرحمة تزيد الشعور بالسعادة.

ليست الرحمة وحدها التى تجلب الشعور بالسعادة للإنسان، لكن مجمل الأفعال التى تمارس بمنتهى اللطف ونحن عندما نفكر فى التصرفات اللطيفة، قد يخيل إلينا أننا يجب أن نقوم بشيء مهم، بشيء جوهرى وبارز، ربما بشىء يتطلب حتى بعض التخطيط، ولكن بالنسبة إلى شخص ما يرغب فى التصرف بلطف فهو يدرك أن كل يوم عامر بعشرات التصرفات اللطيفة، كإمساك الباب مفتوحا، الإنصات، التقاط القلم الذى وقع من شخص آخر، الابتسام فى وجه أحدهم، لإيماءة موافقة لجعل الآخر يشعر بالتأييد، هو ما صنع الفارق الكبير. كانت هذه الأفعال اللطيفة بالنسبة إليه مهمة أكثر.

يؤكد الكاتب أن اللطف يستطيع أن يرسم ابتسامة على وجه أحدهم ولكنه يرسمها أيضًا على وجه المانح، وهو يجعلنا أكثر سعادة. الأطفال

أيضا يشعرون بالسعادة عندما يكونون لطفاء، ويشعر بها البالغون أيضًا، كما يعزز اللطف الشعور بالثقة، والتقليل من القلق الاجتماعى.

وفيزيائيًا يؤثر اللطف فى الدماغ حيث أنه يفرز «السيروتونين»، وهو بالضبط ما تسعى بعض مضادات الاكتئاب إلى تعزيزه. الرحمة والامتنان

جانبان مهمان أيضًا من جوانب اللطف بالمعنى الأشمل، وهما يزيدان السعادة بصور كبيرة.

كونفوشيوس
كونفوشيوس

اللطف مفيد للقلب

يقول «كونفوشيوس»: إنى ذهبت، أذهب من أعماق قلبك.

مع كل تصرف بلطف يشعر الإنسان بإحساس دافىء بصدره هذا الإحساس هو تأثير اللطف على القلب كما يقول «هاميلتون»، حيث إن للمشاعر التى يحدثها اللطف - الدفء، السمو، الإلهام، الترابط العاطفى، أثرًا ماديًا. كما أن الشعوربالإحراج يجعل وجوهنا تتورد، وكما أن الشعور بالإثارة يُسرع من ضربات القلب، كذلك فإن للمشاعر التى يحدثها اللطف تأثيرات على الدماغ والجسم، لا سيما القلب. إذ إن اللطف يفرز هرمونا يسمى «أوكسيتوسين»، ويعد هذا الهرمون مسئولًا عن مجموعة كاملة من الآثارالإيجابية على القلب والشرايين.

كما يلعب هرمون «الأوكسيتوسين» دورًا رئيسيًا فى مساعدة الأمهات على الارتباط بأطفالهن الرضع، والوالدين على الارتباط بأولادهم والأشقاء

والأصدقاء على الارتباط ببعضهم البعض، والبالغين على الارتباط بغيرهم من البالغين، والحيوانات على الارتباط بالحيوانات، والبشر على الارتباط بالحيوانات. يمتلك الكثير من ألقاب الحب، ومنها «هرمون الترابط». إن «الأوكسيتوسين» هو الغراء الذى يحفظ العلاقات والمجتمعات مترابطة.

إنه مسئول كذلك عن مشاعر الثقة، إذ إننا نميل أكثر إلى الثقة عندما تكون لدينا وفرة من « الأوكسيتوسين». حتى إن الزيادة فى هذا الهرمون سوف تجعلنا نعجب أكثر بالشخص. إنه يخفض من نشاط اللوزة، وهى منطقة فى الدماغ مسئولة عن عمليات الخوف والقلق. لقد ثبت أنه يساعد فى تقليل القلق الاجتماعى، حتى إنه يساعدنا فى فهم مشاعر بعضنا البعض.

ومن الأفعال التى تفرز هذا الهرمون: العناق، التفكير فى شخص تحبه، طمأنة أحدهم، دعمك لصديق أو حبيب، التواصل العاطفى مع الآخرين.

تقف الكراهية على الجانب الآخر من كل ما سبق حيث يمكنها أن تكون عاملًا كبيرًا وخطيرًا للإصابة بالأمراض القلبية الوعائية، وتمامًا كما أن اللطف محصن للقلب. إنها قد تكون سبيلًا مضمونًا إلى الأمراض القلبية الوعائية أكثر من النظام الغذائى السيئ. ووفقًا للدراسات التى أوردها الكاتب فإن اللطف يعد مضادًا للإجهاد، ولذلك فهو يستطيع أن يوازن من الخطر الذى يلقيه الإجهاد على صحة أوعيتنا القلبية، كما يعد العناق أيضًا مفيدًا للقلب فعناق واحد يوميًا يُبقى طبيب القلب بعيدًا عنك.

