رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

عين على خبر.. قمة ثلاثية بين مصر والأردن والعراق بالقاهرة

السبت 23/مارس/2019 - 05:00 م
البوابة نيوز
سحر ابراهيم
طباعة
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، رئيس وزراء العراق عادل عبد المهدي بقصر الاتحادية.
وصرح السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأنه تم عقد جلسة مباحثات ثنائية أعقبها جلسة موسعة ضمت وفدي البلدين.
وحرص الرئيس في بداية المباحثات على الترحيب برئيس الوزراء العراقي، موجهًا التعازي للعراق حكومة وشعبًا في ضحايا حادث عبارة نهر دجلة بالموصل، مؤكدًا تضامن الشعب المصرى مع شعب العراق الشقيق في مصابه الأليم.
كما أعرب الرئيس خلال المباحثات عن التقدير لاختيار رئيس الوزراء العراقي أن تكون مصر أولى زياراته خارجية بما يؤكد المكانة الكبيرة لمصر لدى الجانب العراقي، مؤكدًا بالمقابل دعم مصر للحكومة العراقية الجديدة والأهمية التي توليها لعلاقاتها مع العراق، والحرص على تطويرها في مختلف المجالات.
من جانبه وجه رئيس الوزراء العراقي الشكر للرئيس على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، معربًا عن تقدير الشعب العراقي لمواقف مصر قيادة وشعبًا الداعمة لبلاده، وما تمثله مصر من ركيزة أساسية في المنطقة، ومثمنًا العلاقات التاريخية التي طالما جمعت بين البلدين والشعبين الشقيقين. كما أكد رئيس الوزراء العراقي حرص بلاده على دفع العلاقات بين مصر والعراق في مختلف المجالات وتعزيز وتكثيف التعاون والتنسيق على المستويات كافة بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين.
وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس أكد موقف مصر الثابت من العراق والداعم لوحدته واستقراره وسلامة أراضيه وعدم التدخل في شئونه الداخلية، كما وجه التهنئة على الانتصارات التي حققتها القيادة والجيش العراقي، لطرد التنظيمات الإرهابية من الأراضي العراقية، ونجاح العمليات العسكرية في استئصال تلك التنظيمات من مراكز نفوذها في المحافظات العراقية، بما يمهد الطريق لاستقرار العراق وعودته للقيام بدوره الفاعل في محيطه العربي، ليكون أحد عوامل الاستقرار والأمن والنمو الاقتصادي في المنطقة، وبما يساهم في تعزيز التكاتف والتضامن بين الدول العربية، في ظل الأزمات الإقليمية التي تواجه الأمة في الوقت الراهن.
وعلى صعيد العلاقات الثنائية بين البلدين، تم التباحث حول سبل تعزيز أوجه التعاون المشترك خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية، واستثمار الإمكانيات المتوفرة لدى البلدين في هذا الإطار، وكذلك في إطار التعاون مع سائر الأشقاء من الدول العربية، خاصة في ضوء القمة الثلاثية المقرر عقدها غدًا بالقاهرة مع جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك الأردن.
كما تم خلال المباحثات استعراض التجربة المصرية في مجالات تطوير البنية التحتية، حيث أعرب الرئيس عن استعداد مصر لنقل تجربتها للعراق بما يساهم في عملية إعادة إعمار المناطق التي تضررت بها، فضلًا عن الاستعداد لعقد برامج ودورات تدريبية للكوادر العراقية في مختلف المجالات وفقًا لاحتياجاته. كما تم التطرق إلى سبل تعزيز التعاون في المجال الأمني ومكافحة الإرهاب، خاصة لدرء خطر انتقال العناصر الإرهابية من المقاتلين الأجانب إلى مناطق أخري بدول المنطقة. كما تم التوافق على سرعة الانتهاء من التحضير لعقد الاجتماع الأول اللجنة المشتركة العليا برئاسة رئيسي وزراء البلدين قريبًا بما يساهم في دفع التعاون المشترك بين الجانبين.
وأضاف السفير بسام راضى أن اللقاء تطرق أيضًا إلى عدد من الموضوعات الإقليمية حيث توافقت رؤى الجانبين حول أهمية تعزيز العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والتهديدات المشتركة، والتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات المختلفة التي تشهدها المنطقة، والحفاظ على المؤسسات الوطنية بالدول التي تشهد هذه الأزمات، وصون سيادتها ووحدة أراضيها.
وعقب ذلك عقد الرئيس ورئيس الوزراء العراقي مؤتمر صحفي مشترك وألقى كلمة نصها:
اسمحوا لى أن أتوجه بالعزاء للشعب العراقي والحكومة العراقية فى حادث غرق العبارة في الموصل، مؤكدًا تضامن مصر وشعبها مع العراق في مصابه الأليم.
