رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
ads
ads

"الكلاب الشرسة" قنابل موقوتة تهدد حياة المواطنين

الأحد 10/مارس/2019 - 09:19 م
البوابة نيوز
كتب- خالد الطواب
طباعة
البرلمان يطالب بتشديد العقوبة والرقابة على أصحاب «الحراسة الخاصة».. و«الزراعة» تشتكي من نقص المخصصات المالية لعلاج الأزمة.. و482 ألف ضحية لحالات العقر في 2018.. 6 ملايين كلب من سلالات أجنبية تربى دون رقابة.. وحقوقيون: تحولت إلى «منظرة»


الكلاب الشرسة قنابل
قبل أيام تعرض طفل صغير في مدينة الرحاب لواحدة من أسوأ مشاهد الترويع، الطفل فوجئ بهجوم شرس من قبل كلبين مفترسين، مما أصابه بإصابات متفرقة في جسده قبل أن يتم إنقاذه من قبل المارة، وتكررت الحوادث، فبعد ساعات من الحادث أصيب ضابط بعد هجوم من قبل كلبين شرسين في التجمع الأول، مما تسبب في إصابته بجروح متفرقة في جسده، ووصولا إلى عقر ضابط في مدينة شرم الشيخ، فيما عثر أهالي شبرا الخيمة على طفل داخل أكوام القمامة ومصاب بإصابات بالغة في عدة مناطق بجسمه وتبين أنها «عضة كلب»، ولم تمر الساعات حتى وقع حادث جديد في كمين رأس محمد التابع لمدينة شرم الشيخ، حيث هاجم كلب حراسة أحد ضباط الشرطة داخل الكمين، مما أحدث إصابات بالغة بجسد الضابط نقل على أثرها إلى مستشفى شرم الشيخ الدولي. 
مما يعيد إلى الأذهان قضية «سيد سيكا» الذى قام بترويع مواطن باستخدام كلب شرس ونشر مقطع فيديو للواقعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وانتهت بالسجن عامين، وقبل عدة أشهر بمنطقة حلوان كانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على شخصين عذبا شابا باستخدام الكلاب الشرسة، وتصويره فيديو، بعدما تم تداول الفيديو على مواقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، الحوادث المتكررة دفعتنا للبحث عن أسباب هذه الهجمة الشرسة والسبب وراء إقدام الكلاب سواء الضالة أو من السلالات الأجنبية لمهاجمة المواطنين وتهديد حياتهم.
في البرلمان، ناقشت لجنة الإدارة المحلية أزمة الكلاب المشرسة والضالة، وخلال الاجتماع طالب عدد من المحافظين بضرورة العمل على التطبيق الصارم للقانون على أصحاب كلاب الحراسة الخاصة، وتشديد الرقابة عليها لحماية المواطنين، فيما أكد عددا من النواب أن اللجنة ستعمل على تعديل قانون اقتناء كلاب الحراسة الخاصة. 

الكلاب الشرسة قنابل
الـ«كوكيجن» و«رود فايلر».. الأشرس.. عضو «البيطرية»: المزارع الخاصة تروج للكلاب الشرسة وتضاعف الأسعار
قالت الدكتورة شيرين زكي، عضو مجلس نقابة البيطريين، إن الخطر الذى يهدد حياة الملايين من المصريين هو «تشريس» الكلاب المقتناة، وكذلك استيراد أنواع شرسة بطبيعتها، وأضافت أن «الحوادث المتكررة حلولها موجودة، ولكن التقصير موجود والرقابة غائبة، وأكدت أن الحل يندرج في محورين، الأول: مكافحة الحيوانات الضالة المتواجدة بالشوارع، والمحور الثاني: مكافحة الحيوانات المشرسة المقتناة داخل البيوت الخاصة. فبالنسبة للكلاب الضالة أى حيوانات الشارع فالطب البيطرى متهم بتسميم هذه الكلاب، والحقوقيون في مجال الحيوان يتهمون البيطريين بمخالفة دستورهم الذى أقسموا عليه بالمحافظة على الحيوانات».
