رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحرير
عبد الرحيم علي
رئيس التحرير التنفيذي
داليا عبد الرحيم
اغلاق | Close

حيثيات حكم "فض رابعة": الإخوان ابتلاء من الله

الثلاثاء 02/أكتوبر/2018 - 12:23 م
البوابة نيوز
ريهام غلاب
طباعة
أودعت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة المستشار حسن فريد، حيثيات حكمها على محمد بديع، مرشد جماعة الإخوان الإرهابية و738 متهمًا آخرين فى القضية المعروفة إعلاميًا بـ"فض اعتصام رابعة العدوية".
وتضمن الحكم الإعدام شنقا لصفوت حجازى ومحمد البلتاجى وعصام العريان وعبدالرحمن البر وطارق الزمر وعاصم عبدالماجد وعمر زكى و68 آخرين، والمؤبد لمحمد بديع وعصام سلطان وباسم عودة و43 آخرين، والمشدد 15 سنة ضد 374 متهما، والسجن 10 سنوات مشدد لأسامة نجل المعزول محمد مرسى و10 سنوات لـ 22 متهما أحداث، والسجن 5 سنوات ضد 215 متهما بينهم المصور الصحفى محمود شوكان، وانقضاء الدعوى ضد 5 متهمين لوفاتهم.
وقالت المحكمة في حيثياتها إن وقائع الدعوي حسبما استقرت في يقين المحكمة وإطمأن لها وجدانها وارتاحت إليها ضميرها مستخلصة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة تتحصل وقائعها في أن ما تسجلة وتسطرة المحكمة من وقائع وأحداث للتاريخ لكي يكون عبرة للاجيال القادمة وحقيقة لأجيال لم تعاصر هذه الأحداث، إذ كان في ظاهره أخبار عن أحداث مضت بل هو ابتلاء تبتلينا به الأقدار حتى قدر الله لهم الارتحال لكي يبين للمتطفلين وعشاق الأكاذيب الذين لا يستحقون ثمن المداد الذي كتب به والذين يقلبون الحق بالباطل والذي شهدت بها منظمات المجتمع المدني والمواثيق الدولية وكان على مرأى ومسمع من الشعب المصري والعالم بأثره وبث على جميع القنوات الفضائيات.
واستشهدت المحكمة بالآية الكريمة: "وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" لتردف: "يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا يفعلون".
لتعقب المحكمة: منذ نهاية القرن العشرين وبداية هذا القرن لعبت ظاهرة الإرهاب دورا فى الحياة السياسية على المستوى الدولى، كما ألقى الإرهاب وعواقبه الوخيمة تحديات سياسية وأمنية واقتصادية، وخاصة في ضوء الالتزام الدولي بهذه المواجهة، مما يتعلق باستقرار البلاد وأمنها وبحماية القيم الديمقراطية وحرية التعبير بعيدا عن استخدام العنف والقوة.
وتـحت تـأثير أحــداث الإرهـاب وتحـدياته أصـدر مجلـس الأمـن قــرارا ملزمأ للدول تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة بشأن مكافحة الإرهاب هو القرار الرقيم 1373 في 28 سبتمبر سنة 2001 دعا فيه الدول الأعضاء إلى الانضمام إلى الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية المتعلقة بالإرهاب.
لتستطرد: ومن هنا يعمل الإرهابيون على قتل الناس أو اختطافهم، كما يقومون بتفجير القنابل وسفك الدماء واختطاف الأفراد وترويع الأمنين وإشعال النيران وارتكاب غير ذلك من الجرائم الخطيرة، كما أن معظم الإرهابيين يرتكبون جرائمهم لدعم أهداف سياسية معينة وأهداف خاصة سواء كانت ذات أجندة داخلية أو خارجية مستترين وراء الدين والدين منهم براء، ويرتكب الإرهابيون أعمالهم الإرهابية لأسباب مختلفة، فقد يدعم بعض الإرهابيين مذهبا سياسيا محددا ( كمذهب خوارج العصر) على حين أن بعض المنظمات تمثل أفكارا معينة بتوجيه من حكومات قائمة، أو سلطات، وهذه تدخل في دائرة (المنظمات الإرهابية ) إذ أنها لا تناضل من أجل حقها المشروع في الحياة الكريمة بل تزهق الأرواح وتقتل الأبرياء وتزهق الأنفس المعصومة بغير حق وسلب النساء وتدمير البنية التحتية للدول وتشتيت الشعوب تحت التزرع بالدين فالتطرف لا يعرف وطنا ولا دينا.
