رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

الغموض يهيمن على سوق السيارات في العام الجديد.. خبراء: بعض الشركات رفعت الأسعار من 3 إلى 10 آلاف جنيه بعد تحرير "الدولار الجمركي"

الإثنين 31/ديسمبر/2018 - 11:32 م
البوابة نيوز
عبد الحميد جمعة
طباعة
اتفق خبراء في قطاع السيارات، على أن سوق السيارات سيشهد خلال فترة الربع الأول من العام المقبل حالة من الركود نتيجة انتظار الشركات بعضها البعض لتقديم عروض حقيقية وتحفيزية للعملاء، مع انتظار المستهلكين أيضًا هذه التخفيضات لأخذ قرار الشراء، مؤكدين أن بعض الشركات رفعت أسعارها بنسب تتراوح ما بين 3 و10 آلاف جنيه بعد قرار تحرير الدولار الجمركي.
وأكد الخبراء أن سوق المركبات ستشهد العام المقبل دخول السيارات الكهربائية و"الهايبرد" استجابة لتوجهات الدولة للاعتماد على المركبات الصديقة للبيئة، متوقعين وصول عدد السيارات إلى 1000 مركبة، و150 نقطة شحن.


الغموض يهيمن على
فشل العروض التسويقية
وقال المستشار أسامة أبوالمجد، رئيس رابطة تجار السيارات، إن جميع العروض التسويقية لشركات المركبات التى بدأت فى بداية ديسمبر الجارى باءت بالفشل، ولم تجذب العملاء لشراء احتياجاتهم، لافتًا إلى أنها أدت إلى فقدان الثقة بين المستهلك والشركات المعلنة للعروض، لأنها مجرد عروض لتسويق ما لديهم من المخزون قبل حدوث انخفاض وارد فى شهر يناير المقبل.
وأوضح "أبوالمجد"، أن هذه العروض أحدثت نوعا من القلق من أن أسعار السيارات ستنخفض بنسب كبيرة فعليًا مع بداية شهر يناير، بعد إلغاء الجمارك على السيارات الأوروبية المستوردة، وبناءً عليه قرر بعض العملاء تأجيل قرار الشراء لبداية العام الجديد، حيث إن المستهلك ظن أن أصحاب الشركات والتجار يحاولون تصريف المخزون لديهم عن طريق العروض الترويجية.
وأشار رئيس رابطة تجار السيارات إلى أن بعض التوكيلات استغلت قرار تحرير الدولار الجمركي على السلع غير الأساسية، ومنها السيارات لزيادة الأسعار، معتبرًا أنها زيادة غير مبررة وليست منطقية، حيث إن المستوردين لم يستوردوا أى بضائع بعد القرار، كما أنه لم يطبق على التصنيع المحلى.
وأضاف "أبوالمجد"، أن الرابطة ترفض زيادة أسعار السيارات الأخيرة التي حدثت من قبل التجار والشركات، كما أنها تدعم التوجه العام للدولة وسياستها فى الإصلاح الاقتصادى الذى يهدف إلى نمو قطاع السيارات.
وذكر رئيس الرابطة أن بعض شركات السيارات رفعت أسعارها بنسب تتراوح ما بين 3 و10 آلاف جنيه بعد قرار تحرير الدولار الجمركي، ولا توجد حدود للزيادة القصوى، لافتًا إلى أن التجار يستقبلون نشرات الأسعار من الموزعين، الذين يستقبلون النشرات من الوكلاء، موضحًا أن التاجر يحقق ربحًا فى السيارة الواحدة بنسب متفاوتة بين ألف و3 آلاف جنيه.
وأضاف "أبوالمجد"، أن سوق السيارات ستمر بحالة من الركود وضعف فى المبيعات منذ بداية ديسمبر وحتى نهاية يناير المقبل، محذرًا من حدث فوضى وارتفاع في أسعار السيارات خلال الربع الأول من 2019، حال لم تكن هناك ضوابط ورقابة على تطبيق اتفاقية "صفر الجمارك"، على السيارات الأوروبية، لافتًا إلى أن السوق ستشهد استقرارًا نسبيًا فى الفترة بين فبراير وحتى مارس من العام المقبل، أي بنهاية الربع الأول من العام المقبل، متوقعًا وصول إجمالي مبيعات السيارات خلال العام الجاري إلى 180 ألف مركبة.
وحول الأسباب التي تؤثر سلبيًا على حجم مبيعات السوق، يقول "أبوالمجد"، إنها تتمثل في تضارب آراء الخبراء وتصريحات المسئولين، وعدم استقرار العملة الأجنبية أمام الجنيه المصري، وارتفاع أسعار السيارات من الشركة "الأم"، علاوة على ضعف المبيعات خلال فصل الشتاء، لافتًا إلى أن السيارات الأوروبية التى يبلغ سعة محركها 1600، فيما أقل ستنخفض بنحو 12%.
وتوقع رئيس الرابطة فرض رسوم جديدة بداية 2019، على السيارات، على أن تكون قريبة من زيادة تحرير صرف الدولار الجمركي، بهدف حماية الصناعة الوطنية وحدوث توازن في السوق المصرية، لافتًا إلى أن تحرير "الدولار الجمركي"، سيرفع أسعار السيارات الاقتصادية "أقل من 1600 سى سى"، بنسب تتراوح بين 3 و6 آلاف جنيه.
وذكر "أبوالمجد"، أن السوق المصرية خلال 2019، ستشهد سيارات كهربائية، لكنها بنسب ضئيلة لا تشكل أي إحصاء، نظرًا لأنها مرتفعة السعر، كما أن المستهلك المصري لا يمتلك ثقافة السيارات الكهربائية، لافتًا إلى أن السيارات الصيني خرجت من المنافسة، لأن سعرها لم يكن منافسًا نهائيًا، فيما تحاول الكورية واليابانية مواكبة السوق حتى لا تخرج هي الأخرى، حيث فارق الأسعار بينها وبين السيارات الأوروبية المستوردة يصل إلى 40%.