وتابعت: «كأطباء بيطريين نرفض تسميم الكلاب الضالة ونرفض توريطنا في هذه القضية، لأنه ليس دور الطب البيطرى وغير منوط بنا علاج هذه الأزمة، إنما هى مسئولية شرطة الخيالة، فهم يقضون على الكلاب بالخرطوش وهذه المهمة منذ قديم الأزل، ونحن كأطباء بيطريين وضحنا وجهة نظرنا ونادينا كثيرا في أن فعل تسميم الكلاب بسم «الاستركنين» ضار بالبيئة ومدمر لها، وطريقة قتل الحيوان غير الرحيمة تتعارض مع كل الأعراف الإنسانية والمواثيق المهنية الطبية البيطرية، لكن للأسف هذا هو قانون وزارة الزراعة، وإلى أن تغير وزارة الزراعة هذا القانون نحن مرغمون على تنفيذ البلاغات التى تأتى لنا عن طريق مديريات الطب البيطرى أو الوزارة أو غرف عمليات المحافظات، فبعض المناطق يشتكى سكانها من كلاب ضالة تهاجم المواطنين، وأنت كشخص تنفيذى منوط بك تنفيذ هذا البلاغ».
وأكملت، نعانى من قلة الدكاترة البيطريين، ويبلغ عدد الأطباء البيطرين في التفتيش على مستوى محافظات الجمهورية التابعين للرقابة الغذائية لصحة ١٠٠ مليون مواطن عددهم ١٠٠ طبيب بيطرى فقط، فنحن لا نتصرف إلا عن طريق بلاغات قوية، متكررة بأكثر من مرة، وأغلب البلاغات تأتى من سكان المناطق الجبلية والمدن الجديدة، بسبب الزحف العمرانى الذى اقتحم بيئة هذه الحيوانات فبالتالى لا بد من تواجد هذه الحيوانات للبحث عن غذائها داخل صناديق القمامة».
وقالت لكن الحل البديل عمليات التعقيم التى تحتاج لميزانية باهظة الثمن لكن نستطيع تدبير هذه الميزانية من جمعيات حقوق الحيوان من المنظمات الخارجية المعتمدة، لتوفير الأمصال والمصاريف اللازمة لمثل هذه العمليات لأن عملية الإخصاء أو شيل الرحم بالنسبة للكلاب الإناث تحتاج متابعة وأطباء متخصصين في جراحة الحيوان، فكل هذا يحتاج إلى مصاريف تبحث الدولة في اعتماداتها.
وأشارت إلى أن المحافظات التى لها ظهير صحراوى لماذا لم تجمع الكلاب وتطلق في هذا الظهير الصحراوى بحيث تعمل كعدو بيولوجى لأجناس أخرى من الحيوانات كالثعالب والذئاب، مثلما حدث بمدينة ٦ أكتوبر، لأن قتل الحيوانات يخل بالنظام البيئي.
وعن الحيوانات المقتناة في المنازل الخارجة عن السيطرة، فتؤكد أن المزارع الخاصة بتربية الكلاب من السلالات الشرسة تروج لها وتضاعف في أسعارها، ولا توجد مزارع لإنتاج سلالات من كلاب الزينة الأليفة، ولكن توجد سلالات الكلاب الشرسة مثل كلب الكوكيجن كلب شرس قاتل، يدخل مصر في غياب تام للرقابة، فمثل هذه الأصناف مفترسة يجب منع استيرادها تماما، ونحن ليس لدينا الضبطية القضائية لمهاجمة المنازل التى تقتنى مثل هذه الحيوانات الشرسة».

الكلاب الشرسة قنابل
وأكدت عضو مجلس البيطريين أن الكلاب بدون سبب تهاجم المواطنين، والسبب هو تشريسها من قبل المربين معدومى الضمير، لأنهم يقومون بتدريب الكلاب على الشراسة وعقابها وحبسها لفترات طويلة تنتهى بجعل الكلب عبارة عن وحش مفترس، فالكلاب بطبيعتها حيوانات مطيعة للغاية إلا أن ما يفعله هؤلاء المربون يغير من الطبيعة الأليفة للكلاب، ويتم تدريبها على الشراسة ومهاجمة أى حد يتحرك».
