رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم

مؤامرة على "المجنونة".. "فيروس غامض" يضرب الطماطم.. والفلاح الخاسر الأول.. "الزراعة" تنفي مسئوليتها وتحمل الأزمة للشركة المستوردة

الإثنين 05/نوفمبر/2018 - 10:26 م
البوابة نيوز
محمد محفوظ
طباعة

تعرض مزارعو الطماطم لصدمة كبيرة بعد إصابة محصولهم بالتقزم والذبول ما عرضهم لخسائر فادحة، وألقوا بالاتهامات على بذور الطماطم المستوردة واتسعت دائرة الاتهام لتشمل وزارة الزراعة والشركة المستوردة خاصة بعد خسارة قرابة 8 آلاف فدان بمناطق النوبارية ووادى النطرون، فيما ألقت وزارة الزراعة بالمسئولية على الشركة المستوردة. اعترف الحجر الزراعى أنه لم يتم تحليل العينات الجديدة لبذور الطماطم وتم الاعتماد على شهادات تحليل سابقة، وأكد نقيب الفلاحين أن الخسائر الأولية للأزمة تتجاوز 400 مليون جنيه، قائلا: «الزراعة والشركة المستوردة تتحملان المسئولية والفلاح والمواطن يدفعان الثمن، مشددًا على أن إلغاء البذور المصرية الأصيلة واستبدالها بالهجين جريمة ومؤامرة على المحاصيل المصرية».

مؤامرة على المجنونة..
«الزراعة» تنفى مسئوليتها وترمى بـ «الأزمة» على الشركة المستوردة
كشف خبراء زراعيون عن أن السيستم الذى يجرى به العمل داخل وزارة الزراعة لا يصلح ووصفوه بـ«العقيم»، وتساءلوا: كيف يتم تحليل الهجين مرة واحدة دون إعادة التحليل للتأكد من سلامة البذور للحفاظ على صحة المواطنين.
بداية الأزمة جاءت مع صدمة المزارعين وخيبة الأمل فى محصولهم وجنى الخسارة إثر زراعة الأراضى ببذور مستوردة وهجين دون أن تنبت فى نهاية موسم الحصاد، والسبب وفقا لـ«عبدالرحمن أبوصدام» نقيب الفلاحين، أن البذور كانت مُحملة بفيروس تجعد الورق الذى يصيب المحصول بالتقزم والذبول وهو ما نتج عنه فساد فى المحصول بالكامل ووصف أبوصدام الوضع بـ«الكارثه» على المزارعين.
وبحسب الأرقام المعلنة تنتج مصر سنويًا نحو ١٠ ملايين طن تستهلك منها ٨ ملايين طن ويصدر نصف مليون طن ويذهب إلى التصنيع نص مليون طن أخرى ويبلغ الفاقد من الإنتاج نحو مليون طن.

مؤامرة على المجنونة..
بذور مسرطنة
أرجع الدكتور أحمد العطار رئيس الحجز الزراعي، الأزمة إلى «خطأ قد يكون قد حدث، مضيفًا أن مسألة دخول شحنة بذور الطماطم ٠٢٣ المسرطنة إلى مصر بناءً على اعتماد مسبق، دون فحص الهجين وارد.
ويواصل: «لم نكن على علم أن الشحنات الجديدة مصابة بهذا الفيروس، نظرا لعدم تفشيه من قبل فى الزراعات».
واعترف العطار: «لكن هذا النوع من المرض ظهر فى عدد من الأراضى الزراعية وقدم العديد من الفلاحين شكاوى فى الفترة الأخيرة بهذا الشأن».
وتابع العطار: قد يكون هناك تلاعب حدث فى الشحنات قبل إدخالها، ووارد أيضا أن تكون ملوثه أو مصابة بالفيروس قبل استيرادها من قبل الدولة، مشيرًا إلى أن وزارة الزراعة بعد علمها بشكاوى الفلاحين، قررت إضافة تحليل فيروس تجعد الأوراق ضمن الفحوصات المطلوبة لإدخال بذور الهجين لمحصول الطماطم، موضحًا أن هذا التحليل لم يكن موجودًا من قبل نظرا لعدم تفشى مثل تلك الأمراض فى البذور المستوردة.
الخطأ فى الشهادات
رئيس الحجر الزراعي، أكد أن شحنة بذور الطماطم المستوردة تم فحصها بالنسبة للأمراض الشائعة والمعروفة والمحتمل إصابة النبات بها وتبين خلوها تماما من تلك الأمراض لذلك تم السماح لها بالدخول إلا أن بعض المزارعين فوجئوا بعد زراعة تلك البذور بإصابتها بتجعد الأوراق وهذيان وذبول، لافتًا إلى أن الخطأ حدث نتيجة الاعتماد على الشهادة الواردة مع المحصول المستورد حيث إنها شهادة معتمدة تثبت خلو البذور من جميع الفيروسات والأمراض ولكن من فترة سابقة ولم يتم إجراء التحليل مرة أخرى لهذا الفيروس.
وأشار العطارإلى أن إجراء التحاليل على المحصول المستورد يرفع تكلفة التقاوى عند شرائها من قبل الفلاحين وبالتالى يتسبب فى ارتفاع سعرها وخسارة كبيرة لهم، وشدد أن كل محصول زراعى يتم استيراده من الخارج يرفق به شهادة معتمدة بخلوه من الأمراض تسمى «شهادة الصحة النباتية» فيما يتم التصرف واتخاذ جميع الإجراءات بناء عليها.

