رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
ads
ads
اغلاق | Close

خيري دومة يتحدث لـ"البوابة نيوز": دورة معرض الكتاب الـ50 نجحت بسبب المكان الجديد.. النقد أصبح مجبرًا على الاقتراب من القارئ

الإثنين 04/مارس/2019 - 10:45 م
الناقد الدكتور خيرى
الناقد الدكتور خيرى دومة
حوار - أحمد فيصل
طباعة
يعد الناقد الدكتور خيرى دومة، أستاذ الأدب الحديث بجامعة القاهرة، أحد أهم النقاد المصريين فى الساحة الأدبية، وهو يتسم برهافة خاصة فى النفاذ إلى عمق النصوص الأدبية، ومن أهم كتبه «تداخل الأنواع فى القصة المصرية القصيرة»، «أنت، ضمير المخاطب فى السرد العربي»، ودخل عالم الترجمة بسبعة كتب حتى الآن، منها «القصة، الرواية، المؤلف: دراسات فى نظرية الأنواع الأدبية المعاصرة»، «الإمبراطورية ترد بالكتابة: آداب ما بعد الاستعمار بين النظرية والتطبيق»، «المتحدثون: الأدب وانفجار الحديث»، «مطاردة العلامات... علم العلامات والأدب والتفكيك».

خيري دومة يتحدث لـالبوابة
كان لـ «البوابة» حوار معه بشأن دورة معرض الكتاب فى يوبيله الذهبى وقضايا أُخرى.. وإلى نص الحوار:
■ كيف ترى دورة معرض الكتاب فى يوبيله الذهبى حتى الآن؟
- أرى دورة المعرض لهذا العام ناجحة إلى حد بعيد، والغريب أن السبب فى نجاحها هو ما توقع الجميع أن يكون السبب فى فشلها، أعنى المكان الجديد. لاحظت أن الجميع مستمتعون بالمكان الجديد ومتسامحون مع أخطاء التنظيم المعتادة. فالمكان منظم جدا والجمهور مستمتع ويشترى فى هدوء ودون شكوى تقريبا.
■ كيف ترى النزعة التجريبية الغالبة فى الكتابة الآن؟ وهل ستنزاح الكلاسيكية عن المشهد؟
- لكل زمن نزعته التجريبية التى يرفضها الجمهور فى البداية، لكنه سرعان ما يقبلها وتتحول بعد وقت إلى كتابة كلاسيكية ويظهر من يعمل على تحطيمها، هذا هو قانون التطور الطبيعي.

خيري دومة يتحدث لـالبوابة
■ كيف ترى وجهة النظر النقدية القائلة بعدم وجود خصوصية فنية أصيلة للرواية المصرية؟
- الرواية المصرية ككل رواية أخرى فى العالم العربى لها خصوصيتها، لأنها تقدم عوالم الكتاب على تعدد تجاربهم وتنوعها. كل ما هنالك أن الرواية المصرية لم تعد وحدها فى الساحة كما كان من قبل، وإنما زاحمتها تجارب روائية خاصة أنتجتها وسائل الاتصال وسمحت بها طبيعة فن الرواية نفسه المفتوح على التجارب والبيئات الجديدة، على العكس، فن الرواية يزداد جمالا وغنى بهذه البيئات والتجارب واللغات الجديدة، لدرجة أن فن الرواية غير مفهومنا عن الأدب وماهيته.
■ هل ترى أن سيطرة الرواية فى المشهد له بعد اجتماعى وليس ثقافيا كونها وسيلة بوح واعتراف؟
- كانت الرواية تلعب دور البوح بغزارة قبل الفيس بوك والمدونات. وأعتقد أن هذه الوسائل سهلت البوح لكنها أعادت الرواية إلى مكانها، لأنها لم تعد مجرد وسيلة بوح سهلة، وإنما تحتاج إلى قدر أعلى من المهارة والحساسية والمعرفة.

خيري دومة يتحدث لـالبوابة
■البعض يرى أن الراحل إدوار الخراط كان ظاهرة جمالية أكثر من كونه مثقفا عضويا ملتحما بقضايا الشارع ومشاكله.. كيف ترى ذلك؟
- إدوار الخراط طبعا ظاهرة قصصية مميزة، ومشروعة مبنية على أحلام داخلية منبعها الحب والتصوف، بل والواقع الذى عاشه من البداية مناضلا، ثم قرر أن يفتح الباب لتجربته اللغوية الخاصة الثرية. كاتب رائد من غير شك.
■ هل لدينا مدرسة نقدية خاصة بنا أم أن نقادنا يكتفون باجترار المقولات النقدية المستوردة من الغرب؟
- النقد نفسه تغير مثل الأدب. ورأيت أنه تغير للأفضل، لأنه أصبح مضطرا أن يقترب أكثر من القارئ العام، وأن يتخلى نسبيا عن الوسائل التقنية والمصطلحات المتخصصة.
■ هناك وجهة نظر نقدية تقول إنه لم يعد هناك نقاد وإنما فقط كتّاب.. كيف تقيم هذه النظرة؟
- الرأى القائل بعدم وجود نقاد لمتابعة ما يصدر من أعمال وما أكثرها، هو رأى سليم إلى حد بعيد، لأن النقاد مشغولون فى الغالب بأعمال أخرى لها أهميتها، لكنها عزلتهم عن الواقع الأدبى الحي. عدد المشتغلين بالنقد أقل كثيرا جدا من عدد المشتغلين بالكتابة الروائية خصوصا فى السنوات الأخيرة. النقد لا يقوم بدوره المطلوب لأنه لا يعمل على النصوص بقدر ما يعمل على النظريات المستوردة الجاهزة غير القابلة للتطبيق حين تنزل إلى أرض النصوص.
■ هل تمر القصة القصيرة بأزمة كما هو شائع؟ وهل يدرك القاص العربى أين يقف فى المشهد- القصصى العالمي؟
طبعا القصة القصيرة ليس لها الآن الحضور الذى تمتعت به فى عقد الستينيات وما بعده. كثيرون ممن بدأوا بكتابة القصة القصيرة تركوها استمتعوا برواج الرواية الصاعدة فى زمن الرواية. القصة القصيرة فن الأزمة المكثف، وهو انسحب نسبيا إلى الظل وأن ظل له مذاقه ورهافته والمناطق التى يختص بها من التجربة الإنسانية.
"
هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟

هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