رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

"رجال المفرقعات".. دماء زكية تسيل من أجل الوطن

الثلاثاء 08/يناير/2019 - 10:01 م
البوابة نيوز
حاتم حمدان ومى محمد ومحمد صفوت وحمزة عبد المحسن
طباعة
«رجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ».. أبطال لم يتوانوا لحظة فى تأدية واجبهم تجاه وطنهم، ولم يهابوا الموت الذى يواجهونه فى عملهم، ولكن يقدمون على المخاطر لإنقاذ أرواح الأبرياء وممتلكاتهم، فضربوا أروع الأمثلة فى التضحية بكل غالً ونفيس لحماية أوطانهم. أنهم رجال المفرقعات بقوات الحماية المدنية، الذين يتعاملون مع القنابل والعبوات الناسفة والمتفجرات بكل أنواعها، ليزيلوا الخطر عن كاهل الأبرياء ويحملوه فوق أعناقهم، فكل من هؤلاء الأبطال يودع ذويه قبل نزوله إلى عمله، فلعله لا يعود إليهم مجددا. 
رجال المفرقعات..
تاريخ حافل للعديد من الأبطال رجال المفرقعات بإدارات الحماية المدنية بمختلف المحافظات، الذين قدموا أرواحهم من أجل مصر، والذين سطروا أسماءهم بحروف من نور فى تاريخ مصر، فمع بداية عام جديد فقدت مصر شهيدا بطلا هو الرائد «مصطفى عبيد» الذى سطر بدمائه قصة إنسانية بين المسلمين والأقباط فى مصر، الواقعة التى كشفت عن مدى قوة النسيج الوطني، والسباق فى التضحية، كل من أجل أخيه ورفيقه فى الوطن.
أكد اللواء ممدوح عبدالقادر، مدير إدارة الحماية المدنية الأسبق، أن الفترة الماضية قد شهدت انخفاضا فى معدل البلاغات الخاصة بوجود متفجرات وعبوات ناسفة، وأرجع ذلك إلى الجهود الاستباقية المبذولة التى تقوم بها الأجهزة الأمنية بالدولة، والممثلة فى «الحماية المدنية، وزارة الداخلية، المخابرات العامة، وزارة الدفاع، وقال تلك الأجهزة تعمل على وأد العمليات الإرهابية التى تقوم بها الجماعات الخارجة على القانون من منبعها، أيضا الضربات التى تقوم بها القوات المسلحة داخل الحدود المصرية «سيناء وغيرها» والتى تستهدف من خلالها جماعات إرهابية.
وعن الجهود التى تبذلها الدولة لمساعدة الأجهزة الأمنية فى القضاء على الإرهاب، قال «عبد القادر» إن الداخلية لديها إمكانيات للسيطرة على العمليات التفجيرية التى يسعون لتنفيذها داخل البلاد، وأوضح، أن الدولة بكل أجهزتها تعمل على توفير كل متطلبات الحماية المدنية، يأتى فى مقدمتها توفير التمويل اللازم لشراء الأسلحة اللازمة، والمعدات الحديثة التى يتم استخدامها فى الكشف عن المفرقعات والتعامل معها، أيضا الإنفاق على العمليات التدريبة التى يخضع لها خبراء الفرقعات داخل وخارج البلاد لمواجهة الإرهاب.
وفيما يخص الأجهزة التى تستخدم فى حالة وجود مفرقعات، أشار مدير الحماية المدنية الأسبق إلى أن هناك ما يتم استخدامه لكشف المفرقعات، وتتمثل فى استخدام الكلاب المدربة على ذلك، وتكون مهمتها كشف مكان المتفجر أو العبوة الناسفة، وفور التأكد من وجود عبوة يتم استخدام أجهزة التعامل مع المفرقعات، مثل «الروبورت»، أو الأجهزة اللاسلكية التى تعمل على تشويش الإشارات الصادرة من العبوة الناسفة لمنع تفجيرها.
أوضح مدير الحماية المدنية أن الأجهزة الأمنية تقوم من وقت لآخر بشراء أجهزة حديثة ذات تقنيات متقدمة لمواكبة الأحداث والتطور النوعى فى العمليات الإرهابية لتحديد والكشف عن بُعد عن تلك المواد المتفجرة وتفكيكها.
وعن كيفية التعامل وقت تلقى إدارة الحماية المدنية بلاغ بوجود جسم غريب فى أى مكان، أشار اللواء ممدوح عبدالقادر إلى أنه يتم التعامل مع أى بلاغ بشكل جدى وتتنقل القوات الأمنية إلى محل البلاغ وبحوزتها أجهزة كشف عن المفرقعات والتعامل معها، ويتم إخلاء المنطقة من السكان لمنع ووقع خسائر بشرية.
وأشار «عبد القادر» إلى أن ضباط المفرقعات يتم اختيارهم بناء على معاير معينة، يأتى أولها إيمانه بعمله فى مجال تفكيك المفرقعات لكونه مجالا خطيرا، أيضا إبداء رغبته بالالتحاق بهذا المجال، وبعد ذلك يقوم بالخضوع للعديد من الاختبارات الطبية والنفسية والعصبية، ومن ثم يتم تدريبه لعدة أشهر قد تصل إلى ٣ أشهر بشكل جيد جدا على كيفية التعامل فى هذا المجال، ومن حين لآخر يتم تجديد تلك التدريبات لكى يكون على علم ودراية بما هو جديد.