كذلك يعمـل الإرهـابيون لإرهـاب الشـعوب وكســر كـرامتها والنيل مـن كبريائها ومحاولة بائسة ويائسة لإصابتها بالوهن وتنتهج استعمال أساليب عده ومنها العنف لتخويف مناوئيهم أو للقضاء عليهم، ويعتقد الإرهابيون أن استعمال العنف أو التهديد به لإثارة الذعر هو أفضل طريقة لكسب الدعاية العامة، في ظل وقوف بعض المنظمات الإرهابية – سرا – بدعم الجماعات الإرهابية عن طريق تزويدها بالسلاح والتدريبهم ومدهم بالمال اللازم لتنفيذ هجماتهم ومخططاتهم الإرهابية التي يقومون بها.
وصدر عن المجمع الفقهي الإسلامي أن الإرهاب هو العدوان الذي يمارسه أفراد أو جماعات أو دول بغيا على الإنسان (دينة، دمه، ماله، عقله، عرضه) ويشمل صنوف التخويف والأذى والتهديد والقتل بغير حق، وما يتصل بصورة (الحرابة وإخافة السبيل، وقطع الطريق)، وكل فعل من أفعال العنف أو التهديد يقع تنفيذا لمشروع إجرامي (فردي أو جماعي)، ويهدف الى إلقاء الرعب بين الناس، وترويعهم بإيذائهم أو تعريض حياتهم أو حريتهم أو أموالهم للخطر، فكل هذا من صنوف الفساد في الأرض.
لتضيف المحكمة: ظلت كلمة الإرهاب ناقوس حرب بين الحق والباطل يدعمه أهل البغي من أصحاب الأجندات الخاصة لبعض الحكومات والمنظمات والأفراد، والدعم المقدم من بعض الجماعات وكذلك مصادر التمويل الغير المشروعة التي تتم عبر جماعات الإرهاب واشتراكات وهمية باتجاه الجماعات المرتبطة بعناصر راديكالية.
ولقد وضع المشرع القوانين الصارمة والمستمدة من (الشريعة الإسلامية السمحة) لمواجهة هذا الضلال والبغي بكل الحسم حفاظا على الكليات الخمس ( الدين والنفس والمال والعرض والعقل) وصونا لحقوق الأفراد ودفعا للبغاة الخارجين والمارقين عن القانون وحماية للوطن وأمنه فالارهاب يقود الوطن الي الهاوية.
وتتابع قائلةً: جماعة الإخوان عبارة عن تنظيم سري بدء قبل منتصف القرن الماضي فى عام 1928، إلا أنها كشفت عن وجهها القبيح على مدى تسعون عام تقريبا يبثون سمومهم بالعمل السري والتحريض العام ضد الدولة ـ وهو عمر الجماعة الإرهابية ـ إرتكبت خلالها العنف والتحايل وإستغلال الفرص والإغتيالات ونشر الفوضي وإشاعة الخوف بين صفوف الشعب المصرى ومحاولتهم الدؤوبة الإيقاع بين الشرطة والجيش والشعب وإستخدام الفكر الدينى المتطرف، فى تشجيع الموالين والمناصرين والمؤيدين لهم على حمل السلاح والتصدى لقوات الشرطة تحت الفكر الجهادى والتكفيرى، فضلا عن منهج جماعة الإخوان فى ترسيخ فكرة الظهور كضحايا، واستغلال ذلك فى ترويج قضاياهم فى الأوساط والمحافل الدولية.
