رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

الأنظار تتوجه إلى الإمارات وتتابع الحدث التاريخي.. الأسبوع المقبل

الإثنين 28/يناير/2019 - 07:41 م
البوابة نيوز
رانيا سعد
طباعة
تحت شعار «اجعلنى أداة لسلامك».. بابا الفاتيكان فى دولة التسامح والسعادة 
الأنظار تتوجه إلى الإمارات وتتابع الحدث التاريخي.. الأسبوع المقبل
البابا يترأس قداسًا ضخمًا فى أبوظبى بحضور 135 ألفًا من الكاثوليك
كُتيب خاص لمخاطبة 25 ألف طفل مشارك بالحدث 
البابا فرنسيس يلتقى شيخ الأزهر فى حضور 600 من مختلف الأديان حول العالم 
صحيفة «الخليج»: العلاقات الدبلوماسية والاستراتيجية قوية بين الفاتيكان ودبى 
الأنظار تتوجه إلى
فى حدث تاريخى.. يوم 3 فبراير المقبل، يصل البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان إلى «أبوظبى»، وسط استعدادات تجرى على قدم وساق، فى إطار احتفالات تستعد لها دولة الإمارات العربية المتحدة. البداية كانت فى يونيو الماضي عندما استقبل البابا فرنسيس، عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولى فى دولة الإمارات، الذى نقل إلى قداسته تحيات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والشيخ محمد بن راشد، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد، ولى عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وسلم عبدالله بن زايد رسالة خطية موجهة من الشيخ محمد بن زايد، تتصل بالعلاقات الثنائية التى تربط دولة الإمارات بالكرسى الرسولى وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصلحة المشتركة لشعبى البلدين الصديقين. كما تضمنت الرسالة دعوة للبابا لزيارة الدولة ضيفًا عزيزًا وكريمًا.
وتم الإعلان الرسمى عن الزيارة من 3 إلى 5 فبراير، وبذلك يكون البابا فرنسيس، هو أول بابا للفاتيكان الذى يزور الإمارات، واختير شعار الزيارة «اجعلنى أداة لسلامك»، وسيكون الحوار بين الأديان والأخوّة بين المؤمنين محور هذه الزيارة. 
الأنظار تتوجه إلى
لقاءات دينية واستعدادات مستمرة 
خلال الزيارة التاريخية التى يقوم بها البابا فرنسيس لدولة الإمارات، يتم تنظيم لقاء تاريخى يجمع القيادات الروحية للأديان الإبراهيمية الثلاث، فضلًا عن قيادات دينية يمثلون ديانات وتقاليد دينية من مختلف أنحاء العالم، فى لقاء عالمى فريد يطلق عليه «لقاء الأخوة الإنسانية».
ويشكل هذا اللقاء جزءًا من الفعاليات العديدة التى تقام خلال زيارة البابا فرنسيس، والتى تعد أول زيارة له لمنطقة الخليج العربي. ويعقد فى إطار الزيارة لقاء بين البابا فرنسيس، وشيخ الأزهر، الإمام الدكتور أحمد الطيب، بوصفه رئيس مجلس حكماء المسلمين، الذى يتولى تنظيم لقاء القيادات الروحية العالمى الذى يشارك فيه أكثر من 600 شخصية تمثل مختلف الأديان حول العالم.
وقال مدير عام المجلس الوطنى للإعلام فى دولة الإمارات، منصور إبراهيم المنصوري، فى مؤتمر صحفى قدم خلاله إحاطة إعلامية حول زيارة البابا، والفعاليات المصاحبة أو التى تجرى أثناء الزيارة، إن الفعاليات التى تتضمنها زيارة البابا التاريخية للإمارات تعكس روح التسامح التى تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة، كما تعكس فهمها للإسلام كدين يحترم الأديان وحرية المعتقد، كما يتم توفير مناخ يسمح بممارسة الشعائر الدينية لمختلف الأديان والمذاهب، وأشار فى هذا الخصوص إلى احتضان الدولة 76 كنيسة ومعبدًا لمختلف الديانات والتقاليد الدينية.