مؤامرة على المجنونة..
أين المسئولية؟
ونفى العطار مسئولية الوزارة فى الأزمة الدائرة، وقال: الشركة المستوردة للبذور هى المسئولة قائلا: «لم أسمع أى اتهام من الشركة المستوردة موجها للوزارة، وتابع، الوزارة ليست مسئولة عن ذلك حتى لو الشركة ادعت هذا، الشركة هى من قامت ببيع التقاوى للفلاحين ومكتوب عليها مقاومة للفيروس والمزارعون اشتروا هذه البذور من ثلاث سنين على هذا الأساس ولكن بعد زراعتها وجدوا عدم مقاومة البذور لهذا الفيروس إذا ما علاقة وزارة الزراعة؟ قائلا: «الشركة هى من تتحمل المسئولية».
وأوضح العطار، أن الوزارة تكون مسئولة فى حالة واحدة فقط إذا كانت تبيع مثل تلك البذور لكنها لا تستخدم تلك التقاوي، الشركة هى المسئولة مسئولية تامه عن المشكلة.
وأشار إلى أن وزارة الزراعة لا تتدخل فى المسائل القانونية وليست مسئولة عن تعويض الفلاحين، وإنما الفلاح تعامله مع الشركة التى اشترى منها، قائلا: «على المزارعين أن تقاضى الشركة المستوردة للبذور المشبوهة لتعويض خسارتهم».
أوضح العطار أن مسئولية الوزارة هى إصدار قرار فنى فقط ومجرد حكم ولا تنحاز لطرف معين دون آخر، مؤكدًا أن تقديم المزارعين شكاوى بإصابة البذور بفيروس، سارعت الشركة وادعت أن تلك البذور لا علاقة لها بها وإنما هناك شركات أخرى تبيع بذورا مضروبة وبعد التحليل تبين بالفعل إصابة البذور بفيروس فأصدرنا تقريرا وأوضحنا فيه أنها بذور ٠٢٣ وأنها مصابة وأن شركة جعارة هى الوحيدة التى باعت هذه البذور فما علاقة الوزارة إذا؟.
وأكد العطار: أن وزارة الزراعة أصدرت قرارًا بوقف استيراد هذا الهجين لحين إعادة تقييمه.
الجعارة تنفى مسئوليتها
بمواجهة شركة الجعارة المستوردة لتقاوى بذور الطماطم «٠٢٣»، نفت مسئوليتها عن الأزمة مؤكدة انها ليست مسئولة عن الأزمة الدائرة وانهيار المحصول، نافية وجود فيروس فى بذورها قائلة: «سبق أن حذرنا بوجود بذور مغشوشة بالأسواق منذ ٦ أشهر، ووزارة الزراعة لم تهتم».
وقال مصطفى جعارة، مدير التسويق بالشركة، إن البذور تم استيرادها من اليابان واليابان مساحتها صغيرة جدا فتقوم اليابان بالزارعة فى أماكن أخرى مثل البرازيل والصين والهند، موضحًا أن البذرة من إنتاج الصين وقبل التصدير يتم تحليل فيروسات للبذرة وتسافر إلى فرنسا لتتم عملية التعبئة فيقوم الحجر الزراعى الفرنسى بعمل التحاليل اللازمة وقبل الخروج من فرنسا يتم عمل تحاليل فيروسات فى المطار ثم تصل مصر ليتم عمل تحليل فيروسات مصرى للتأكيد أن الشحنة مطابقة للموصفات.
