رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

قطار "قانون المحاماة" يصل محطته الأخيرة

الثلاثاء 20/نوفمبر/2018 - 08:44 م
سامح عاشور نقيب المحامين
سامح عاشور نقيب المحامين
كتب- عفاف حمدى وإسلام أبازيد
طباعة
«قانون المحاماة».. هو العنوان الأبرز الذى يدور حوله الجدل داخل أروقة «قلعة الحريات» خلال الفترة الحالية، وسط حالة من الانقسام بين أعضاء الجمعية العمومية لنقابة المحامين، ما بين مؤيد ومعارض ومشكك فى النوايا، ظهر المشهد داخل النقابة العريقة، والذى تحاول «البوابة» خلال السطور التالية، رصد أبرز ملامح ما يدور داخل الوسط القانونى فى ذلك الشأن.
منذ ظهور القانون للنور والتقدم به لمجلس النواب، ظهرت وتوالت الآراء المعارضة له، وهذا ما ظهر بوضوح فى بعض الدعاوى القضائية التى شككت فى دستورية القانون، حيث أقام محمد محمود عثمان، المحام، دعواه رقم ١٥٠ لسنة ٣٥ دستورية، ضد رئیس محكمة استئناف القاهرة، بصفته القائم بأعمال نقیب المحامین وآخرين، طالب فيها بعدم دستورية المادة ٣٣ من قانون المحاماة، رقم ١٧ لسنة ١٩٨٣، والخاصة بقيد المحامين للترافع أمام المحاكم الابتدائية.
حيث تنص المادة ٣٣ من القانون، على أن «يقدم طلب القيد فى جدول المحامين أمام المحاكم الابتدائية، إلى لجنة قبول المحامين المنصوص للقبول أمام المحاكم الابتدائية من ٥ من بين أعضائها يرأسها أقدمهم، وتسرى عليها الأحكام المقررة بالنسبة للجنة قبول المحامين، وتقدم طلبات شروط القيد إلى لجنة القبول المختصة مصحوبة بالمستندات المثبتة لتوافر شروط القيد، وشهادة من النقابة الفرعية التى يقع فى دائرتها مكتب المحامى، أو الإدارة القانونية التى قضى فيها التمرين، طبقًا لما يقرره النظام الداخلى للنقابة».
من جانبه، دافع نقيب المحامين، سامح عاشور، بدوره عن مواد القانون، مشددًا على أن تعديلات قانون المحاماة المقدمة من النقابة لمجلس النواب، تتضمن تفعيلًا للنصوص الدستورية المتعلقة بحصانة المحامي، وكفالة حق الدفاع، وحمايته أثناء عمله بالمحاكم وجهات التحقيق.
وأكد «عاشور»، أنه لا مساس بالمواد المتعلقة بالترشح لمنصب نقيب المحامين العام أو الفرعي، قائلا: «لا أملك أخذ اشتراك من المحامين العاملين بالخارج بالعملة الأجنبية، أو فرض رسوم اشتراك زائدة على ما نص عليه القانون، وقانون المحاماة ينظم العمل بالمهنة داخل مصر وليس خارجها».
وأشار نقيب المحامين، إلى أن مشروعات القوانين المقدمة من نواب البرلمان، بشأن مهنة المحاماة، «مهنية ومنضبطة»، فى إطار الحفاظ على المهنة وتطويرها، والنهوض بها، والتغلب على الإشكاليات التى تعانيها، خلال الفترة الحالية، مطالبًا بأن تضع لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس النواب هذه التشريعات فى أولوياتها، خلال الفترة المقبلة، وتضعها على جدول أعمالها.
وأكد «عاشور» أن التعديلات بمشروعات القوانين المتعلقة بمهنة المحاماة، ليس لها أى علاقة بانتخابات قادمة أو غيره، ولكنها مسئولية كبيرة متعلقة بمستقبل المهنة، والحفاظ عليها، ومنع من لم يعمل بالمهنة من الالتحاق بجدول النقابة، مشيرًا إلى أن التأخير فى إعداد هذه التعديلات من شأنه أن يعيد من تم تطهيرهم من جداول النقابة، خلال الفترة المقبلة، وبالتالى لا بد من مناقشتها.
وأضاف أن هناك ٤ نصوص بقانون المحاماة حُكم بعدم دستوريتها، وهى المواد: «١٩، ٣٣، ٣٦، و١٩٦»، وقد نصحنا بضرورة اللجوء للمشرّع بشأن هذه الإشكالية، حتى تتوافق نصوص قانون المحاماة مع الدستور، مشيرًا إلى أن المحاماة، شريكا بمنظومة العدالة، لا بد أن تكون على قدر هذه الشراكة.
من جانبه، قال الدكتور محمد بهاء أبوشقة، المحامى الشهير، إن نقابة المحامين وجموع المحامين فى مصر يشكلون الضلع الثالث للعدالة، لافتا إلى أن العدالة ليست قاضيا يجلس على المنصة، وآخر يمثل النيابة العامة، وإنما يوجد ضلع ثالث يمثل الهداية والرشد، وهو المحامى.
وأضاف: «ستتم دراسة جميع المشروعات المقدمة من الأعضاء بشأن نقابة المحامين بشكل دقيق من قبل اللجنة المشكلة، من أجل التوصل لمشروع مقترح يضم كل المشروعات التى تم التقدم بها من جانب الأعضاء، وأن مناقشة هذه التشريعات من قبل اللجنة ستكون بتجرد كامل من أى رأى، أو فكر، وسيحكمها فقط المصلحة العليا للمحامين».
ويبدو أن «قطار القانون» أوشك على الوصول لمحطته الأخيرة، وذلك بعد قرار لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، بتشكيل لجنة برئاسة المستشار حسن بسيونى، وعضوية كمال أحمد، وإيهاب الخولي، وخالد حنفي، ومحمد صلاح، ومحمد مدينة، لدراسة مشروعات القوانين المقدمة من النواب بشأن نقابة المحامين، ومنحتها شهرًا لتقديم رأيها حول مشروعات القوانين، لافتة إلى أن كل ما يتعلق بضمانات المحامين ونقابتهم مطلب جماهيرى، وليس أمرا شخصيا بالنسبة للبرلمان، وأن الأمر يتعلق بحسن سير العدالة وضماناتها.
"
هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟

هل تتوقع إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ المقبلة في وقت واحد؟