وأشار اللواء ممدوح عبدالقادر إلى أن هناك فرقا بين عبوات بدائية الصنع والقنابل أو المتفجرات، فالأولى يستخدم فيها مواد بدائية الصنع متاحة فى الأسواق المحلية كـ«البارود وبعض العناصر الكيماوية الأسمدة»، فالقنابل تكون عبارة عن مواد مصنعة يستخدم فيها مخلفات حروب «لغم قنابل يدوية»، حيث يتم تفكيكها والحصول على المواد المفرقعة التى بداخلها وصنع قنبلة منه، وهناك قنابل T.N.T « تي. إن. تي»، التى تحتوى على مادة الطولوين شديد الانفجار، ولكن أخطر القنابل الوجودة فى العالم هى قنابل C٤» سى ٤ «ويتم استخدامها فى الحروب.
واختتم عبدالقادر حديثه قائلا «نطالب من المواطنين ضرورة التوجه إلى الأجهزة الأمنية المختصة والإبلاغ فى حالة الاشتباه بأى جسم غريب أو الاتصال بهم، كما أيضا نطالبهم بعدم العبث فى الأجسام المشتبه فيها حتى لا تكون السبب فى حدوث كارثة.
فيما قال اللواء على عبدالمقصود، مدير الحماية المدنية الأسبق، إن بلاغات المفرقعات والعبوات الناسفة انخفضت بشكل كبير الآن عما كانت عليه فى فترة، ٢٠١١ وذلك يرجع بشكل كبير لقوة جهاز الشرطة والتعزيزات الأمنية الموجودة فى الشارع.
وأوضح أن هناك أساليب حديثة استخدمها المجرمون بعملهم لدائرتين للقنبلة أوالعبوة الناسفة، فمن الطبيعى أن كل رجال المفرقعات يعملون على الدائرة الأصلية، ولكن تكون هناك دائرة ثانية ميتة، فعندما يقوم الخبير بفك أسلاك الدائرة الأولي، فهذا يعنى إعطاء إشارة تشغيل للدائرة الثانية الميتة بأنها تعمل وتنفجر، رغم أن الخبير يتعامل بشكل صحيح، لكن نشاط الخلية الثانية يكون عند إبطال وقطع أسلاك الدائرة الأولي، وهو أسلوب يعكس مدى خسة إرهاب المجرمين.
وأضاف عبد المقصود أن قسم المفرقعات هو الجانب الأهم فى الحماية المدنية، وتحرص الدولة ووزارة الداخلية دائما على إمداده بالأجهزة والمعدات الحديثة، من خلال استيراد معدات من الخارج وتعمل دائما على مواكبة كل التحديثات والتطورات المماثلة فى إدارات الحماية المدنية العالمية، من خلال استخدام أدوات لاسلكية تعمل دون تدخل عناصر بشرية « روبوت» وأيضا استخدام المياه لتفادى حدوث ضحايا أو إصابات فى العنصر البشري، ولكن لا يمكن الاستغناء عن العنصر البشرى فى التعامل مع المتفجرات، حيث إنه هو المتحكم فى الشرائح اللاسلكية وتحديد أنواع العبوات واختيار الطريقة المناسبة للتعامل معها، بجانب توجيه للضباط وإعطاء الأوامر المناسبة.
وفى السياق ذاته، أوضح اللواء مجدى الشلقاني، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية الأسبق، أن ضباط الكشف عن المفرقعات يتم اختيارهم بعناية فهم على كفاءة عالية، نظرا لتدريبهم المستمر على التعامل مع المتفجرات، من خلال انعقاد الدورات والفرق التدريبية المحلية والأجنبية، وكذلك عقد بروتوكولات مع القوات المسلحة لتدريب الضباط على التعامل مع كل المواد المتفجرة، وأوضح أن الدولة دائما تمد إدارات الحماية المدنية المختلفة على مستوى الجمهورية بالأجهزة الحديثة للتعامل مع المتفجرات ويأتى على رأس تلك الأدوات «البدلة» التى يرتديها الضابط للتعامل مع الجسم.
وأكد الشلقانى، أن «البدلة» لا تحمى من الانفجار، وإنما تقلل من خطر الإصابة، ويجب أن يتم ارتداؤها بشكل مناسب ويكون على دراية بالتعامل معها، وأشار إلى أن ضابط المفرقعات يفحص الجسم عن مسافة عن طريق الروبوت أو جهاز تصوير للجسم لمعرفة ما بداخله، ويكون الضابط صاحب القرار فى التعامل مع الجسم بأى وسيلة يراها وحسب المنطقة التى تواجد بها البلاغ حتى لا تشكل خطورة على المواطنين.
وقال اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن ضابط المفرقعات عند تلقيه أى بلاغ يعلم أنه مُقدم على الموت، ولكن هدفهم الوحيد هم الحفاظ على الأبرياء، فالجميع يعمل بشعار الغلطة الأولى هى الغلطة الأخيرة لذا يجب الحذر التام، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية تمتلك كفاءات عالية وخبراء فى التعامل مع المفرقعات.