وتابعت: «كلاب مدينتى كلاب مشرسة، وهذه الكلاب المشرسة قنابل موقوتة في كل بيت، فمن المفترض لو كان القانون يطبق أن أى شخص يتحرك بصحبة كلبه أن يكون مربوطا بسلسلة ومقنعا بواقى الفم، وأن تكون رخصة الكلب معلقة في رقبته، ولكن هذا كله لا يحدث.
ونقول إن الكلاب المشرسة قنابل موقوتة، لأن الكلب في حالة عض أى شخص لو لم يقتله سيتسبب له في عاهة مستديمة ناهيك عن الرهبة والخوف والرعب الذى قد يتسبب للإنسان في أمراض نفسية كبيرة».
وطالبت عضو مجلس البيطريين بضرورة منح الأطباء البيطريين حق الضبطية القضائية لرصد ومراقبة ووقف المخالفات الجسيمة التى يرتكبها بعض الأشخاص ومراقبة محلات بيع الحيوانات الأليفة، والمزارع وأماكن تربية وتجارة الحيوانات.
وجددت حديثها قائلة: «طالبت بأن يكون هناك فريق من الأطباء البيطريين لديهم الضبطية القضائية، فهناك فوضى ومهازل تحدث في مجال تجارة وبيع الحيوانات، فلك أن تتخيل أن الأمر وصل إلى أن على شواطئ الإسكندرية يتجول أشخاص ومعهم أسود وتماسيح ويجنون من وراء هذه الحيوانات أموالا مقابل التصوير مع الحيوانات «اتصور مع الأسد اتصور مع التمساح».
ولفتت إلى أن: «ما وجد في المهندسين قبل أيام هى تماسيح ميتة، ومن المرجح أنها كانت مقتناة من قبل مواطنين، ولكنها ماتت لعدم وجود وعى عن كيفية تربيتها، فهى حيوانات في الأصل مفترسة، والمواطنون يشترونها من الأسواق العشوائية في غياب الرقابة على أنها أشياء غريبة، فشراء الحيوانات في مصر أصبح هدفه واحد وهو المظاهر الكاذبة «منظرة وتفاخر فقط» دون أدنى قيمة من تربيتها، فتربية مثل تلك التماسيح خطر، ومن الواضح أن أصحابها فشلوا في تربيتها بعد أن كبرت وكبر حجمها أكثر من اللازم ولم تجد طعام مناسب، وبالتالى ماتت ورماها أصحابها في الشوارع، ويظهر عليها علامات سوء التغذية، وهو ما يؤكد وجود فوضى في مجال تربية الحيوان.
وحذرت البيطرية من أن صفحات التواصل الاجتماعى أصبحت تعج بالترويج والتسويق لتجارة الحيوانات بمعلومات مزيفة، كما أنها مليئة بالمعلومات المغلوطة، فهم يلعبون على تسويق الوهم بكلمات رنانة «اقتنى وحشا مفترسا من أفضل المدربين»، ولكن كل هذا خاطئ، فلا هى كلاب تصلح للتربية في المنازل، ولا هؤلاء هم مدربون مختصون، فالمزارع وأماكن تجارة الكلاب وأصحابها لم يدرسوا علم سلوكيات الحيوانات ولا أسس تربيتها، ولا طرق علاجها، ولكن اقتناء الحيوانات وتشريسها واتخاذها كمظاهر للرفاهية و«المنظرة» لتخويف المواطنين والتحرش بالفتيات وتخويف الشباب.
ودعت إلى محاسبة القائمين على تربية الكلاب وتشريسها وليس معاقبة الكلاب، فالكلاب دائما تقع ضحية، الكلاب البلدى تقتل، والكلاب من السلالات الأجنبية تقع ضحية لقليلى الخبرة والمربين معدومى الضمير يقومون بتشريسها وإطلاقها في الشوارع دون رقابة أو احتياطات أمن تحافظ على أرواح المواطنين. 