اسمحوا لي في البداية، أن أُرحب بضيفي الكريم سعادة رئيس الوزراء العراقي السيد عادل عبد المهدي، أخًا كريمًا وضيفًا عزيزًا على مصر، وأن أنقل له تحية وتقدير الشعب المصري لجمهورية العراق الشقيقة حكومة وشعبًا.
كما أود أن أُجدد التهنئة لسعادة رئيس الوزراء على توليه مهام منصبه، وأن أعرب عن اعتزازي وتقديري لاختياره مصر لتكون أولى زياراته الخارجية، الأمر الذي يعبر عن المكانة الغالية التي تحتلها مصر لدى العراق، ويعكس بالمثل الاهتمام البالغ الذي توليه مصر لعلاقاتها المتميزة مع العراق، وهو ما ليس بغريب على البلدين، في ضوء العلاقات التاريخية والأخوية التي تربط بينهما منذ قديم الأزل، فتلك الروابط والعلاقات الوطيدة تستند في تميزها وخصوصيتها إلى حقائق الجغرافيا والتاريخ المشترك، بحكم الانتماء الواحد لأمتنا العربية، والمساندة المتبادلة بين البلدين لبعضهما البعض في أوقات الشدائد.
سعادة رئيس وزراء جمهورية العراق، تأتي زيارتكم اليوم إلى مصر، توثيقا لعلاقات بلدينا المتميزة، وتأكيدًا لرغبتنا المشتركة في إرساء دعائم عهد جديد لمسيرة التعاون والتنسيق فيما بيننا، والبناء على ما لدينا من مشتركات ومصالح متبادلة للانطلاق نحو تعزيز العلاقات الثنائية على مختلف الأصعدة، بما يحقق طموحات البلدين والشعبين الشقيقين في مزيد من النمو والازدهار والرخاء.
كما تُعد تلك الزيارة مناسبة طيبة، لنحتفل معًا بما حققه العراق حتى الآن بسواعد أبنائه من مختلف فئاته وأطيافه من انجازات في سبيل تحقيق أمنه واستقراره ووحدة أراضيه، وتحرير المدن العراقية من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي بعد سنوات طويلة واجه العراق خلالها تحديات جسيمة وظروفًا بالغة الصعوبة.
وأود هنا أن أشدد على ضرورة استكمال الجهود العربية والدولية، لمحاربة الإرهاب بجميع صوره وأشكاله، فلا سبيل للقضاء على هذا الوباء اللعين إلا بالمواجهة الشاملة، بما في ذلك التصدي بحزم لكل من يدعم الإرهاب والتطرف بالمال أو السلاح، أو بتوفير الملاذ الآمن له أو حتى التعاطف معه. كما أدعو المجتمع الدولي، لوضع آلية فعالة للتعامل مع ظاهرة انتقال المقاتلين الإرهابيين الأجانب من مناطق النزاع وانتشارهم في باقي دول المنطقة، باعتبارها إحدي توابع ظاهرة الإرهاب، التي باتت تؤرقنا جميعًا بعد النجاح في دحر تنظيم داعش الإرهابي. 
لقد لمستُ وبحق في نقاشاتي مع سعادة رئيس الوزراء العراقي، إرادة سياسية وعزمًا حقيقيًا لاستكمال جهود بناء عراق جديد قوي وواعد يفتح ذراعيه لأبناء الوطن كافة، ولتحقيق مزيد من الانفتاح تجاه تعزيز العلاقات مع مصر وكل الأشقاء العرب، وتطوير علاقات التعاون والتكامل الاقتصادي فيما بينهم.
وانعكست تلك الروح الإيجابية في اجتماعي اليوم مع سعادة رئيس الوزراء السيد عادل عبد المهدي، حيث اتفقنا على أهمية تنسيق المواقف فيما بيننا حيال الشأن الإقليمي الراهن، ومختلف الأزمات التي تعاني منها المنطقة، لاسيما مع قرب انعقاد القمة العربية المقبلة في تونس نهاية الشهر الجاري.
