رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
ads
ads
د. شريف درويش اللبان
د. شريف درويش اللبان

اتجاهات الشباب نحو الأحزاب السياسية "2"

الخميس 21/فبراير/2019 - 08:31 م
طباعة
شاركتُ السبت قبل الماضى فى مناقشة رسالة ماجستير مهمة للباحثة وفاء براد جلال عبدالصادق بقسم الإعلام بكلية الآداب جامعة سوهاج، وعنوانها: «دور المواقع الإخبارية فى تشكيل اتجاهات الشباب نحو الأحزاب السياسية بعد ثورة 25 يناير 2011»، ونواصل فى هذا المقال استعراض نتائج هذه الدراسة المهمة التى أجريت على عينة قوامها 400 مبحوث من الشباب المصرى، الذين يستخدمون المواقع الإخبارية لرصد علاقة هذه المواقع بتشكيل اتجاهات الشباب نحو الأحزاب السياسية. 
أشارت نتائج الدراسة أن نسبة (83.7%) من الشباب عينة الدراسة يروْن أن المواقع الإخبارية لديها القدرة على تفعيل عمليات المشاركة السياسية فى مصر، وقد انقسمت تلك النسبة ما بين (قادرة إلى حد ما) بنسبة 45.3%، و(قادرة إلى حد كبير) بنسبة 38.4%، أما المبحوثون الذين لديهم رأى مختلف بشأن قدرة المواقع الإخبارية على تفعيل المشاركة السياسية فلم تتجاوز نسبتهم 16.3%، وربما يعود ذلك لقناعتهم بأن هناك عوامل أخرى تزيد من عملية المشاركة السياسية غير المواقع الإخبارية، وأهمها تشجيع الحكومة للأفراد على المشاركة فى صنع القرارات. 
وأوضحت نتائج الدراسة أن حزب «الوفد» جاء فى مقدمة الأحزاب المصرية التى يهتم بها الشباب المصرى عينة الدراسة بمتابعة شئونها عبر المواقع الإخبارية بنسبة 72% من إجابات المبحوثين، وتُرجع الباحثة هذه النتيجة لتاريخ حزب «الوفد» الطويل فى ممارسة العمل السياسى، ولأنه الحزب الأهم والأشهر على الساحة المصرية، وجاء حزب «المصريين الأحرار» فى المرتبة الثانية بنسبة 29.8%، يليه فى المرتبة الثالثة حزب «مستقبل وطن» بنسبة 19.3%، ثم فى المرتبة الرابعة حزب «التجمع» بنسبة 16.8%، يليه فى الترتيب الخامس حزب «النور» بنسبة 16.3%، ثم حزب «المصرى الديمقراطي» فى الترتيب السادس بنسبة 12.5%، يليه «الحزب العربى الناصري» فى الترتيب السابع بنسبة 11%، ثم حزب «حُماة الوطن» فى الترتيب الثامن بنسبة 10%، وأخيرًا حزب «الدستور» فى الترتيب التاسع بنسبة 8%. 
توصلت الدراسة إلى ضعف الانتماء الحزبى لدى الشباب المصرى عينة الدراسة، حيث لم تتجاوز نسبة المنتمين إلى أحزاب سياسية 20.2% من إجمالى حجم العينة، أما الذين أكدوا أنهم لا ينتمون إلى أيٍّ من الأحزاب السياسية فقد زادت نسبتهم لتصل إلى 79.8%، وتدل هذه النتيجة على ضعف الأحزاب المصرية للدرجة التى لم تنجح فيها بتفعيل درجة الانتماء والرغبة من قبل مجتمع البحث فى الانضمام إليها، وتصل نسبة المنتمين للأحزاب من الشباب فى دراسات أخرى إلى ما نسبته تتراوح بين 7 و9%. 
وكشفت نتائج الدراسة عن أن المواقع الإخبارية «تهتم بالتفاصيل ومتابعتها عبر التحديث والروابط» فى مقدمة عبارات مقياس أداء المواقع الإخبارية بنسبة 80%، يليها «المواقع الإخبارية يمكننى الوثوق بها كمصدر إخباري» فى المرتبة الثانية بين عبارات مقياس أداء المواقع الإخبارية بنسبة 77.5%، وجاءت عبارة «المواقع الإخبارية تراعى احتياجات الجمهور» فى المرتبة الثالثة بين عبارات المقياس بنسبة 76.4%. وفى المرتبة الرابعة جاءت عبارة «يمكن أن أحصل منها على معلومات متكاملة حول الأحداث» بنسبة 72.9%، وفى المرتبة الخامسة الأخيرة جاءت عبارة «تعتمد على الدقة فى عرض مضمونها» بنسبة 70.9% من الشباب عينة البحث.
