رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

"وسيم".. عشريني فقد بصره.. والأطباء: "سلم أمرك لله"

الأحد 03/مارس/2019 - 08:29 م
البوابة نيوز
تامر أفندى
طباعة
فى هوامش كتاب الحياة يقبع «وسيم» الشاب العشرينى كغيره من الشباب الذين غافلتهم الدنيا بطعنة غادرة، كان يضحك فتشتبك ضحكاته مع طير السماء تنسج لحنا يسرى أفئدة من حوله، كان يمشى فتلين الأرض لخطاه، يكتب الخطابات لمحبوبته ويذيلها بتوقيع «نور عيني»، آماله كانت تتلخص فى «كوشة وزفة»، أما المصاريف فلا حسابات لها فهو يعرف كيف يكسب قوت يومه من أى عمل بذراعيه المفتولتين.
فى يوم ما كان عمله يتطلب الانتقال إلى محافظة أخرى، جهز أغراضه وهاتف «نصفه الآخر» يعبئ قلبه طاقة أمل تكفيه يومه على أمل أن يعود فى المساء وفى كفه «هدية لحبيبته»، بجوار شباك «الميكروباص» جلس يُحدق فى كل شىء، يقرأ الإعلانات واللافتات ويتصفح وجوه العابرين من هنا وهناك، وفجأة اصطدمت السيارة بأخرى، كان «وسيم» قد دخل فى غيبوبة وحين أفاق أدرك أن شمس عينيه غابت بلا رجعة وحل محلها ليل قاتم، كان الأمل مازال يتجول فى طرقات المستشفى فطارده وسيم متكئا على يد حبيبته فى غرف كل الأطباء، حتى قفز الأمل من إحدى النوافذ تاركا عنوانا لنهاية أليمة لذلك الشاب العشرينى «تحتاج لشبكية ولا مجال لزرعها هنا».
عاد إلى مسكنه فى أرض اللواء لا يكتسب جديدا من الأصدقاء، فذهنه سجل نبرات صوت من يعرفهم، فى مسكن بسيط جلس مع حبيبته التى وثقت جوارها له بوثيقة زواج رسمية، لتكون كبؤبؤ عين له أنى ذهب أو ارتجل فرضى وارتضى وتعايش، لكن هذا الشاب الوسيم البصير قلبا لا دخل له.. لا معاشا شهريا ولا مشروعا يدر عليه بعض الجنيهات.. قابلناه ونحن نسير على باب الله نتنسم رحماته، وكان «وسيم» درس الله لنا فى هذا اليوم، ونحن نغادره حملنا أمانة أن نكتب عنه لمحافظ الجيزة أو لرئيس الحى لتخصيص «كشك» له، أو لفاعل خير يساعده فى محنته.. تلك كانت رسالته، أما نحن فرسالتنا إلى كل أهل الخير «وسيم اختبار لنا من الله فلا تعبسوا ولا تتولوا عنه».
"
برأيك.. ما هو أفضل فيلم في موسم العيد؟

برأيك.. ما هو أفضل فيلم في موسم العيد؟