الغموض يهيمن على

صعوبة التنبؤ

وفى السياق ذاته، قال الدكتور محمد الغزالى حرب، مدير تسويق فى إحدى شركات السيارات العملاقة، إنه يصعب التنبؤ بسوق المركبات نظرًا لعدم استقرارها بالنسبة للقرارات التى تتخذها الحكومة، سواء قرارات الخاصة بحماية الصناعة المحلية أو احترام الاتفاقيات الدولية، لافتًا إلى أنه يوجد كم متغيرات منها تحرير الدولار الجمركي وصفر الجمارك على السيارات الأوروبية، واحتمالية زيادة حجم مبيعات تلك المركبات، علاوة على دخول السيارات الكهربائية السوق المصرية بمزايا كثيرة.

وأوضح الغزالى حرب أن السيارات الأوروبية تشكل نحو 15% من إجمالى السوق المصرية، لذلك السوق تحتوى على شركات مختلفة، لافتًا إلى أن بعض العملاء بدأوا يتحركون ويشترون السيارات خوفًا من ارتفاع أسعارها، بعد قرار تحرير الدولار الجمركي، الذي اتخذته الحكومة بهدف تشجع المنتج المحلي ودعم الصناعة المصرية.

وطالب التجار والوكلاء بعدم نشر آراء وتصريحات بأن ارتفاع أسعار السيارات وانخفاضها ظاهرة تحدث كل عام، حيث إن ذلك يسهم فى خفض حجم المبيعات لقيام بعض العملاء بتأجيل قرار الشراء لانتظار التخفيض.

وقال المهندس خالد سعد، رئيس رابطة مصنعى السيارات، إن سوق السيارات متوقفة منذ شهرين، نظرًا لأمل بعض العملاء بحدوث انخفاض فى الأسعار بداية العام على السيارات الأوروبية، لافتًا إلى أن الربع الأول من عام 2019 سيشهد حالة من الترقب على أن تبدأ فترة الانتعاش والتحرك بداية من الربع الثاني.