وقال إن زيارة البابا فرنسيس تستقطب اهتمامًا إعلاميًّا هائلًا، بالنظر للمكانة التى يتمتع بها حول العالم، والطابع غير المسبوق للزيارة باعتبارها أول زيارة من نوعها للمنطقة. وأضاف أن الزيارة البابوية ولقاء الأخوة الإنسانية سيكونان فرصة فريدة لتقديم صورة مشرقة عن الإمارات والمنطقة، مشيرًا إلى أن البابا فرنسيس سيحظى باستقبال رسمى حافل يليق بمكانته كرئيس لدولة الفاتيكان ومكانته كراعٍ للكنيسة الكاثوليكية التى تعد الأكبر حول العالم.
وأشار إلى أن البابا سيترأس قداسًا ضخمًا فى مدينة زايد الرياضية فى العاصمة أبو ظبي، من المتوقع أن يحضره 135 ألفًا من الكاثوليك، من الإمارات ومن كاثوليك المنطقة العربية القادمين خصّيصًا لهذا الحدث. ولفت إلى أن القنوات التليفزيونية العالمية ستقوم ببثٍّ حيٍّ لوقائع الزيارة واللقاءات المصاحبة لها، مشيرًا إلى أن المجلس الوطنى للإعلام وفر تسهيلات ضخمة للإعلاميين المحليين والزائرين لتسهيل مهامهم فى تغطية هذا الحدث الكبير.
الأنظار تتوجه إلى
فى السياق نفسه، قال النائب الرسولى لجنوب شبه الجزيرة العربية، المطران بول هيندر، إن أكثر من 120 ألف شخص سيشاركون فى القداس الذى يترأسه البابا فرنسيس، خلال زيارته لدولة الإمارات العربية، محذرًا من الأشخاص الذين يقدمون البطاقات للبيع أو من خلال قنوات غير رسمية.
وأضاف هيندر، أنه منذ الإعلان عن الزيارة البابوية الشهر الماضي، عمل قادة الكنائس على وضع نظام يوزع البطاقات بأبسط الطرق على ضوء القدرة المحدودة، داعيًا المسيحيين إلى تجنب «المنافسة والترويج الشخصي» قبيل الزيارة المنتظرة، مشيرًا إلى أن الذين لم يتمكنوا من الحصول على البطاقات، سيشاهدون القدّاس عبر بث مباشر فى الكنائس.
وقال الأسقف فى رسالة مفتوحة إلى الكاثوليك: «سيتابع الناس فى هذا البلد، وفى الشرق الأوسط، وحتى حول العالم، هذا الحدث، ولذلك دعونا نجعل من هذه اللحظة شهادة روحية لإيماننا العميق، ولحبنا تجاه الكنيسة الكاثوليكية، ولكن أيضًا للسلام والتفاهم فى نفوسنا تجاه من هم من أتباع الديانات الأخرى».
وأضاف، سوف يتم توزيع البطاقات من خلال الرعايا على أساس حجمها، بهدف ضمان أكبر تمثيل ممكن قدر الإمكان، وسيتم إرسال معظم البطاقات إلى الرعايا التابعين للنيابة الرسولية فى جنوب شبه الجزيرة العربية، والتى تشمل كل من الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان واليمن.
وسيتم إرسال عدد أقل إلى رعايا النيابة الرسولية لشمال شبه الجزيرة العربية، والتى تشمل البحرين والكويت وقطر، فيما سيتمّ توفير عدد محدود للغاية من البطاقات لأولئك الأشخاص الراغبين فى المشاركة من خارج دول مجلس التعاون الخليجي، وقد وصلت البطاقات إلى تلك الرعايا فى 20 يناير الجاري.
