رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

جورج وبيتر أول خريجي مدرسة "الفرح" للتعليم البطئ.. تأسست قبل 21 عامًا لخدمة الأطفال ذوي الاحتياجات في بيت ساحور الفلسطينية

الإثنين 08/أبريل/2019 - 06:46 م
مدرسة الفرح
مدرسة الفرح
طباعة

جورج أبوسعدى وبيتر جرايسه، شابان فلسطينيان من أوائل الخريجين من مدرسة الفرح للتعليم البطيء فى بيت ساحور بفلسطين، نجح كلاهما فى تغيير الصورة النمطية عن ذوى الاحتياجات الخاصة من خلال ما اكتسباه من مهارات فى مهنة الحفر على خشب الزيتون.

وتبدو ملامح العزم والإصرار لدى كل منهما واضحة من خلال عملهما ورغبتهما فى تجاوز الصعوبات التى يعانيان منها، بل ويسعيان إلى إنتاج تحفٍ ومجسماتٍ خشبية مميزة

وبفضل تشجيع الأب الكاثوليكى ممدوح أبوسعدي، مدير المدرسة، ورعايته الدائمة لهما، وجد الشابان العمل الذى يتناسب مع قدراتهما الجسدية والذهنية. وهو يساعد أيضا فى تسويق منتجاتهما فى مدرسته. ويسعى مدير المدرسة إلى توفير التدريب والتأهيل ثم العمل لهذه الفئة المهمّشة بهدف دمجها فى سوق العمل الفلسطيني

الأب ممدوح أبوسعدي، مدير مدرسة الفرح للتعليم البطئ: يقول إن الشابين هما أول طالبين جاءا للمدرسة فى عام 1998 منذ تأسيس المدرسة، واستمرا بها فترة طويلة لصعوبة التعليم والدرجات العالية، تعلما فى البداية القراءة والكتابة والرياضيات فى حياتهم اليومية والعادية، وأيضا العلم والعمل للاعتماد على أنفسهما والربح من أعمالهما حتى لا يكونا عالة على أحد، بل هما مسئولان عن آخرين يعولونهم، مثل الشاب بيتر فهو مسئول عن إعالة والدته، وهذه خطوة ممتازة

معلمات لا معلمون 

طاقم أكاديمى من المعلمات لخدمة 72 طالبة وطالبًا من ذوى الاحتياجات الخاصة، ويقدم الفريق تعليمًا خاصًا من الصف الأول حتى الصف السادس، وتأخذ المدرسة بعين الاعتبار مشكلاتهم الذهنية والجسدية

وحول اسم المدرسة «الفرح» يقول الأب ممدوح أبوسعدي، إننا أعطينا المدرسة اسم «الفرح»، حتى ندخل الفرحة والأمل للأطفال ولذويهم، ونستطيع تغيير طريقة حياتهم ومساعدتهم علميًا وعمليًا، وتم اختيار المعلمات للتدريس والتعليم دون معلمين حتى يستطيعوا معاملتهم كـ«أمهات». وتسعى المدرسة إلى تنمية مهارات هؤلاء الطلبة والارتقاء بمستواهم الأكاديمى بما يتناسب مع أعمارهم. ومتابعة الظروف الصحية والتعليمية الخاصة بهم

تعتمد المدرسة على أساليب ووسائل تعليمية ناجعة تناسب الطالبات والطلاب حيث تستخدم الألوان والبطاقات فى الأنشطة المختلفة، وتوفر المدرسة جوًا تعليميًا ملائمًا، وتؤدى رسالتها الإنسانية والتعليمية بالرغم من كل المعوقات

فرصة عمل للأمهات 

وتتيح مدرسة «الفرح» لأمهات الطلبة فرصة للعمل بمهنة التطريز فى مركز الخياطة التابع لها، وتسوق منتجاتهن لتوفير دخل يفى باحتياجات عائلاتهن. وتقول دعاء قُمصية، معلمة بالمدرسة؛ إن الأطفال يحتاجون لأساليب خاصة فى التعامل، لا يستطيعون الجلوس كثيرًا على الكراسي، يحتاجون إلى حركة ونستخدم معهم وسائل ما بين التعليم واللعب وتنمية الفكر، ونحن تعلمنا منهم الصبر وكيف يكون لنا بال طويل

ويؤكد؛ الأب ممدوح أبوسعدي، أن الدعم المادى هو التحدى الأول بالنسبة للمدرسة، لأن الطلاب جميعهم فقراء، والمدرسة تحاول تطويرهم، بالإضافة لأن الجامعات لا يوجد بها مجال للتعليم الخاص، وهو ما نطالب به وزارة التعليم لفتح مجال لهذا التعليم المتخصص داخل جامعاتها لاستقبال طلاب المدرسة.

"
من تتوقع أن يتوج بلقب الدوري في الموسم الحالي؟

من تتوقع أن يتوج بلقب الدوري في الموسم الحالي؟