وتابع «جعارة»، أن أزمة الطماطم وقعت فى منطقة وادى النطرون وتحديدا فى مساحة لا تتجاوز ٢٦٠٠ فدان، على الفور حملت الوزارة المشكلة للشركة دون تحليل عينات والبحث فى سبب ظهور الفيروس، مؤكدًا: أن وزارة الزراعة السبب فى كل ما يحدث الآن من كوارث، وتابع كان من المفترض أن تبحث عن حلول وعن السبب الحقيقى للفيروس، ولكن الوزارة كل ما فعلته هو تحميل الشركة المستوردة «الجمل بما حمل». وأوضح جعارة سبق وأعلنت الشركة فى الجرائد الرسمية أنه توجد بذرة بنفس الهجين فى السوق (مغشوشة) وهذا يعنى أننا لسنا طرفًا فى المشكلة.
وأضاف جعارة، أن وزارة الزارعة تطلب عند دخول أى شحنة لمصر ثلاث شهادات أوربية دولية للتحقيق من سلامة الشحنة، موضحًا أن هذا الشحنة لديها كل هذا الشهادات بشهادة وزارة الزراعة نفسها، لكن مسألة أن الحكومة أوقفت استيراد «الهجين» ليست قضيتنا.
وصف جعارة، قرار الحكومة بشأن وقف الاستيراد بالقرار الخطأ ويضر بمصر بشكل عام، قائلا: «هذا يعنى أن كيلو الطماطم فى مصر قد يصل بعد هذا القرار إلى ٥٠ جنيها، وتابع: «هذا القرار لن يطبق فهو يضر بالأمن الوطني، وهناك تدخل من جهات عالية فى الحكومة لمنع تنفيذه».
وأوضح جعارة أن الهجين «٠٢٣» سليم ١٠٠٪، موضحًا أن ما تم استيراده هذا العام ما يساوى زراعه ٤٠ ألف فدان، مع العلم أن وزير الزراعة خرج فى إحدى القنوات الفضائية مؤكدًا أن إجمالى الإصابة ٢٦٠٠ فى منطقه وادى النطرون والنوبارية، مما يعنى أن حجم إصابة المحصول لا يتخطي ٣٪ من إجمالى ما تم استيراده وأكثر من ٩٧٪ من الزروع سليمة، وتابع جعارة قائلًا أن جميع الثمار الموجودة فى الأسواق حاليا هى لصنف طماطم ٠٢٣.
وأوضح جعارة، أن الشركة لن تعوض الفلاحين لأنها مسئولية الوزارة، موضحًا أن الشركة عقدت أكثر من عقد لاستيراد شحنات العام القادم، وذلك يعنى ان الشركة فى الخارج سترفع قضية على الدولة وتطالب بتعويض عن الخسارة وسيكون المبلغ كبيرا جدا. واختتم أن سعر الطماطم الأن ليس له أى علاقة بالأزمة.