وقال المطران هيندر فى رسالته: «ينتظر الكثير من المؤمنين بفارغ الصبر اليوم الذى سيحتفل به البابا فرنسيس بالقداس الإلهى فى ملعب مدينة زايد الرياضية فى أبوظبي، ونظرًا لمحدودية قدرة استيعاب الملعب، فى الداخل وفى الخارج، فقد اضطرت الكنيسة إلى وضع نظام لتوزيع بطاقات القداس بشكل عادل». 
ومن الواضح أن الكثيرين لن يتمكنوا من الحصول على فرصة لحضور قدّاس البابا فى أبوظبي، لذلك، يتم إجراء الاستعدادات بحيث يمكن للشخص متابعة الصلاة بأكملها فى بث حى عبر الموقع الإلكتروني، كما يمكن أن تكون جزءًا من الحدث ليس فقط عبر جهاز الكمبيوتر الخاص بك، ولكن أيضًا فى كل كنيسة.
كتاب خاص لمخاطبة الأطفال قبيل الزيارة
ليس فقط البالغين من يمتلكهم الحماس لرؤية البابا فرنسيس فى الإمارات، وتحديدًا فى أبوظبى من 3 وحتى 5 فبراير المقبل. فقبيل أول زيارة بابوية إلى منطقة الخليج العربي، يمتلك الأطفال كذلك هذا القدر من الشوق والحماس. لهذا، أطلقت الكنيسة الكاثوليكية فى دولة الإمارات العربية المتحدة كتابًا جديدًا للأطفال بعنوان «التقى البابا فرنسيس فى الإمارات العربية المتحدة»، وفيه يقدم أجوبة على قائمة طويلة من الأسئلة، التى قد يطرحها الأطفال حول رأس الكنيسة الكاثوليكية.
الأنظار تتوجه إلى
قام الأب غاندولف وايلد، سكرتير النائب الرسولى لجنوب الجزيرة العربية المطران بول هيندر، بتوزيع نسخ من الكتاب على عدد من الأطفال. وقال: «لقد رأيتهم متحمسين للغاية لمعرفة أن البابا فرنسيس كان طفلًا مثلهم، ويحب كرة القدم إلى اليوم».
وتم تصميم الكتاب باستخدام الملصقات لتشجيع الأطفال كى يتعرّفوا بشكل أكبر على مسيرة حياة البابا فرنسيس. وسيتم استعمال الكتاب فى فصول التعليم المسيحى والتى يشارك فيها أكثر من 25 ألف طفل فى مختلف أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة. وتساعد هذه الدروس، التى تقام فى عطلة نهاية الأسبوع، لمدة ساعة كاملة، على بناء وتشكيل أسس المعرفة عند الطفل روحيا وإيمانيا.
ويضيف الأب وايلد: «يتم استخدام الكتاب كذلك لشرح أهمية زيارة البابا فرنسيس لدولة الإمارات العربية المتحدة. وخلال فصول التعليم المسيحى سيتم مناقشة دور البابا، ورسالته، ولماذا يسافر بهدف السلام والوئام، واحترام الآخرين، والاهتمام بالخليقة»، مشيرًا إلى أن كل طفل يشارك فى حصص التعليم المسيحى المنتشرة فى كنائس الإمارات سيحصل على نسخة مجانية من هذا الكتاب. وقد طبع منه إلى اليوم 50 ألف نسخة.
الأنظار تتوجه إلى
علاقات استراتيجية قوية 
عبر صحيفة «الخليج» الإماراتية، رحبت دولة الإمارات العربية المتحدة بالزيارة الرسمية التى سيقوم بها قداسة بابا الكنيسة الكاثوليكية البابا فرنسيس إلى الدولة، وكتبت الصحيفة إن زيارة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان لدولة الإمارات فى فبراير المقبل تأتى كخطوة عظيمة، سبقتها علاقة وثيقة بين الإمارات والفاتيكان، وهى العلاقة التى توجت فى عام 2007 بتدشين العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ووقتها أشاد الفاتيكان بالحرية الدينية فى دولة الإمارات. 