قالت إن روشتة الحل ترتكز على محورين، أولهما البحث عن حلول جذرية للكلاب الضالة والمقتناة في آن واحد، ترتكز على محورين أساسيين بالنسبة للكلاب الضالة، اعتماد مناهج علمية مستدامة ضد تكاثر عدد الحيوانات الضالة، والبعد عن استخدام سم الاستكرين الخطير على البيئة، وعمل بروتوكولات واتفاقيات بين الحكومة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الحيوان من أجل توفير أمصال السعار واعتمادات مالية لعملية تعقير لهذه الحيوانات، لابد من إقامة ندوات توعية للجمهور في كيفية التعامل مع الحيوانات في الشوارع، فالحيوان الشرس قد يكون كلبا أو قطة أو أى حيوان تحول سلوكه إلى الشراسة، ومن هنا يمكنها تعلم كيفية التعامل مع هذه الحيوانات، فيمكن إقامة هذه الندوات في الأماكن العامة والأندية والمدارس، لتحقيق كيفية التعامل السليم مع الحيوانات الضالة وكيف يقى نفسه.
وأكدت أنه بالنسبة للحيوانات الأخرى المقتناة مثل الكلاب الأجنبية، تفعيل القوانين الخاصة باقتناء هذه الحيوانات، والتى تنص على أن كل من يتحرك ومعه حيوان مثل الكلاب يجب أن يحكم السيطرة عليه بسلسلة، وواق للفم ويحمل معه رخصة اقتناء في رقبة الحيوان، فالقوانين للأسف غير مفعلة، والحل في ذلك يكون بمنح فرق بيطرية متخصصة حق الضبطية القضائية لتنفذ هذه القوانين، بالإضافة إلى تقنين استيراد السلالات الشرسة من الخارج، ومنع استيراد السلالات ذات الطبيعة الشرسة للغاية، فهناك سلالات سلوكها الطبيعى شرس مثل الرود فايلر الذى ظهر في مدينتي، وتوقيع عقوبات على الأماكن غير المرخصة التى تقوم بتدريب الكلاب على الشراسة، فالمفترض وضع قوانين لإحكام السيطرة على هذه الأماكن، ولابد من وجود عقوبات صارمة لمن يقوم بتشريس الكلاب وفرض قوانين وعقوبات رادعة ضد الأماكن غير المرخصة، والتى يشرف عليها أشخاص يمتهنون المهنة دون خبرة أو وعى مقابل أموال طائلة، ومعظمهم مدعٍ للمهنة، وكل ذلك خارج إطار القانون يكون نتيجته إطلاق حيوانات مفترسة في الشوارع بحوزة أشخاص لا يستطيعون السيطرة عليها. 


الكلاب الشرسة قنابل
«الكلاب الشرسة».. «الزراعة» تشتكى من نقص الموارد المالية المخصصة لـ«البيطريين».. و«الصحة»: 482 ألف حالة عقر في 2018.. و65 إصابة انتهت بالوفاة
اشتكت وزارة الزراعة بصفتها الجهة المعنية الآن بالقضية، ممثلة في هيئة الخدمات البيطرية، من نقص الموارد، حيث قال عز الدين أبو ستيت، وزير الزراعة، إن مصر بها تقريبا ١٥ مليون كلب ضال، في الوقت الذى تبلغ ميزانية هيئة الخدمات البيطرية مليونا و١٥٣ ألف جنيه، داعيا من يدافع عن حقوق الحيوان للمساهمة في توفير دعم للهيئة. 
وتضاربت الأرقام التى أعلنها الوزير مع دراسة أعدها الدكتور حمدى عرفة، أستاذ الإدارة المحلية وخبير استشارى المناطق العشوائية، أن عدد الكلاب الضالة المنتشرة في القرى والمدن بلغ ٢٢ مليون كلب ضال.
وأضافت الدراسة أن أعداد الكلاب الضالة تتزايد بشكل ملفت، حيث إن متوسط مدة بقاء الكلاب ودورة حياتها تصل إلى ٨ سنوات، أى أنه بعد ١٠ سنوات سيصبح عدد الكلاب في مصر أكثر من ٤٤ مليونا عام ٢٠٢٨. واقترحت الدراسة أن تتكفل شركة خاصة بمكافحة الكلاب الضالة في حالة عجز الحكومة إداريًا في إدارة الملف من خلال التعاقد وأن يقوم كل محافظ بتشكيل لجنة لمكافحة الكلاب داخل محافظته، نظرًا لعدم وجود خطه قومية متبعة بجدول زمنى من قبل مجلس الوزراء في هذا الصدد.
