رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
رشا يحيى
رشا يحيى

تحية لنسور مصر في عيدهم

الإثنين 15/أكتوبر/2018 - 08:36 م
طباعة
ما أجمل أن نحتفى بالعظماء، وهم على قيد الحياة، لذلك كانت حفلة «البوابة نيوز» للاحتفاء بأبطال أكتوبر فكرة رائعة، رغم أن شهادتى مجروحة لأننى أسطر مقالى فيها، لكننى كنت وما زلت أطالب دائمًا بتكريم كل أبطال أكتوبر الذين ما زالوا بيننا، ليس فقط تقديرًا وتكريمًا لهم، ولكن من أجل المستقبل، وحتى تعرف الأجيال الجديدة أن النجوم ليسوا فقط الفنانين ولاعبى الكرة، وإنما الأبطال الذين يحملون أرواحهم على أكفهم، ويضحون بأنفسهم فداء لوطنهم، وحتى نسمع منهم عن البطولات التى عاصروها، ونعرف بعضًا من حكايات الشهداء التى تبكى القلوب وتقشعر معها الأبدان..وقد اجتمعنا ببعض هؤلاء الأبطال المكرمين، ورأينا فى أعينهم الفرحة، وهم يروا الجميع يلتفون من حولهم ويتهافتون لالتقاط الصور التذكارية معهم، وكان من بين الأبطال اللواء قبطان عمر عز الدين أحد المشاركين فى الحرب، وأحد أبطال عملية إيلات، والتى تعد أحد العمليات الناجحة فى مرحلة الاعداد لحرب أكتوبر كما ذكرت فى المقال السابق.. كذلك كان اللواء طيار أحمد المنصورى الذى لقبه الطيارون الإسرائيليون بـ«الطيار المجنون»، والذى روى عن أجواء الحرب ودوره فيها، وعن أحد زملائه الذين استشهدوا بين أيديه، والوصية التى كتبها كل منهما لزوجته، والتى تناقض كل منهما الأخرى، فالشهيد طالب زوجته بأن تعف نفسها وتتزوج إذا استشهد، لأنها جميلة وشابة، أما اللوء المنصورى فقد داعب زوجته فى الوصية وهددها بأن يخرج لها من القبر إذا تزوجت غيره، فأضفى بخفة ظله على الحفل جوًا من المرح، ولكنه فى نفس الوقت أشعرنا بقيمة الضربة الجوية، وما تبعها من معارك فى فترة الحرب، وقد تحدث الفريق محمد عباس قائد القوات الجوية فى المؤتمر الصحفى الذى أقيم منذ أيام قليلة، بمناسبة عيد القوات الجوية وانتصارات أكتوبر، عن الملحمة البطولية التى قدمتها القوات المسلحة، وفى طليعتها قواتنا الجوية، والتى قامت بالعديد من البطولات، منها الضربة الجوية التى أفقدت العدو توازنه فى بداية الحرب، حيث كانت الضربة الرئيسية مكونة من أكثر من 200 طائرة مقاتلة لضرب الأهداف المعادية المحددة لها داخل سيناء المحتلة، وتمت الضربة الجوية فى صمت لاسلكى تام لتجنب أى عمليات تنصت معادية يمكنها كشف الهجوم المصرى، حيث مرت التشكيلات الجوية على ارتفاع منخفض جدًا وفى مسارات تم اختيارها بعناية لتفادى وسائل كشف الدفاع الجوى المعادى، وكان لذلك المرور فوق قواتنا البرية عظيم الأثر فى رفع معنويات المقاتلين على الأرض، وكانت مؤشرًا لبدء ملحمة مشتركة من القوات المسلحة، فقد عبرت طائراتنا كلها فى وقت واحد خط القناة حيث تم ضرب مركز القيادة الرئيسى للعدو فى «أم مرجم» لمنع سيطرته وعزله عن قواته، ثم تتابع بعد ذلك ضرب الأهداف المخطط التعامل معها بنسبة نجاح تزيد على (90%) حيث تم ضرب (3) ممرات رئيسية فى (3) مطارات إسرائيلية، بالإضافة إلى (3) ممرات فرعية فى نفس المطارات، وتدمير (10) مواقع بطاريات للدفاع الجوى، و(2) مواقع مدفعية، ومركز حرب إلكترونية والعديد من مواقع الشئون الإدارية، وقد استمرت هذه الضربة نحو (30) دقيقة، ونظرًا لنجاحها فى تنفيذ أكثر من (90%) من المهام المكلفة بها تم إلغاء الضربة الجوية الثانية لعدم الحاجة إليها، حيث كانت تقديرات الاتحاد السوفيتى للضربة الجوية المصرية الأولى لن تتعدى نسبة نجاحها (30%)، لكن الحقيقة أظهرت قدرة هؤلاء الرجال وإصرارهم وتفانيهم لتحقيق النصر، كذلك روى سيادة الفريق عن «معركة المنصورة»، وكيف تألقت قواتنا الجوية فى هذا اليوم بكفاءة عالية شهد بها العدو قبل الصديق، حيث قام العدو بتنفيذ هجمة جوية على مطارات الدلتا، بغرض التأثير على كفاءتها القتالية، ومنع طائراتنا من التدخل ضد قواته، بعد الخسائر الهائلة التى تكبدها، فتصدت له مقاتلاتنا من قاعدتى المنصورة وإنشاص، ودارت اشتباكات شارك فيها أكثر من 150 طائرة من الطرفين أظهر فيها طيارونا مهارات عالية، واستمرت المعركة أكثر من 50 دقيقة، وتعد أطول معركة جوية، حيث تم إسقاط 18 طائرة للعدو رغم التفوق النوعى والعددى لطائراته، ولم يكن أمام باقى طائرات العدو إلا أن تلقى بحمولتها فى البحر وتلوذ بالفرار، ومن هنا تم اختيار هذا اليوم عيدًا للقوات الجوية باعتباره من أهم المعارك الجوية خلال حرب 73.
فكل التقدير والتحية والتهانى القلبية لنسور مصر، أبطال القوات الجوية فى عيدهم، وعلى رأسهم قائد القوات الجوية الفريق محمد عباس القائد الراقى والمستنير، والذى يؤكد فى ندواته أن الطيار يجب أن يتمتع بحس فنى وموهبة تمكنه من اتخاذ القرار الحكيم فى الوقت المناسب، وكل التحية والتقدير لقائد الضربة الجوية الفريق محمد حسنى مبارك، يختلف من يشاء معه سياسيًا أو ينتقد فترة حكمه، لكن يبقى أحد أبطال أكتوبر وقادتها، ولا يجب مهما كان إجحاف حقه أو إنكار دوره والتغافل عنه.

الكلمات المفتاحية

"
ما هي توقعاتك لمباراة اليوم ؟

ما هي توقعاتك لمباراة اليوم ؟