إلا أن تلك الأحداث تزيد الشعب المصرى قوة وتماسك ويزيده صلابة راسخة بدولته ويزيده إصرارا وعزما بجيشه وشرطته، فهم لا يريدون لمصر إزدهارا وتقدما فهم أعداء النجاح يشعرون بنشوة انتصار زائف بهمجية وبنشر الخراب وجلب الكوارث، فهم يهدفون على حد زعمهم إلى قيام أنظمة بمنظور إسلامي شامل، ويدعمون الحركات والمنظمات الجهادية الإرهابية وأن شعارهم فى الظاهر هو "الله غايتنا، الرسول قدوتنا، القرآن دستورنا، الجهاد سبيلنا، الموت في سبيل الله أسمى أمانينا، وغيرها من الشعارات الأخرى ومنها الإسلام هو الحل.
لتردف المحكمة في حيثياتها: التطرف الدينـي حتما ســيولد بـلا ريـب إرهــاب وإسـالة الدمــاء ويسقط كل أقنعة السياسة القبيحة عن وجه المتطرفين ضعاف النفوس ـ خوارج هذا العصرـ خفافيش الظلام الذين يقومون بحملات ممنهجة دون إدراك بالتلاعب بأمن هذا الوطن باستهدافهم قوات الشرطة المصرية وغيرهم وتفجيرهم المنشآت العامة الهدف منه سقوط الدولة وهدم الحضارة الإنسانية من قبل الجماعات والتنظيمات الإرهابية والفكر المتشدد، إلا أن العمليات الخسيسة لجماعة الإخوان سالفة الذكر تزيد الشعب المصرى تماسكا وإصرارا بعزيمة بقيادته السياسية وولائه ودعمه لجيشه وشرطته ولقضائه والتمسك بدولته.
مستطردةً: نحن في حرب فكري ضد المتطرفين سفاك الدماء البريئة التي تراق والأرواح المـظلـومـة التـي تزهق مـن قبل هؤلاء المنافقين المـتطرفين الذين يظهرون خلاف ما يبطنون ظنا مـنهـم النيل مـن الدولة المصرية وينبئ كثيرا عن غايتهم الحقيقية في اسقاط البــلاد الـي الهاويــة.
واضافت: إن تاريخ تلك الجماعة ينهار وأنهم في حالة الاحتضار وليس لديهم سوي هذا الخيار، الا انهم أبوا فقاموا باستقطاب الشباب وزعزعوا عقيدتهم وتضليلهم وزعزعت نفوسهم ودسوا عليهم حلاوة القول المغلوط وأفكارهم المتطرفة ودسوا سمومهم بالجهل والتطرف والفهم المنحرف مستغلين ما لمسوه فيهم بالتسليم بما يقولون والثقه فيما يصنعون والطاعة لما يأمرون فراحوا يدسون عليهم حلاوة القول المتطرف وما يشق الصف ويزيد الفرقة بين أبناء الوطن الواحد للإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الإجتماعي وبين كل من طالب بإقصاء رئيسهم، فنزعوا عنهم لباس التقوي ووصفهم بالخونة والكافرين، وصوروا لهم لقائهم بهم كلقاء الأعداء في المعركة، إنه ضلال مبين وكذب علي الدين من أثم وبغي وعدوان مبين هدفهم إسقاط البلاد وإذلال العباد فما منهم أحد عالم بالدين أولئك كان أباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ضلاله، لاتباعهم أفكار سيدهم (سيد قطب) الذي يجهل الدين ويكفر المجتمع واستباح قتال المسلمين بدعوة عدم تطبيق الشريعة وخالف إجماع الأئمة وأهل العلم تلك هي عقيدتهم هم بها مقتنعون لتقديم صور مفزعة ومروعة من قتل وتخريب وحرق وإبادة ولكن مانجحوا فأرض الكنانة قوية أمنة من عند الله.
وأكملت الحيثيات: الإرهاب الذى تتعرض له مصر، هو إرهاب عالمى وإقليمى وتقف من ورائه دول وتنظيمات، تمويلا وتدريبا، وتتخذ من الدين الإسلامى الحنيف ستارا لأفعالها المرفوضة والملفوظة والتى لا سند لها فى صحيح الدين الإسلامي.