رجال المفرقعات..
«الداخلية» فحصت 10 بلاغات بالعثور على عبوات ناسفة

قال مصدر أمنى مسئول إن وزارة الداخلية تلقت أكثر من 10 بلاغات منذ بداية العام، بالعثور على عبوات ناسفة ومتفجرات وكان أغلب تلك البلاغات سلبية، وكان آخر تلك البلاغات العثور على متفجرات بمنطقة أبوالنمرس بمحافظة الجيزة، وتم التعامل الفورى مع البلاغ بواسطة خبراء المفرقعات. ونرصد أبرز البلاغات وحوادث العثور على عبوات ناسفة خلال الأيام الأولى من العام:


رجال المفرقعات..
بلاغ سلبى بوجود متفجرات فى أبوالنمرس

فى منطقة أبوالنمرس بمحافظة الجيزة، عثر الأهالى على كيسين بلاستيكيين بجوار كوبرى شبرامنت، واشتبهوا فى كونهما يحتويان على متفجرات بداخلهما.
وتلقى مركز شرطة أبوالنمرس، إشارة من شرطة نجدة بالجيزة، مفاده العثور على كيسين بلاستيكيين اشتبه الأهالى فيهما أنهما جسم غريب أو عبوة ناسفة، بجوار كوبرى شبرامنت، وانتقلت قوة أمنية، وخبراء المفرقعات إلى محل البلاغ.
بالكشف على الجسم الغريب تبين أنه قوالب طوب ملفوفة بأكياس بيضاء ولا توجد مواد متفجرة.



رجال المفرقعات..
عبوة ناسفة بكنيسة العذراء بمدينة نصر

نجحت الأجهزة الأمنية بالقاهرة فى تفكيك عبوتين ناسفتين من أصل ٣ عبوات، زرعها إرهابى بجوار مسجد، تمهيدًا لشن عملية إرهابية تستهدف كنيسة العذراء وأبوسيفين، بمدينة نصر، وأثناء تعامل ضابط المفرقعات الرائد مصطفى عبيد مع العبوة الثالثة انفجرت فيه ما أسفر عن استشهاده وإصابة آخرين.
وترجع البداية بقيام إمام مسجد الحق، بعزبة الهجانة التابعة لمدينة نصر، نهاية شارع مصطفى النحاس، بإبلاغ القوى الأمنية المكلفة بحراسة كنيسة السيدة العذراء وأبوسيفين، بوجود عبوات ناسفة أعلى سطح المسجد، ربما يتم استخدامها ضد الأقباط فى احتفالات عيد الميلاد.


رجال المفرقعات..
عبوة ناسفة فى حادث أتوبيس المريوطية

قالت وزارة الداخلية، فى بيان إنه قد انفجرت عبوة بدائية الصنع، كانت مخفاة، بجوار سور، بشارع المريوطية، بالجيزة خلال مرور أتوبيس سياحى يقل عدد ١٤ سائحا - فيتنامى الجنسية - ما أسفر عن وفاة ٢، وإصابة ١٠ من السائحين، بالإضافة إلى سائق الأتوبيس، ومندوب شركة السياحة «مصريي الجنسية».
وانتقلت على الفور الأجهزة الأمنية، إلى موقع الحادث، وتمت عمليات الفحص. وكلف اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية بتشكيل فريق أمنى مكبر يضم قطاعى الأمن الوطنى والأمن العام ومباحث الجيزة لكشف ملابسات واقعة الهجوم على الأتوبيس السياحى بالمريوطية.



