رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

توتر العلاقات بين واشنطن وانقرة بسبب صفقة أسلحة روسية.. وتركيا تتسبب في فوضى بسوريا بعد انسحاب القوات الأمريكية

الإثنين 14/يناير/2019 - 03:34 ص
الرئيس التركي رجب
الرئيس التركي رجب طبيب أردوغان
عمر رأفت
طباعة
صدام جديد قد تشهده العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، على خلفية الصدام التركي الأمريكي بسبب صفقة السلاح الروسية الموجهة لتركيا.
ورفض الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان التخلي عن الاتفاق الذي وُقع مع موسكو بشأن شراء أنظمة الدفاع الجوي S-400. 
وأبلغت واشنطن تركيا في سبتمبر من العام الماضي، أنها مستعدة من أجل اعطائها أنظمة باتريوت الجوية الأمريكية الصنع، ولكن عليها التخلي عن صفقة شراء صواريخ S400 من موسكو، ولكن قوبل هذا الأمر بالرفض من الاتراك.
وقال وزير خارجية أنقرة ميفلوت جاويش أوغلو خلال مقابلة تلفزيونية: "لقد تم بالفعل الانتهاء من صفقة S-400، يمكننا أن نتفق مع الولايات المتحدة على نظام باتريوت، ولكن ليس إذا كان هناك شرط للتخلي عن S-400s".
وأضاف "جاويش أوغلو" أن أنقرة تلقت الاقتراح من الولايات المتحدة لشراء أسلحتها وستنظر في الشروط، لكنها حذرت واشنطن من محاولة التدخل في علاقة أنقرة مع موسكو.
ومن ناحية أخرى، قال الرئيس التركي في حديثه في منتدى الأعمال التركي القيرغيزستاني في عاصمة قرغيزستان: "لقد أبرمنا صفقة S-400 مع روسيا، وهناك شخص ما مستاء من ذلك، ولا نحتاج إلى إذن من أي شخص"، ويقصد هنا الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.
وحذر وزير الدفاع الأمريكي آنذاك، جيمس ماتيس، أنقرة من أن هذه الاتفاقية التي تبلغ قيمتها 1.9 مليون جنيه استرليني (2.5 مليون دولار) ستسبب توترًا في العلاقات مع واشنطن، مع الأخذ في الاعتبار كون تركيا عضوًا في حلف الناتو.
وتركيا التي تأمل في شراء طائرات F-35 الأمريكية، ستكون من الصعب الحصول عليها بسبب تعنت تركيا بشأن مطالب الولايات المتحدة.
وقال تيم آش، المتخصص في الشئون العسكرية لصحيفة "ديلي اكسبريس" البريطانية: "لا يمكن أن تبرم تركيا الصفقتين، أعتقد أن الولايات المتحدة سوف تسحب صفقة بيع باتريوت وF-35 إذا كانت تركيا تريد اتمام الصفقة الروسية، ومع ذلك.
وفي السياق ذاته، ذكرت تقارير صحفية أبرزتها شبكة "يورونيوز" أن القوات التركية تتسبب في فوضى شديدة بعد انسحاب القوات الأمريكية من الاراضي السورية.
وبمجرد إعلان ترامب عن نيته، قال أردوغان إن تركيا ستؤجل أي عملية حتى مغادرة جميع القوات الأمريكية.
وأضاف المراقبون أن أنقرة ستحاول وبشدة أن تحل محل القوات الأمريكية التي ستغادر الاراضي السورية، في محاولة منها للسيطرة على الحدود والقضاء على الأكراد.
وتأتي تلك التقارير في ظل الانقسامات داخل الجيش التركي بشأن إطلاق عملية عسكرية ضد الأكراد قبل الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية. 
ويتوقع الدبلوماسي التركي السابق أيدين سيلسين أن أردوغان سيتطلع الآن إلى حل تلك الأمور وكافة الاشكاليات في سوريا مع ترامب.
وقال سيلسين: "علينا أن ننتظر لنرى ما الذي يجب على أردوغان قوله مع ترامب" 
وتم اعتقال أكثر من 100 جندي، بسبب الاشتباه في صلاتهم بالداعية الاسلامي، فتح الله جولن، الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرا له، حسبما ذكر المدعون ووسائل الإعلام الرسمية، وتم تنفيذ تلك العمليات التي تستهدف أنصار جولن بشكل منتظم منذ أحداث يونيو 2016.
وينفي جولن تورطه في محاولة الانقلاب التي قتل فيها 250 شخصًا. 
وقال مكتب المدعي العام في اسطنبول إنه أمر باعتقال 50 مشتبهًا بهم - ستة منهم ضباط والبقية طلاب الأكاديمية العسكرية.
وأوضح البيان ان هذه العملية المنتشرة في 16 مقاطعة ركزت على المكالمات الهاتفية عبر خطوط الهاتف الثابتة.
وفي مقاطعة أضنة بجنوب البلاد، أمر الادعاء بالقبض على 52 جنديا آخرين، منهم 42 يعملون في عملية انتشرت في 20 مقاطعة، حسبما أفادت وكالة أنباء الأناضول المملوكة للدولة.
وأضاف الادعاء ان هناك ضباط آخرين في الخدمة يواجهون الاعتقال بسبب مكالمات هاتفية مدفوعة أجروها إلى أشخاص آخرين يزعم أنهم مرتبطون بجولن. 
وتم سجن أكثر من 77000 شخص في انتظار المحاكمة، في حين تم عزل أو توقيف 150 الف من الموظفين المدنيين والعسكريين وغيرهم من وظائفهم كجزء من عمليات التطهير بعد احداث عام 2016. 
وعبرت جماعات حقوق الانسان وحلفاء تركيا الغربيون عن قلقهم من حملة القمع قائلين ان الرئيس طيب اردوغان يقوم بسحق المعارضة.
وأكدت الحكومة أن الإجراءات الأمنية ضرورية بسبب خطورة التهديد الذي تواجهه تركيا.
"
هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟

هل تؤيد حجب الألعاب الإلكترونية الخطرة؟