«الصحة»: 482 ألف حالة عقر في 2018.. و65 إصابة انتهت بالوفاة
كشف علاء عيد، رئيس قطاع الطب الوقائى بوزارة الصحة، أن عام ٢٠١٨ سجل ٤٨٢.٤٠ ألف حالة عقر، منها ٣٠٣ آلاف من عقر الكلاب، مقارنة بـ٤٢٣ ألف حالة عام ٢٠١٧، مع ٣٢ حالة سعار في ٢٠١٨، مقارنة بـ٦٥ حالة في ٢٠١٧.
وكانت الهيئة العامة للخدمات البيطرية، قد كشفت في تقرير لها مطلع ٢٠١٨ عن خطورة انتشار الكلاب في الشوارع دون ضابط أو رابط، وأشار التقرير إلى ارتفاع عدد حالات العقر الآدمية بسبب الكلاب الضالة خلال الأربعة أعوام الماضية ليصل إلى مليون و٣٩٢ ألف حالة، بإجمالى ٢٣١ حالة وفاة خلال الفترة من ٢٠١٤ حتى ٢٠١٧.
وأوضح أن إجمالى حالات العقر في ٢٠١٤ بلغ ٣٠٠ ألف حالة، ارتفعت إلى ٣٢٤ ألفا في ٢٠١٥، زادت إلى ٣٧٠ ألفا عام ٢٠١٦، حتى بلغت ٣٩٨ ألف حالة العام الماضي.
ولفت التقرير إلى الارتفاع المتواصل في عدد حالات الوفيات بسبب الإصابات بالعقر بمعدل متغير، حيث بلغ عدد حالات الإصابات المنتهية بالوفاة ٥٢ حالة عام ٢٠١٤، ارتفعت إلى ٥٥ حالة وفاة عام ٢٠١٥، ثم واصلت الارتفاع في ٢٠١٦ لتبلغ ٥٩ حالة، بينما بلغت العام الماضى ٦٥ حالة وفاة بسبب عقر الكلاب.
6 ملايين كلب من سلالات أجنبية تربى دون رقابة.. دينا ذوالفقار: الهيئة العامة للخدمات البيطرية رخصت 30 ألف كلب فقط.. وتربية «الحيوان» في مصر تحولت إلى «منظرة»
أما الناشطة في مجال حقوق الحيوان والحياة البرية، دينا ذوالفقار، قالت إن تربية الكلاب في مصر الآن أصبحت تعتمد فقط على «المنظرة»، كل شخص لديه فراغ يجلب كلبين من أشرس السلالات الأجنبية بغرض المنظرة وتخويف غيره، مؤكدة أن الحوادث الأخيرة تكشف عن مشكلة أكبر، حيث إن الكلاب المصرية مستأنسة منذ عصر الفراعنة، إلا أن هناك العديد من الممارسات المتطرفة من قبل بعض المربين، كما أن هناك العديد من التصريحات المغلوطة من قبل بعض المسئولين عن وجود سعار في مصر، وهو غير صحيح فلا يوجد سعار في مصر في الكلاب المصرية.

الكلاب الشرسة قنابل
وأضافت «ذو الفقار»، أن الكلاب المصرية «البلدي» تتمتع بالعديد من المميزات مما دفع بعض الدول لاستخراج سلالات جديدة منها في حين نحن نهملها ونوجه لها الاتهامات بين الحين والآخر والهدف ترويج سلالات أجنبية»، ولفتت الناشطة إلى أن السلالات الأجنبية من الكلاب هى الخطر الأكبر خلال المرحلة الحالية، حيث يتم تداول هذه السلالات دون أدنى رقابة من الدولة.