وتوقع "سعد"، وصول حجم مبيعات السيارات فى السوق المصرى خلال الربع الأول من عام 2019 إلى 35.1 ألف وحدة، وهى نفس حجم مبيعات العام الماضى، لافتًا إلى أن حملة "رد الفارق" التي أعلنتها بعض الشركات بهدف رد فروق أسعار السيارات حال حدوث انخفاض عليها بداية العام الجديد، تسببت فى تخوف المستهلكين من الشراء وعدم استرجاع أموالهم، نظرًا لعدم وجود ضمانات حقيقية.

وحول العوامل التي تساهم في انتعاش حركة المبيعات في الربع الأول من العام، أوضح رئيس الرابطة، أنها تتمثل فى قيام التجار والوكلاء بعمل حملات تسويقية على شكل كبير تتضمن مزايا تمويلية وتقديم عروض حقيقية سواء لخدمات ما بعد البيع، أو تخفيضات على قطع غيار السيارات أو على البنزين والصيانة وغيرها التى تدفع العملاء إلى عدم تأجيل قرار الشراء.

وقال المهندس حسين حلمى، خبير فى صناعة السيارات، إن سوق السيارات الأوروبية مرتفعة السعر أكثر من أسعار سيارات جنوب شرق آسيا سواء اليابان أو الصين أو الكورى، وبالتالى شريحتها أعلى من حيث الجودة، كما أنها ستنخفض جماركها بنحو 12% بعد صفر الجمارك على استيرادها، ما يؤدى إلى خفض أسعارها، ولكنه لم يقل عن السيارات الصينية والكورية.

وأوضح "حلمي"، أن الجودة والسعر سيكونان العاملين المتحكمين فى سوق السيارات خلال بداية العام المقبل، حيث سيتجه المستهلك إلى شراء السيارات الأقل تكلفة والأعلى جودة، وغالبًا ستكون لصالح السيارات الأوروبية، لافتًا إلى "صفر الجمارك" سيضر صناعة مكونات السيارات فى مصر بنسبة كبيرة، حيث شراء سيارة أوروبية مستوردة أفضل من شرائها محلية الصنع، نظرًا لإلغاء الجمارك على المستوردة الجاهزة، مع فرض رسوم جمركية على استيراد المكونات تتراوح بين 5 و7%.

 


الغموض يهيمن على

السيارات الكهربائية

وحول مستقبل السيارات الكهربائية والهايبرد في مصر، يقول أحمد زين، رئيس قطاعي التسويق والمبيعات بإحدى الشركات المتخصصة فى تسويق تكنولوجيا السيارات الكهربائية فى مصر، إن سوق المركبات ستشهد هذا العام دخول السيارات الكهربائية و"الهايبرد"، ما يؤثر على السوق بشكل عام نتجة اتجاه شريحة إلى الاعتماد عليها بدلًا من المركبات التي تعمل بالوقود.

وأوضح "زين"، أن سيارات الهايبرد "التى تعمل بالكهرباء والوقود"، هى المرحلة التى تمهد لانتشار السيارات الكهربائية نتيجة عدم توفير محطات الشحن والبنية التحتية اللازمة، لافتًا إلى أن المركبات "الهايبرد" تتميز باحتوائها على موتور بنزين وتخرج جزء من العادم كأنها سيارة بموتور عادية، علاوة على أنها تسير مسافة أطول.

وأشار إلى أن عدد السيارات الكهربائية الموجودة فى السوق المصرية حاليًا لا يتعدى 100 سيارة، و100 مركبة أخرى من سيارات "الهايبرد"، متوقعًا زيادة عدد السيارات الكهربائية بنهاية العام المقبل 2019 إلى 1000 سيارة، على أن تمثل نحو 10% من إجمالي السوق خلال الفترة 2021-2022، مضيفًا أن عدد محطات الشحن ستصل إلى 150 محطة بنهاية العام المقبل.


"
من المطرب الذي تنتظر سماع ألبومه في رأس السنة ؟

من المطرب الذي تنتظر سماع ألبومه في رأس السنة ؟