رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي

حسن العدل لـ"البوابة": أرفض تقديم الأعمال الهابطة مهما كانت الإغراءات.. لا أستطيع رفض أي عمل يجمعني بالزعيم.. وأنتظر دعمًا من "التوجيه المعنوي" لتحويل سيناريو "يا روح الروح" إلى عمل فني

الأربعاء 03/أكتوبر/2018 - 03:02 ص
 الفنان القدير حسن
الفنان القدير حسن العدل
حوار- إسراء علاء الدين
طباعة
فنان قدير ذو ملامح خاصة، استطاعت أن ترشحه لتقديم عدة أعمال فنية مختلفة سواء على خشبة المسرح أو أمام كاميرات الدراما والسينما، فجسّد أدوارا متعددة، منها شخصية الضابط والصول والنصاب وتاجر المخدرات، ووالد المشير ونجيب الريحاني، والشاعر عبدالرحمن الخميسي مكتشف السندريلا، ومحمد الموجي، وصبي العالمة وموظف السجل المدني، وغيرها من الأدوار التي لا تنسى في ذاكرة جمهوره، إنه الفنان القدير حسن العدل، وإلى نص الحوار....
■ كنت ضمن المحاربين في حرب أكتوبر المجيدة.. فماذا عن تلك الذكريات؟
- ما زلت أتذكر حتى الآن حرب أكتوبر المجيدة والأحداث التي جرت فيها، فكنت أقضى أنا وزملائي بعض أوقاتنا بين تأليف الأعمال المسرحية، والتسامر ولعب الشطرنج مع القادة، فكان وقتها لا توجد فروق بين الضباط والقادة والمجندين، فالمسافات والفروق الاجتماعية دابت بيننا، حتى الملابس كانت موحدة بخلاف الرتب التى كانت موجودة عليها، والتي كان يتم حذفها وقت المعركة.
وما زلت أتذكر الروح التي كانت سائدة بين جميع أفراد الجيش، فالكل كان على قلب رجل واحد، حتى إن الكثير من أشقائنا العرب حضروا للمشاركة بالحرب، ورغم أنها كانت مشاركة رمزية، فإنهم جاءوا ليأكدوا أننا أمة واحدة، فوجدت في الحرب جنودا جزائريين وسودانيين، وكان منهم عمر البشير، حيث كان قائد كتيبة وقتها.
■ ما الدروس التي استفدتها من حرب أكتوبر؟
- أهم درس هو أننا عندما نتحد ونكون على قلب رجل واحد نصنع المعجزات، وإذا فعلنا ذلك الآن فسوف يتغير حالنا إلى الأفضل وسنكون أعظم بلد في العالم.
■ كيف تقضي احتفالية ٦ أكتوبر كل عام؟
- أقضى تلك المناسبة داخل منزلي، ولا يكون لدى الرغبة في الخروج منه أبدا، لأنني أسترجع ذكريات هذا اليوم الذي لا أستطيع نسيانه أبدًا، وأتذكر أصدقائي الذين استشهدوا خلال المعركة.
■ ما أكثر المواقف المؤثرة التي كنت شاهد عيان عليها وقت الحرب؟
- روح التعاون التي سادت الجميع وخوف كل منا على الآخر، والتسابق فيما بيننا على الموت، فبالفعل كانت حرب أكتوبر أقوى ملحمة في التاريخ، فالجميع عاشها بصدق لذلك تحققت أهدافها.
■ هل قمت بتوثيق ذكرياتك مع حرب أكتوبر فنيا؟
- كتبت سيناريو في أكثر من ٥٠٠٠ ورقة باسم «يا روح الروح»، ورصدت فيه العلاقات الإنسانية القوية التي عمت بين الجميع والحياة الداخلية داخل الجيش في ذلك الوقت، وما فيها من تكامل وتكافل بين الجيش والشعب؛ لأن الجيش هو الشعب، والشعب هو الجيش، وانتظر دعمًا من التوجيه المعنوي، لتحويل هذا السيناريو إلى عمل فني.
■ ماذا عن مسرحية «حدث في بلاد السعادة»؟
- أجسد في المسرحية دور حكيم مسجون، يرفض الخروج من السجن بعدما قبع فيه لسنوات، لأنه اعتاد على الحياة فيه، كما أنه يخشى من المجهول الذي ينتظره عندما يخرج منه.. وانجذبت للمسرحية لأنها تدعو إلى التفكير والتطوير، وتؤكد أن التغيير يجب أن يبدأ من الشعب أولا، إن الشعب الكسول لا يجب أن ينتظر حاكما ثوريا يخرجه من كسله.
■ هل تشارك في عمل فني آخر حاليًا؟
- عُرض على مؤخرًا فيلم سينمائي بمبلغ مالي كبير، إلا أنني رفضته؛ لأنه ضد قيمى ومبادئي، ولا يحمل أي قيمة فنية، وأحرص دوما على تقديم عمل جديد يضيف لثقافة المشاهد، وأرفض تقديم الأعمال الهابطة والمبتذلة مهما كانت الإغراءات.
■ ماذا عن مسلسلي «لعنة كارما» و«عوالم خفية»؟
- في لعنة «كارما»، تطرقت لكواليس عالم النصب، وكيف يستمد النصابون أفكارهم، وكيف تكون نشأتهم وركزت على حالة من الأشقاء اتجهوا إلى النصب لمعاناتهم من مشاكل عائلية أثناء طفولتهم.
أما مسلسل «عوالم خفية»، فبمجرد أن اتصل بي المخرج رامي إمام، وافقت على الفور على القيام بدور ضيف شرف ضمن أحداث العمل، لأنني لا أستطع أن أرفض مشاركة الزعيم عادل إمام في أي عمل، خاصة أنني تواجدت معه في أكثر من عمل في الفترة الأخيرة.
■ ما رأيك في فكرة المسلسلات السياسية ودراما الأجزاء؟
- أؤيد جدًا فكرة المسلسلات التي تتحدث عن قضايا وأحداث سياسية، لكن مع الحفاظ على التاريخ الذي دار وقت تلك الأحداث من التزييف، وضرورة نقل الصورة كما هي، أما دراما الأجزاء، فإذا كانت قصتها تتحمل أكثر من جزء فلا يوجد أي مشكلة، أما إذا كانت لا تتحمل فمن الأفضل عدم التطويل على المشاهد، وقد شاركت في الجزء الثاني من مسلسل «سلسال الدم»؛ لأن القصة طويلة وتستحق عرضها على أجزاء.
■ هل هناك فنانون تفضل العمل معهم؟
- أحب التمثيل مع أي فنان، طالما كان العمل جيدا؛ لأن العمل الجيد يحمل أدوارا جيدة والعكس صحيح، وحكم الجمهور دائما يكون على العمل النهائي، لذلك أنتقى الدور والعمل على حد سواء، فالفن رسالة يجب أن تكون إيجابية بالدرجة الأولى وتضيف إلى المشاهد.

الكلمات المفتاحية

"
برأيك.. من سيفوز بالقمة 117؟

برأيك.. من سيفوز بالقمة 117؟