كما احتلت موضوعات التعاون الاقتصادي أولوية متقدمة، انطلاقًا مما لدى البلدين من قدرات، ورغبة في الاستفادة من الإمكانيات والخبرات المتاحة على الجانبين في مختلف المجالات، ولاسيما الاسهام في إعادة إعمار المناطق العراقية المحررة، في ظل وجود العديد من الشركات ورجال الأعمال المصريين الذين سبق لهم العمل بالسوق العراقي، إلى جانب تجربة مصر في إقامة مشروعات قومية كبرى في الآونة الأخيرة، وذلك على أسس المنفعة المتبادلة والمتوازنة، وآخذًا في الاعتبار وجود آفاق واسعة، تمكن الدولتين من تحقيق طفرات اقتصادية في المستقبل بالتعاون مع أشقائنا العرب، وسيكون هذا الأمر محل نقاش واسع مع العاهل الأردني جلالة الملك عبدالله الثاني خلال قمتنا الثلاثية غدًا بإذن الله. 
واتفقنا في هذا السياق، على ضرورة تفعيل آليات التعاون الثنائي القائمة بيننا بالفعل، وفي مقدمتها البدء الفوري في التحضير للجنة العليا المشتركة بين البلدين المنتظر عقدها في بغداد برئاسة رئيسي الوزراء، وتبادل الزيارات رفيعة المستوى على الجانبين، ومتابعة ما سوف تسفر عنه من توصيات ومشروعات محتملة للتعاون لوضعها موضع التنفيذ.
وختاما، اسمحوا لي أن أجدد ترحيبي بسعادة رئيس الوزراء العراقي السيد عادل عبد المهدي، معربًا عن تطلعي لمواصلة العمل معه، ومع فخامة الرئيس برهم صالح رئيس جمهورية العراق، من أجل تدشين مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية بين بلدينا، وتعزيز التعاون والتحرك المشترك إزاء مجمل القضايا الإقليمية والدولية، بما يحقق الخير والنفع لصالح شعبي البلدين وأمتنا العربية كافة.
من جانبه، أكد عادل عبد المهدى، رئيس وزراء جمهورية العراق، أن اختياره مصر لتكون زيارته الأولى خارج العراق له دلالة، وهو ما يؤكد أهمية مصر فى قلب قيادة وشعب العراق، لافتًا إلى أنهم ينتظرون زيارة الرئيس السيسى للعراق.
وقال إن مصر هى الشقيقه الكبرى للعراق، مضيفًا أن العراق اليوم هو صديق لدول العالم ودول الجوار فلا نريد أن نعيد العراق إلى الصراع والمحاور السابقة.
وشدد على أن العراق يؤكد على الصداقة مع جميع دول الجوار وينحى الخلافات، فالعراق اليوم صديق دول العالم وليس على خلاف مع أحد، وأنه شعر بوجود الرغبة المشتركة للقيادتين المصرية والعراقية لتطوير العلاقات بين البلدين فى مختلف المجالات، خاصة فى ظل العلاقات التاريخية التى تجمع بين البلدين، مشيرا إلى أن المباحثات مع الرئيس السيسى تناولت تعزيز العلاقات فى مختلف المجالات ونقلها إلى رحاب أوسع مع مصر ودول الجوار.
وأضاف أن العمل وبذل الجهد هو الأساس من أجل الشعوب، وهو دائمًا ما يؤكد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسى، مشيرًا إلى أن العراق خاض معارك طويلة ضد الارهاب واستطاع دحره، موضحًا أن الإرهاب ليس منظمة فقط وإنما فكرة يجب القضاء عليها وتجفيف منابعه.
وأشار رئيس وزراء جمهورية العراق، إلى أن العراق انتقل عبر مراحل كثيرة حتى حقق الاستقرار ودحر الإرهاب، مضيفًا: "اليوم نحاول أن نبنى مع الدول الشقيقه حتى نعطى لشعوبنا رسائل طموحه نحو مستقبل أفضل.. ونسعى للتعاون مع مصر فى مجال مواجهة الإرهاب، فهذا التعاون سيكون وثيقًا".
وقال إن هناك حزمة من المشاريع القادمة بين مصر والعراق فى مختلف المجالات، على رأسها التعاون فى الإسكان والثقافة والتعليم والنقل، وهو ما يشير إلى أمل ومستقبل واعد إلى الشعبين الشقيقين المصرى والعراقى.
واختتم رئيس وزراء جمهورية العراق، تصريحاته بالقول: "نتطلع إلى لقاء القمة غدًا مع مصر والأردن من اجل تعزيز العلاقات وتعميقها ونقلها إلى رحاب أكبر".
فى سياق متصل، صرح السفير بسام راضى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، والملك عبدالله الثاني بن الحسين عاهل المملكة الأردنية الهاشمية، وعادل عبد المهدي رئيس وزراء الجمهورية العراقية، يتحدثوا إلى وسائل الإعلام غدًا الأحد عقب انتهاء جلسة المباحثات.
"
برأيك.. ما هو أفضل برنامج مقالب في رمضان ؟

برأيك.. ما هو أفضل برنامج مقالب في رمضان ؟