رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
العرب

الليبيون في انتظار توافق الفرقاء.. ومؤتمر باليرمو بارقة أمل بإنهاء الانقسام

الإثنين 12/نوفمبر/2018 - 03:17 م
البوابة نيوز
أ ش أ
طباعة
مرة أخرى يعود الملف الليبي بكل أهميته وتعقيداته إلى واجهة الاهتمام الدولي مع انطلاق فعاليات القمة المصغرة للقادة المعنيين بالملف الليبي اليوم في مدينة باليرمو الإيطالية والتي يشارك فيها الرئيس عبدالفتاح السيسي بدعوة من رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي. 
على مدى حوالى 7 سنوات، ظلت جهود ومحاولات إعادة الاستقرار إلى ليبيا تنعقد وتنفض دون جدوى، فطال أمد الأزمة وزاد تعقيدها، وآخر تلك المحاولات كانت فرنسية فى شهر مايو الماضى، حيث اقنعت باريس من خلالها الأطراف الرئيسية في ليبيا بالموافقة شفهيا على إجراء الانتخابات في 10 ديسمبر المقبل كسبيل لإنهاء الجولات المتكررة من إراقة الدماء بين الفصائل المتنافسة منذ عام 2011، إلا أن العنف والجمود بين الأطراف الليبية المختلفة، فضلا عن التدخلات الخارجية حالت عمليا دون وضع خطوة هذه الانتخابات موضع التنفيذ الفعلي، ومن ثم بدأ البحث عن إطار زمنى جديد.
وفي هذا الإطار، يمثل مؤتمر باليرمو أحدث تحرك نحو التوصل لحل للازمة الليبية، بما في ذلك العمل على إطلاق عملية انتخابية وسياسية من المفترض أن تخرج البلاد من حالة الفوضى، ويسعى مؤتمر باليرمو إلى جمع الفرقاء فى ليبيا وأطراف محلية وخارجية وممثلى القوى المؤثرة فى المشهد السياسى الليبي، من خلال مؤتمر دولى، دعا إليه رئيس الوزراء الإيطالى جوزيبي كونتى، لمناقشة خارطة الطريق التى وضعها المبعوث الأممى إلى ليبيا غسان سلامة فى هذا الشأن، مما قد يساهم في عودة الاستقرار والأمن إلى منطقة الشرق الأوسط وحوض البحر المتوسط وتلك البلد التى تعانى من الفوضى منذ سنوات، وذلك بحسب ما أكد رئيس الوزراء الإيطالى، بقوله إن "مؤتمر باليرمو خطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار فى ليبيا وأمن حوض البحر المتوسط برمته".
وفي محاولة لانقاذ ما تعذر الوصول اليها سابقا تتجد الآمال اليوم مع انطلاق مؤتمر باليرمو، بهدف تكوين توافق في الرأي في بلد مقسم بين مئات الجماعات المسلحة التي يسيطر معظمها على أراض وبلدات وقبائل ومناطق صغيرة، مع التركيز على تعزيز الجهود الرامية لإجراء إصلاحات اقتصادية، ولإنهاء وضع تستفيد منه الجماعات المسلحة فى الحصول على النقد الأجنبي بسهولة لنفوذها على البنوك.
ويشارك بالمؤتمر، ممثلون عن دول أوروبية؛ من بينها فرنسا، إضافة إلى الولايات المتحدة، وعدد من دول الجوار الليبي لتحديد الخطوة الأساسية اللازمة لتحقيق الاستقرار، وذلك على ضوء دعوة سلامة إلى ضرورة البدء فى عملية الانتخابات الوطنية فى ربيع العام المقبل (2019)، بعد عقد مؤتمر وطني لمناقشة الصراع الدائر فى البلاد.
وكان سلامة، قد أكد قبل يومين أمام مجلس الأمن فى جلسة مكرسة للقضية الليبية، أن "المؤتمر الوطني سيعقد في الأسابيع الأولى من عام 2019"، قائلا إن الأمم المتحدة تريد التركيز على مؤتمر وطني لمنح الليبيين منبرا لمناقشة مستقبلهم وتقليص هوة الخلافات بين الجماعات المسلحة والقبائل والبلدات والأقاليم، منوها بضرورة أن تبدأ العملية الانتخابية المترتبة على ذلك.
وأعرب المبعوث الأممى، عن أمله، فى أن يتم فى مؤتمر باليرمو التوصل إلى توافق بشأن مستقبل البلاد بين القوى العسكرية والسياسية التي ظهرت على الساحة في فترة ما بعد الإطاحة بالعقيد معمر القذافي، والتركيز على جهود إصلاح الاقتصاد، وأن تعبر جميع الأطراف الليبية عن موقفها والتوصل إلى توافق فيما بينها، مما سيدفع مؤسساتها قدما على طريق العملية السياسية التي طال انتظارها، مشيرا إلى أنه قد حان الوقت لإعطاء دائرة واسعة من المجموعات التي تمثل الشعب الليبي لإيجاد مخرج من المأزق.
وقد جددت مصر موقفها من الوضع فى ليبيا قبل أيام من مؤتمر باليرمو، وذلك خلال الاتصال الهاتفى الذى تلقاه الرئيس عبدالفتاح السيسي، من رئيس الوزراء الإيطالي، حيث أكد الرئيس دعم مصر لمختلف الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الليبية، وفقا لمبادئ الموقف المصري المتمسك بوحدة أراضي ليبيا ودعم مؤسساتها الوطنية واحترام إرادة شعبها، وبما يساهم في عودة الاستقرار والأمن إلى منطقة الشرق الأوسط.
"
ads
برأيك .. أفضل مسلسل خارج السباق الرمضاني؟

برأيك .. أفضل مسلسل خارج السباق الرمضاني؟