رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

عبدالرحيم علي يكتب.. خالتي فاطمة

الأربعاء 02/يناير/2019 - 02:16 م
البوابة نيوز
طباعة
لم يعرف زميلي المصور الصحفي علاء القصاص، وهو يلتقط هذه الصورة المعبرة أنه يلتقط صورة لي مع "خالتي فاطمة"، شقيقة والدتي، التي خرجت رغم المرض وكبر السن ووهن العظم وضعف البصر، لتستقبلني على مشارف القرية بحضن يملؤه الحب والشوق لابنها الذي لم تره طيلة ثلاث سنوات.
ليس تقصيرًا مني، فأنا متواصل معها ومع أبنائها ومع القرية كلها طوال تلك الفترة أكاد أقول طوال أيام الأسبوع سواء وأنا داخل مصر أو خارجها.
استقبلتني خالتي التي لم تأبه بالمحيطين بي الذين حاولوا إبعادها كي لا يصيبها أي ضرر نتيجة الزحام الشديد حولي، أصرت على الإمساك بذراعي حتى جاء ابنها ليمسك بها مبتعدًا عن الزحام.
هذه السيدة البسيطة، ووالدتي وكل الوجوه الطيبة التي رأيتها اليوم والذين احتضنوني بقلوبهم قبل أذرعهم هم من منحونا أشخاصا ووطنا، قبلة الحياة عندما احتجنا لهم بعد معركة تطهير الوطن في الثلاثين من يونيو 2013.
هؤلاء الذين لم يئنوا على الفيس بوك أو تويتر ولم يطالبوا بشيء، وعلى العكس من ذلك، لم نسمع منهم طيلة تلك السنوات حتى ونحن نحاول أن نقدم لهم شيئًا يعينهم على تحمل ظروف الحياة بوصفه حق لهم علينا إلا جملتهم الشهيرة التي كنت أسمعها منذ كنت طفلا، "مستورة يا ولدي"، يستخدمونها في كل وقت وحين وفي كل الظروف والأحوال، في الفقر والغنى في الصحة والمرض في النجاح والفشل، نعم مستورة بكم وبتعففكم وبإحساسكم بالعزة والكرامة.
عشتم ودمتم فخرًا لنا جيلًا بعد جيل، وعشتِ يا خالتي فاطمة.
"
من المطرب الذي تنتظر سماع ألبومه في رأس السنة ؟

من المطرب الذي تنتظر سماع ألبومه في رأس السنة ؟