رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

بعد اكتشافات الغاز الأخيرة.. مصر والسعودية يوجّهان لطمة قوية لقطر وتركيا

الإثنين 11/مارس/2019 - 07:20 م
اكتشافات الغاز
اكتشافات الغاز
محمود كمال
طباعة
اتخذت مصر العديد من الخطوات خلال الفترة الماضية، أسفرت عن اختيار القاهرة مقرا لـ"منتدى غاز شرق المتوسط"، مما يدعم التحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة بالمنطقة بما تمتلكه من إمكانيات هائلة لتعظيم الاستفادة من اكتشافات الغاز بحوض البحر المتوسط.
وتمكنت مصر من خلال رئاستها لمنتدى غاز شرق المتوسط، إجهاض أحلام تركيا والتى حاولت الهيمنة على هذا المركز بوصفها الأقرب لأوروبا ومحاولة الاستيلاء على ثروات المنطقة عبر عمليات تنقيب غير شرعية في المياه الإقليمية لقبرص واليونان، فمصر هى المحور الوحيد لإنشاء المركز بما تمتلكه من إمكانيات هائلة لتعظيم الاستفادة من اكتشافات الغاز بحوض البحر المتوسط.
لم تكن الصفعة على وجه قطر وتركيا من مصر فقط، بل تلقى النظام القطري الإرهابي الفوضوي، صدمة قوية مؤخرا بعدما أعلن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح اكتشاف كميات ضخمة من الغاز في البحر الأحمر في تحرك جديد يؤكد فشل تنظيم الحمدين في مناطحة العملاق السعودي.
وكانت وكالة "بلومبرج" الأمريكية كشفت في وقت سابق أن اكتشافات الغاز الطبيعي في مصر والإمارات دفعت إلى تقليص مشترياتهما من الغاز المسيل، حيث يتم دائمًا تفضيل الغاز المنتج محليًا على الواردات ليزيد اللطمات على وجه عصابة الدوحة.
وتهدف المملكة في الأجل الطويل إلى زيادة استخدام الغاز في تشغيل محطات توليد الكهرباء المحلية وبذلك تخفض كميات النفط التي تستخدمها في تشغيل محطات الكهرباء بما يتيح لها كميات أكبر من الخام للتصدير.
الاكتشاف الغازي الجديد للسعودية وقبله الاكتشافات المصرية عزز مخاوف النظام القطري الإرهابي خاصة في ظل اقتصاد الدوحة المأزوم حيث تواجه مصاعب من جميع الجهات في قطاع الغاز.
وكان "الفالح" قد أكد في تصريحاته التي تناقلتها وسائل الإعلام منذ يومين أن أرامكو ترى فرص استحواذ محتملة في مشاريع للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة كما كشف أن أرامكو تسعى للاستثمار في جنوب إفريقيا وتدرس مشروعا للبتروكيماويات هناك.
وكان عملاق النفط السعودي أرامكو وقع اتفاقا أوليا في مارس العام الماضي منذ نحو عام مع رويال داتش شل للسعي إلى فرص في قطاع الغاز العالمي في إطار خطط السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم لتنويع اقتصادها.
وتسيطر أرامكو على احتياطيات من الغاز تزيد عن 8 تريليونات متر مكعب بحسب نشرة الطاقة السنوية لشركة "بي.بي" وقالت العملاق السعودي إنها تريد التنقيب عن الغاز في المياه غير العميقة بالبحر الأحمر وتستعد لإنتاج الغاز الصخري في شمال المملكة.
واستراتيجية الغاز لأرامكو جزء من خطة السعودية "رؤية 2030" لتنويع اقتصادها وتقليص اعتماده على النفط والتي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وسط مسعى عالمي للتخلص تدريجيا من الوقود الأحفوري.
المعلومات الجديدة التي كشفت عنها السعودية عن مستقبلها في الغاز أصابت عصابة الحمدين بحالة من الجنون.
وتلقى الحمدين العديد من اللطمات عقب إزاحته من عرش سوق الغاز المسال على يد أستراليا لتأتي الولايات المتحدة لتزيد معاناة القطريين التي جلبها لهم تميم العار عندما أعلنت أن إجمالي الصادرات الأمريكية من الغاز الطبيعي المسال ستصل بحلول أواخر 2019 إلى 8.9 مليار متر مكعب يوميا مقارنة بنحو 3.6 مليار متر مكعب يستطيع المصدرون الأمريكيون إمداد الأسواق العالمية بها كل يوم في الفترة الحالية.
هذه التقديرات تعد ضربة قوية لتوقعات المسؤولين القطريين الذين أوهموا الشعب بأن بلادهم ستتمكن من استعادة صدارة الدول المصدرة للغاز الطبيعي وإزاحة أستراليا من على القمة التي وصلت إليها قبل نهاية العام الماضي أي أن الصبي الصغير باع الفنكوش لشعبه لكن الحمدين يبدو أنه لا يهمه المكاسب الاقتصادية بقدر التواجد تحت مظلة الحماية الأمريكية المزعومة.
"
هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟

هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