رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

وزير الخارجية الجزائري: الأمن في منطقة المتوسط لا يتجزأ

الجمعة 18/يناير/2019 - 09:59 م
عبد القادر مساهل
عبد القادر مساهل
أ ش أ
طباعة
أكد عبد القادر مساهل وزير الشؤون الخارجية الجزائري أن الأمن في منطقة البحر المتوسط باعتباره فضاء مشتركا بين بلدان الضفتين لا يتجزأ ومترابط.
وقال مساهل - في كلمته خلال رئاسته الاجتماع الـ15 لوزراء خارجية دول الحوار "5+5" اليوم الجمعة بالعاصمة المالطية فاليتا - إن تفاقم أزمة الهجرة في المتوسط يستوقفنا على أكثر من صعيد ويتطلب تكفلا متضامنا وفعالا لهذه الظاهرة من خلال مقاربة شاملة تنادي بها الجزائر، مشيرا إلى أهمية التعاون الإقليمي للقيام بما يلزم فيما يخص المقاربات والأعمال للتكفل الأمثل بالانشغالات لاسيما على الصعيد الأمني للمنطقة.
وأضاف مساهل أن بلاده تقوم بجهود جبارة وبأموالها الخاصة لتأمين حدودها ومكافحة الهجرة غير المشروعة، محذرا من أن الجزائر التي سخرت وسائل ضخمة لمواجهة تدفقات الهجرة غير المشروعة لن تتسامح في أن ينال من أمنها جماعات مهاجرين مزعومين متورطين فيما يجري في بعض بلدان المنطقة.
واعتبر وزير الشؤون الخارجية الجزائري أن قمة مالطا حول الهجرة بين إفريقيا وأوروبا على الرغم من أنها سمحت بإدراك خطورة هذه الظاهرة وضرورة التعجيل بمواجهتها إلا أنها لم تنص على الانخراط في حركية حقيقية من شأنها أن تقدم ردود مناسبة وفعالة ومستدامة لمعالجة قضية الهجرة غير المشروعة. 
وجدد مساهل التأكيد على قناعة بلاده بأن الجهود المتفق عليها والمتضافرة ينبغي أن توجه نحو المعالجة المستدامة للأسباب العميقة لظاهرة الهجرة من خلال حل الأزمات وتطوير شراكات وترقية الحركية بين الضفتين المتجاورتين للمتوسط .
وحول الأزمة الليبية، قال مساهل إن بلاده ترى أن مضاعفة الأجندات والتدخلات الأجنبية يقلل من فرص نجاح مسار تسوية عادلة ومستدامة لهذه الأزمة تحت إشراف الأمم المتحدة وبقيادة الممثل الخاص للأمين العام غسان سلامة، مؤكدا ضرورة وجود أجندة واحدة بالنسبة لليبيا وضرورة وقف التدخلات الأجنبية التي لا تزال تمثل العائق الحقيقي أمام نجاح مسار السلم فيها.
وأوضح أن الجزائر مقتنعة أن تسوية الأزمة الليبية لا يمكن أن تتأتي إلا من الشعب الليبي نفسه دون أي تدخل أجنبي، ومن خلال حوار شامل بهدف التوصل إلى حلول توافقية ومستدامة يمكن أن توافق عليها جميع الأطراف الليبية، مشيدًا بالإجراءات التي اتخذها مؤخرا الليبيون حول التنسيق الأمني والذي يشكل خطوة إيجابية نحو توحيد مؤسسات الدولة الليبية، معربا عن تشجيعه لليبيين من أجل الحفاظ على طريق الحوار الوحيد الذي من شأنه السماح بعودة الاستقرار إلى ليبيا.
وبخصوص الوضع في منطقة الساحل، جدد مساهل الالتزام الثابت للجزائر باستكمال تنفيذ اتفاق السلم والمصالحة في مالي من خلال المساعدة متعددة الأشكال التي تقدمها له وكذا إلى بلدان أخرى من منطقة الساحل، مؤكدا ضرورة مشاركة المجتمع الدولي وشركائه الأوروبيين على وجه الخصوص بشكل أكبر في الجهود الرامية إلى تدعيم السلم والأمن في منطقة الساحل.
وفيما يخص الوضع في سوريا، أشار وزير الشؤون الخارجية الجزائري إلى أن بلاده تؤيد دائما الحل السلمي الذي يرتكز على الحوار والمصالحة الكفيلين بالمحافظة على السيادة والوحدة لسوريا ووحدة شعبها الذي يجب احترام إرادته السيادية في تقرير مستقبله بحرية، مجددًا دعم بلاده لجهود المبعوث الأممي ولمسار "أستانا" من أجل التوصل إلى حل سلمي ينبثق عن حوار بناء بين مختلف الفاعلين السوريين وكذا مساندتها للشعب السوري في كفاحه ضد الإرهاب وبحثه عن الاستقرار والحفاظ على سيادة بلده.
وحول قضايا مكافحة الإرهاب، قال مساهل إنه بالرغم من التراجع والخسائر التي لحقت بالإرهاب مؤخرا إلا أنه يمثل دائما تهديدا شاملا، وإنه لا يوجد بلد في منأى عنه لاسيما بسبب قدرته الكبيرة على التنقل والتغير والتكيف والابتكار في طريقة عمله، منوها بالعمل الذي قام به المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب الذي يثرى وسائل مكافحة فعالة للتطرف العنيف والإرهاب.
وتطرق مساهل إلى القضية الفلسطينية، مؤكدا أنها تتطلب تضافر الجهود للخروج من وضعية الانسداد الحالية لمسار السلم، ووضع حد للمعاناة اليومية للشعب الفلسطيني، معربا عن دعم الجزائر لحق الشعب الفلسطيني الثابت في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
"
ما أكثر أغنية تعجبك في عيد الحب؟

ما أكثر أغنية تعجبك في عيد الحب؟