وتابعت: «إن الوضع المزرى الذى تنشأ فيه الحيوانات وتحكم غير المدربين في تربية وتجارة الكلاب هو السبب وراء ظهور السلالات الشرسة، تربية الكلاب أصبحت للمنظرة، وبعض الأشخاص يقومون بتشريس الكلاب، وبذلك تكون مكامن خطر في كل منطقة توجد فيها هذه الكلاب، وذلك بسبب سوء سلوك ملاك هذه الكلاب». 
وتابعت: «الكلاب المصرية تتعرض لمشاكل متكررة وكل المربين أصبحوا يقبلون على السلالات الأجنبية من إنتاج مزارع غير مؤهلة تعمل خارج القانون في ظل انعدام الرقابة على هذه الأماكن غير الصالحة لتربية الحيوانات دون أدنى رقابة من الدولة، وهو ما قاله وزير التنمية المحلية في تصريحاته التى أكد فيها أن ٩٥٪ من المحال غير مرخصة، وبالتالى تعد تجارة الكلاب هى اقتصاد أسود يتفشى في مصر».
وأضافت: «الوضع المزرى الذى تربى فيه الحيوانات بجانب عدم معرفة المربين بأصول تربية هذه الحيوانات، وأصبح كل من لا مهنة له يشتغل بتربية الكلاب الأجنبية ويتاجر فيها تحت بير السلم، دون رقابة، فهناك أكثر من ٦ ملايين كلب من سلالات أجنبية تربى دون رقابة. 
وأشارت إلى أن كلبى مدينتى كانا يستطيعان تمزيق جسد الطفل وقتله في الحال بفضل شراستهما، ولكن هناك العديد من الحلول لتفادى العقر من قبل الكلاب، وهو ما رصدته على منظمة الصحة العالمية في نشرة كاملة لها نسخة باللغة العربية ويجب التوعية بها وتطبيقها على طلاب المدارس، وقد أثبتت التجربة أن التوعية ضد العقر نجحت في الوصول إلى صفر حالات عقر في السويس بفضل التوعية. 
وطالبت الدولة بالبحث عن المسئول عن صاحب الكلاب والمربين الذين يعملون على تشريس الكلاب، فهؤلاء يجب أن يعاملوا معاملة تجار السلاح ويجب أن توجه إليهم الاتهامات وليس البحث عن الكلاب وضبطها أو تسميم الكلاب المصرية بسموم محرمة دوليا.
ولفتت إلى أن الكلاب أصبحت بيزنس دون رقابة من الدولة، ولهذا نقول للدولة «لا تتركوا المجانين يقتنون الكلاب»، هؤلاء المجانين الذين يقتنون الكلاب ويقامرون بها أو يقومون بإقامة حلبات صراع بين الكلاب في الشوارع. 
وأضافت أن الكارثة الأكبر هو ما نشرته الهيئة العامة للخدمات البيطرية والتى أعلنت ضمن تقرير إنجازاتها في العام الماضى عن تطعيم وترخيص ٣٠ ألف كلب، وهى «خيبة» لأن مصر بها ٦ ملايين كلب أجنبي، وهى نسبة ضئيلة للغاية بالمقارنة بإجمالى عدد الكلاب والسلالات الأجنبية، والأرقام التى تعلنها وزارة المالية من وقت لآخر حول كميات الأطعمة الخاصة بالكلاب والقطط والحيوانات توضح ضخامة الأعداد الحقيقية لما يصل إلى ٦ ملايين وأكثر من الكلاب فقط.
ناشطة في حقوق الحيوان: الكلاب المصرية «البلدى» تتمتع بمميزات عديدة ما دفع بعض الدول لاستخراج سلالات جديدة منها في حين نحن نهملها ونوجه لها الاتهامات بين الحين والآخر والهدف ترويج سلالات أجنبية.. والسلالات الأجنبية الخطر الأكبر خلال المرحلة الحالية
وزير التنمية المحلية أكد أن ٩٥٪ من محال البيع غير مرخصة، وبالتالى تعد تجارة الكلاب اقتصادًا أسود يتفشى في مصر.. والكلاب المصرية تتعرض لمشاكل متكررة وكل المربين أصبحوا يقبلون على السلالات الأجنبية من إنتاج مزارع غير مؤهلة تعمل خارج القانون في ظل انعدام الرقابة.
"
هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟

هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