رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

الأم في السينما.. مثالية وكوميدية وقاسية وضعيفة

الخميس 21/مارس/2019 - 07:36 ص
امنيه رزق
امنيه رزق
كتب- عزت البنا
طباعة
لأن الأم هي سيدة كل العصور، وقمة المشاعر الإنسانية التي تجسدت في شخص من لحم ودم، فقد نجح صناع السينما المصرية في نقل تلك المشاعر على الشاشة بأساليب مختلفة، وعبر شخصيات متنوعة، بعد أن نجح كتاب تلك الأعمال في الإبداع على الأوراق التي خطفت رءوس المخرجين، وبالتأكيد فإن كليهما «المؤلف والمخرج» ضلعان مهمان في مثلث الإبداع، لكن يظل الضلع الثالث «الفنانة» التي جسدت هذه الأدوار هو الأبرز، بعد أن نجحت في نقل تلك المشاعر الجياشة على الشاشة حتى إن صورتها ومشاهدها تعد هي الأبرز والأقرب لقلوب وعقول المشاهدين.. وعلى مر التاريخ السينمائي، تعاملت السينما مع شخصية الأم بحرفية شديدة ونقلت أشكالا مختلفة وعديدة لهذه الشخصية الثرية، فهناك الأم «المثالية» في مشاعرها، والأم ذات الشخصية الكوميدية، والأم «الضعيفة» أمام سطوة زوجها، وأيضًا الأم التي كانت العائل الوحيد لأولادها بعد فقدان الأب، حتى تحولن هؤلاء النجمات اللائي قدمن دور الأم بمرور الوقت إلى أيقونات ونماذج رائعة.

الأم في السينما..
فردوس محمد.. أشهر من قدمت دور «الأم» في السينما
قدمت الفنانة فردوس محمد دور الأم لأغلب نجوم السينما، حتى إنها قدمت هذه الشخصية لبعض النجوم الأصغر سنًا منها مثل «أم كلثوم» و«يوسف وهبي»، ونظرًا لتقديم هذا الدور في عشرات الأفلام لقبتها الصحافة الفنية حينذاك بـ«أم السينما المصرية»، ومن أشهر أعمالها «شباب امرأة» و«غزل البنات»، و«إحنا التلامذة»، و«حكاية حب»، و«عنترة بن شداد»، و«صراع في المينا»، و«رد قلبي».
ولدت فردوس محمد عام ١٩٠٦ وعاشت يتيمة الأبوين وتزوجت وهي صغيرة السن وانفصلت أيضًا وهي في سن صغيرة، ثم ظهرت موهبة التمثيل فانضمت إلى فرقة عبدالعزيز خليل وعملت خلالها في العديد من الأوبريتات، ثم تزوجت للمرة الثانية من الممثل محمد إدريس، كما قدمت العديد من الأعمال الفنية الناجحة.

الأم في السينما..
أمينة رزق.. «الأم» العذراء
اشتهرت الفنانة أمينة رزق بلقب عذراء السينما المصرية، وبالرغم من أنها لم تذق طعم الأمومة في الحياة فإنها قدمت شخصية «الأم» في عشرات الأفلام ببراعة شديدة، وكانت بمثابة الأم والمرأة المثالية في أعمال عدة، ومن أهم هذه الأدوار شخصيتها في فيلم «دعاء الكروان» وأيضًا دورها في فيلم «بداية ونهاية» والذي لعبت فيه دور أم مصرية فقيرة يموت زوجها فتحاول تربية أولادها الأربعة من بعده وسط أجواء من الفقر المدقع، إلى جانب أدوار أخرى في مجموعة من الأفلام، منها «التوت والنبوت» و«قنديل أم هاشم» و«عودي يا أمي» و«المجرم» و«بورسعيد» و«أريد حلا» و«التلميذة» و«بائعة الخبز» و«أرض الأحلام».

الأم في السينما..
كريمة مختار.. ماما نونا
بالرغم من أن الفنانة الكبيرة كريمة مختار، قدمت دور الأم على شاشة السينما من خلال العديد من الأفلام فإن دور «ماما نونا» في مسلسل «يتربى في عزو» جعل جمهورها يلقبونها بهذا الاسم، وتميزت الفنانة الراحلة بالأداء البسيط، ونقلت مشاعر الأمومة بطريقة مقنعة للغاية في عدة أعمال، منها «ثمن الحرية»، «المستحيل»، «ومضى قطار العمر»، و«الحفيد»، و«أميرة حبي أنا»، «وبالوالدين إحسانًا»، و«رجل فقد عقله»، و«الشيطان يعظ»، و«إعدام طالب ثانوي»، و«الليلة الموعودة»، و«يا رب ولد»، و«سعد اليتيم».