وأن تـلك الـدول التـى تقوم على تمويل وتدريب الإرهابيين، تعمـل أيضا على تجنيد الشباب فى تلك التنظيمات الإرهابية من خلال وسائل إعلامها ومواقع إلكترونية تستخدمها كمنصات لنشر الفكر الإرهابي، مؤكدا أن الحرب التى تخوضها الدولة المصرية ضد الإرهاب ستنجح فى ظل الاستراتيجية الشاملة التى وضعتها الدولة لحصار الإرهاب وضرب جذوره وقتلاعة والقضاء عليه ومن هنا نناشد رجال الدين الإسلامي والمسيحي بعدم ترك الشباب فريسة للجهل وذلك بإستغلال الجماعات المتطرفة والقوة الرجعية حماس الشباب مستغلين فقرهم وجهلهم بدينهم، وذلك بسرعة القيام بواجبهم الوطني بكل همة وأن يتحركوا بصورة مكثفة وسريعة تتناسب مع تطورات العصر بسبب التقدم السريع والمتواصل فى وسائل تداول المعلومات ووجود مواقع التواصل الاجتماعى، فالآفكار المتطرفة تنتشر وتتحرك بسرعة بسبب تلك المواقع (التواصل الاجتماعى وغيرها) فإن أوزار المجتمع تنهار بسبب الخلل الثقافي الذي تربي عليه (الشباب ) ولا بد على الدولة المصرية أن تحكم سيطرتها على تلك المواقع والتى تدعوا إلى الإرهاب وتحجبها عن التداول حفاظا على الأمن القومـى المـصرى.
وممـــا زاد مـــن جمـعهم فــي رابــعة (الجمـاعات الإرهـابية) أطفــال الشوارع والعاطلين وإنتشار ظاهرة البطالة والنساء والشيوخ والباعة الجائلين فقد تباينت أهدافهم مما صادف أهوائهم مابين الحصول علي جعل مادي مما يوزعون او اعاشة مما يقدموة او مئوي مما يوفروة ومن هنا نناشد الدولة المصرية بسرعة معالجة هذه الظاهرة ( البطالة) لتفاقمها فى الأونة الأخيرة والقضاء عليها وبضرورة الإهتمام بأطفال الشوارع وبذل العناية اللازمة لتأهيلهم وإعدادهم لكى ينخرطوا داخل المجتمع والإستفادة منهم كقوة بشرية منتجة فى المجتمع وفي كلِّ الأحوال؛ فإنه من الأهمية بمكانٍ أن تقومَ الدولة المصرية بتركيز جهودها واهتماماتها بهؤلاء الأطفال صحيًّا وبدنيًّا،وتأهيلهم نفسيا بتعالم دينة ويجب الإهتمام بعقله ووجدانه، من خلال كلِّ السبُل المتاحة شفاهةً أو كتابة، مع توجيه الإعلام المسموع والمرئيِّ لما فيه خير الطِّفل في حاضره ومُستَقبله فهم جيل المستقبل اوالخطر الداهم.
وأكملت: هؤلاء الأطفال شباب المستقبل يمكن الإعتماد عليهم وبذلك سيختفي الخطر الذي يسببه الأطفال من السرقة والإنحراف والإجرام والتشرد ونقمتهم علي المجتمع ومنع المنظمات الارهابية من استقطابهم بل أنهم سوف يقومون بمساعدة الآخرين وهم أيضا يقوموا بمنع تشرد الأطفال وبذلك نصبح دولة متقدمة بشبابها وأطفالها ولا يشوبها أي نوع من أنواع العنف والجهل والإجرام والأمراض بل ستصبح دوله أكثر دول العالم تقدما، فالقضاء علي الإرهاب يتم بالرقي بالثقافة والتنوير ورفع الحالة الاجتماعية للمجتمع وتحسين الظروف المعيشية وتغيير الخطاب الديني المتطرف الذي يفرخ إرهاب رغم أنف المجتمع وتقديم إعلام واعى يعالج الفكر والوعي وحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تشكل البيئة الحاضنه للإرهاب.
