رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

في مثل هذا اليوم.. 1946 الطلاب يحطمون شعلة ميلاد "فاروق"

الإثنين 11/فبراير/2019 - 02:42 ص
الملك فاروق
الملك فاروق
طباعة
تقرر أن تقوم اﻻحتفاﻻت بعيد ميلاد الملك فاروق، فى مثل هذا اليوم ١١ فبراير ١٩٤٦، كان أول الطقوس أن تضاء مصر كلها، المدن والقرى بالأضواء والمشاعل، وأن يحتفل كل منها بعيد الشعلة، والتى يطلق الملك شرارتها من قصر عابدين إلى القلعة، ومنها لباقى أرجاء القطر.
ثم يقف ليتسلم الشعلة الأولى الآتية من الإسكندرية يحملها ويتبادلها العداءون جريا على الأقدام، وتعلن بعدها الأفراح العامة وتموج البلاد وتزخر بالمهرجانات وتطوف اﻻستعراضات تحت أقواس النصر، وينال كل مواطن نصيبه من السعادة الغامرة، حسبما يذكر محمد عودة فى كتابه «فاروق بداية ونهاية» عن دار الهلال القاهرة.
غير أن الطلاب أداروا ظهورهم لكل النداءات التى طالبتهم باﻻحتفال بالمناسبة، كما خاطبتهم هدى شعراوى وطلبت منهم الإقلاع عن المظاهرات، وأصدر النقراشى باشا بيانا بأن يكون الهتاف فى هذا اليوم مقصورا على هذه المناسبة، ولم تسفر هذه النداءات عن شىء، فاﻻحتفال يأتى فى ذروة اﻻنتفاضة الطلابية، التى انطلقت فى ٩ فبراير وأسفرت عن ٨٤ مصابا فيما عرف بمذبحة كوبرى عباس.
ونجح طلاب الأقاليم فى التصدى لحاملى الشعلة القادمين من الإسكندرية، ومنعوها من الوصول إلى القاهرة، وسارعت الحكومة وقد أذهلها الموقف ولم تحسب حسابه، فاضطرت إلى الدفع بموسيقى الجيش والبوليس، لتطوف الشوارع وتم ملء الفراغ فى ميدان عابدين. 
جابت الميدان المظاهرات تهتف «نشكو الجوع نشكو الفقر نشكو العرى» وإذا الحشد من المصريين يهتف «أين الكساء يا ملك النساء؟».. الشعلة شعلة الثورة.. حطموا المشاعل وغيرها من الهتافات، وتحول كل مواطن إلى إعصار، وانهالوا بكل ما وجدوه من حجارة وحطموا الرايات، وانطلقت دفعة رشاش من قوة ثكنات القصر الملكى لتشتيت الجموع.
"
ما أكثر أغنية تعجبك في عيد الحب؟

ما أكثر أغنية تعجبك في عيد الحب؟