وأبرزت الصحيفة الإماراتية عددًا من المواقف التاريخية بين البلدين، وذكرت أنه حتى العام 2007 لم تكن هناك علاقات دبلوماسية بين دولة الإمارات ودولة الفاتيكان، ولكن خلال هذه الفترة القصيرة من العلاقات أثمرت علاقة استراتيجية قوية بمستقبل بلا حدود.
وفى العام 2010، أصبحت د. حصة عبدالله أحمد العتيبة أول سيدة فى تاريخ دولة الفاتيكان تتقلد منصب سفير، وأشاد وقتها أنطونيو ميريلي، وزير الدولة للشئون الخارجية لحكومة الفاتيكان بسياسة التسامح التى تنتهجها القيادة الحكيمة فى دولة الإمارات التى رسخت قيم التسامح والمودة والتعاون والتعايش والانسجام، وذلك خلال اجتماعه مع الدكتورة حصة العتيبة سفيرة الدولة.
ومنذ بدء العلاقة بين الإمارات والفاتيكان كان التقدير للرؤية الحكيمة للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ولروح التسامح الدينى الذى يتميز به النسيج الاجتماعى للدولة.
الأنظار تتوجه إلى
زيارة تاريخية لمحمد بن زايد إلى الفاتيكان
جاءت زيارة الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان، ولى عهد أبوظبى نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى الفاتيكان خلال العام 2016، تأكيدًا لمبدأ راسخ فى سياسة الدولة عماده سماحة الأديان السماوية والقيم الإنسانية المشتركة التى تجمعنا للتعايش فى سلام وتعاون ووئام، وتجسيدًا لتعزيز ثقافة الحوار بين الشعوب، فحكومة دولة الإمارات رسّخت قيم التسامح والمودة والتعاون والمحبة، واتخذت كل الخطوات العملية التى جعلت من الإمارات حاضنة للسلام ومهدًا للحوار والتفاهم والتعايش والانسجام، وتكريسًا لهذا المبدأ تم تخصيص مقعد وزارى للتسامح.
وجاءت زيارة الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان إلى الفاتيكان ولقائه البابا فرنسيس تأكيدًا عمليًا على أنّ قيادة الإمارات تؤمن إيمانًا راسخًا بقيم التسامح والاعتدال والتعايش الثقافى والحضاري، ونبذ عوامل الفرقة والتعصب بين الشعوب.. وبسبب هذه السياسة المنفتحة، أصبح مجتمع الإمارات نموذجًا رائدًا للسماحة والتعايش الإنسانى واحترام قيم وعقائد الآخرين وثقافاتهم.
كما أهدى الشيخ محمد بن زايد خلال الزيارة البابا كتابًا يوثِّق الاكتشافات الأثرية فى جزيرة صير بنى ياس، التى أسسها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كمحمية طبيعية عام 1977، ومن بينها إحدى أقدم الكنائس فى التاريخ.
ويتضمن الكتاب معلومات قيِّمة عن أبرز الاكتشافات الأثرية التى وجدت فى الجزيرة، ومن أهمها العثور على معالم لكنيسة تاريخية ودير للرهبان، يعودان لفترة القرنين السابع والثامن للميلاد.
كما أن اللقاء بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والبابا تجاوز الوقت المحدد له بكثير إلى درجة أذهلت المراقبين والمتابعين، حيث إنَّ البابا فرنسيس استمع باهتمام كلى إلى ما طرحه سموه، كما بدا مهتمًا جدًا بسعة اطلاعه وثقافته العربية والدولية، كما لم يقتصر الاهتمام الفاتيكانى على هذا اللقاء، بل أضيف إليه لقاء بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وبين أمين سر الفاتيكان، الذى هو بمثابة وزير الخارجية للعاصمة الكاثوليكية فى العالم، ومما أعطى هذه الزيارة بُعدَها التاريخى أنَّ الإمارات تحارب ثقافة الكراهية وثقافة التمييز، وهذا ما جعلها تسمِّى وزيرًا للتسامح، وهى تستثمر فى التسامح لإدراكها أنَّ الكراهية مكلفة وتدمر الأوطان.