مؤامرة على المجنونة..
خبراء: «سيستم» الزراعة «عقيم»
ألقى خبراء الزراعة بالمسئولية على النظام المتبع بوزارة الزراعة وقال الدكتور زكريا حداد الخبير الزراعي، إن المشكلة فى سيستم الوزارة واصفا الأمر بـ«العقيم»، وكشف حداد عن أن تحليل البذور يجرى بطريقة «تقليدية» فى الوزارة دون إعادة التحليل والتأكيد من خلو التقاوى من الفيروسات وهو ما يتسبب لاحقا فى كوارث.
وأوضح حداد أن وزارة الزراعة لم تكن تعرف أن تقاوى ٠٢٣ مسرطنة وضارة حيث إنه تم الكشف عليها من قبل إدارة الحجر الزراعى بالنسبة للأمراض الشائعة والمعروف إصابة بذور الطماطم بها، وتبين بعد الفحص أنها سليمة إلا أنه بعد زراعتها وردت العديد من البلاغات من قبل الفلاحين بإصابة المحصول بمرض يسمى التجعد الورقى وهذا غير شائع حيث إنه غالبا ما تكون هناك شهادة معتمدة من إدارة الحجر الزراعى بخلو البذور من أى مشاكل وهذا ما حدث بالفعل إلا أنه مرض تجعد الأوراق عرف مؤخرا وبالتالى قررت الوزارة إضافة هذا التحليل إلى جميع التحاليل الخاصة بالطماطم لفحصها جيدا.
وقال «حداد»: كانت بداية القصة عندما لجأ بعض المزارعين لاستعمال البذور المستوردة، وكانت الكارثة حيث بعد زراعتها لاحظوا اصفرارا فى النبات وتجعدا فى أوراقه وبالتالى ضياع أفدنة من محصول الطماطم، وتابع حداد، الفلاحون كان فى اعتقادهم أن تلك البذور المستوردة ستنمو خلال أسابيع قليلة عكس البذور العادية وبعد مرور عدة أسابيع من زرعها فوجئوا بعدم تفتح أزهار النبات بعد أن تكلف الفدان الواحد ما يقرب من ٥٠ ألف جنيه.
وأضاف «حداد»: أن الوزارة تعتبر طرفا أصيلا فى تلك المشكلة حيث إن الشركة المستوردة لتلك البذور سبق أن تم اعتمادها من قبل وزارة الزراعة والآن جار فحص العينات للتأكد من صحة الشكاوى المقدمة من قبل الفلاحين.
وأضاف «حداد»: أن تلك البذور المسرطنة أدت إلى خسائر فادحة للفلاحين
وأرجع حداد المسئولية على عاتق وزارة الزراعة، قائلا: «عدم التدقيق فى الفحص الصحى للبذور المستوردة، والموافقة على دخول تلك البذور المسرطنة من الطماطم دون تحليلها اعتمادا على شهادة سابقة من مركز البحوث، أمر خاطئ»، لافتا كان من المفترض أن تقاوم تلك البذور الفيروسات ولكن حدث عكس ذلك مما تسبب فى دمار المحصول وخسارة الفلاحين بعد أن بلغت تكلفة الفدان الواحد من ٣٠ -٥٠ ألف جنيه».
وناشد حداد وزير الزراعة اليقظة للزراعة فى مصر وحمايتها من المخاطرة القادمة من الخارج، مشيرًا إلى أن مصر ليست فى حاجة إلى استيراد بذور طماطم.
ويقول الدكتور سعيد خليل، رئيس قسم التحوّل الوراثى بالبحوث الزراعية، ومستشار وزير الزراعة الأسبق: كثر الحديث عن أزمة هجين الطماطم التى تتلخص فى أنها بها فيروسات، رغم غياب تحليل وتفسير من المختصين لأسباب الأزمة بالتوضيح لمنع وقوعنا فى هذه المشاكل مرة أخرى. وأوضح خليل أن صنف ٠٢٣ دخل مصر منه ١١٤ مليون بذرة تم زراعة ١٩ ألفا و٨٠٠ فدان. علاوة أنه حتى هذه اللحظة لم يحدد ما هى الأسباب التى أدت إلى إصابة النباتات بالفيرس فجأة بعد عمر من ٤٠ إلى ٥٠ يوما؟ هل ذلك يرجع إلى أن المقاومة لم تكن موجودة فى البذرة أم البذره أتت إلى مصر حاملة للفيرس؟ وتابع خليل أن ذلك الفيرس يتكاثر داخل الحشرة نفسها، وأوضح أن هذا الفيرس يسمى بفيرس تجعيد الأوراق «جينى فيروس» وهذه الصفة موجودة فى صنف طماطم برى ويعد من أخطر الفيروسات التى تصيب بذور الطماطم على الإطلاق وتستخدمها شركات البذور عالميًا.
وأشار خليل إلى أن المشكلة الأساسية ليست فى دخول البذرة وإنما المشكلة الأساسية فى دور اللجان المختصة داخل أروقة وزارة الزراعة والتى لا تقوم بدورها سواء أكانت لجنة تسجيل تلك الأصناف الموجودة فى لجنة الزراعة وهل تم الاختبارات لهذه البذرة فى أنها مقاومة للبذرة أم لا؟ وهل الصفة الاستيرادية ملزمة لمدة ٣ سنوات ثم تعاد للاختبار أم لا؟ وتابع خليل: أساس المشكلة يرجع إلى أن هناك الكثير من اللجان التى تعتبر من الأسباب الرئيسية لتفشى المشاكل داخل الزراعة المصرية مثل لجنة المبيدات ولجنة المخصبات ولجنة التقاوي، موضحًا لا بد من إعادة النظر لتلك اللجان؛ لأنها منذ عشرات السنين وهى لا تعمل أو تعمل للتخديم على مصالح معينة. واختتم أن المشكلة الكبرى لا يتحملها غير المواطن والفلاح المصرى مثلما حدث فى مشكلات البطاطس والقطن.


