رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

تحضيرات قمة تونس "تجري على قدم وساق".. المندوبون الدائمون يختتمون اجتماعهم مساء اليوم.. اجتماع وزراء المال والاقتصاد العرب غدًا.. أبو الغيط يحذر من مساعي تقليص التأييد الدولي للقضية الفلسطينية

الخميس 28/مارس/2019 - 01:45 ص
البوابة نيوز
رسالة تونس : رضوي السيسي
طباعة
اختتم المندوبون الدائمون لدي جامعة الدول العربية اجتماعهم مساء اليوم بتونس، ورفعوا مشاريع القرارات التي ستعرض على وزراء الخارجية العرب بعد غد الجمعة تمهيدا لعرضها علي القادة العرب خلال اجتماعهم علي مستوي القمة يوم الأحد المقبل.
من جانبه شدد أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية، علي ضرورة مضاعفة الجهود الرامية لمواجهة مساعي تقليص التأييد الدولي للقضية الفلسطينية، وذلك من خلال العمل على مستويات متعددة من أجل حجب الدعم والتأييد العربي والاسلامي لترشيحات تلك الدول التي تنتهج سياسات مناوئة للحقوق الفلسطينية والقضايا العربية من أجل تولي مناصب هامة أو عضوية أجهزة رئيسية في إطار الأمم المتحدة وعلي رأسها مجلس الأمن.
ودعا لتعزيز التشاور والتنسيق بين الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي بشكل وثيق فيما يخص تطورات القضية الفلسطينية، خاصة في ظل الإعلانات الصادرة مؤخرًا عن بعض رؤساء الدول والحكومات حول نيتهم نقل سفارات بلادهم الي القدس والاعتراف بالمدينة كعاصمة لإسرائيل، والتي كان أخرها تصريح رئيسة وزراء رومانيا ورئيس هندوراس، وهو ما يأتي بالدرجة الأولى كنتاج لسياسات الإدارة الأمريكية أحادية الجانب والمنحازة بالكامل لإسرائيل على حساب الحقوق الفلسطينية.
و صرح السفير محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأن الامين العام وجه رسالة إلى الدكتور يوسف بن أحمد العثيمين، أمين عام منظمة التعاون الاسلامي تضمنت التأكيد علي أهمية التنسيق بين المنظمتين للتعامل بشكل مناسب مع ترشح رومانيا للعضوية غير الدائمة في مجلس الأمن لعامي ٢٠٢٠-٢٠٢١ بالنظر إلى الموقف الصادر عن رئيسة الوزراء الرومانية، وذلك استعدادًا للانتخابات التي ستُجرى بالجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال شهر يونيو المقبل، وبما يؤكد الموقف العربي الإسلامي الداعم بقوة للحقوق الفلسطينية وحشد التأييد الدولي لها في مختلف المحافل، وبما يرسخ من امتثال كافة الدول لمقررات الشرعية الدولية في هذا الإطار ومن بينها استمرار الالتزام بوضعية مدينة القدس باعتبارها مدينة محتلة وعدم جواز الاعتراف بها كعاصمة لإسرائيل. 
من ناحية اخري أكد السفير حسام زكي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية أن غياب التوافق أو وجوده بشأن مسألة عودة نشاط سوريا لجامعة الدول العربية مرتبط برؤية الدول العربية بموقف النظام السوري فيما يتعلق بالتسوية السياسية والعلاقة مع إيران.
وردا على سؤال بشأن عودة نشاط سوريا إلى الجامعة العربية، قال السفير حسام زكي إنه إذا كان هناك توافق بسمح بعودة النظام فى سوريا لشغل المقعد فسوف يتحقق ذلك، أما إذا غاب هذا التوافق فلن يتحقق ذلك. 
ولفت إلى أن غياب التوافق أو وجوده مرتبط برؤية الدول تجاه موقف النظام السوري فيما يتعلق بالتسوية السياسية والعلاقة مع إيران، وأمور من هذا القبيل.
وقال إنه إذا كان هناك ارتياح تجاه هذه المواقف فسوف يحدث هذا التوافق، وإذا لم يكن هناك ارتياح فلن يحدث التوافق.
وحول هل يمكن أن يتقدم أحد لإدراج بند بعودة سوريا.. قال إن الأمور لن تعالج بهذا الشكل، ولكن إذا كان هناك توافق لعودة سوريا فسوف يتحقق ذلك، وقد يتم إدراجه في القرار الخاص بالأزمة السورية بعد التداول بشأنه بين الدول العربية.
وقال إن إحدى الملفات المهمة هو ما يتعلق بالاعتراف الامريكى الأخير بضم إسرائيل للجولان هذه الأرض العربية المحتلة.
وردا على سؤال حول كيفية تناول القمة العربية بتونس للأزمة السورية والمقعد السورى بالجامعة العربية، قال أن الأزمة السورية مطروحة على جدول الأعمال وهناك قرارات فى هذا الشأن. 