للطف يبطئ الشيخوخة يقول ما يكل بريتشارد: أنت لا تتوقف عن الضحك لأنك هرمت، أنت تهرم لأنك توقفت عن الضحك.

ما الشيخوخة؟ إنها باختصار عملية التقدم فى العمر. إننا نراها فى التجاعيد البادية على وجوهنا، فى ضمور عضلاتنا، فى تآكل مفاصلنا،

وفى قابليتنا المتزايدة للعل والإصابات والأمراض فإن أفضل طريقة لاختبار إبطاء الشيخوخة وعلاقته باللطف هى من خلال مراقبتك العمليات ورؤية ما الذى يفعله بها اللطف.

يقول «هاميلتون» فى كتابه «اللطف.. وآثارة الإيجابية الخمسة»: إن هناك سبع عمليات للشيخوخة يمكن إبطاء تأثيرها من خلال اللطف حيث يمكنه تجديد العضلات نظرًا للدور المهم الذى يلعبه «الأوكسيتوسين» فى تلك العملية.

كما يعمل اللطف على تعزيز نشاط العصب الحائر، ممكنًا إيانا من تحسين قدرتنا على إبطاء الالتهاب «المزمن» والذى يلعب دورا فى الشيخوخة وكثير من الأمراض. كما يساعد هذا الهرمون فى التخلص من الإجهاد التأكسدى الذى يتسبب فى شيخوخة أنسجتنا ويلعب دورًا كبيرًا فى تشكيل التجاعيد. ويساعد اللطف عبر تسببه فى إفراز هذا الهرمون فى تعزيز جهاز المناعة ومن ثم يساعد فى الإبطاء من التشيخ المناعى.

أفلاطون
أفلاطون

اللطف يحسن من العلاقات

يقول أفلاطون: بلمسة من الحب يصبح الجميع شعراء.

يعتبر اللطف هو غراء أى علاقة عاطفية وإنسانية، وفى الحقيقة نحن لسنا فى حاجة إلى أن يخبرنا العلم أو الكتب بذلك، إذ إن البديهة والخبرة

الشخصية هى مختبراتنا الخاصة، بصرف النظر عن كون العلاقة المختبرة مع حبيب، صديق، زميل عمل، أو قريب. يؤكد الكتاب أن الأمور الصغيرة هى ما يهم فى العلاقات العاطفية، وعندما نقوم بها تصبح علاقاتنا أكثر قوة، ويزيد احتمال صمودها فى وجه اختبار الزمن. كما أن

الأمور اللطيفة تحدث فارقا فى هذه العلاقات.

يتربع اللطف على رأس قائمة العوامل التى تجلب السعادة والرضا إلى العلاقة، لا ينطبق ذلك على علاقتنا العاطفية وحسب، بل على علاقاتنا مع أصدقائنا، أفراد العائلة وزملاء العمل كذلك الأمر.

يقول الكتاب إن أسلافنا القدامى أنه كان من السهل أن نتشارك سويًا، وأن الأمان فى الكثرة. وهذا ما جعل اللطف جزءًا من طبيعتنا، وهو ما جعله أمرًا صحيًا للغاية، كما يساعد اللطف على التألق وإنجاح علاقاتنا بالآخرين.

تذكر أنه لا يوجد ما يسمى تصرفا لطيفًا بسيطًا. إن كل تصرف لطيف يخلق موجة لا نهاية منطقية لها. هكذا يقول «سكوت آدمز »

إن كل تصرف لطيف يفضى إلى آخر فعادة ما يؤدى الحافز إلى القيام بفعل. يحفزنا الإحساس بالتحليق كى نكون لطفاء، وبالتالى سوف

نواصل ممارسة الأفعال اللطيفة الصادقة.

تصرفات لطيفة تجعلك سعيدًا  اعرض على أحد المسنين القيام بحمل مشترياته 

اسمح لأحدهم بالدخول أمامك فى طابور الانتظار بمكان ما.

عندما يقطع عليك أحدهم الطريق ابتسم ولوح  له كى يمضى قُدمًا

قل لأحد العاملين فى مطعم أو متجر إنه يقوم بعمل رائع

قم بالثناء على أحدهم أو بكتابة شكر لشخص ما

قم بإرسال الطعام إلى أسرة تعرف أنها بحاجة إليه

اعرض الاهتمام بأطفال أحد الأصدقاء أو أحد أفراد العائلة بعضًا من الوقت.

قم بشراء بعض الطعام لأحد المشردين.

قدم مقعدك فى الحافلة أو القطار إلى شخص مسن.

اكفل طفلًا.

كن صديقًا لشخص فى مأزق.

اعرض القيام بالتسوق نيابة عن شخص غير قادر على القيام به بنفسه.

اشترِ هدية لشخص ما.

قم بزيارة أحد المسنين واستمع إلى قصصه.

أخبر أحدهم بأنه يبدو رائعًا.

الكلمات المفتاحية

"
برأيك.. ما هو أفضل برنامج مقالب في رمضان ؟

برأيك.. ما هو أفضل برنامج مقالب في رمضان ؟