رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
فتحي البيومي
فتحي البيومي

"خاشقجي" بين الحقيقة والادعاء

الخميس 18/أكتوبر/2018 - 06:19 م
طباعة
يبدو أن ميول وانتماء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لجماعة الإخوان المسلمين جعلت بينه وبين الجماعة في كل أنحاء العالم زواجا كاثوليكيا لا نهاية له يحتم على كل منهما الدفاع عن الجماعة ومناصرتها والوقوف في وجه كل من حاول التصدي لأطماعها ورغباتها، ولم تنج المملكة العربية السعودية من ذلك جراء موقفها الداعم لمصر بعد فترة الثلاثين من يونيو إذ حاول الزوجان بقدر استطاعتهما بتشويه صورة المملكة أمام المجتمع الدولي..
وعلينا أولا قبل أن نبرز ماهية تلك المحاولة أن نوضح من هو جمال خاشقجي؟
"خاشقجي" الاسم الذي ضجت به مواقع التواصل في الفترة الأخيرة، والذي لم يعرفه بعض المدافعين عنه، ولكنه دور يؤدونه لتشويه صورة المملكة، كان يطلق عليه كاتب النظام السعودي فيما مضى، وترك المملكة مع بداية مجيئ الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد، وكان يدافع عن جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدا حينها أنهم القوة الآتية خلال فترات قادمة، وأصدر عدة مقالات في صحف مختلفة وكتابا يتحدث عن الربيع العربي وأن مجيئ الإخوان ما هو إلا نافذة على الحرية ممجدا الإخوان، قائلا: إن نهضة الدول هي هدفهم وغايتهم.
أصول "خاشقجي" 
اختلفت الأقاويل حول أصل خاشقجي فهناك من أكد أن أصوله ليست سعودية وأن كلمة خاشقجي هي كلمة تركية تعنى صانع الملاعق (كاشيق، خاشوقة) وهي كلمة تنطق حتى الآن في بعض بلاد الشام و(جي ، ji) آخر الاسم تدل على المهنة ويتردد أن العائلة من أصول أوزبكية تركية وبعضهم يرى نسبها لكاشغر تركستان الشرقية الآن وهي موطن الترك الأصلي، أي أنه يشترك مع أردوغان في الأصل والعرق وهو ما يجعل موقف أردوغان من القضية مريبا يحمل في طياته مآرب أخرى.
موقف خاشقجي من العمالة الوافدة
لم يكن خاشقجي نبيا ولا قديسا بل كان عنصريا يرى في العمالة الوافدة للمملكة أنهم مجموعات من المحتالين الذين ينهبون خيرات المملكة وثرواتها، وألف كتاب "احتلال السوق السعودية" ويروي هذا الكتاب قصة احتلال السوق داخل المملكة من قبل العمالة الوافدة، وهذا الكتاب يطرح الآراء الجدلية ويدعو إلى تحرير السوق من الاعتماد على العمالة الأجنبية حتى ولو أدى ذلك إلى فوضى وتعطل للمصالح ، وهذا يؤكد عنصرية الكاتب ورغبته في التعامل مع الوافد بمبدأ العبد وسيده.
أردوغان وتناول القضية 
يتضح من تسلسل الأحداث وطريقة تداول النظام التركي للقضية أنها محاولة ابتزاز صريحة للمملكة ويظهر ذلك في موقف الرئيس التركي وتصريحاته المتكررة بتسليم الولايات المتحدة الأمريكية بكل التفاصيل والتسجيلات التى سجلتها تركيا حول اختفاء خاشقجي ومقايضة تركيا للولايات المتحدة الأمريكية في ابتزازها وإحراجها سياسيا ودبلوماسيا أمام المجتمع الدولي في مقابل الإفراج عن القس الأمريكي المحتجز وموقف الولايات المتحدة الصادم لتركيا باكتفاء ترامب بالتصريح أن الأمير محمد بن سلمان وعد بتوسيع دائرة التحقيق في القضية مما حدا بأردوغان للرجوع خطوة للوراء وإعلانه الترحيب بتشكيل لجنة تحقيق تركية سعودية مشتركة وتغير منطوق التصريحات من القتل إلى الخطف وبذلك أيضا تحقيق أقل المكاسب الممكنة في ابتزاز المملكة.
إن تناول قضية اختفاء "جمال خاشقجي" من قبل تركيا وجماعة الإخوان المسلمين لم يكن يوما دفاعا عن الحريات وإنما هي عملية ابتزاز ممنهج للمملكة في محاولة تركية لابتزازها وتحقيق مكاسب سياسية بتداول القضية بهذا الشكل، ومحاولة انتقامية من قبل التنظيم للمملكة جراء موقفها الداعم لمصر في مواجهتهم والتخلص من رغباتهم غير المحدودة في تحقيق الأطماع والسيطرة على مقاليد الأمور.
"
هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟

هل تؤيد فرض غرامة مالية على معلمي الدروس الخصوصية؟