الأنظار تتوجه إلى
ترحيب قيادات الإمارات بزيارة البابا 
محمد بن راشد: الزيارة تعميق للاحترام المتبادل وترسيخ للحوار بين الأديان
محمد بن زايد: ازدهار السلام غاية تتحقق بالتآلف وتقبل اﻵخر 
عبدالله بن زايد: نرحب بـ «بابا السلام وفارس الأخوة الإنسانية على أرض المحبة»
رحب الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى بزيارة بابا الفاتيكان، مؤكدًا أهمية الزيارة التى من خلالها يتم ترسيخ الحوار بين الأديان والعمل من أجل تعزيز السلم والسلام والأخوة بين جميع البشر، وقال عبر «تويتر»: «نرحب بزيارة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان لدولة الإمارات فى فبراير القادم، زيارة نأمل من خلالها تعميق الاحترام المتبادل، وترسيخ الحوار بين الأديان، والعمل من أجل تعزيز السلم والسلام والأخوة بين جميع البشر». 
كما أعرب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولى عهد أبوظبى نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عن سعادته بالزيارة المرتقبة للبابا، وقال على «تويتر»: «يسعدنا فى دولة الإمارات الترحيب بزيارة قداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، الذى يعد رمزًا عالميًا من رموز السلام والتسامح وتعزيز روابط الأخوة الإنسانية. نتطلع إلى زيارة تاريخية، ننشد عبرها تعظيم فرص الحوار والتعايش السلمى بين الشعوب.. ازدهار السلام غاية تتحقق بالتآلف وتقبل اﻵخر». 
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولى اهتمام وتثمين دولة الإمارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، لهذه الزيارة التاريخية التى تكتسب أهمية خاصة فى ترسيخ روابط الصداقة والتعاون التى تميزت بها علاقة الإمارات بالفاتيكان، بما فيه خير الإنسانية وخدمة السلام العالمي.
وقال إن بابا الفاتيكان يشارك خلال زيارته للدولة فى ملتقى الحوار العالمى بين الأديان حول الأخوة الإنسانية، تلبية لدعوة ولى عهد أبوظبي. وأكد أن زيارة البابا تأتى ضمن جهود الدولة فى دعم وإرساء أسس التآخى والتعايش السلمى الإنسانى فى المنطقة والعالم.. مشيرًا إلى أن قبول البابا فرنسيس الدعوة يعزز تلك الجهود ويدفع عجلة الحوار بين الأديان، مما يوفر أرضية صلبة لتعزيز الأخوة الإنسانية. 
وقال الشيخ عبدالله على «تويتر»: «نتشرف بالترحيب بقداسة البابا فرنسيس بابا السلام والمحبة وفارس الأخوة الإنسانية على أرض المحبة والتسامح دولة الإمارات». 
وأرفق تغريدته بهاشتاج «البابا يزور الإمارات» الذى حاز تفاعلًا كبيرًا من قبل النشطاء فى الإمارات والوطن العربى والعالم.
الأنظار تتوجه إلى
دولة التسامح والسعادة
200 جنسية تعيش وتعمل فى سلام.. ومساجد وكنائس ومعبد للسيخ ومساحة للعبادة اليهودية
عينت الإمارات الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، ثانى وزيرا للتسامح فى البلاد عام 2017، بعد الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وهو واحد من العديد من المناصب الحكومية الفريدة التى تم إنشاؤها فى السنوات الأخيرة، إلى جانب وزراء دولة من أجل السعادة والذكاء الاصطناعي. 