وأضافت: ستبـقـى الـدولة المـصرية خـالـدة رغــم هـــذه المـؤامـرات وســيواصـل شعبها التحدي والصمود والصبر على الابتلاء وتحمل الآزمات حائط صد لكل فكر إرهابي مدمرــ قصد من ذلك زعزعة أمن واستقرار البلاد وإذلال العباد وتوجيه رسالة للخارج أن مصر غير مستقرة وغير أمنة، إن مصر لن تخذل أبدآ ولن تركع إلا لله، فهي ذات ثوابت لا يعرفها إلا من قرأ تاريخها، فلها أرضا فريدة ولها جيش جسور من أبناء هذا الشعب ـ ليسوا من المرتزقة ـ يدافعوا عن الوطن والشعب، ولها شرطة قوية تحمي الشعب وتدافع عنه فى الداخل، وأن الجيش والشرطة من نسيج هذا الشعب ومن أبناء هذا الوطن يشربون من نيلة ويأكلون من أرضه ويعيشون وسط إخوانهم فلا يمكن زعزعتهم أو الدخول فيما بينهم أو تفرقة صفوفهم، فهم من أبناء الشعب الواحد لا يمكن تفرقتهم أو النيل منهم بالانشقاق والخصومات أو الصراعات الطائفية ـ وله تقاليد صارمة أشد ما تكون الصرامة وله أحاسيس فياضه رفيعة متحدين وحدة وطنية واحدة.
إلا انـهم - جمـاعة الإخـوان - وبـعـد أيام قليله مـن ثوره 25 ينـاير لعام 2011 وبالتحديد في 28/1/2011 هيمنت وسيطرت جماعة الإخوان ومناصريهم ومناوئيهم ومواليهم على الثورة سالفة الذكر لتنتهي المطالبات السلمية للشعب المصرى بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية لتبدأ مرحلة من الحراك والقتل وتخريب البنية الأساسية للدولة من الممتلكات العامة والخاصة، وذلك بعصر ذلك اليوم سالف البيان وفى فترة زمنية لاتتعدى السويعات احترق تسعون قسما للشرطة وتحولت الثورة السلمية لموجات عارمة من الفوضى وزعزعة الأمن والمظاهرات الدامية والمطالبات الفئوية لهدم مؤسسات الدولة وكان لهم ما أرادوا، ولم يكن يحلم أكثر المتفائلين من جماعة الإخوان أن يصل أحد أعضاء تلك الجماعة سالفة الذكر إلى كرسى حكم مصر.
إلا أنه وبعد ثورة 25 يناير، الحلم المستحيل تحقق بالفعل، ووصل أحد أعضاء الجماعة محمد مرسى إلى الحكم بعد أن كان مسجونا فى آخر أيام الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، فـقد فوضهـم الشـعب المـصري لحـكم البلاد تحت ستار الدين إلا أنهم بممارستهم العنيفة وعدم الخبرة والحنكة السياسية فى إدارة الدولة المصرية واستعدادهم للتفريط في أرض الوطن وتعاونهم مع الإرهاب بل والإفراج عن الإرهابيين ومحاولتهم الدءوبة لجمع السلطات للمقربين والمناوئين لهم من غير المؤهلين ممن يتمتعون منهم بالسمع والطاعة للجماعة لإدارة البلاد وإقصاء الأخرين، واستشعر الشعب المصرى بالمؤامرة التي دبرتها جماعة الإخوان في الخفاء لتفكيك الدولة المصرية وهدم الحضارة الإنسانية فإرتفع صوت الشعب المصري من أجل الحرية إستلهم روح الوطنية وساروا علي الدرب من أجل كل التحديات معلنآ رفضهم لكل المؤامرات وكسر حاجز الخوف وشعر المصرين بالعزة وقدرتهم على التغير، ولم تدم لهم (جماعة الإخوان ) كثيرا وسقط حكمهم بعد عام واحد ليعود محمد مرسى إلى السجن مرة ثانية.
