رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

"عبدالمنعم" عن "الطوق والأسورة 2018": إعادة إنتاج الماضى دليل على سكون الحاضر

الخميس 10/يناير/2019 - 01:51 م
الطوق والاسورة
الطوق والاسورة
مريم الجارحي
طباعة
قال الكاتب يسرى حسان إن عرض " الطوق والاسورة " من العروض المهمة التى أعيد انتاجها مؤخرا فى مصر بعد ما يقرب من 22 عاما، مشيرا الى أن تلك الرواية التي تعود للاديب الكبير يحيى الطاهر عبدالله، لاقت رواجا كبير لدى الفنانين والمثقفين الذين سعوا لمسرحتها وتقديمها فى مختلف مسارح مصر.
وأضاف "حسان" خلال المؤتمر الصحفى الذى اقيم لصناع العرض صباح اليوم الخميس بأحد فنادق القاهرة ضمن فعاليات مهرجان دورة الحادية عشرة لمهرجان المسرح العربى المقام بالقاهرة:" أن ناصر عبدالمنعم من أهم المخرجين المصريين حيث لمع اسمه منذ سبعينيات القرن الماضى وحتى الان".
وطرح "حسان" عدة أسئلة على مخرج العمل قائلا:" ما الذى يدفع مخرج متميز لإعادة تجربة تم انتاجها قبل كل تلك الفترة وخصوصا ان العرض يشارك فى المسار الثانى للمهرجان والذى ينافس على جائزة سلطان القاسمى؟، وما الذى طرأ على الرؤية الإخراجية من جديد وهل ستواكب متطلبات العصر ام سيتم تقديمها كما كانت فى الماضى؟".
فيما أجاب المخرج ناصر عبدالمنعم على تساؤلات الكاتب قائلا:" إن هناك شقين للاجابة على هذا السؤال يؤكدان استحالة انتاج العرض كما كان فى الماضى، أولهما شق إجرائى مرتبط بإعادة انتاج العرض من جديد ليشارك فى المهرجان التجريبى فى اطار الاحتفال باليوبيل الفضى له، والشق الاخر ان الممثليين اختلفوا فمنهم من اعتزل ومنهم من كبر فى السن واصبح فى مراكز مرموقة ومنهم من غير نشاطه المسرحى تماما".
وأضاف أن موضوع الريبرتوار أو إعادة انتاج عروض تم انتاجها من قبل ولاقت رواجا مسرحيًا كبيرًا من الاشياء المهمة، ولدى تجربتان ارى أن إعادة انتاجهما من جديد يناسب ظروف هذا العصر ايضا وهما " الطوق والاسورة "، " رجل القلعة " وذلك لارتباطهما الشديد زمنيا بالظرف التاريخى والسياسى فى الوقت الراهن.
واستطرد قائلا: "العرض يقدم المرأة الصعيدية كنموذج للمراة المقهورة من قبل السلطة الذكورية، فالموروث الثقافى الشعبى ليس كله ايجابيا انما يحتوى ايضا على سلبيات لابد من مواجهتها ومناقشتها والتفكير فى سبل حلها، كل ذلك يتجسد من خلال شخصية حزينة التى تدير حياتها بالحيل والخداع حتى تستطيع العيش فى المجتمع".
وتابع: "المسرحية اذن قابلة للتجديد والطرح كل فترة وحتى الان، فحتى على مستوى الجماليات حين قدمنا العرض لاول مرة فى التسعينيات كان الشكل الجمالي مختلفا عن السائد ولاقت المسرحية ردود فعل ايجابية جدا".
وحول اسباب اختيار عرض تم انتاجه منذ فترة ليشارك فى مسابقة المهرجان قال: "الاجابة هنا لدى اللجنة التى تشكلت لإختيار العروض المشاركة فهى من تضع المعايير وتقبل او ترفض العروض، تقدمنا كغيرنا من الفرق وتم اخطارنا بقبول العرض فى المهرجان".
وأضاف أن هذه المسرحية تعد تجربة ذاتيه له واعادة عرضها يضعه فى حنين شديد لاجترار ذكريات عديدة ما بين زمنى انتاج العرض فى الماضى والحاضر، ظل اختلاف شروط التلقى وطبيعة الجمهور، ما أوجب التركيز على اللحظة الراهنة حتى لا نفقد التواصل المطلوب".
وتابع: "العرض يطرح تلك المقابلات ما بين الماضى والحاضر من خلال السينوغرافيا حيث تتجاور المعابد الفرعونية الضخمة بجلالها ورونقها مع بيت شخصية حزينة الفقير فقرا مدقعا فى شكل مقابلة ما بين ماذا كنا والى اين وصلنا، بينما يقبع الجمهور ما بين ذلك الزمنين فى منطقة التجسيد للحدث حتى نورطه فى مساءلة التفكير فى الحالة المزرية التى وصلنا اليها".
وأوضح أن العرض يأتى فى سياق مشروع عمل عليه لسنوات طويلة تمثل فى مسرحه الرواية بسبب ضعف النصوص المسرحية التى كانت تعيد انتاج نفسها على الدوام، في حين وجد في الرواية معينا خصبا يطرح من خلاله الافكار والروؤى الفنية.
ولفت إلي انه استخدم تكنيك المونتاج السينمائى فى سرد احداث الرواية ولم يقدمها بالكامل وانما توقف عند لحظة زمنية معينة طرح من خلالها تساؤلات المقارنة ما بين الماضى والحاضر.
"
ما تقييمك لحملة 100 مليون صحة؟

ما تقييمك لحملة 100 مليون صحة؟