وأضاف أن هذه القرارات يتم تحديثها بشكل دورى كما أن مشروع القرار المعروض على القمة يتم تحديثه، فإذا كان هناك أي جديد يستحق أن يوضع فى هذا القرار فسيتم وضعه بلا شك.
وفيما يتعلق بالأزمة المالية الفلسطينية فى ضوء الطلب الفلسطينى بتدخل الأمين العام لجامعة العربية فى هذا الشأن، قال إن هناك مسؤولية للمجتمع الدولي تجاه الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية والتي حدثت بسبب سلوكيات الاحتلال الإسرائيلي مشيرا إلى أن هذا الموضوع له أبعاد كثيرة وفيه بعض التعقيدات. 
وأردف قائلًا إنه ليس من مسؤولية الدول العربية أن تتحمل أعباء مسؤولية هذا الملف وحدها، فهناك مجتمع دولى عليه مسؤوليات كبيرة، وقبل كل هذا هناك مسؤولية كبيرة تقع على القوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل) بموجب القانون الدولى وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأضاف: "وبالتالى فإنه ليس من السهل القول، "أن العرب لديهم أموال وعليهم أن يقومو بالدفع"، ولكن المسألة هى أن هناك أطرافا عليها مسؤولية قانونية تجبرهم على دفع الأموال للسلطة الفلسطينية".
وتابع: "ورغم ذلك فإن الدول العربية تقوم بدورها فى دعم موازنة السلطة الفلسطينية بشكل دورى، وتفي بالتزاماتها بشكل دورى". 
وشدد على أن الأوضاع الحالية تفرض على السلطة الحاجة لمزيد من الأموال لتلبية احتياجات الشعب الفلسطينى، مؤكدا أن الوضع المالى لا يمكن حله بدفع شيك من هنا أو هناك. 
وقال إن هناك إجراءات قامت بها سلطة الاحتلال الإسرائيلى تتعلق بحجز أموال الضرائب الفلسطينية والسلطة الفلسطينية تعترض على تلك الاجراءات بشكل حاد جدا ولديها كل الحق فى ذلك.
وأوضح أن هذه الإجراءات الإسرائيلية تفاقم من خطورة الأوضاع فى الأراضى المحتلة، مؤكدا ضرورة حل هذه الأزمة من خلال إجراءات تتخذها سلطة الاحتلال فى المقام الأول، مشيرا إلى أن حل هذه المشكلة يكمن فى تحمل إسرائيل مسؤوليتها وليس من خلال البحث عن حلول مؤقتة بأن تقوم دولة هنا أو هناك بدفع أموال فى هذا الشأن.
من ناحية اخري،أعرب سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية والمندوب الدائم للمملكة لدى الجامعة العربية أسامة بن أحمد نقلي، عن رفض المملكة القاطع، لأي محاولة للمساس بكافة الحقوق العربية المشروعة، والمساس بالأراضي العربية المحتلة في العام 67 بما فيها هضبة الجولان، أو أي محاولة تهدف إلى شرعنة الاحتلال.
 وأكد نقلي في  كلمته خلال اجتماع المندوبين الدائمين، وكبار الموظفين، التحضيري لاجتماع وزراء الخارجية العرب، على أن إعلان الإدارة الأمريكية الأخير، يعتبر مُخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي، والقرارات الشرعية ذات الصلة، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن رقم (242) لعام 1967، ورقم (497) لعام 1981م.
وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية تتعامل مع القضايا العربية ومستجداتها في المنطقة انطلاقًا من مبدأ الحفاظ على سيادة الدول واستقلالها، وأمنها واستقرارها، في ظل وحدتها الوطنية، وسلامتها الإقليمية، وهذا المبدأ ينسحب على سعينا الحثيث لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي تهدف إلى إرساء السلام العادل والشامل والدائم، واستعادة كافة الحقوق العربية المشروعة.
وأوضح سفير خادم الحرمين الشريفين أن المملكة تتعامل مع الأزمة السورية على ذات مبدأ السيادة والاستقلال، والأمن والاستقرار، في ظل سعيها لتسوية تلك الأزمة وفق إعلان (جنيف 1) وقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2254)، كما أشار إلى دعم المملكة جهود الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص في ليبيا، في ظل الاتفاقات المبرمة بين الأطراف، وكذلك الحال في اليمن، من خلال السعي لحل الأزمة وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرار مجلس الأمن رقم (2216).
وعرج سفير خادم الحرمين الشريفين بالقاهرة، خلال كلمته إلى قمة القدس في دورتها التاسعة والعشرين، التي ترأستها المملكة العربية السعودية، وقال إن القمة واجهت العديد من التحديات على كل من صعيد القضايا السياسية على الساحتين العربية والإقليمية والدولية، وعلى صعيد العمل العربي المشترك، كما تعاملت مع مجمل هذه القضايا بكل مسئولية وجدية، بغرض خدمة قضايا الأمة العادلة والمشروعة، وتعزيز العمل العربي المشترك، وبما يحقق أمننا واستقرارنا وازدهارنا، ويخدم الأمن والسلم الدوليين.