لتسترسل المحكمة: القوات المسلحة استجابت في الثالث من يوليو 2013 لرغبة الشعب المصري الذي لفظ جماعة الإخوان، فقامت بدورها في حماية البلاد لتجنبها ويلات الفتنة التي طلت برأسها فشقت الصف وعظمت الفرقة وكادت ان تجر البلاد إلى الهاوية، وانحاز للشعب ضد حاكم كانت تحركه أهواء أنتماءاته وتحكمه أفكار جماعته فغابت الحيدة عن كثير من قراراته، إلا أن أعضاء الجماعة خرجوا للتصدي للحراك الوطني بمخططاتهم الإرهابية التي لم تتوقف فخرجوا علي الشعب بوجههم القبيح يكتظون الغيظ تملأ صدورهم مرارة الهزيمة ويشهد حالهم بأنهم ما خرجوا إلآ ليثأرون، وإنقسموا على الشعب وتحزبوا على أنفسهم يجمعهم هدف واحد وعقيدة أبية على الاستسلام أو التسليم بإقصاء رئيسهم على حد زعمهم طالما خاطبهم بأنهم أهله وعشيرته وبث الفرقة وظهر الشقاق بين أبناء الوطن الواحد وراح أنصاره ومؤيديه بالتعبير عن جم غضبهم فخرجوا مستعرضين القوة وعرضوا حياة المواطنين وسلامتهم وأملاكهم للخطر بقصد إحداث الرعب بينهم وترويع الأمنين العزل وبث الرعب فى نفوسهم وإشاعة الفوضى والإخلال بالسلم والأمن العام من خلال إثارة أعمال الشغب والعنف ضد المواطنين بهدف زعزعة الاستقرار داخل البلاد بالفوضي العارمة لإظهار ضعف المؤسسات الأمنية للإيحاء لوسائل الإعلام الأجنبية بوجود حرب أهلية في البلاد وتصدير هذا المشهد للخارج وليحكموا الشعب المصري بقوة السلاح لاستنزاف جهود المجتمع المصري بسلاح المظاهرات المسلحة والاغتيالات لإحداث الفوضي بالبلاد وتخريب الممتلكات العامة والخاصة بهدف إيقاع العديد من المصابين والقتلى.
وبناء على ذلك، فقد اتفق الرئيس المعزول محمد مُرسي مع قيادات التنظيم الإخواني وكذا بعض مُساعديه من قيادات وكوادِر التنظيم العاملين بمُؤَسَّسة الرِئاسة آنذاك على إجهاض تلك الدعوات من خِلال حشد عناصِر التنظيم بالقاهِرة والمُحافظات لإحكام سيطرتهم علي الميادين العامة والتجمهر بها والمعلن التظاهُر فيها من قِبَل جموع الشعب المصرى للحيلولة دون نجاح تِلك الدعوات وبالفِعل قام مكتب الإرشاد العام بالتنظيم الإخواني آنذاك بتكليف كوادِر التنظيم بالمكاتِب الإدارية بمُحافظات الجُمهورِيَّة بالتنسيق مع بعض القُوي المُتَطرِّفة الأخرى من الموالين لقيادات التنظيم الإخواني في أعقاب ثورة 25 ينايِر والمُتحالفين معهم في إنتخابات مجلسي الشعب والشورى أنذاك لحشد عناصِرهم للتجمهُر بميدان رابعة العدوِيَّة ومحيطه بدءًا من يوم 21/6/2013 وتمويلهم والإنفاق عليهم من وسائِل إعاشة ونقل، فضلًا عنإمدادهم بالأسلحة النارِيَّة والخرطوش والذخيرة والأسلحة البيْضاء والأدوات التى تستخدم فى الإعتداء على الأشخاص بهدف ترويع وتخويف جموع الشعب المصرى وإرهابه والإعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين.
واضافت المحكمة: كان ذلك الاعتصام بمثابة القبلة التي يلوذ إليها مناصريهم وأتباعهم والوجهة التي يقصدها كل من وجد في نفسه تجاههم ميل أو هوى، واتخذوا من جمعهم هذا بنيانًا يشد بعضه بعضًا، فأصبح لهم كالحصن الحصين والمقر الآمن ومنارة الإرشاد والتوجيه التي يبثوا منها رسائلهم للداخل والخارج وتصدير ما يعن لهم من صور وأحداث تتفق ومصالحهم وتخدم قضيتهم، وكان ذلك من خلال منبر إعلامي أنشيء بالميدان ووصف بأنه المنصة الرئيسية.