رجال المفرقعات..
رجال سطروا أسماءهم بحروف من نور


تاريخ حافل للعديد من الأبطال رجال المفرقعات بإدارات الحماية المدنية بمختلف المحافظات، الذين قدموا أرواحهم من أجل مصر، والذين سطروا أسماءهم بحروف من نور فى تاريخ مصر، فمع بداية عام جديد فقدت مصر شهيدا بطلا هو الرائد «مصطفى عبيد» الذى سطر بدمائه قصة إنسانية بين المسلمين والأقباط فى مصر، الواقعة التى كشفت عن مدى قوة النسيج الوطني، والسباق فى التضحية، كل من أجل أخيه ورفيقه فى الوطن.


الرائد مصطفى عبيد.. شهيد مدينة نصر

استشهد الرائد مصطفى عبيد فى الأيام الأولى من العام الميلادى الجديد، أثناء محاولته إبطال مفعول عبوة ناسفة بمنطقة عزبة الهجانة بمدينة نصر، ففى يوم السبت الماضى، ودعت مصر البطل الرائد «مصطفى عبيد» ابن محافظة القليوبية، ضابط المفرقعات فى الحماية المدنية بمحافظة القاهرة، والذى استشهد أثناء تأدية عملة ومحاولته إبطال عبوة ناسفة بمنطقة عزبة الهجانة بمدينة نصر، والتى انفجرت فنتج عنها استشهاد البطل وإصابة اثنين آخرين.



رجال المفرقعات..
النقيب محمود عبدالعظيم.. شهيد العريش

استشهد النقيب محمود عبدالعظيم بعد مرور ٧٢ ساعة فقط من بداية عام ٢٠١٨، أثناء محاولته إبطال مفعول عبوة ناسفة عثرت عليها القوات أثناء حملة أمنية بمنطقة قرية «أبو الحصيني» بمدينة بئر العبد فى شمال سيناء، ففى يوم الأربعاء ٣/١/٢٠١٨ م، أقدم البطل الشهيد محمود عبدالعظيم، ابن محافظة القليوبية، ضابط المفرقعات بمديرية أمن شمال سيناء، على محاولة تفكيكك عبوة ناسفة، عثر عليها صحبة زملائه فى مداهمة أمنية بمنطقة بئر العبد، وانفجرت العبوة.


رجال المفرقعات..
النقيب ضياء فتوح.. شهيد الطالبية

استشهد النقيب ضياء فتوح بعد مرور أيام قليلة من بداية عام ٢٠١٥ م، أثناء محاولته إبطال مفعول عبوة ناسفة بمنطقة الطالبية محافظة الجيزة، ليزج باسمه ضمن الأبطال الشهداء الذين خلدهم التاريخ المصرى بعدما ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن. ففى يوم الثلاثاء ٦/١/٢٠١٥م، استشهد النقيب ضياء فتوح الضابط بالإدارة العامة للحماية المدنية بمديرية أمن الجيزة، أثناء محاولته تفكيك وإبطال مفعول عبوة ناسفة بدائية الصنع، فانفجرت العبوة ليضرب فتوح بذلك المثل فى التضحية بالروح من أجل الوطن.


رجال المفرقعات..
العقيد أحمد العشماوى والمقدم محمد لطفى.. شهداء الاتحادية
استشهد العقيد أحمد أمين عشماوى خبير المفرقعات أثناء محاولته إبطال مفعول عبوة ناسفة بمنطقة «قصر الاتحادية» ليضرب المثل الأروع فى التضحية من أجل الوطن. ففى يوم الإثنين ٣٠/٦/٢٠١٤م، تقدم العقيد أحمد أمين عشماوي، خبير المفرقعات بالإدارة العامة للحماية المدنية بمحافظة القاهرة، لإبطال مفعول إحدى العبوات الناسفة بمحيط «قصر الاتحادية» لتنفجر العبوة وينتج عنها استشهاده، وكذلك استشهاد المقدم محمد لطفي، وإصابة ١٣ آخرين من أفراد الشرطة.
"
من المطرب الذي تنتظر سماع ألبومه في رأس السنة ؟

من المطرب الذي تنتظر سماع ألبومه في رأس السنة ؟