رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

"نظام الملالي" يسعى لزيادة السيطرة على المؤسسة الدينية الإيرانية.. تقرير لمعهد "رصانة": "المرشد" يزكي حلفاءه في مؤسسات صناعة القرار.. والمحافظون يواصلون الهيمنة على البلاد

الخميس 28/مارس/2019 - 10:59 م
البوابة نيوز
كتب - حسام الحداد
طباعة
أصدر المعهد الدولى للدراسات الإيرانيَّة (رصانة)، تقريره لشهرى يناير وفبراير ٢٠١٩، لرصد الحالة الإيرانية على مستويات متعددة، حيث ناقش التقرير أبرز التطورات على الساحة الإيرانيَّة، على مستوى الداخل الإيرانى وعلى المستوى الدولى وعلاقات النظام الإيرانى بمحيطه الإقليمى والعالمي، ويشتمل التقرير على ثلاثة أقسام رئيسية، يهتمّ الأول بالشأن الداخلى الإيرانيّ، فى حين يرصد الثانى تفاعلات إيران مع العالَم العربي، ويتناول الثالث الحراك الإيرانيّ على الصعيد الدولى فى إطار العلاقات الإيرانيَّة بالدول الكبرى.

نظام الملالي يسعى
محاولات مستمرة لهيمنة التيار المحافظ
فى الشأن الداخلى يستعرض التقرير أربعة محاور، ركّز الأول منها على الشأن الأيديولوجي، إذ سعى النظام لزيادة سيطرته على المؤسسة الدينية بعزل أى خطيب جمعة يتضح فى خطابه عدم تأييده سياسات الدولة، إضافةً إلى مواجهة النظام أزمة تمثلت فى توالى وفاة رجال من الدائرة الضيقة المحيطة بالمرشد على خامنئى الذين كانوا يتولون رئاسة الهيئات السيادية. وعلى الصعيد السياسى عكس وصول إبراهيم رئيسى إلى رأس هرم السلطة القضائية، وصادق لاريجانى إلى رئاسة مجمع تشخيص مصلحة النظام، حرص المرشد على استمرارية هيمنة المحافظين على مؤسسات صناعة القرار، وقد أثارت تلك القرارات مخاوف الأوساط الشعبية فى إيران.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تكشف الخطوط العريضة للموازنة المالية المقبلة عن ثلاث سمات أساسية: الأولى هى تركيز إيران فى تخصيص أوجه نفقاتها على مجرَّد تسيير شئون الدولة بدلًا من توجيه قدر أكبر من النفقات إلى الاستثمار والتنمية. والثانية هى التوزيع غير العادل للنفقات بحيث يتجه جزء كبير منها إلى الإنفاق العسكرى والأمنى فى وقت تحتاج فيه القطاعات الإنتاجية كالزراعة والصناعة إلى إنفاق كبير. والسمة الثالثة هى محاولة الحكومة تخفيف الغضب الشعبى من تردِّى الأوضاع الاقتصادية عبر زيادة الرواتب وتقديم بعض أنواع الدعم المحدود وتأجيل قرارات رفع أسعار الطاقة.
وعلى الصعيد العسكري، تناول التقرير الإعلان عن منجزات تصنيع محلى للعتاد الحربي، فى حين شكّل الجانب الأمنى أكبر نقاط الضعف الإيرانى خلال تلك الفترة لتكرار عمليات الهجوم على قوات الحرس الثورى الإيرانى ونجاح جماعات المعارضة المسلحة فى تنفيذ عمليات ضدّ الحرس الثورى قُتل فيها عشرات منهم.

نظام الملالي يسعى
احتواء العراق وجَنْى الثمار فى سوريا
أما فى الشأن العربى فتناول التقرير ثلاثة ملفات رئيسية، تَطرَّق الأول إلى العلاقات الإيرانية-العراقية على ضوء زيارة وزير الخارجية الإيرانى محمد جواد ظريف للعراق التى جاءت بعد ٤ أيام فقط من زيارة نظيره الأمريكى مايك بومبيو المفاجئة للعراق، إذ تنظر طهران إلى بغداد على أنها طوق نجاة ورئة اقتصادية لمجابهة الضغوط والالتفاف على العقوبات الأمريكية من خلال احتواء العراق كدولة جوار وتحويله إلى بوابة لتصدير النفط الإيرانى إلى العالم الخارجي. ويرصد الملف الثانى سعى إيران فى سوريا خلال هذه المرحلة لجَنْى الثمار وحصد المغانم نظير ما قدّمته من أثمان مادية وبشرية طوال سنوات الأزمة فى سوريا. أما الملف الثالث فلفت إلى استمرار إيران فى اللعب بالورقة اليمينة عبر تقديم الدعم المالى والعسكرى للحوثيين ومساندتهم فى مواقفهم من اتِّفاق ستوكهولم، بل وخرقه، باستغلال الهدنة المتفق عليها فى مزيد من التعزيزات العسكرية والانتشار المسلح وشنّ عديد من الهجمات من خلال طائرات دون طيار إيرانية الصنع على قاعدة العند الجوية اليمنية، فى خرق واضح وصريح للاتِّفاق.

نظام الملالي يسعى
علاقة متوترة بين طهران وإسلام آباد
وفى الشأن الدولى يتناول التقرير أربعة ملفات، يستعرض الأول سعى الولايات المتحدة لتجميع حلفاءها وصفِّهم فى سياسة موحَّدة لإجبار إيران على تغيير سلوكها، عبر مؤتمر وارسو، الأمر الذى لم تقابله إيران إلا بمزيد من الإمعان فى سياساتها المقوِّضة للأمن الإقليمي، فيما يشير الثانى إلى القناة المالية الأوروبية والموقف الإيرانى منها، أما الثالث، فيرصد تراجع المؤشرات الاقتصادية الإيرانية-التركية.
"
برأيك.. ما هو أفضل فيلم في موسم العيد؟

برأيك.. ما هو أفضل فيلم في موسم العيد؟