تلك المنصة التي كانت محط أنظار واهتمام وسائل الإعلام كافة لنقل أحداثها وفعالياتها بحسبان أنها تمثل لسان حال الجماعة التي تعكس رؤيتها وموقفها من الأحداث وما ينبغي عليها أو تنتوي فعله، كما كانت صوتها النافذ إلى قلوب وعقول أنصارها ومؤيديها تحمل إليهم خارطة الطريق ومنهجية العمل لمجابهة ما أسموه بالانقلاب العسكري نحو إعادة الرئيس المعزول إلى سدة الحكم، فما كان يصدر عنها محض أهواء أو شتات كلمات أو خطاب عشوائي لمتحدث يملك من الأمور زمامها، بل هو الرأي المجمع عليه والفكر الذي عقدوا العزم على تصديره وفق إطار يتفق ومنهج الجماعة في إدارة أزمتها، فما كان ليعتلي تلك المنصة سوى قيادات جماعة الإخوان ومرشدها وشخصيات ورموز لها قدرها وقدرتها على التأثير في نفوس المعتصمين والمناصرين بما يخدم مصالح الجماعة في ضوء ما تم الاتفاق عليه.
لذا فقد انتهجت جميعها نهجًا واحدًا حرصت فيه على استثارة مشاعرهم وتحفيز عقيدتهم وتهييج الرأي العام، وتصعيد قيادات الجماعة ضد إرادة الشعب المصرى استمر، بأن كلفوا بزيادة الحشد فى ميدان رابعة العدوِيَّة ومحيطه، في مُحاولة منهم والمُشاركين في ذلك التجمهر الضغط على أجهزة الدولة لإعادة الرئيس المعزول محمد مرسى إلى سدة الحكم، ومن خلال توسِعة نِطاق التجمهر بميدان رابعة العدوية وغلق كافَّة الطُرُق المُؤدية إلى مسجد رابعة العدويَّة من الجهات الأربع المُؤدية إليه وذلك كما قام عدد من قيادات التنظيم الإخواني وبعض التيارات الإسلامية الموالية لها بعقد عدة اجتماعات سرية بإحدى الغرف المغلقة الملحقة بمسجد رابعة العَدَوِيَّة تم خلالها الإتفاق على تشكيل لجان أمنية أطلقوا عليها مجموعات الرَدْع من بعض عناصر التنظيم الإخوانيحيث قاموا بإمدادهم بالأدوات اللازمة للقيام بعملهم "أسلحة نارية – أسلحة بيضاء – عصى – دروع حديدية – خوذ – صواعق كهربائية" بالإضافة للتمويل المالي لهم وتكليفهم بتوسيع دائرة الاشتباه في أوساط المترددين على مقر التجمهر( اعتصام رابعة العدوية ) لضبط العناصر التي يشتبه في عدم ولائها للرئيس المعزول.
وأسفرت ممارسات أفراد مجموعات الردع سالفة الذكر إلى حدوث حالات وفاة لبعض المحتجزين، بالإضافة إلى العديد من الإصابات، وذلك بالتعدِّي على المجني عليهم المُقَدِّم مُحَمَّد عليوة مُحَمَّد الديب، والمُلازِم أوَّل كريم عماد عبدالحليم حسن، وهاني صالِح أحمد محمد خليفة، ومحمود السيد محمود، بأن قبضوا عليهم واحتجزوهم بدون أمر أحد الحكام المختصين بذلك وفي غير الأحوال التي تصرح بها القوانين.
كما دشنوا المتاريس بنطاق ميدان رابعة العدوِيَّة وإمتدَّ محيط التجمهر إلى تقاطُع طريق النصر مع شارِع يوسِف عبَّاس غربًا، وتقاطُع طريق النصر مع امتداد شارِع أحمد تيسير بالقِرب من المركز التِجاري طيبة مول شرقًا، وتقاطُع شارِع الطيران مع شارِع إسماعيل القَبَّاني جنوبًا، وتقاطُع شارِع الطيران مع شارِع ابن فضلان شمالًا، بخِلاف الشوارِع الجانِبِيَّة المُتاخِمة لتِلك الشوارِع، كما احتلوا مدرستي "مدينة نصر الثانوِيَّة الفُندُقِيَّة وعبدالعزيز جاويش " ومبنى إدارة الإسكان الخارجي - فرع البنات - برابعة العدويَّة التابع لجامعة الأزهر، كما قاموا باحتلال مسجِد رابعة العدوِيَّة ودور المناسبات المُلحَقة به والمستشفى الكائنة خلفه.
"
من تتوقع أن يفوز بكأس أفريقيا؟

من تتوقع أن يفوز بكأس أفريقيا؟