مؤامرة على المجنونة..
«الفلاحين»: الشركة المستوردة «تكذب» والوزارة «تتجمل»
أكد حسين عبدالرحمن أبوصدام نقيب عام الفلاحين، أن الشركة المستوردة لبذور ٠٢٣ المسرطنة تكذب وأن وزارة والزراعة «تتجمل» وتهرب من المسئولية، مشدد على أن الطرفين متهمان وأن الخسائر تخطت ٤٠٠ مليون جنيه والفلاح الخاسر الأول فى الأزمة.
لفت أبوصدام أن نفس أنواع البذور كان قد تم استيرادها العام الماضي، وأعطت إنتاجية عالية، وعلى ذلك الأساس قامت وزارة الزارعة بالموافقة على استيراد الهجين دون تحليل الفيروسات، وأوضح أبوصدام أن ما حدث خطأ مشترك بين وزارة الزراعة والشركة المستورة، موضحًا أنه لا بد من ضرورة تعويض المزارعين عن الأضرار والخسائر التى لحقت بهم من جانب «الشركة المستوردة»، مع وقف استيراد هذه البذور لحين اتخاذ إجراءات أخرى، وأوضح أبوصدام أن الفلاح يعانى بسبب ارتفاع أسعار الأدوات اللازمة للزراعة، علاوة على تلف العديد منها بسبب التقاوى الفاسدة، قائلًا: «الطماطم هترتفع أسعارها بدرجة كبيرة الفترة القادمة» بسبب تلك الأزمة.
وأضاف أبوصدام، أن كلام الشركة غير صحيح وعار تمامًا من الصحة بشأن أنه تم زراعة الـ٤٠ ألف فدان بذور ٠٢٣ فقط فهناك بذور أخرى تم زراعتها من ضمن الـ٤٠ ألف فدان.
وتابع أبوصدام أن وزارة الزراعة والحجر الزراعى سبب أساسى فى المشكلة لأنهم يقومون بتحليل الهجين مرة واحدة وبعد ذلك يستوردون الهجين لسنين متعددة بدون تحليل بحجة أنه تم التحليل فى العام الماضى وتبين سلامته، مؤكدًا أن هذا سبب رئيسى فى المشكلة أى أن هجينا
كان أو بذورا لا بد وأن يتم تحليلهما كل عام لأنه لا أحد يعلم الأحداث أو المتغيرات التى حدثت للهجين فى الأعوام التالية.
وحول أسباب ارتفاع أسعار الطماطم بشكل مبالغ فيه فى الأيام الحالية أكد أبوصدام أن محصول الطماطم حدث فيه نقص كبير مما يعنى أن إنتاجنا من الطماطم حدث فيه عجز مما جعل الإقبال والطلب أكثر من الكمية الموجودة فزاد الثمن، مؤكدًا أن ما حدث كان أحد الأسباب المهمة فى ارتفاع أسعار الطماطم، وأوضح أن التجار وجشعهم فى معركة الطماطم سوف يقف، بالرقابة والمتابعة.
وأثنى نقيب الفلاحين، على قرار لجنة تقاوى المحاصيل الزراعية بوزارة الزراعة تأجيل منع استيراد ١٠٠ مليون بذرة من تقاوى الطماطم «صنف ٠٢٣»، قائلا:«إن منطقتى وداى النطرون والنوبارية مساحة ٨ آلاف فدان مزروعة بهجين ٠٢٣ ولم تعط المساحة المزروعة أى إنتاج».
وطالب أبوصدام، بضروه محاسبة المسئولين عن جريمة إلغاء البذور المصرية الأصيلة واستبدالها بالهجين المستورد موضحًا أن الفلاح فى السابق كان ينتج التقاوى بنفسه وكانت تعطى إنتاجا عالى الجودة.
"
برأيك.. ما هو أفضل فيلم في موسم العيد؟

برأيك.. ما هو أفضل فيلم في موسم العيد؟