وأشارت نتائج الدراسة إلى اتجاهات المبحوثين نحو نشاط وأدوار الأحزاب السياسية بعد ثورة 25 يناير وما أعقبها من تطورات وكانت ما يلي: أن «الأحزاب السياسية التى انطلقت من خلفيات دينية إسلامية بعد الثورة لم تستطع الحفاظ على ثقة المواطنين بها» جاءت فى مقدمة عبارات المقياس، وحظيت بأعلى معدلات الموافقة بنسبة 79.4%، وجاءت عبارة «ثورة 25 يناير أسهمت فى ظهور أحزاب سياسية لها دور سياسى واجتماعى فعال» فى المرتبة الثانية بين عبارات المقياس بنسبة 77.3%، كما جاءت عبارة «ضعف الأحزاب السياسية ظهر فى عدم تحمل مسئولياتها الوطنية بعد 30 يونيو» فى المرتبة الثالثة بين عبارات المقياس بنسبة 76.5%، وجاءت عبارة «البرامج السياسية والاجتماعية للأحزاب السياسية جيدة وتعبر بصدق عن هموم المواطنين» فى الترتيب الرابع بنسبة 65.8%، يليها عبارة «تمارس الأحزاب السياسية رقابة حقيقية على الحكومة سواء من داخل مجلس النواب أو من خارجه» فى الترتيب الخامس بنسبة 63.8%، ثم عبارة «تعكس الأحزاب السياسية المصرية مختلف التيارات السياسية» فى الترتيب السادس بنسبة 63.7%، وأخيرًا عبارة «الصراعات الداخلية فى الأحزاب ليس لها تأثير على نشاطات الأحزاب وسياستها» فى الترتيب السابع بنسبة 62.2%.
وتوصلت الدراسة كذلك إلى أن الشباب المصرى عينة الدراسة أبدى عددًا من الأسباب التى يرى أنها هى الأسباب الحقيقية من وجهة نظره لعملية الاختفاء السريع لبعض الأحزاب السياسية التى نشأت بعد ثورة 25 يناير، وقد جاءت تلك الأسباب مرتبة على النحو الآتي: بسبب «ضعفها واحتياجها لإعادة النظر فى برامجها وأساليب التواصل مع المواطنين» فى المقدمة بنسبة 64.8%، وجاء سبب «لا نشعر بوجود تلك الأحزاب إلا فترة الانتخابات فقط» فى الترتيب الثانى بنسبة 53.3%، يليه فى الترتيب الثالث سبب «ضعف القيادة داخل الحزب وضعف المشاركة السياسية» بنسبة 50%، ثم سبب «تقييد حرية الممارسة السياسية هو السبب فى اختفائها» فى الترتيب الرابع بنسبة 48.8%، يليه فى الترتيب الأخير سبب «افتقادها لأى منهج علمى لعرض أفكارها الحزبية» بنسبة 45.3%.
وكشفت نتائج الدراسة عن أن تناول قضايا الأحزاب السياسية فى المواقع الاخبارية جاءت بنسبة 74.3%، أن الأحزاب السياسية «مهتمة بمصالحها الحزبية أكثر من مصالح الجمهور والمجتمع» ثم «الحصول على معلومات جديدة عن أنشطة الأحزاب السياسية» بنسبة 73.9%، «أسهمت فى التعرف على واقع الحياة السياسية فى مصر» بنسبة 73.5%، «جعلتنى متعاطفًا مع أحزاب المعارضة فى مصر» بنسبة 71%، «جعلتنى أشارك فى الانتخابات الرئاسية والبرلمانية» بنسبة 63.4%، حضور الندوات والمؤتمرات السياسية والحزبية» بنسبة 61.7%، و«الانضمام لحزب معين» بنسبة 61.3%، و«النزول للميادين والانضمام للفعاليات» بنسبة 59%، و«أشارك فى الدعم المادى للحزب» بنسبة 56.8%، و«التبرع لدعم الأحزاب السياسية ماليًا» بنسبة 55.3%.
وأوضحت نتائج الدراسة وجود مجموعة من المقترحات التى قدمها المبحوثون لتفعيل دور المواقع الإخبارية فى تشكيل اتجاهات الشباب نحو الأحزاب السياسية، حيث جاءت على النحو الآتي: «إتاحة حرية التعبير» بنسبة 45.3%، «الشفافية وتحرى الدقة ومراعاة المصالح العامة» بنسبة 23.5%، «الحيادية فى طرح الموضوعات الخاصة بالأحزاب» بنسبة 21.5%، «الدقة والصدق فى نقل المعلومات» بنسبة 16.8%، «الاهتمام بشباب الأحزاب وتبنى أفكارهم» بنسبة 14.8%، «عرض برامج وأنشطة الأحزاب بالتواصل بين المواطنين مع الأحزاب» بنسبة 13.8%، «إبراز دور الأحزاب فى معالجة مشكلات وقضايا المجتمع» بنسبة 11%، «عرض أهداف الحزب وتأثيره فى الحياة السياسية» بنسبة 7.8%، «تغطية فورية لأخبار وأنشطة الأحزاب» بنسبة 7.5%، «التخلى عن المصالح الشخصية، ونقل صورة حقيقة معبرة عن واقع الحياة الحزبية فى مصر» بنسبة 5%، «أن يكون لكل موقع إخبارى موقع على الفيس بوك يسهل عملية نقاش الشباب حول قضايا الأحزاب» بنسبة 4%، «تفعيل دور الشباب» بنسبة 2%، «نقل التجارب الحزبية الناجحة فى الدول المتقدمة والاستفادة منها» بنسبة 1%.
ونستكمل عرض نتائج هذه الدراسة المهمة فى الأسبوع المقبل بإذن الله.
"
هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟

هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