وأضاف: "من هذا المنطلق، فقد تمكنا من تعزيز دور العمل العربي المشترك في العديد من مجالات التعاون، لا سيما المجال الاقتصادي والاجتماعي، حيث تم اعتماد آليتي التزام الدول بقرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والآلية الخاصة بمتطلبات الشفافية في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، وغيرها من المنجزات التي لا يتسع المجال لذكرها".
وأردف قائلا: "المملكة العربية السعودية حريصة على الاضطلاع بدورها الإنساني بتقديم العون والمساعدة لرفع المعاناة الإنسانية عن الشعوب العربية، من خلال دعم وكالة الأونروا لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ودعم اللاجئين السوريين في الدول العربية، ودعم النازحين في العراق الشقيق، علاوة على الدعم الكبير والمتواصل للأشقاء في اليمن الذي بلغ أكثر من 13 مليار دولار، وذلك إلى جانب المساعدات السخية التي تقدمها عدد من الدول العربية الشقيقة، الرامية إلى التخفيف من المعاناة الإنسانية للشعوب العربية المنكوبة، والسعي إلى توفير حياة كريمة لهم، في ظل الظروف الصعبة التي يعيشونها.
وحول الدور الإيراني الذي تلعبه طهران بالمنطقة، قال نُقلي: "باستعراض خريطة الأزمات التي تمر بها منطقتنا العربية، فإننا نرى إيران حاضرة وبقوة في تسعير هذه الأزمات، وتعميق المعاناة الإنسانية للشعوب العربية، بلا وازع من دين أو أخلاق أو ضمير، من خلال تدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية لعالمنا العربي، بإثارة الفتن المذهبية والطائفية، ودعم الميليشيات المسلحة التي تعمل خارج إطار السلطات الشرعية، والسعي إلى تفتيت الوحدة الوطنية لشعوبنا، كما لم تقتصر هذه السياسات الإيرانية العدوانية على ذلك، بل امتدت لتشمل دعم الحركات الإرهابية في المنطقة، وتصنيع الصواريخ الباليستية، وهو الأمر الذي من شأنه تهديد الأمن والاستقرار العربي والإقليمي، كما يهدد الأمن والسلم الدوليين".
وتابع: "في ظل سعينا الدؤوب لحل أزمات منطقتنا العربية، فإننا مطالبون اليوم بالوقوف صفا واحدا أمام هذه التدخلات الإيرانية السافرة في شؤوننا العربية، والتصدي لأي تدخلات تهدف إلى تهديد أمننا واستقرارنا، ضاربة عرض الحائط بكل مبادئ حسن الجوار، وبكل المبادئ والمواثيق والقوانين الدولية التي تنص على حرمة الدول وسيادتها واستقلالها".
وتطرق مندوب المملكة الدائم لدى الجامعة العربية في كلمته إلى هزيمة تنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق، مشيدًا بالنجاح الكبير الذي تم إحرازه في تلك المواجهة، والذي لم يكن ليتحقق سوى بتضامننا كدول عربية، ووقوفنا صفا واحدا في محاربة الإرهاب، بكافة أشكاله وصوره، وأيا كان مصدره، وذلك بالتنسيق مع الجهود الدولية الرامية إلى محاربة الإرهاب، بكل عزم وحزم، حتى يتم اجتثاثه من جذوره في المنطقة والعالم.
وأعرب مندوب المملكة الدائم بجامعة الدول العربية، عن تطلع بلاده إلى مواصلة الجهود أمام التحديات الكبيرة، وأن تظل طموحات قياداتنا وشعوبنا أكبر في التعامل معها وبما يرتقي إلى مستوى الآمال والتطلعات، وينسجم في الوقت ذاته مع لغة العصر وأدواته التي باتت تتسم بالسرعة والشفافية. كما أعرب عن تطلعات المملكة للمضي قدمًا في مشروع تطوير الجامعة العربية، وإصلاح منظومتها وهياكلها، وحسم مشروع التطوير خلال الدورة القادمة، بغية الارتقاء بأداء جامعة الدول العربية وتكريس فعاليتها، وتمكينها من التغلب على التحديات التي تواجه منطقتنا العربية، والدفع للأمام بعجلة التطور والازدهار في أوطاننا.
تجدر الإشارة إلى أن السفير أسامة بن أحمد نقلي، قام بتسليم رئاسة اجتماع المندوبين الدائمين الي السفير نجيب المنيف، المندوب الدائم للجمهورية التونسية، للإعداد لاجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة. 
فيما يعقد غدا الخميس اجتماع وزراء المال والاقتصاد العرب لتحضير الملف الاقتصادي المطروح أمام القادة العرب. 




"
برأيك.. ما هو أفضل برنامج مقالب في رمضان ؟

برأيك.. ما هو أفضل برنامج مقالب في رمضان ؟