وتهدف وزارة التسامح إلى بناء الجسور وكسر الجدران التى «يحاول بعض الناس إقامتها، والاختباء من ورائها». والوزير مكلّف بالتواصل مع المقيمين فى الإمارات، من مختلف الأديان والخلفيات، كى نجعلهم يشعرون بالأمان والاحترام.
وبحسب آل نهيان، فإن تعريفهم للتسامح هو فهم الآخر، والتحدث بعضنا مع بعض، وفى نفس الوقت الاحتفاظ باختلافاتهم الخاصة، سواء كانت فى دياناتهم أو ثقافاتهم أو عاداتهم.
وقال وزير التسامح إن زيارة البابا فرنسيس تسلّط الضوء على انفتاح الإمارات على الناس من جميع أنحاء العالم. وأنه يتوقع أن يختتم اللقاء بإعلان سيكون بمثابة خريطة طريق للأديان المتعددة، «للعمل على خلق عالم أفضل». وقال: «إنها أقوى رسالة نبعث بها لأولئك الذين يحاولون تقسيمنا، ولأولئك الذين يخلقون انعدام الثقة بيننا». 
وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة قد أعلنت عام 2019 عاما للتسامح. وتم تشجيع القطاعين العام والخاص على التمسك بمبادرة الدولة هذه، والتى تدوم عامًا كاملًا بغية تعزيز البلاد كمنارة للتسامح، حيث يعيش فيها حوالى 200 جنسية وتعمل بسلام. وتتألف الدولة من اتحاد يضم 7 إمارات. وتقع البلاد على الجانب الشرقى من شبه الجزيرة العربية، ويقطنها حوالى 9 ملايين نسمة، (حوالى 8 ملايين منهم من الأجانب المقيمين. 
ويضمن دستور البلاد حرية ممارسة العبادات الدينية، بشرط ألا تتعارض مع السياسات العامة، أو تنتهك الأخلاق العامة. كما تحظر القوانين التمييز، أو إساءة استخدام أى ضريح مقدّس، أو إهانة لأى دين. ويشكل الهنود أكثر من ثلث سكان الإمارات، مع وجود حوالى 3.3 مليون شخص يقيمون فى البلاد. وهناك معبد هندوسى فى دبي، وآخر كبير يبنى فى أبوظبى على أرض تبرّع بها حكام البلاد. كما تعد الإمارات موطنًا لحوالى مليون كاثوليكي، من ضمنهم مجموعة كبيرة من الفلبيين. وإضافة إلى الكنائس الكاثوليكية، هناك العديد من الكنائس فى الإمارات التى تنتمى لكنائس مسيحية متعددة، ومعبد للسيخ، ومساحة للعبادة اليهودية.
الأنظار تتوجه إلى
تفاعل كبير مع هاشتاج «البابا يزور الإمارات»
تفاعل نشطاء ومغردون مع هاشتاج «البابا يزور الإمارات» الذى أطلقه الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، مؤكدين أن الزيارة التاريخية للبابا تأتى تعزيزًا لمكانة وسماحة دولة الإمارات من حيث التعايش السلمى وتجسيدًا لتعزيز ثقافة الحوار بين الشعوب، وأن الجميع أسرة واحدة تحتضنهم قيم التسامح والتعايش والاحترام.
وأشاد العديد من المغردين بجهود دولة الإمارات فى نشر قيم التسامح والاعتدال، بالإضافة لكونها بلد السلام والحب والمساواة بين جميع فئات المجتمع، مضيفين أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، هو من رسّخ ثقافة التسامح والتعايش والوئام بين قاطنى هذه الدولة، مما عزز مكانتها العالمية بين الدول فى التعايش والتسامح، فضلًا عن أنها أول دولة استحدثت حقيبة وزارية للتسامح.
"
هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟

هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