الأم في السينما..
علوية جميل.. الأم القوية
اشتهرت الفنانة علوية جميل بتقديم دور المرأة القوية ذات الشخصية القاسية إلى حد ما في الأفلام التي عملت بها، واعتمد المخرجون في اختيارهم لها لتجسيد مثل هذه النوعية من الأدوار على نبرة صوتها الحادة، حتى إنها لقبت بـ«المرأة الحديدية».
وكانت الراحلة قد تزوجت من الفنان محمود المليجي، منذ عام ١٩٣٩ وحتى وفاته ١٩٨٣.

الأم في السينما..
عزيزة حلمي.. الأم الطيبة
تعد الفنانة عزيزة حلمي واحدة من أكثر الفنانات المصريات اللائي قدمن شخصية الأم، خاصة تلك التي تتميز بالطيبة وفعل الخير باستمرار، ومن أشهر أفلامها «ظلموني الناس، وحماتي قنبلة ذرية، وسيدة القطار، وبلال مؤذن الرسول، ودهب وآثار في الرمال والملاك الظالم، وأيامنا الحلوة، والوسادة الخالية، وشاطئ الأسرار، والمراهقات، وهذا الرجل أحبه، وفارس بني حمدان، والسراب، والشيماء، وأنف وثلاث عيون، وسقطت في بحر العسل، والعذاب، امرأة وأشياء، ضد القانون، وسواق الأتوبيس، وزمن حاتم زهران، والرقص مع الشيطان»، وأخيرًا فيلم «خادمة ولكن» آخر أعمالها.

الأم في السينما..
زوزو ماضي.. الأم الأرستقراطية
تعد الفنانة زوزو ماضي أشهر من قدمت دور الأم الأرستقراطية، التي تقسو في بعض الأحيان على أولادها، ويبدو أن نشأتها في أسرة ثرية بمحافظة المنيا ساهمت بقدر كبير في تجسيد دور الأم الأرستقراطية.
من أشهر أفلامها «نادية، شيء في صدري، يحيا الحب، الأبرياء، غرام وانتقام، مدينة الغجر.

الأم في السينما..
سميحة أيوب.. الأم الصعيدية
تميزت الفنانة سميحة أيوب بتقديم دور الأم خاصة الصعيدية، ولعل دورها في مسلسل «الضوء الشارد» هو الأكثر تميزًا في هذا الإطار، ومن أهم أعمالها السينمائية فيلم «أنا حرة» وفيلم (هذا الرجل أحبه) التي أدت دور بدون أي حوار وكانت امرأة مجنونة زوجة ليحيى شاهين مع ماجدة، وأيضًا أدت دور الكوميديا الضاحكة بفيلم في "الهوا سوا" عام ١٩٥١ وأيضًا فيلم يا تحب يا تقب عام ١٩٩٣.

الأم في السينما..
ماري منيب.. الأم الكوميدية
برعت الفنانة ماري منيب في تقديم دور الأم بلمحة كوميدية، وذلك من خلال شخصية الحماة التي اشتهرت بتقديمها، فهي لم تقدم دور الحماة العادية بل كانت الحماة النكدية التي تجيد الوقيعة بين ابنتها وزوجها أو ابنها وزوجته. وقدمت ماري منيب في مشوارها السينمائي عددًا كبيرًا من الأفلام الناجحة وكانت أول ممثلة كوميدية يطلق اسم دورها على الفيلم نفسه، ومن أبرز أفلامها «لعبة الست، الأسطى حسن، عفريتة إسماعيل يس، أم رتيبة، حماتي ملاك، الناس اللي تحت، ورسالة من امرأة مجهولة».

الأم في السينما..
فاتن حمامة.. العطاء والتضحية
قدمت الفنانة فاتن حمامة نموذج للأم المصرية التى ترعى أولادها بحكمة واقتدار، وذلك من خلال فيلم «إمبراطورية ميم»، لكنها تحاول أن تلتفت ولو قليلًا لحياتها الشخصية، إلا أن العطاء والتضحية بمشاعرها يسيطران عليها حتى تتفرغ لأولادها.

الأم في السينما..
شادية وميرفت ونبيلة
وهناك أيضًا الثلاثي «شادية وميرفت أمين ونبيلة عبيد»، اللاتي قدمن دور الأم ببراعة شديدة في بعض الأعمال، حيث جسدت شادية دور الأم في فيلم «لا تسألني من أنا» فكان من أهم الأدوار التي قامت بها في آخر رحلتها الفنية، وكانت ميرفت أمين أمًا رائعة في عدة أفلام، منها دورها في فيلم "تزوير فى أوراق رسمية"، كما قدمت الفنانة نبيلة عبيد نموذجًا مختلفًا للأم في فيلم «العذراء والشعر الأبيض»، وهي الأم التي تقع في حيرة من أمرها بسبب مشاعر ابنتها الوحيدة تجاه زوجها الثاني.
"
من تتوقع أن يتوج بلقب الدوري في الموسم الحالي؟

من تتوقع أن يتوج بلقب الدوري في الموسم الحالي؟